مواجهة ساخنة بين مانشستر يونايتد وتشيلسي في نهائي كأس إنجلترا

الفريقان أمام الفرصة الأخيرة لتجنب حرج إنهاء الموسم دون لقب

كأس إنجلترا... آمل تشيلسي الأخير لإنقاذ موسمه (رويترز) - شو وبوغبا يستعدان لمواجهة تشيلسي («الشرق الأوسط»)
كأس إنجلترا... آمل تشيلسي الأخير لإنقاذ موسمه (رويترز) - شو وبوغبا يستعدان لمواجهة تشيلسي («الشرق الأوسط»)
TT

مواجهة ساخنة بين مانشستر يونايتد وتشيلسي في نهائي كأس إنجلترا

كأس إنجلترا... آمل تشيلسي الأخير لإنقاذ موسمه (رويترز) - شو وبوغبا يستعدان لمواجهة تشيلسي («الشرق الأوسط»)
كأس إنجلترا... آمل تشيلسي الأخير لإنقاذ موسمه (رويترز) - شو وبوغبا يستعدان لمواجهة تشيلسي («الشرق الأوسط»)

يترقب عشاق ومتابعو الكرة الإنجليزية لقاء القمة المرتقب بين مانشستر يونايتد وتشيلسي اليوم في نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي يشكِّل الفرصة الأخيرة أمام كلا الفريقين من أجل إنقاذ موسمه، الأمر الذي ينذر بمنافسة شرسة على ملعب «ويمبلي». وأحرز مانشستر يونايتد مركز الوصافة بالدوري الإنجليزي الممتاز خلف جاره مانشستر سيتي المتوج باللقب، بينما أنهى تشيلسي الموسم في المركز الخامس بالدوري ويبدو بحاجة ماسة إلى لقب الكأس من أجل مصالحة جماهيره.
وعجز المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي عن قيادة سفينة الفريق الأزرق إلى دوري أبطال أوروبا، فأنهى موسمه خامساً، بفارق 30 نقطة عن مانشستر سيتي البطل، فيما حل يونايتد ثانياً، وتأهل إلى دوري الأبطال. ومع تزايد الأنباء حول رحيل كونتي في نهاية الموسم الحالي، في ظل التناقض بينه وبين إدارة النادي حول سياسة التعاقدات، هناك شعور بأن فريق غرب لندن يعيش فترة منتظمة من الاضطراب الداخلي. وصحيح أن التتويج بلقب الكأس في ويمبلي لن يمحو المشكلات التي عانى منها تشيلسي هذا الموسم، إلا أنها توفر فرصة لتبديد الفكرة القائلة إن التنافر بين كونتي ولاعبيه سَرَّع من تراجع نتائج الفريق.
قبل 12 شهراً، خاض تشيلسي نهائي الكأس بعد تتويجه بلقب الدوري، في موسم أول رائع لكونتي. لكنه ترك ويمبلي بيدين فارغتين، بعد خسارته أمام جاره اللندني آرسنال 1 - 2. وقال الإسباني سيسك فابريغاس لاعب وسط تشيلسي: «لا تريد أن تخسر كأس إنجلترا مرتين على التوالي». تابع: «لم نلعب جيداً العام الماضي. لدينا هذا الندم في رأسنا وبالتأكيد نريد التعويض هذه المرة}. تبدلت الأمور، ورغم إصراره على أنه سيكون سعيدا للبقاء في منصبه الموسم المقبل، يدرك كونتي أنه قد يمضي آخر أيامه في غرب العاصمة.
وفي ظل هذه الخلفية المضطربة، سيكون مؤلماً لكونتي أن يتلقى آخر هزائمه على يد غريمه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي دخل معه هذا الموسم في سلسلة من المناوشات الكلامية الحادة. ولتفادي رؤية مورينيو يحتفل باللقب مع لاعبي يونايتد، ينبغي على كونتي توحيد فريقه بعد الخسارة الكبيرة الأسبوع الماضي في الدوري أمام نيوكاسل صفر - 3.
قضت هذه النتيجة على آمال تشيلسي بالحلول بين الأربعة الأوائل، والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
يعول تشيلسي لإحراز لقبه الثامن في الكأس والأول منذ 2012، على نجمه البلجيكي إدين هازارد. في ظل تراجع أداء لاعب ليل الفرنسي السابق مقارنة مع الموسم الماضي، عانى تشيلسي كثيراً في المقدمة، فتعرض كونتي لانتقادات لاذعة لافتقاره إلى إيجاد الحلول الهجومية. هازارد لم يكن وحده مسؤولاً عن التراجع التهديفي، فقد تذبذب مستوى الإسبانيين الفارو موراتا وبيدرو والبرازيلي ويليان.
وكان لافتاً هذا الأسبوع وضع هازارد (27 عاماً) مصيره مع تشيلسي بين يدي المسؤولين، مشيراً في تصريحات إلى أنه سيبقى في حال ضم النادي اللندني «لاعبين جيدين». وردّاً على سؤال حول احتمال تمديد عقده الذي ينتهي في 2020، قال هازارد: «أنتظر لاعبين جدداً للموسم المقبل. أريد لاعبين جيدين لأنني أريد أن أفوز الموسم المقبل بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز». وتابع هازارد: «أعتقد أنها لن تكون المباراة الأخيرة لي مع تشيلسي. هي آخر مباراة هذا الموسم، هذا كل ما في الأمر. أفكر الآن في مباراة السبت}، معتبراً أن «المباراة مهمة وأريد الفوز بها».
ويرى زميله فابريغاس أن البلجيكي إذا كان متحمساً وفي يومه «لا يمكن إيقافه»: «يجب أن نتأكد من تموينه جيداً، فيكون قادراً على إبراز سحره ومساعدتنا على تقديم أداء جيد، لأننا بحاجة إلى ذلك».
من جهته، يبحث يونايتد عن إحراز لقبه الثالث عشر ومعادلة الرقم القياسي لآرسنال. وعلى غرار كونتي، تعرض مورينيو لانتقادات لابتعاده بفارق 19 نقطة عن غريمه سيتي في الدوري وخروجه أمام إشبيلية الإسباني في دوري أبطال أوروبا، إلى مقاربته الدفاعية للمباريات وعجز الفريق عن تحقيق التقدم. وأحرز «الشياطين الحمر» لقبهم الأول في 1909 والأخير قبل سنتين على حساب كريستال بالاس. ورأى قلب دفاع يونايتد السابق ريو فرديناند أنه «إذا حلَّ مورينيو ثانياً في الدوري وأحرز لقب الكأس، سيعتبر الأمر تقدماً. خبرة يونايتد من الموسم الماضي عندما أحرزوا لقب كأسين ستصب في مصلحتهم».
وستكون المواجهة إعادة لنهائي 2007 حين توج تشيلسي باللقب بفوزه 1 - صفر، بهدف متأخر من نجم هجومه السابق ديدييه دروغبا، وبإشراف مدربه السابق البرتغالي مورينيو الذي يشرف على يونايتد حالياً، كما أحرز يونايتد مع نجمه الفرنسي اريك كانتونا لقب 1994 بفوز ساحق على تشيلسي 4 - صفر. ويخوض تشيلسي النهائي الثالث عشر في المسابقة ويونايتد للمرة العشرين، وتبادلا الفوز هذا الموسم في الدوري، تشيلسي ذهابا على أرضه بهدف موراتا، ويونايتد إيابا 2 - 1 بهدفي مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو وجيسي لينغارد. كما التقيا الموسم الماضي في دور الثمانية، وخرج تشيلسي فائزا بهدف لاعب وسطه الفرنسي نغولو كانتي. وقال غاري كاهيل قائد تشيلسي إن التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي قد يخفف شيئاً ما من خيبة الأمل إثر الإخفاق في التأهل لدوري الأبطال. وقال كاهيل في تصريحات صحافية: «يمكنني فقط التحدث بصراحة عن نفسي، فقد يفكر النادي بشكل مختلف، وأنا أرى أن الأمر (النجاح) يتمثل في الفوز بالبطولات». وأضاف: «لقد أخفقنا في البطولات الأخرى لكننا لم نخفق بعد في هذه البطولة. وإنما سنخوض النهائي أمام فريق جيد، والمهم هو الفوز باللقب»، وتابع: «بالطبع نشعر بخيبة أمل لعدم التأهل إلى دوري الأبطال، ولكنني إذا خيرت بين عدم التأهل لدوري الأبطال لستة أو سبعة أعوام، وعدم الفوز بألقاب، لذهبت للخيار الأول».
وتحدث كاهيل، الذي يشعر بحماس وسعادة بالتأكيد عقب اختياره ضمن القائمة الأولية لمنتخب إنجلترا لكأس العالم 2018، عن القوة الهجومية التي يتمتع بها مانشستر يونايتد والتي تكمن بشكل أساسي في تألق روميلو لوكاكو. وكان لوكاكو قد تعثر على طريق إثبات نفسه لدى انضمامه إلى تشيلسي في عام 2011، وغادر الفريق بعدها بعقد إعارة، واستطاع تصحيح مساره ليعيش وضعا مختلفا الآن. وقال كاهيل في حديثه عن لوكاكو: «يمكن للجميع رؤية ما يتميز به: السرعة والطاقة والقوة وقدرته على الحسم. فسجله التهديفي رائع»، وأضاف كاهيل: «مع ذلك، نحن لا نركز على لاعب واحد في صفوف المنافس. وإنما نحترم وجود كثير من اللاعبين القادرين على الحسم لديه، وهو ما نتمتع به نحن أيضاً».
ويتوقع أن يستعرض لوكاكو تعافيه من الإصابة التي تعرض لها في الكاحل أخيراً، بينما يتحتم على كونتي مدرب تشيلسي أن يحسم اختياره ما بين الدفع مجدداً بالحارس الأساسي تيبو كورتوا، أو مواصلة إشراك ويلي كاباييرو الذي تولى حراسة مرمى الفريق في مبارياته السابقة بالكأس.
وقال كورتوا في تصريحات صحافية إنه يتوقع من مورينيو تجربة شيء مختلف خلال مباراة اليوم على ملعب ويمبلي. وأضاف الحارس البلجيكي: «دائماً ما فجَّر (مورينيو) مفاجآت في المباراة التي خاضها ضدنا... هو مدرب لديه أساليب مختلفة في اللعب... أتوقع مباراة جيدة بمشاركة كثير من العناصر المألوفة بكلا الفريقين. وأتمنى أن تكون مباراة جيدة تنتهي بفوز تشيلسي».
ومن جانبه، قال فيل جونز مدافع مانشستر يونايتد، الذي استدعي أيضاً لقائمة المنتخب الإنجليزي، إن التتويج اليوم لن يعوض الإخفاق في الفوز بالدوري الممتاز، لكنه سيخفف من أثره. وأضاف جونز في تصريحاته للصحافيين: «إنهاء الموسم في المركز الثاني والتتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي سيكون مرضياً. ولكنه لا يشكل النجاح المأمول. فالنجاح بالنسبة لمانشستر يونايتد يتمثل في التتويج بالدوري الممتاز إلى جانب لقب آخر، وتحقيق مشوار جيد في إحدى بطولات الكأس».
وفي طريقه إلى النهائي، تخطى تشيلسي نوريتش ونيوكاسل وهال سيتي وليستر سيتي وساوثهامبتون، فيما أقصى يونايتد ديربي ويوفيل وهادرسفيلد وبرايتون وتوتنهام.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.