بوفون يرحل عن يوفنتوس بعد 17 عاماً من الإنجازات

الحارس الإيطالي المخضرم أكد أنه لم يعلن الاعتزال ولديه عروض من أندية أوروبية عريقة

بوفون سيودع يوفنتوس غداً (إ.ب.أ)
بوفون سيودع يوفنتوس غداً (إ.ب.أ)
TT

بوفون يرحل عن يوفنتوس بعد 17 عاماً من الإنجازات

بوفون سيودع يوفنتوس غداً (إ.ب.أ)
بوفون سيودع يوفنتوس غداً (إ.ب.أ)

سيخوض الحارس الإيطالي الأسطوري جانلويجي بوفون، الذي يعتبره كثيرون الأفضل على الإطلاق في مركزه، مباراته الأخيرة مع يوفنتوس غداً، أمام فيرونا، لينهي مسيرة دامت 17 عاماً مع النادي.
وأعلن بوفون أنه سيترك ناديه بعد المباراة الختامية له ضد فيرونا في الدوري الإيطالي، السبت. لكن الحارس البالغ من العمر 40 عاماً، الذي فاز بـ9 ألقاب في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس، بينها آخر 7 مواسم على التوالي، لم يعلن اعتزاله كرة القدم.
وأكد الحارس الفائز بكأس العالم 2006، الذي كاد أن يبكي في بعض الأوقات، أنه قبل أسبوعين فقط كان سينهي مسيرته مع كرة القدم، لكنه أبدل رأيه بعدما تلقى عدة عروض «مثيرة جداً للاهتمام».
وقال بوفون، الذي حافظ على نظافة شباكه 300 مرة في 655 مباراة مع الفريق القادم من تورينو بجميع المسابقات: «يوم السبت، ستكون مباراتي الأخيرة مع يوفنتوس. أعتقد أنها أفضل طريقة لإنهاء هذه الرحلة الرائعة».
وأضاف: «في الوقت الحالي، أعرف فقط أنني سأخوض مباراة يوم السبت. منذ عدة أيام فقط، كان من المؤكد أنني سأتوقف عن اللعب. الآن، هناك عدة عروض مثيرة جداً للاهتمام».
وكان بوفون، الذي شارك في مباراته الأولى على مستوى الاحتراف مع بارما عام 1995، قبل انضمامه إلى يوفنتوس في 2001، يخطط لإنهاء مسيرته بعد كأس العالم 2018، لكن إيطاليا فشلت في التأهل للنهائيات لأول مرة منذ 1958.
وظل الحارس وفياً على نحو رائع للنادي القادم من تورينو، ورفض أن يتركه حتى بعد هبوطه للدرجة الثانية في 2006، بسبب فضيحة تلاعب في النتائج جردته أيضاً من لقبين آخرين في الدوري الإيطالي.
وقال بوفون، الذي أصبح من أوائل الحراس الذين يرتدون قمصاناً قصيرة الأكمام، إنه لن يفكر في اللعب لفريق في درجة أدنى من الدوري.
وأضاف: «أنا بالتأكيد لست شخصاً يفكر في أنه من المناسب أن أنهي مسيرتي في الدرجة الثالثة أو الرابعة. أتحلى بروح تنافسية، ولن أشعر بالارتياح في هذا الموقف».
أما في ما يتعلق بمستقبله، فأكد بوفون أنه يحتاج إلى بضعة أيام لكي يقرر خطوته المقبلة، أكانت على أرضية الملعب أو خارجه، وكشف: «قبل 15 يوماً، كنت واثقاً من التوقف عن اللعب نهائياً، لكنني تلقيت عروضاً مشجعة للبقاء في الملعب أو خارجه. أما في ما يتعلق بخارج الملعب، فإن العرض الأكثر أهمية هو الذي تلقيته من الرئيس انييلي».
وتابع: «الأسبوع المقبل، وبعد أن أكون قد فكرت ملياً، سأتخذ قراراً نهائياً وأكيداً».
وبحسب الصحف المحلية، فإن بوفون تلقى عروضاً من أندية عريقة، مثل ليفربول وريال مدريد وباريس سان جيرمان.
وفاز يوفنتوس بثنائية الدوري والكأس هذا الموسم، للمرة الرابعة على التوالي، لكنه خرج على نحو مرير من دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا، على يد ريال مدريد الذي انتصر بفضل ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وطُرد بوفون بسبب الاعتراض على القرار، وشن هجوماً غاضباً على الحكم مايكل أوليفر، وقال إن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم كان محقاً في اتخاذ إجراء انضباطي ضده.
وقال: «تجاوزت الحدود، وأشعر بخيبة أمل كبيرة. إذا رأيته (الحكم) بعد يومين، كنت سأحتضنه وأطلب منه العفو».
وأكدت هذه النتيجة أن بوفون لن يترك يوفنتوس وهو فائز بدوري الأبطال، وهو اللقب الكبير الوحيد الذي لم يفز به مطلقاً خلال مسيرته.
وتابع: «شهد هذا الموسم عدة مراحل سيئة غير متوقعة، لكن في الوقت نفسه كانت هناك عدة أمور رائعة، ومرة أخرى كان رد فعلنا مذهلاً».
وكان بوفون، الفائز بكأس العالم مع منتخب إيطاليا عام 2006، قد انتقل إلى صفوف السيدة العجوز عام 2001، قادماً من بارما، الذي بدأ فيه مسيرته عام 1991، بعمر الثالثة عشرة.
وبقي وفياً ليوفنتوس، على الرغم من سقوطه إلى دوري الدرجة الثانية بسبب فضيحة رشى عام 2006، ليعزز من رصيده الشعبي لدى أنصار فريقه.
يذكر أن بوفون يحمل الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع منتخب بلاده (176 مباراة)، كانت الأولى ضد روسيا (1 - 1) في 29 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1997، والأخيرة ضد إنجلترا، التي خسرها فريقه صفر - 2 في مارس (آذار) الماضي.
وكان بوفون مرشحاً لخوض مباراة وداعية في الودية ضد هولندا في الرابع من يونيو (حزيران)، لكنه قال: «لن أكون موجوداً. لست في حاجة إلى المزيد من التعاطف... يملك المنتخب الإيطالي حراساً كباراً وشباناً يتعين عليهم أن يعيشوا هذه التجربة».
وعاش بوفون خلال الموسم الحالي أوقاتاً رائعة وأخرى مخيبة، حيث فشل منتخب بلاده في بلوغ نهائيات كأس العالم روسيا 2018، ليغيب بالتالي الأزوري عن العرس الكروي، للمرة الأولى منذ 60 عاماً.
وأعلن بوفون على أثر ذلك اعتزاله اللعب دولياً، لكن المدرب لويجي دي بياجيو أقنعه بالعدول عن ذلك.
ويحمل بوفون الرقم القياسي في الدوري الإيطالي في المحافظة على نظافة شباكه على مدى 974 دقيقة توالياً، وفي عدم دخول مرماه أي هدف في 300 مباراة من أصل 655 خاضها مع يوفنتوس في مختلف المسابقات.
واختير أفضل حارس مرمى من قبل الاتحاد الأوروبي عامي 2003 و2017، وحل ثانياً في السباق إلى الكرة الذهبية عام 2006، خلف مواطنه فابيو كانافارو.
ويحمل بوفون الرقم القياسي في عدد المشاركات في نهائيات كأس العالم (5 مرات)، أعوام: 1998، و2002، و2006، و2010 و2014، بالتساوي مع حارس المكسيك أنطونيو كارباخال، والألماني لوثار ماتيوس.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.