إطلاق سراح زعيم المعارضة السابق في ماليزيا

أنور إبراهيم وعد بدعم مهاتير قبل العودة للعمل السياسي وقيادة الحكومة

إطلاق سراح زعيم المعارضة السابق في ماليزيا
TT

إطلاق سراح زعيم المعارضة السابق في ماليزيا

إطلاق سراح زعيم المعارضة السابق في ماليزيا

يشكل الإفراج عن زعيم المعارضة السابق في ماليزيا أنور إبراهيم تحولاً كبيراً في الوضع السياسي في هذا البلد المتعدد الإثنيات، الذي يبلغ عدد سكانه 32 مليون نسمة، بعد الهزيمة التاريخية التي مني بها في الانتخابات التشريعية، والتي جرت في العاشر من مايو (أيار)، التحالف الحاكم، بقيادة نجيب عبد الرزاق، الذي كان رئيس الحكومة عندما سجن أنور.
وأكد أنور إبراهيم، 70 عاماً، الذي أطلق سراحه بموجب عفو ملكي يفتح الطريق لعودته إلى السياسة، أن الانتصار التاريخي لتحالفه مع التسعيني مهاتير محمد في الانتخابات يدشن «عصراً جديداً» في هذا البلد الواقع في جنوب شرقي آسيا.
ومهاتير هو زعيم التحالف الحاكم، أما حزب «عدالة الشعب»، بزعامة أنور، فقد فاز بمعظم المقاعد البرلمانية التي حصدها التحالف. ويبقى السؤال في ماليزيا الآن هو: كيف سيتعامل أنور مع رئيس الوزراء مهاتير محمد، الذي كان حليفاً له ثم تحول إلى غريمه ثم عاد ليتحالف معه؟ وكذلك ما الدور الذي سيلعبه في الحكومة؟ قال مهاتير، 92 عاماً، إنه سيبقى رئيساً للوزراء لسنة أو سنتين، أي حتى بلوغه الرابعة والتسعين، على أبعد حد، وأنه سيتخلى عن المنصب لأنور بعد ذلك.

وخرج أنور إبراهيم من مستشفى في كوالالمبور، نقل إليه لإجراء عملية جراحية في الكتف خلال حبسه، وقد أمضى 3 سنوات في السجن، في إطار حكم بالسجن 5 سنوات في 2015، على أثر إدانته بالفساد. وهتف أنصار أنور قائلين: «إصلاح»، وهو اسم الحركة التي أطلقها قبل 20 عاماً لتغيير وجه السياسة الماليزية القائمة على العرق والمحسوبية.
وكان مهاتير في القصر لاستقباله. وقال القصر في بيان: «بناء على نصيحة مجلس العفو في أراضي كوالالمبور ولابوان وبوتراجايا الاتحادية، سمح الملك بعفو شامل وإفراج فوري... عن أنور بن إبراهيم».
وقال أنور، كما نقلت عنه «رويترز»، إنه سيمنح تأييده الكامل للحكومة، بقيادة مهاتير، لكنه لن يكون جزءاً منها في الوقت الراهن، وأضاف خلال مؤتمر صحافي في منزله بعد إطلاق سراحه: «قطعت تعهداً... أنا هنا كمواطن حريص لأمنح التأييد الكامل لإدارة البلاد، بناء على تفاهم بأننا ملتزمون بأجندة الإصلاح، بدءاً من القضاء والإعلام إلى كل المؤسسات».
وذكر أنور أن من حق مهاتير تشكيل الحكومة، لكنه أشار إلى أنه حصل على ضمانات بأن مهاتير سيتشاور مع قادة الأحزاب، وقال إنه يود أن يمضي بعض الوقت بعيداً مع أسرته، وأضاف: «أبلغت السيد مهاتير أنه لا حاجة بي للخدمة في الحكومة في الوقت الراهن».
وخلافاً لكل التوقعات، فاز في الانتخابات التحالف المعارض، الذي يقوده مهاتير محمد ويدعمه أنور، وتصالح الرجلان خلال الحملة الانتخابية. ووعد مهاتير، الذي تولى مجدداً رئاسة الحكومة، بالتخلي عن المنصب لأنور بعد الإفراج عنه. وكان أنور إبراهيم في تسعينات القرن الماضي مساعد مهاتير، قبل أن تتم إقالته بسبب خلافات سياسية بينهما، ثم الحكم عليه بالسجن 5 سنوات بتهمتي الفساد واللواط، لكن أنور قال، الأربعاء، إنه صفح عن مهاتير. وأضاف رداً على أسئلة عن مهاتير، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «منذ فترة طويلة، طوينا صفحة الحرب، وصفحت عنه».
وتابع أنور، وحوله زوجته وان عزيزة وان إسماعيل وأعضاء آخرون في حزبه: «الآن، بدأ عصر جديد لماليزيا.. من واجبي شكر الشعب الماليزي»، وأكد أن الرجلين يتقاسمان الأهداف نفسها، التي تقضي بإصلاح البلاد، وإجراء تحقيقات حول فضيحة اختلاس الأموال التي تورط فيها رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق، الذي منع قبل أيام من مغادرة ماليزيا، مشيراً إلى أن «الماليزيين، بكل المستويات، أياً تكن إثنيتهم وديانتهم، متمسكون بمبادئ الديمقراطية والحرية؛ إنهم يطلبون التغيير».
وقال مناصر لأنور، يدعى جاك سينج، مرتدياً قميصاً عليه صورة لأنور وراء القضبان، إنه يعتقد أن مهاتير وأنور سيحلان أي توتر بينهما، وأضاف: «أعتقد أن علينا أن ندع مهاتير يمارس عمله، وينقذ ماليزيا، ويستعيد نظام حكومتها».
وكتبت نور العزة، ابنة أنور، مقالاً في صحيفة «الغارديان»، الثلاثاء، تقول: «سألني كثيرون: كيف تتحالف حركة (إصلاح) الآن مع مهاتير محمد، الديكتاتور السابق نفسه الذي أطاح بوالدي عام 1998، ووجه بإلقاء القبض عليه وإيذائه ومعاملته بوحشية وحبسه؟ وإجابتي ببساطة هي أننا يجب أن نعقد العزم جميعاً على ألا ندع أمتنا تسقط مرة أخرى في غياهب ما سقطت فيه، ورئيس الوزراء محمد أمامه فرصة ثانية نادرة لتصحيح الأمور». ويسمح العفو الذي صدر استناداً إلى حدوث إجهاض للعدالة لأنور بالعودة إلى ساحة السياسة فوراً.
وقد استأنف مهاتير (المتقاعد) العمل السياسي، وانضم إلى المعارضة، وقاد تحالفاً يضم عدداً كبيراً من السياسيين الذين كانوا معارضين له عندما كان رئيساً للحكومة (1981 - 2003). وتثير عودة مهاتير إلى الساحة السياسية، والإفراج عن أنور، آمالاً في التغيير عبر عنها الناخبون الذين عاقبوا التحالف الحاكم منذ نحو 61 عاماً، والمتهم بالفساد. وقال كزافييه جاياكومار، النائب عن حزب أنور إبراهيم: «يوم لن ينساه كل الماليزيين»، وأضاف أن «الفرح يشبه احتفال شعب جنوب أفريقيا بالإفراج عن نيلسون مانديلا». لكن سيكون على أنور إبراهيم الانتظار قبل دخول الحكومة، إذ ينبغي أن يتم انتخابه أولاً نائباً في البرلمان.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.