انتصار كونتي اليوم قد لا يكون كافياً لبقائه في منصبه

مانشيني وفان غال أقيلا من منصبيهما رغم فوزهما بكأس انجلترا... ومدرب تشيلسي الحالي يمكن أن يلحق بهما

الابتسامة المرسومة على شفاه مانشيني وفان غال بعد الفوز بكأس انجلترا اختفت بعد إقالتهما... وكونتي قد يواجه المصير نفسه
الابتسامة المرسومة على شفاه مانشيني وفان غال بعد الفوز بكأس انجلترا اختفت بعد إقالتهما... وكونتي قد يواجه المصير نفسه
TT

انتصار كونتي اليوم قد لا يكون كافياً لبقائه في منصبه

الابتسامة المرسومة على شفاه مانشيني وفان غال بعد الفوز بكأس انجلترا اختفت بعد إقالتهما... وكونتي قد يواجه المصير نفسه
الابتسامة المرسومة على شفاه مانشيني وفان غال بعد الفوز بكأس انجلترا اختفت بعد إقالتهما... وكونتي قد يواجه المصير نفسه

قال المدير الفني السابق لنادي سندرلاند، بوب ستوكو، بكل تواضع عقب فوز فريقه الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى آنذاك على نادي ليدز يونايتد العريق في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي عام 1973: «أنا لم أحضر السحر، لكنه كان دائما موجودا هنا. كل ما في الأمر أنني عُدت لأجده». ويعرف الجميع ما قاله ستوكو جيدا، نظرا لأن هذه الكلمات مكتوبة على قاعدة تمثاله خارج «ملعب النور». وتعكس هذه الكلمات مدى الأهمية التي دائما ما كانت تحظى بها كأس الاتحاد الإنجليزي. وعندما توفي ستوكو عام 2004 لم يكن هناك أي شك فيما يتعلق بالطريقة المناسبة لتخليد ذكرى أعظم مدير فني في تاريخ سندرلاند بعد الحرب العالمية الثانية. ورغم حالة الجدل التي أثيرت حول مدى دقة النحات الذي صمم تمثال ستوكو، فقد صمم هذا التمثال للمدير الفني الراحل وهو يقفز من على مقاعد البدلاء فور إطلاق صافرة نهاية المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي ويتوجه نحو حارس مرمى فريقه جيمي مونتغمري.
لكن الأمور تغيرت بعض الشيء الآن.
فعندما فاز المدير الفني الهولندي لويس فان غال بكأس الاتحاد الإنجليزي مع مانشستر يونايتد قبل عامين، لم يكن لديه الوقت الكافي للاحتفال، لأنه سرعان ما ظهرت تقارير تشير إلى أن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو سوف يحل محله في القيادة الفنية لمانشستر يونايتد.
وكان فان غال ذكيا عندما التقط صورة له مع كأس الاتحاد الإنجليزي والسير أليكس فيرغسون، لأنه بعد بضعة أيام لم تكن لديه الفرصة للقيام بذلك، لأنه أقيل من منصبه بالفعل!
ولم يكن الأمر أفضل حالا مع مانشستر سيتي عام 2013، حيث انتشرت التقارير التي تشير إلى رحيل المدير الفني الإيطالي روبرتو مانشيني عن الفريق في اليوم الذي أقيمت فيه المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي. وربما كان انتشار هذه التقارير هو السبب المباشر في خسارة مانشستر سيتي المفاجئة في المباراة النهائية أمام ويغان، رغم أنه كان من الواضح تماما أن مانشيني كان سيقال من منصبه حتى لو فاز بالكأس. وفي حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، كان المدير الفني لنادي آرسنال، آرسين فينغر، هو الوحيد الذي استغل الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي لكسب الوقت والبقاء في منصبه، وحتى عندما قرر فينغر الرحيل عن النادي شعر البعض داخل آرسنال بأن الحديث عن رحيل المدير الفني الفرنسي بسبب خروجه من كأس الاتحاد الإنجليزي هذا الموسم هو مجرد مزحة للتغطية على فشل أكبر.
وقبل 28 عاما، كان الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي يمثل أول نجاح للسير أليكس فيرغسون في إنجلترا بعد الكثير من الضغوط على مدى ثلاث سنوات بدون الحصول على أي لقب.
وكان الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي هو ما أقنع مجلس إدارة مانشستر يونايتد بأن فيرغسون هو المدير الفني المناسب لقيادة الفريق. وقال فيرغسون بعد بضع سنوات: «كنت بحاجة للفوز ببطولة من أجل شراء بعض الوقت».
لكن هناك شعور الآن بأنه حتى لو نجح تشيلسي في الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت على حساب مانشستر يونايتد، فإن ذلك «لن يشتري» مزيدا من الوقت لكونتي في «ستامفورد بريدج». وهناك أيضا حالة من الجدل تتعلق بما إذا كان المدير الفني الإيطالي نفسه يرغب في البقاء مع البلوز خلال الموسم المقبل أم لا. لكن الشيء المؤكد هو أن كونتي يرغب في الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي وإضافته إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي حصل عليه مع تشيلسي الموسم الماضي في سيرته الذاتية الرائعة بالفعل. وينطبق نفس الأمر على لاعبيه الذين يرغبون في الحصول على كأس الاتحاد الإنجليزي بشدة لتعويض إخفاق الفريق خلال الموسم الحالي.
وفي حال الفوز بهذه البطولة، يمكن لكونتي أن يقول إنه قضى موسمين في إنجلترا حصل خلالهما على بطولتين كبيرتين، وهو الشيء الذي تحلم به معظم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز وجماهيرها، على الرغم من الحقيقة المتمثلة في أن الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وحدها لم يعد يشكل موسماً ناجحاً لأي نادي من الأندية التي تسعى دائما للمنافسة في بطولة كبرى مثل دوري أبطال أوروبا. وقد جذبت منافسات دوري أبطال أوروبا الأنظار بعيدا عن الدوريات المحلية في نهاية الموسم، وأصبح المدير الفني الألماني لنادي ليفربول، يورغن كلوب، معشوق الجماهير في ليفربول وأصبحنا نرى اللافتات التي تحمل اسمه في مباريات الفريق على ملعب «آنفيلد»، بل ويطالب البعض بصنع تمثال له في حال قيادته للنادي للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخ النادي العريق عندما يواجه ريال مدريد في نهائي البطولة في العاصمة الأوكرانية كييف الأسبوع المقبل.
وأصبح نهائي دوري أبطال أوروبا هو الذي يحتل المكانة الكبيرة الآن وهو الذي يحدد مصير المديرين الفنيين، وليس كأس الاتحاد الإنجليزي كما كان الأمر في السابق. وأصبح الفوز بدوري أبطال أوروبا يخلد أسماء المديرين الفنيين في ذاكرة النادي وفي التاريخ. ولم يفز ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1990، لكن الشيء المؤكد هو أنه لن يشتكي أي شخص من غياب ليفربول عن البطولات المحلية في حال فوزه على ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا. وقد يجد القراء الأصغر سنا صعوبة في فهم ذلك، لكن الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في السابق كان له مثل هذا التأثير!
وكان الفوز بالمباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي الشهير يفوق أي إنجاز آخر يحققه أي ناد في بطولة الدوري الإنجليزي في نفس العام. لقد فاز آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق الأهداف عام 1953، على سبيل المثال، لكن ما عدد من يتذكرون ذلك مقارنة بعدد الأشخاص الذين ما زالوا يتذكرون ما حدث في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في نفس العام؟ وسيتذكر مشجعو أستون فيلا دائماً عام 1981 على أنه العام الذي شهد آخر فوز لهم ببطولة الدوري الإنجليزي (وفي وقت لاحق كأس أوروبا في الموسم التالي)، على الرغم من أن الصورة التي تتبادر إلى الذهن أولا بالنسبة لمعظم الناس هي هدف ريكي فيلا في مرمى توتنهام في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي.
ولعل الشيء الجيد في الأمر هو أن الأندية التي تتطلع للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هي الأندية الوحيدة التي تنظر بصورة متدنية لكأس الاتحاد الإنجليزي، لكن الشيء السيئ في الأمر هو أن الفوارق الكبيرة التي حدثت بين الأندية الإنجليزية خلال العقدين الأخيرين قد جعلت المنافسة على لقب كأس الاتحاد الإنجليزي تنحصر بين الأندية الستة الكبرى، التي دائما ما يكون هدفها الأسمى هو الفوز بدوري أبطال أوروبا. وتعد المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي لهذا العام خير مثال على ذلك، ونفس الأمر ينطبق على نهائي الموسم الماضي. ويجب أن نشير إلى أنه خلال الـ18 عاما الأخيرة، حصلت خمسة أندية فقط على البطولة 16 مرة. وكان الاستثناء الوحيد هو حصول بورتسموث وويغان على لقب البطولة في مناسبتين مختلفتين خلال هذه الفترة.
ويمكن القول إن سحر كأس الاتحاد الإنجليزي لا يزال موجوداً، لكن بالنسبة لبعض الأندية، فمن الطبيعي أن ينظر أي ناد في مستوى متوسط إلى الفوز بهذه البطولة على أنه شيء جيد بدلا من الخروج خالي الوفاض من الموسم. وقد كان من الرائع بالنسبة لنادي ويغان أن يحصل على كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن هبوط النادي لدوري الدرجة الأولى بعد عدة أيام قلل كثيرا من روعة رؤية بن واتسون وزملائه وهم يحتفلون بلقب الكأس تحت الأمطار عام 2013. ولكي نعرف روعة الفوز بهذا اللقب لبعض الأندية يجب علينا أن نتذكر رد فعل المدير الفني لنادي كريستال بالاس ألان باردو عندما تقدم ناديه في المباراة النهائية للبطولة عام 2016 بينما كان يتبقى على نهاية المباراة 12 دقيقة فقط.
لقد كان هذا الاحتفال سابقا لأوانه في حقيقة الأمر، حيث نجح مانشستر يونايتد في العودة والفوز بالبطولة في نهاية المطاف، لكننا رأينا للحظات قليلة باردو وهو يشعر بسحر الحصول على البطولة ومعانقة المجد. ولو نجح كريستال بالاس في الحصول على هذا اللقب، كان من الممكن أن نرى النادي يصنع تماثلا لباردو الآن. لكن بالنسبة لكونتي، قد لا يكون الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي كافيا لضمان البقاء في منصبه كمدير فني لتشيلسي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.