العالم يدين «مذبحة غزة» ودول تستدعي سفراء إسرائيل

تركيا تطرد سفير تل أبيب مؤقتاً

TT

العالم يدين «مذبحة غزة» ودول تستدعي سفراء إسرائيل

استدعت بلجيكا، أمس، سفيرة إسرائيل لديها، إثر إدلائها بتصريحات عن قمع المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة، ودعت إلى تحقيق دولي تشرف عليه الأمم المتحدة حول المواجهات الدامية. وقال متحدث باسم الخارجية البلجيكية لوكالة الصحافة الفرنسية، أمس، إنه تم استدعاء السفيرة الإسرائيلية سيمونا فرانكل، بعدما وصفت جميع الضحايا في غزة بأنهم «إرهابيون». فيما دعا رئيس الوزراء شارل ميشل إلى «تحقيق دولي تجريه الأمم المتحدة»، معتبراً أن «أعمال العنف التي ارتُكبت في قطاع غزة مرفوضة».
كما استدعت آيرلندا، أمس، سفير إسرائيل في دبلن زئيف بوكر، للاحتجاج على مقتل 59 فلسطينياً برصاص الجيش الإسرائيلي خلال المواجهات التي جرت على حدود قطاع غزة، تزامناً مع تدشين السفارة الأميركية في القدس.
وأعلنت وزارة الخارجية في بيان، أن الوزير سايمون كوفني «استدعى السفير الإسرائيلي في آيرلندا... للإعراب عن صدمة آيرلندا وشجبها لمستوى أعداد القتلى والجرحى أول من أمس، في قطاع غزة». مضيفة أنه «تم إبلاغ السفير بمطالبة آيرلندا بتحقيق دولي مستقل تحت إشراف الأمم المتحدة حول سقوط القتلى أول من أمس».
بدورها، طلبت تركيا، أمس، من سفير إسرائيل في أنقرة مغادرة البلاد مؤقتاً، احتجاجاً على مقتل عشرات الفلسطينيين، أول من أمس، برصاص الجنود الإسرائيليين في قطاع غزة، وفق ما أفاد مسؤول تركي.
وقال مسؤول في الخارجية التركية، غداة قرار أنقرة استدعاء سفيرها في تل أبيب للتشاور، إنه تم استدعاء السفير إيتان نائيه إلى الوزارة، وطلب منه «العودة إلى بلاده لفترة معينة».
كما دعا رئيس الوزراء بن علي يلدريم، مساء أول من أمس، الدول الإسلامية التي تربطها علاقات بإسرائيل «إعادة النظر فيها»، وإلى عقد «قمة طارئة» لمنظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 عضواً بعد غد (الجمعة)، في تركيا، من دون أن يتضح حتى الآن ما إذا كانت ستُعقد على مستوى رؤساء الدول.
من جهتها، دعت بريطانيا، أمس، إلى التحقيق في العنف على حدود قطاع غزة، إذ قال أليستر بيرت، وزير شؤون الشرق الأوسط بالخارجية البريطانية للبرلمان، إنه «يتعين إجراء تحقيق في هذا الأمر... وبريطانيا كانت واضحة في الدعوة العاجلة لمعرفة حقائق ما حدث، بما في ذلك، لماذا جرى استخدام هذا الكم من الذخيرة الحية». كما دعا بيرت إلى تخفيف القيود على الحركة في غزة، وتقديم دعم دولي لمشروعات البنية الأساسية والتنمية هناك.
بدوره، قال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، إن «العنف في غزة يدمر عملية السلام... ونحن نشعر بقلق بالغ من حجم العنف... ومثل هذا العنف مدمر لجهود السلام».
في غضون ذلك، أعلنت الحكومة الألمانية، أمس، تأييدها إجراء تحقيق مستقل حول الأحداث في قطاع غزة، لكنها حمّلت حركة حماس مسؤولية المواجهات الدامية. وبذلك تنضم ألمانيا، الدولة التي تعد من أبرز المدافعين عن إسرائيل في أوروبا، إلى حكومات عديدة أخرى دعمت إجراء تحقيق مماثل طالب به الفلسطينيون.
وفي فرنسا، أدان الرئيس إيمانويل ماكرون أعمال العنف، التي ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق المتظاهرين الفلسطينيين في غزة، وذلك خلال محادثتين عبر الهاتف أجراهما، مساء أول من أمس، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، حسب بيان للإليزيه.
كما أكّد ماكرون «رفض فرنسا قرار الولايات المتحدة فتح سفارة في القدس»، مشيراً إلى أنّ وضع المدينة «لا يمكن تحديده إلا بين طرفَي (النزاع)، وذلك ضمن إطار يتم التفاوض بشأنه تحت رعاية المجتمع الدولي»، مشدداً «على حق الفلسطينيين في السلام والأمن».
كما عبّر ماكرون عن «قلق فرنسا العميق من الوضع في غزة والقدس والمدن الفلسطينية»، مبدياً «أسفه للعدد الكبير من الضحايا المدنيين الفلسطينيين في غزة... وأعمال العنف التي قامت بها القوات الإسرائيلية المسلحة ضد المتظاهرين».
من جانبه، وصف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الوضع في الشرق الأوسط بأنه «متفجر»، وانتقد الولايات المتحدة لاتخاذها إجراءات أحادية الجانب في المنطقة.
وفي روسيا، أعرب الكرملين، أمس، عن «أشد القلق» لمقتل عشرات الفلسطينيين خلال المواجهات على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، إذ قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: إن «الوضع، وخصوصاً مقتل عشرات الفلسطينيين، يثير أشد القلق بالتأكيد... وموسكو عبّرت منذ البداية عن القلق إزاء أعمال الولايات المتحدة، التي يمكن أن تؤدي إلى إثارة التوتر في الشرق الأوسط. وهذا ما تسببت به مع الأسف».
أما في بكين، فقد دعت سلطات الصين، القوات الإسرائيلية إلى ضبط النفس في قطاع غزة، إذ قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، أمس، إن «الصين تعرب عن بالغ القلق إزاء سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا في المواجهات العنيفة في قطاع غزة... ونحن نعارض أعمال العنف ضد المدنيين، ونطالب الفلسطينيين والإسرائيليين، وبخاصة الجانب الإسرائيلي، بممارسة ضبط النفس وتجنب المزيد من التوتر والتصعيد».
عربياً، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، أن بلاده ترفض وتدين «الاعتداءات السافرة والعنف، الذي تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة»، حسب بيان صادر عن الديوان الملكي.
وقال البيان إن الملك عبد الله أكد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي أن «الأردن يرفض ويدين الاعتداءات السافرة، والعنف الذي تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة». مشدداً على «ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية لحماية الشعب الفلسطيني». كما حذر الملك من «تداعيات نقل السفارة الأميركية إلى القدس»، معتبراً أن هذه الخطوة «ستكون لها انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وسيؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين».
وفي الجزائر، أعربت القيادة الجزائرية عن «إدانتها الشديدة لحمام الدم الذي ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي في غزة ضد المتظاهرين الفلسطينيين العزل». حسبما أفاد بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، أمس.
وأوضح البيان أنه «في مواجهة هذه الجريمة البشعة، على المجتمع الدولي، وبخاصة مجلس الأمن، أن يتحمل مسؤوليته لحماية الشعب الفلسطيني وفقاً للقوانين الدولية الإنسانية، ورفع الظلم الذي سلِّط عليه».
وفي القاهرة، طالبت اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، التابعة لجامعة الدول العربية، المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في «جرائم الاحتلال الإسرائيلي»، وذلك بعد مقتل أكثر من 60 فلسطينياً في قطاع غزة، خلال مظاهرات احتجاجاً على افتتاح السفارة الأميركية في القدس. كما أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بـ«أشد العبارات ما ترتكبه إسرائيل من مذابح في حق الفلسطينيين العزل»، على حد قوله، واصفاً ما تقوم به إسرائيل بأنه «يرقى إلى مرتبة جرائم الحرب».
وفي سياق مرتبط، أدان مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان «العنف الدامي المروع» من قبل الأمن الإسرائيلي في غزة، ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل.



ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.