قادة وصناع قرار ومبتكرون يشاركون في مؤتمر القمة العالمي لرعاية الابتكار

تشمل المشاركة مختلف دول العالم.. ويسعون لرسم السياسات في مواجهة التحديات

الشيخة موزا بنت ناصر
الشيخة موزا بنت ناصر
TT

قادة وصناع قرار ومبتكرون يشاركون في مؤتمر القمة العالمي لرعاية الابتكار

الشيخة موزا بنت ناصر
الشيخة موزا بنت ناصر

يشارك في مؤتمر القمة العالمي الذي انطلق يوم أمس في الدوحة عدد من الأشخاص المؤثرين في عملية الرعاية الصحية حول العالم، وتتضمن المشاركة صانعي قرارات ومسؤولين ومبتكرين، إضافة إلى مساهمين مؤثرين في الرعاية الطبية حول العالم، يسعون إلى بحث الأساليب والحلول المبتكرة لمجابهة تحديات الرعاية الصحية من حول العالم، خلال فعاليات مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية، حيث تتضمن الأسماء التالية:

الشيخة موزا بنت ناصررئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر

تضطلع الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بدور فاعل في تطوير التعليم والصحة والإصلاحات الاجتماعية في دولة قطر، وفضلا عما تقوم به على الساحة الدولية، فإنها تقود عددا من المشروعات الهادفة إلى تعزيز السلام والتنمية البشرية في جميع أنحاء العالم.
وعلى الصعيد المحلي، فإن الشيخة موزا بنت ناصر تترأس مجلس إدارة مؤسسة قطر، وهي مؤسسة خاصة غير ربحية تأسست عام 1995، وتعرف بمشروعها الرائد «المدينة التعليمية» التي تضم فروعا لعدة جامعات ومؤسسات دولية مرموقة تعمل في مجال البحث العلمي ومشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقد أطلقت مؤسسة قطر عدة مبادرات طموحة تهدف إلى جعل دولة قطر مركزا إقليميا يتميز في مجال الرعاية الصحية، حيث قامت بالشراكة مع إمبريال كوليدج لندن، على سبيل المثال، بتطوير البنك الحيوي الوطني ومركز قطر للجراحة الروبوتية. ويعد مركز السدرة للطب والبحوث، الذي سيجري افتتاحه عام 2014، المبادرة الأكثر طموحا حاليا في مجال الطب، وهو مركز أكاديمي تترأسه الشيخة موزا بنت ناصر بتمويل من مؤسسة قطر بلغ 7.9 مليار دولار. وسيركز مركز السدرة على طب الأطفال وقضايا صحة المرأة، والارتقاء بمكانة دولة قطر لتكون رائدة في مجال الاكتشافات العلمية.
وكان لرؤية الشيخة موزا بنت ناصر فضل كبير في إنشاء مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش»، حيث ارتأت إقامة منتدى يعنى بالتواصل والتباحث حول إيجاد حلول مبتكرة لمواجهة التحديات الصحية على المستوى الدولي. ونظرا لالتزامها المستمر تجاه الابتكار والرعاية الصحية، فقد جعلت مؤسسة قطر في طليعة المؤيدين لمؤتمر ويش. إن صحة السكان أمر ضروري لبناء مجتمع مزدهر وقوي، وقد أسهمت الشيخة موزا بنت ناصر في جميع الإصلاحات الشاملة الرامية لتمكين جميع القطريين من الحصول على الرعاية الصحية ذات المستوى العالمي. وعملت الشيخة موزا بنت ناصر، باعتبارها نائب رئيس المجلس الأعلى للصحة، على إعادة هيكلة نظام الرعاية الصحية في قطر، حيث قام المجلس الأعلى للصحة عام 2010 بإصدار الاستراتيجية الوطنية للصحة التي وضعت أهداف الرعاية الصحية على المدى البعيد في دولة قطر. وضمن هذه الرؤية الجديدة أطلقت الشيخة موزا بنت ناصر في وقت لاحق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان، التي تضم مستشفى جديدا خاصا بمعالجة السرطان، إضافة إلى برامج الوقاية والكشف المبكر عن السرطان. كما ساهمت الشيخة موزا بنت ناصر من خلال عملها في مؤسسة قطر والمجلس الأعلى للصحة في جعل دولة قطر مركزا لأنظمة الرعاية الصحية المبتكرة والبحوث والاكتشافات في مجال الطب الحيوي. وقد تخرجت الشيخة موزا في جامعة قطر وحصلت منها على شهادة البكالوريوس في علم الاجتماع، ومنحت الدكتوراه الفخرية من جامعة فيرجينيا كومنولث، وجامعة تكساس آي آند إم، وجامعة كارنيغي ميلون، وإمبريال لندن كوليدج، وجامعة جورجتاون.

البروفسور اللورد آرا دارزي، الرئيس التنفيذي لمؤتمر «ويش» ورئيس مجلس إدارة معهد الابتكار في الصحة العالمية، إمبريال كوليدج لندن

يقود البروفسور دارزي فريقا طبيا وأكاديميا كبيرا في إمبريال كوليدج لندن ومستشفى رويال مارسدين. وقد وجه أبحاثه نحو تحقيق الممارسات الجراحية المثلى عبر الابتكار في الجراحة وتحسين سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية. نشر اللورد دارزي حتى اليوم ما يناهز 800 ورقة بحثية محكمة. وتقديرا لإنجازاته في بحوث وتطوير التكنولوجيا الجراحية، انتخب اللورد دارزي زميلا فخريا في الأكاديمية الملكية للهندسة، وزميلا في أكاديمية العلوم الطبية، وفي عام 2013 انتخب زميلا للجمعية الملكية البريطانية.
وفي عام 2002 منح البروفسور دارزي رتبة فارس اعترافا بخدماته في حقل الطب والجراحة. وفي عام 2007، أصبح عضوا في مجلس اللوردات البريطاني حيث تقلد رتبة اللورد دارزي أوف دينهام، وعين وكيل وزارة للشؤون البرلمانية في وزارة الصحة. وفي يوليو (تموز) 2009 تنحى عن منصبه هذا حين عين سفير المملكة المتحدة العالمي لشؤون الصحة والعلوم الحياتية حتى مارس (آذار) 2013. وقد طور البروفسور دارزي خلال عمله هذا، وخارجه أيضا، منزلته باعتباره شخصية بارزة في مجال السياسة الصحية والابتكار العالميين. وفي يونيو (حزيران) 2009 عين اللورد دارزي عضوا في مجلس الملكة الخاص، حيث تعد هذه العضوية من أرقى مراتب الشرف.

سيمون ستيفنز، رئيس قسم الصحة العالمية في مجموعة يونايتد هيلث

سيمون ستيفنز رئيس قسم الصحة العالمية في مجموعة يونايتد هيلث، التي تقدم خدماتها إلى 89 مليون شخص في 127 دولة، وتدير أكثر من 150 مليار دولار من الرعاية الصحية كل عام نيابة عن الأسر والحكومات وأصحاب العمل ومقدمي الرعاية. ويتولى ستيفنز، بصفته نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة أيضا توجيه عمل يونايتد هيلث في تحديث الرعاية الصحية والابتكارات المعتمدة على التكنولوجيا في الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.
شغل سيمون سابقا منصب الرئيس التنفيذي لشركة ميدي كير التابعة لمجموعة يونايتد هيلث (وقيمتها 30 مليار دولار)، وقبل ذلك عمل مديرا لمستشفيات وخدمات صحية، كما شغل منصب مستشار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للشؤون الصحية في 10 داوننغ ستريت، ووزارة الصحة في المملكة المتحدة.
وفي وقت سابق من حياته المهنية، عمل أيضا في أفريقيا وأميركا الجنوبية على تعزيز التنمية الاقتصادية والنظم الصحية. تلقى سيمون تعليمه في جامعات أكسفورد، وستراثكلايد وكولومبيا، وهو أستاذ زائر في كلية لندن للاقتصاد. وهو أيضا عضو في مجلس إدارة صندوق الكومنولث في نيويورك، وصندوق نوفيلد في لندن، وأكبر مستشفى وشركة رعاية صحية في البرازيل. وسيصبح في أبريل (نيسان) 2014 الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا.

بوريس جونسون، عمدة لندن

تولى بوريس جونسون منصب عمدة لندن منذ شهر مايو (أيار) من عام 2008 بحصوله على أكبر عدد من الأصوات في التاريخ السياسي البريطاني. لن تجد كثيرا من سكان لندن من أهلها الأصليين، وبوريس ليس استثناء في ذلك حيث ولد في ولاية نيويورك الأميركية في عام 1964، فيصف نفسه قائلا إنه «خليط تجمع في رجل واحد» لأصوله الفرنسية والتركية والروسية والألمانية.
التحق بوريس بالمدرسة الابتدائية في كامدن ثم تلقى تعليمه في وقت لاحق في المدرسة الأوروبية ببروكسل ثم أشداون هاوس إلى أن حصل في النهاية على منحة دراسية في جامعة إيتون في بيركشاير. درس بعد ذلك الأدب الكلاسيكي في كلية باليول بجامعة أكسفورد لدى حصوله على منحة براكنبري، وتولى خلال هذه الفترة في جامعة أكسفورد منصب رئيس اتحاد الطلاب في الجامعة.
عمل بعد تخرجه مستشارا إداريا لأسبوع واحد فقط قبل أن يتحول إلى العمل مراسلا متدربا لدى صحيفة «التايمز»، ثم التحق لفترة قصيرة للكتابة في صحيفة «إكسبرس آند ستار» الصادرة عن دار نشر ولفرهامبتون قبل أن ينتقل للعمل في صحيفة «الديلي تلغراف» في عام 1987 بوصفه أحد كبار الكتاب المتخصصين. عمل خلال الفترة من عام 1989 وحتى عام 1994 مراسلا لصحيفة الجمعية الأوروبية التابعة لـ«التلغراف»، ثم تولى بعد ذلك منصب مساعد محرر خلال الفترة من عام 1994 إلى عام 1999.
وبدأ عمله في مجلة «سبكتاتور» كاتب عمود سياسي في عام 1994، إلى أن أصبح محررا فيها عام 1999 لفترة استمرت لست سنوات قبل أن يترك المجلة في شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2005. وشهدت مسيرته الصحافية حصوله على الكثير من الجوائز الصحافية، سواء محررا أو كاتب عمود.
لم تقتصر الحياة المهنية لجونسون على الجانب الصحافي منها، فقد نشرت له الكثير من المؤلفات، منها على سبيل المثال: «Friends، Voters and Countrymen» وهو بمثابة سيرة ذاتية تسرد خبراته التي مر بها خلال حملته الانتخابية في عام 2001، هذا إلى جانب روايته «Seventy–Two Virgins». وقام جونسون أيضا بإنتاج مسلسل تلفزيوني عن التاريخ الروماني مستوحى من كتابه «The Dream of Rome». ونشر له في عام 2011 كتاب «Johnson’s Life of London»، حيث يحتفي فيه بعدد من الشخصيات التي منحت لندن حيويتها وطابعها بدءا من العصر الروماني وحتى وقتنا الحاضر.
انتخب بوريس عضوا في البرلمان عن حزب المحافظين في دائرة «هينلي أون تيمز» في عام 2001 بديلا عن مايكل هيزلتاين، النائب السابق عن الدائرة نفسها، وقد شغل الكثير من المناصب في حكومة الظل مثل نائب الرئيس ووزير الفنون ووزير التعليم العالي. صرح بوريس في يوليو 2007 عن عزمه الترشح لمنصب عمدة لندن عن حزب المحافظين، فوقع الاختيار عليه وفقا للقواعد المعمول بها ليكون مرشح الحزب بعد فوزه في جميع مراحل الانتخابات الأولية التي جرت في خريف ذلك العام، ثم انتخب عمدة للندن في مايو من عام 2008 على حساب منافسه كين ليفينغستون مرشح حزب العمل الذي كان عمدة لندن في ذلك الحين، ولم يمض وقت طويل حتى استقال بوريس من عضوية البرلمان عن دائرته التي ترشح عنها. وأعيد انتخابه بعد ذلك لفترة ثانية عمدة للندن في مايو من عام 2012.
لوحظ خلال فترة ولايته انخفاض معدلات الجريمة في لندن بنسبة 11 في المائة، كما شهدت العاصمة البريطانية استثمارات قياسية في نظام النقل. كما استضافت المدينة في عهده أنجح دورة للألعاب الأولمبية وأولمبياد المعاقين في التاريخ باعتراف قطاع واسع من المراقبين. طبق خلال فترة ولايته الأولى أكثر نظم تأجير الدراجات شعبية على الإطلاق، وقام باستبدال بحافلات لندن القديمة أخرى تعد من أكثر الحافلات حفاظا على البيئة على مستوى العالم. كما شهدت ولايته الأولى بناء أكبر عدد من المنازل الجديدة منخفضة التكلفة. انصب تركيز جونسون على توفير فرص العمل وتحقيق النمو في فترة ولايته الثانية، حيث وضع على رأس أولوياته بناء المنازل والاستثمار في الطرق والسكك الحديدية، إضافة إلى الدعم اللازم لقطاعي الخدمات المالية والتكنولوجيا، فضلا عن تبنيه سياسة خفض الضرائب وإنشاء مطار رئيسي متعدد المدارج في شرق لندن. ومن الناحية الشخصية، يهوى بوريس قيادة الدراجات والرسم وممارسة رياضة التنس، ولديه أسرة تتألف من زوجته مارينا وأربعة أولاد يعيشون جميعا في شمال لندن.

داو أونج سان سو كيي

تعد داو أونج سان سو كيي من الأعضاء المؤسسين والرئيس الحالي لحزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية في دولة بورما (ميانمار). انتخبت عضوا في البرلمان عن دائرة كاومو في الانتخابات الفرعية التي جرت في شهر أبريل من عام 2012، كما أنها رئيس لجنة سيادة القانون والسلام التابعة للبرلمان البورمي، ولجنتي إحياء مستشفى رانجون العام وجامعة رانجون.
عرفت خلال مسيرتها السياسية بدعمها الشديد ودفاعها عن الديمقراطية وكرامة وحقوق الإنسان لشعب بورما، فأمضت عقودا من عمرها قيد الإقامة الجبرية إلى أن أطلق سراحها في عام 2010. وحصلت داو أونج سان سو كيي على جائزة نوبل للسلام في عام 1991 لنشاطها السلمي، كما نالت أكثر من 130 جائزة وتكريما على المستوى الدولي، من بينها جائزة ساخاروف لحرية الفكر من قبل البرلمان الأوروبي (عام 1991)، و«جائزة جواهر لال نهرو للتفاهم الدولي» من قبل حكومة الهند (عام 1993)، وقلادة الرفيق من أستراليا (عام 1996)، والقلادة الذهبية من مجلس النواب في الولايات المتحدة (عام 2008). وتواصل داو أونج سان سو كيي تدشين مبادراتها الرامية إلى إرساء سيادة القانون وتعزيز المصالحة الوطنية والدعوة إلى الإصلاح الدستوري. ولم تهن عزيمتها قط من خلال رعايتها للكثير من المنظمات غير الهادفة للربح عن دعم القضايا والمبادرات الإنسانية. حصلت داو أونج سان سو كيي على الكثير من الدرجات الجامعية في كل من جامعة دلهي وكلية سانت هيو بجامعة أكسفورد وجامعة لندن.

جون دينين، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة جنرال إلكتريك للرعاية الصحية

يشغل جون دينين منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة جنرال إلكتريك للرعاية الصحية، وهي إحدى الشركات التابعة لشركة جنرال إلكتريك الأم برأسمال يبلغ 18 مليار دولار. وتعد هذه الشركة أولى شركات جنرال إلكتريك التي تتخذ مقرها الرئيس خارج الولايات المتحدة الأميركية.
وتقوم شركة جنرال إلكتريك للرعاية الصحية بابتكار تقنيات وخدمات طبية تحويلية من شأنها تشكيل معالم عصر جديد في خدمات رعاية المرضى. تمتاز الشركة بباعها الطويل في التصوير التشخيصي وتكنولوجيا معلومات الرعاية الصحية والتشخيص الجزيئي وعلوم الحياة، مما يتيح لها ابتكار طيف واسع من المنتجات والخدمات التي من شأنها تحسين قدرة مقدمي الرعاية الصحية على التشخيص المبكر للأمراض ومعالجتها، مثل السرطان وأمراض القلب والأمراض العصبية وغيرها من الحالات الصحية. وجرى تعيين جون في منصبه الحالي في يوليو 2008.
شغل دينين منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة جنرال إلكتريك لنظم النقل في عام 2005، وهي شركة برأسمال يبلغ 4.5 مليار دولار، وتعد إحدى الكيانات العالمية الضخمة في إنشاء خطوط السكك الحديدية وقطاعات التعدين والصيد البحري والحفر والرياح.
كان دينين قد التحق بشركة جنرال إلكتريك في عام 1986 مهندسا للاتصالات في روكفيل بولاية ماريلاند. وقد تقلد منذ ذلك التاريخ الكثير من المناصب القيادية في الشركة، سواء في الولايات المتحدة أو في فروعها المنتشرة في جميع أنحاء العالم، حيث سبق أن عين مديرا عاما لقسم البلاسيتك بشركة جنرال إلكتريك للمواد المتقدمة، ومديرا عاما لمشروعات معدات الطاقة في بلينفيل بولاية كونيتيكت، ومديرا عاما لمشروعات القياس بفرع الشركة في سمرسوورث بنيو هامبشير، ومدير الإدارة المالية في جنرال إلكتريك آسيا التي تتخذ من هونغ كونغ مقرا لها، ورئيسا لشركة جنرال إلكتريك للبلاستيك عبر المحيط الهادي. كما أمضى جون خمس سنوات من عمله في الشركة يخدم في قسم مراجعة الحسابات بالشركة. تخرج دينين في جامعة فيرمونت حيث حصل على درجة البكالوريوس في العلوم البيولوجية وعلوم الحاسوب.

سارة براون

قامت سارة براون بتأسيس تحالف الأعمال العالمي للتعليم وتولت رئاسته، كما شاركت في تأسيس مبادرة «A World at School» التي تسعى إلى حشد ودعم جميع الجهود لتوفير التعليم لكل طفل في العالم بحلول عام 2015. وتشغل براون أيضا منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة «جوردون آند سارة براون المحدودة» ورئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية الدولية «PiggyBankKids» للأطفال. وشاركت سارة أيضا في تأسيس حملة الوقاية من وفيات الأمهات «Maternal Mortality» كما أنها الراعي العالمي لمؤسسة تحالف الشريط الأبيض للأمومة الآمنة.
نالت براون جائزة الرؤية والتأثير من التحالف التجاري العالمي للصحة، والزمالة الفخرية من الكلية الملكية لأطباء التوليد وأمراض النساء، وجائزة تقدير من الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد. شغلت في السابق منصب العضو المنتدب لإحدى أكبر شركات الاتصالات الخاصة في بريطانيا، وانتهت بعد ذلك إلى رئاسة شركة علاقات عامة تابعة لشركة غلوبال أرتس. لم تتردد سارة في نقل خبراتها حول قيادة المشاريع عندما وقع عليها الاختيار لتكون راعية لجائزة السيدات الأول التي يقدمها البنك التجاري الدولي. واختيرت لتكون راعية لمنظمة رعاية المرأة «Women›s Aid»، ومؤسسة شاين الخيرية للتعليم، ومؤسسة ماجي الخيرية لرعاية مرضى السرطان، بالإضافة إلى توليها منصب مدير غير تنفيذي لمجموعة هارودز القابضة المحدودة.
تتنقل سارة بين لندن وأسكوتلندا حيث تعيش مع زوجها جوردون براون المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتعليم العالمي وعضو البرلمان البريطاني، ولديها ابنان هما جون وفريزر. والمشاركون:

دوق يورك

ينصب تركيزه على المساعدة في تحقيق النجاح الاقتصادي وخلق فرص عمل ذات مهارات عالية في المملكة المتحدة، كما يركز جهده على ثلاثة ميادين أساسية يعتقد أن بوسعه إحداث أعمق الأثر فيها، تتمثل في التعليم والمهارات، العلوم والهندسة، المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وهو يقدم كذلك الدعم لعدد من المنظمات الخيرية وغير الربحية، وله صلات وثيقة مع المؤسسة العسكرية.

الأميرة للا سلمى

أصبحت الأميرة للا سلمى عقيلة الملك محمد السادس، ملك المغرب، منذ سنة 2002، وأما لولي العهد الأمير مولاي الحسن سنة 2003، والأميرة للا خديجة سنة 2007، وحصلت الأميرة للا سلمى على دبلوم مهندسة دولة في المعلوميات سنة 2000، وعملت كإطار في شركة أومينيوم شمال أفريقيا (أونا)، وشركات مغربية خاصة. وأنشأت الأميرة للا سلمى مؤسسة للوقاية وعلاج السرطان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2005، وعينت في عام 2006 سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية لأنشطة الوقاية من السرطان ورعاية مرضاه، كما عينت رئيسة شرفية لتحالف المنظمات غير الحكومية لمكافحة داء السرطان بالدول المتوسطية الشرقية سنة 2007. وحصلت على أوسمة عليا وجوائز كثيرة تقديرا لجهودها المبذولة وخدماتها المتواصلة لمكافحة داء السرطان. تترأس الأميرة للا سلمى تظاهرات ثقافية كثيرة في المملكة المغربية وخارجها، وتمثل المغرب في عدة فعاليات، كما ترافق ملك المغرب في كثير من الأنشطة الرسمية.

الأميرة غيداء طلال رئيسة هيئة أمناء مؤسسة الحسين للسرطان في الأردن

بدأت الأميرة غيداء طلال بعد تخرجها في كلية الشؤون الدولية في جامعة جورجتاون حياتها المهنية في الصحافة في لندن، في عام 1991.
وتزوجت الأميرة من الأمير طلال بن محمد، وسرعان ما طلب منها الملك حسين (رحمه الله) إنشاء مكتب الصحافة الدولية في الديوان الملكي الهاشمي، وعينها سكرتيرة صحافية له، وفي أكتوبر (تشرين الأول) عام 2001 عينها الملك عبد الله الثاني رئيسا لمؤسسة الحسين للسرطان. وباعتبارها زوجة لرجل شفي من السرطان، كرست الأميرة غيداء نفسها لمحاربة هذا المرض بهمة لا تعرف الكلل في جمع التبرعات والعمل لصالح مؤسسة ومركز الحسين للسرطان.
اختيرت الأميرة غيداء - وهي نجلة هاني سلام، سليل عائلة سياسية معروفة في لبنان - على فترتين عضوا في مجلس حكماء الجامعة التي تخرجت فيها (جامعة جورجتاون) وتشغل حاليا كرسيا في هيئة ماجستير العلوم في برامج الشؤون الدولية في جامعة جورجتاون.
وانضمت الأميرة غيداء إلى مجلس إدارة صندوق إنقاذ العلماء في المعهد الدولي للتعليم في عام 2007، وساهمت في إطلاق مشروع إنقاذ العلماء العراقيين، وهو مشروع أطلقه المعهد بهدف إنقاذ العلماء الذين يتعرضون للاضطهاد في العراق. ونالت جائزة العمل الإنساني في التعاون الدولي من المعهد في عام 2008. والأميرة غيداء عضو فاعل في مبادرة كلينتون الدولية، وعضو شرف في مجموعة العمل للسيطرة على السرطان في منطقة البحر الأبيض المتوسط، والرئيس الفخري للجمعية الأردنية لأورام الأطفال. كما أنها عضو مجلس إدارة المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة والرئيس الفخري لاتحاد السباحة الأردني، وتعيش الأميرة في الأردن مع زوجها الأمير طلال وأبنائهما الثلاثة: الأمير حسين (مواليد 1999) والتوأمين الأميرة رجاء والأمير محمد (مواليد 2001).

الأميرة دينا مرعد المدير العام لمؤسسة الحسين للسرطان في الأردن

تتولى الأميرة دينا مرعد إدارة مؤسسة الحسين للسرطان في الأردن بوصفها مديرا عاما منذ عام 2002. وأثناء إدارتها للمؤسسة، أسست وطورت قسم جمع التبرعات والتطوير لتجعل منه أفضل مؤسسات جمع التبرعات في الأردن. تزوجت الأميرة دينا بنت محمد خليفة من الأمير مرعد بن رعد في عام 1992 ورزقت منه بثلاثة أطفال. تحمل شهادة البكالوريوس في المحاسبة والتحليل المالي من جامعة ووريك، وشهادة الماجستير في الخدمات المصرفية والمالية الدولية من جامعة ريدينغ، وكلتاهما في المملكة المتحدة.
عادت في عام 1991 إلى الأردن لتعمل باحثة في القضايا السياسية والاجتماعية الاقتصادية في مكتب الأمير الحسن بن طلال، ثم انضمت إلى جمعية الحسين لرعاية وتأهيل ذوي التحديات الحركية التي أسست مشروعا ناجحا للتدريب المهني هو مشروع «كنز» المستمر حتى الآن.
ولما كانت الأميرة دينا أما لطفل نجا من مرض السرطان، فإن جهودها في محاربة السرطان لا تعرف الكلل. وقد نجحت مؤسسة الحسين لمرض السرطان بقيادتها المباشرة في توحيد جميع شرائح المجتمع وحشدها لمحاربة مرض السرطان، وأصبحت الآن أكبر مصدر للأموال غير الربحية المكرسة لمحاربة السرطان في الأردن. كما عملت الأميرة على إعادة هيكلة وتوسيع برنامج الرعاية الصحية للتغطية المحدودة لمرضى السرطان في المؤسسة، وجعلت منه البرنامج غير الربحي الوحيد في الأردن لتغطية علاج مرضى السرطان ويساهم فيه ما يربو على 100 ألف مشترك.
وباعتبارها من الشخصيات البارزة في الدعوة إلى الكشف والفحص المبكر عن سرطان الثدي في الأردن، فقد انتخبت الأميرة دينا رئيسا فخريا للجنة الوطنية الموجهة للبرنامج الأردني لسرطان الثدي. وتشغل الأميرة عددا من المناصب الدولية الرفيعة، من بينها رئيس فخري مشارك للجنة العمل العالمية لجامعة هارفارد من أجل توسيع إمكانات الوصول إلى السيطرة على السرطان ورعاية المرضى المصابين به في العالم النامي، وعضو في الفريق الاستشاري الرئاسي للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، وسفير لبرنامج سفراء الإعلان العالمي لمكافحة السرطان، ومبعوث عالمي رسمي لليفسترونغ لمؤسسة لانس آرمسترونغ، وعضو شرف في مجموعة العمل للسيطرة على السرطان في منطقة البحر الأبيض المتوسط في إيطاليا.
وألقت الأميرة دينا في سبتمبر (أيلول) عام 2011 الكلمة الرئيسة عن كل المجتمع المدني (المنظمات الاجتماعية والأهلية والتطوعية) في الجلسة الافتتاحية لاجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة رفيع المستوى بخصوص الأمراض غير المعدية.
وتعيش الأميرة دينا في العاصمة الأردنية عمان، مع زوجها الأمير مرعد بن رعد وأبنائهما الثلاثة: الأميرة شيرين المولودة عام 1993، والأمير راكان المولود عام 1995، والأمير جعفر المولود عام 2002. وتتحدث الأميرة دينا اللغتين العربية والإنجليزية بطلاقة، ولديها معرفة باللغة الفرنسية.

مشاركون دوليون

يشهد المؤتمر أيضا مشاركة دولية، حيث يضم كلا من شيري أييتي، وزير الصحة في غانا، وميكلوش سكوسكا، وزير الصحة في المجر، وعلي الحياصات، وزير الصحة في الأردن، والدكتور أحمد بن محمد السعيدي، وزير الصحة بعمان، والدكتور أرون موتسواليدي، وزير الصحة بجمهورية بجنوب أفريقيا، وهالة المهزع، الوكيل المساعد للتدريب والتخطيط في وزارة الصحة بالبحرين.
كما يشهد مشاركة محمودة أحمد غاز وزيرة الدولة في وزارة العلوم والتكنولوجيا في إثيوبيا، وعلي طالب الهنائي، وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط بعمان، إدوين بوتس، وزير الصحة والخدمات الاجتماعية والسلامة العامة، برلمان آيرلندا الشمالية بالمملكة المتحدة، إضافة إلى إيراك فاراخوف، نائب وزير الصحة بروسيا، ومحمد اليمني، نائب وزير الصحة بالمملكة العربية السعودية، ومحمد الزمخشري، مساعد نائب وزير الصحة السعودي، وجوين راموك غوبا، نائب وزير الصحة بجنوب أفريقيا، وشفادر سلافوف، مساعد وزير الصحة في بلغاريا.



الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)
تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)
TT

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)
تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

ليس من المستغرَب مؤخراً أن يتحوّل طلب المتابعة على «لينكد إن» إلى طلب مواعدة. فالمنصة التي ارتبطت وما زالت بالمحتوى المهني والوظيفيّ تتحوّل شيئاً فشيئاً إلى مساحة خصبة للتلاقي العاطفي. هنا، ما عاد البحث جارياً فقط عن الشراكات المالية والاستثمارية والمهنية، بل عن شريك حياة.

لطالما نُظِرَ إلى «لينكد إن»، منذ تأسيسها عام 2002، على أنها أكثر منصّات التواصل الاجتماعي جدّيّةً. اقتصر استخدامها على الراغبين في التطوّر مهنياً أو في الحصول على وظيفة، لكنّ السنتَين الأخيرتَين شاهدتان على تواصل من نوعٍ آخر على المنصة. تتعدّد أسباب هذا التحوّل، على رأسها التعب والملل من تطبيقات المواعدة المعروفة، إضافةً إلى ميزة لدى «لينكد إن» هي أنها أكثر المنصّات مصداقيةً من حيث المعلومات المنشورة عن المستخدمين.

إدارة «لينكد إن» لم تُرِد لنفسها هذا المصير بدليل التصريح الذي أدلت به إلى مجلّة «نيوزويك» الأميركية عام 2024، تعليقاً على لجوء الناس إليها بحثاً عن شركاء عاطفيين. «(لينكد إن) مجتمع مهني، ونحن نشجع المستخدمين على المشاركة في حوارات هادفة وصادقة»، قال متحدّث باسم الشركة. وأضاف: «يُعدّ التحرش العاطفي أو أي شكل من أشكال المضايقة انتهاكاً لقواعدنا. ويمكن للمستخدمين الإبلاغ عن أي حالة تحرّش، ما يسمح لنا باتخاذ الإجراءات اللازمة».

لماذا تحوّلت «لينكد إن»؟

* مصداقيّة المنصة

غالباً ما يعتمد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الزيفَ والنفاق في التعريف عن أنفسهم. ليس أسهل من استخدام صورة شخصية مزيّفة على «إنستغرام»، أو ادّعاء منصب مهني على فيسبوك، أو انتحال شخصية على «إكس». إلا أن «لينكد إن» ليس مكاناً مناسباً للهو، وهنا يكمن أحد عناصر جاذبيّته بالنسبة للساعين إلى علاقة عاطفية جادّة.

ما يضاعف عنصر المصداقية أن هذا الموقع المخصص للتواصل المهني، يطلب من المستخدمين ربط صفحاتهم الشخصية بصفحات أصحاب العمل الحاليين والسابقين.

تتميز «لينكد إن» عن سواها من منصات في المصداقية بعرض المعلومات الشخصية (لينكد إن)

يقول خبير الإعلام الرقمي ومنصات التواصل بشير التغريني في هذا الإطار، إنّ «المعلومات الشخصية على (لينكد إن) غالباً ما تكون دقيقة، من هنا تأتي ثقة المستخدم الباحث عن علاقة جادّة». لكن التغريني يلفت لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مقابل الباحثين عن شريك عبر «لينكد إن» عن سابق إدراك، «ثمة مَن يفعلون ذلك من دون وعيٍ بماهيّة المنصة بل لمجرّد رواجها مؤخراً».

* سهولة الاختيار والتواصل

من بين الأسباب التي فتحت الطريق إلى التواصل العاطفي على «لينكد إن»، أنّها المساحة الافتراضية الأقرب إلى الواقع. هنا، يستطيع المستخدم تعزيز فرَصِه والاختيار على أساس المواصفات الشخصية والمهنية التي تناسبه. بكبسة زرّ واحدة، يمكنه الاطّلاع على السيرة الذاتية بتفاصيلها، بما فيها الدراسة والوظائف والهوايات والاهتمامات والأنشطة الإنسانية والخيريّة.

كما أنّ المقاربة على «لينكد إن» ليست معقّدة ولا هي مدعاة للإحراج، إذ يمكن أن يتّخذ التواصل الأول شكل طلب نصيحة مهنية أثناء احتساء فنجان قهوة. وهكذا مقاربة تَقي من الضغوط والارتباك المصاحِبة عادةً للمواعدة.

تأسست «لينكد إن» عام 2002 بهدف تسهيل العثور على فرص عمل (رويترز)

* الإرهاق من تطبيقات المواعدة

يشتكي عدد كبير من مستخدمي تطبيقات المواعدة مؤخّراً من إرهاق، وخيبة، وملل من تلك المنصات المخصصة للبحث عن شركاء عاطفيين. ومن دون الغوص في تفاصيل الأسباب المتراوحة بين عدم الجدّيّة، والاختفاء المفاجئ، والابتزاز، وعدم التكافؤ الفكري، يفرض «لينكد إن» نفسه منصة عاطفية بديلة.

يشرح التغريني أن «الناس باتوا متردّدين في التعامل مع منصات المواعدة المعروفة مثل (تيندر) و(بامبل) وغيرهما، كما أنهم يُبدون حذَراً تجاه تلك المنصات تفادياً للصدمات السلبية والابتزاز الجنسي».

مستخدمو تطبيقات المواعدة مرهَقون منها ووجدوا البديل في «لينكد إن» (بكسلز)

* «ميكس» العمل والتسلية

فرض الجيل زد أو «الجيل الرقمي» خلال العقد الماضي تحوّلاً في العقلية الرقمية. لا يعترف هذا الجيل بالحدود المرسومة للمنصات وهي كلّها متداخلة وفق نظريته. قد يستخدم أبناء هذا الجيل «إنستغرام» مثلاً كمنصة لإيجاد فرص عمل وبناء شبكاتٍ مهنية، ويتعامل مع «لينكد إن» كرديفٍ لتطبيقات التعارف مثل «بامبل» و«تيندر». لا يمانع الجيل الجديد الدمج ما بين العمل والتسلية، وهذا ما فرض التحوّل المستجدّ على «لينكد إن».

* «لينكد إن cool»

منذ مدّة تشهد منصة «لينكد إن» على تحوّلاتٍ تجعلها تبدو أقلّ جدّيةً وصرامة، فالنشر عليها ما عاد ينحصر بالوظائف الشاغرة والإنجازات المهنية. تجد المقولات الملهمة هنا والصور والفيديوهات الطريفة هناك، إلى جانب ظهور مؤثّرين على «لينكد إن» كما هي الحال على المنصات الأخرى مثل «إنستغرام» و«تيك توك»، والتي تُعتبر cool مقارنةً مع «لينكد إن».

تقترب «لينكد إن» مؤخراً من المنصات الأخرى لناحية المحتوى الخفيف وانتشار ظاهرة المؤثرين (بيكساباي)

أخلاقيّات الحبّ على «لينكد إن»

في وجه هذا الاجتياح العاطفي لـ«لينكد إن»، ثمة عدد كبير من المستخدمين المستهجنين لما يحصل. يجدون أنه من المتطفّل وغير اللائق استعمال المنصة وسيلةً للعثور على شركاء عاطفيين.

أما الأخطر من ذلك فهو المزج بين العاطفي والمهني في مساحة مخصصة أصلاً للأعمال والوظائف. وثمة قناعة بأنّ مَن يتجاوزون الهوية المرسومة للمنصة يُخاطرون بعلاقاتهم المهنية وسُمعتهم، فالأمرُ أَشبَه بالمغازلة في المكتب.

يوافق التغريني هذا الرأي معتبراً أنّ «مقاربة شخص على (لينكد إن) بهدف التعارف ليس بالأمر المهني». ويضيف خبير الإعلام الرقمي أن «المحترفين والعارفين بهويّة تلك المنصة من المستبعد أن يستجيبوا أو أن يستسيغوا فكرة أن يتقرب منهم أحد لأسباب عاطفية على (لينكد إن) تحديداً». هذا بصورة عامة، أما عندما يتعلّق الأمر بموظّفين في الشركة نفسها فيصبح أكثر تعقيداً.


إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
TT

إعلان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً بين بريطانيا والسعودية

ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)
ولي العهد البريطاني ووزير الثقافة السعودي في العلا أمس (رويترز)

أنهى ولي العهد البريطاني الأمير ويليام جولة له في العلا التاريخية، أمس، في إطار زيارته للمملكة العربية السعودية، وذلك بعد إعلان السعودية والمملكة المتحدة 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً لتعزيز التبادل الثقافي والفني والتعليمي بين البلدين الصديقين.

وكان وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان قد استقبل الأمير ويليام، واصطحبه في جولة شملت أبرز المعالم الأثرية، إضافة إلى البلدة القديمة بالعلا ومحمية شرعان الطبيعية.

ورحّب وزير الثقافة السعودي بالأمير ويليام في تغريدة على حسابه على موقع «إكس»، قائلاً: «أهلاً بسمو الأمير ويليام، أمير ويلز، في العلا، حيث يعزز التعاون بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا والمؤسسات الثقافية البريطانية الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين».


نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
TT

نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

عُقد مؤتمرٌ صحافي في المكتبة الوطنية اللبنانية، بحضور وزير الثقافة غسان سلامة، حيث قدّمت المفوّضة العامّة ومنسّقة جناح لبنان ندى غندور، تجهيزاً ضخماً للفنان نبيل نحاس بعنوان «تعدّدٌ بلا حدود»، الذي سيمثل لبنان في الدورة الـ61 من المعرض الدولي للفنون – بينالي البندقية.

ويُقام جناح لبنان لهذه السنة في بينالي البندقيّة تحت رعاية وزارة الثقافة، ومن تنظيم «الجمعية اللبنانية للفنون البصرية»، وذلك من 9 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

خلال كلمته في المؤتمر، هنأ الوزير غسان سلامة الفنان نبيل نحّاس على اختياره ليمثّل لبنان في المعرض الدولي للفنون - بينالي البندقيّة. وهو خيار يعكس اهتماماً بالمبدعين اللبنانيين الذين يتنقّلون بين الداخل والخارج، فيما يبقى تعلّقهم ببلدهم ثابتاً. وقال سلامة: «نحن اليوم في مرحلة إعادة بناء ثقة العالم بلبنان، وأعتقد أن للمبدعين دوراً أساسياً في استعادة هذه الثقة، إذ تعود أيضاً من خلال إبراز صفة لبنان الأساسية بوصفه نبعاً لا ينضب للإبداع والخلق والإنجازات».

وشكر الوزير سلامة الجمعية اللبنانية للفنون البصرية على ما قامت به هذا العام وفي الأعوام السابقة لتأكيد وجود لبنان في المنطقة.

منسّقة جناح لبنان ندى غندور (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

وفي كلمتها، قالت ندى غندور إن «الجناح اللبناني في عام 2026 يمثل احتفاءً بالإبداع والأُخُوة. وفي وقت يتزعزع فيه العالم ويزداد اضطراباً، من الضروري أن ترفع البلدان صوتاً آخر غير صوت العنف».

وأضافت: «إذ لا بدَّ من إتاحة المجال لقدرة الخيال والمهادنة التي يقدمها الفنانون الذين يحملون لغة مشتركة ومنفتحة وحرة؛ لأن الفن قادر على خلق روابط تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والتاريخية والآيديولوجية».

ويستكشف الفنّان نبيل نحاس في تجهيزه «تعدّدٌ بلا حدود»، الرابطَ القائم بين الإنسان والطبيعة والكون، فيطرح تجربة بصريّة وروحانيّة، موظِّفاً المشهدية اللافتة في خدمة التأمل الذاتي.

يشكّل هذا العمل مرآة الهويّة المرنة والمتعددة ثقافياً التي يتميّز بها لبنان، كما يحتفي بثيمة الوحدة في التنوّع وجمال الأضداد؛ وذلك في امتداد للبحث الفني الذي يعمل نبيل نحاس على تطويره منذ عقود متنقلاً بين لبنان والولايات المتّحدة الأميركيّة.

يتألّف التجهيز الفني الممتد على طول 45 متراً والمعرض في موقع «آرسنال»، من 26 لوحة أكريليك على قماش بارتفاع 3 أمتار. تشكل هذه الأعمال المتلاصقة جنباً إلى جنب، إفريزاً ضخماً يطوِّق زوّاره ويدعوهم إلى الانغماس فيه.

التجهيز مستوحى من المنمنمات الفارسيّة، ويتحرَّر من قيود السرد الخطي والقراءة الأحادية المسار، ليقدم تجربة مصممة لتُعاش وتتنفس بدلاً من أن تكون صُوراً يجب تفسيرها.

وتتميّز اللوحات بلغة فنية كثيفة وثرية، حيث تتلاقى تجريدات هندسية مستوحاة من الفن الإسلامي والغربي في الوقت نفسه مع التجسيد، وبنى متوهّجة تجتمع لتخلق استمرارية مُباغتة غير متوقّعة.

تستحضر الأشكال الهندسية البنية الرياضية الدقيقة للنظام الكوني: كوحدة واحدة، فالكون متألّف من اللامتناهي الصِغَر واللامتناهي الكِبَر. هكذا تتكرَّر بعض الموتيفات على مختلف المقاييس في عالم الحيوان وفي الطبيعة لتذكِّرنا بأن الإنسان إنما ينتمي إلى كلٍّ لا متناه. علاوة على ذلك، يأتي شكل اللولب وهو رديف اللانهاية المأخوذة عن الطقوس الصوفيّة، ليشكل قوة منوّمة تؤثر في العقل في إيماءة إلى البحث الداخلي والحميم.

الفنان نبيل نحّاس إلى جانب أحد أعماله الفنية (الشرق الأوسط)

أما حضور الشجرة المركزي في أعمال نبيل نحّاس، فيجسد التوتر القائم بين التجذّر والتسامي، وذلك من خلال الأشجار التوراتيّة التي يوظّفها، على غرار الأرزة. هذه الشجرة الأسطوريّة من جبال لبنان رديفة الصمود والصلابة، وكذلك شجرة الزيتون رمز الحياة.

ويحتفي نبيل نحّاس في هذا التجهيز بلبنان كأرض تلاقٍ، تجتمع فيها الثقافات المتجذّرة منذ قرون لتشكل هوية متعددة. وبدلاً من أن تكون هذه الهويّة مجرّد تراكم لشرذمات غير متناسقة، باتت ممثّلة هنا في العمل على أنها مادّة حية ومتماسكة وفي حركة دائمة.

يأخذ الفنان، الذي نشأ في مدينة جبيل وتأثر بطبقاتها الأثرية المتراكمة، بعين الاعتبار أن تاريخ لبنان، ملتقى طرق استثنائي شهد على نشوء حضارات عظمى ومن ثمَّ تعاقبها وتلاقيها. على هذا المنوال، فإنّ التأثيرات اليونانية - الرومانية، واليهودية - المسيحية، والبيزنطية والإسلامية الحاضرة في أعمال نبيل نحّاس تشير إلى مواريث البلاد العائدة إلى قرون غابرة والمتكدّسة في طبقات.

ويمكن قراءة «تعدّدٌ بلا حدود» على أنّه تصوير دقيق لتضاريس البلاد. فبالنسبة إلى الفنان، تُقدم ذاكرة الأرض الأم تعددية صوتية تصوغها رجعات وترددات تصل بأصدائها حتى حياته نفسها: فبعد نشوئه بين لبنان والقاهرة، استقر نبيل نحّاس في نيويورك. وعقِب 18 عاماً من الغياب، ومع انتهاء الحرب الأهليّة، عاد إلى لبنان في زيارة قصيرة كانت بداية عودات لاحقة متزايدة.

نبيل نحّاس هو أحد أبرز الفاعلين في المشهد الفني المعاصر. هو رسام لبناني - أميركي، ولد في بيروت عام 1949 واستقر في الولايات المتّحدة الأميركيّة منذ 1969، حيث حاز البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة ولاية لويزيانا ثمّ الماجستير من جامعة ييل عام 1972. يقيم ويعمل حالياً بين بيروت ونيويورك.

تدخل أعمال نبيل نحّاس ضمن مجموعات مؤسّسات رئيسية على غرار: المتحف البريطاني (لندن)، ومتحف «تيت للفنّ الحديث والمعاصر» (لندن)، والمتحف العالي للفنون (أتلانتا، الولايات المتّحدة الأميركية)، ومتحف «المتروبوليتان» للفنون (نيويورك)، ومتحف «زيميرلي» للفنون في جامعة روتجرز (ولاية نيوجيرسي، أميركا)، ومتاحف أميركية كثيرة أخرى، إضافة إلى مؤسّسة «بارجيل» للفنون (الشارقة)، والمتحف العربي للفن الحديث (الدوحة)، ومؤسّسة «رمزي وسعيدة دلّول» للفنون (بيروت)، ومتحف غوغنهايم (أبوظبي).