وزير خارجية بلجيكا: مساعٍ لإحالة مرتكبي فظائع «داعش» إلى الجنائية الدولية

مؤتمر دولي في بروكسل يدعو للاهتمام بمعاناة الأقليات العرقية والدينية

وزير الخارجية البلجيكي يلقي كلمة الافتتاح وبجواره نظيره اللبناني («الشرق الأوسط»)
وزير الخارجية البلجيكي يلقي كلمة الافتتاح وبجواره نظيره اللبناني («الشرق الأوسط»)
TT

وزير خارجية بلجيكا: مساعٍ لإحالة مرتكبي فظائع «داعش» إلى الجنائية الدولية

وزير الخارجية البلجيكي يلقي كلمة الافتتاح وبجواره نظيره اللبناني («الشرق الأوسط»)
وزير الخارجية البلجيكي يلقي كلمة الافتتاح وبجواره نظيره اللبناني («الشرق الأوسط»)

قال وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس، إن إبقاء المجتمع الدولي على وعي بمعاناة بعض الأقليات العرقية والدينية التي يتعرض وجودها للتهديد إذا لم يتم اتخاذ تدابير عاجلة، كان الهدف المشترك للأطراف المشاركة في النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي، حول ضحايا العنف العرقي والديني. وتناول الوزير في كلمته، الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش في كل من العراق وسوريا. وكشف وزير الخارجية البلجيكي أن العمل جارٍ لإحالة مرتكبي الفظائع إلى العدالة، سواء في العراق نفسه أو أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. جاء ذلك في كلمة وزير الخارجية البلجيكي، خلال فعاليات المؤتمر، الذي اختتم أعماله مساء الاثنين، وبحث في تقييم الجهود الدولية التي جرت لتنفيذ خطة عمل أقرها مؤتمر في باريس قبل 3 سنوات، وصدرت أولويات العمل في مدريد العام الماضي، حول ضحايا العنف العرقي والديني في منطقة الشرق الأوسط. وألقى وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل كلمة لمشاركته في رئاسة المؤتمر، وأكد أن استعادة الاستقرار في المنطقة أمر أساسي حتى يتمكن اللاجئون والنازحون من العودة إلى ديارهم. وحث المجتمع الدولي على العمل بجد من أجل التعامل مع مشكلات التطرف والتعصب في منطقة الشرق الأوسط.
من جانبه، قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش، إن الأمم المتحدة قد أنشأت فريق تحقيق خاصاً للتعامل مع الجرائم المروعة التي ارتكبها «داعش» في العراق. وركز المؤتمر، على الجهود التي تحققت حتى الآن لمساعدة المشردين من الأقليات الدينية التي عانت بسبب ممارسات تنظيم داعش في سوريا والعراق، وخصوصاً الطائفة اليزيدية وكيفية مساعدتها في العودة إلى ديارهم وإعادة بناء المنازل والمؤسسات، وتحقيق مصالحة حقيقية مع المجتمعات الأخرى.
وشارك عدد من شهود العيان على ممارسات «داعش» في أعمال المؤتمر لإبداء وجهة نظرهم في التحديات والاحتياجات المطلوبة في المرحلة المقبلة، كما تحدث ممثلو منظمات تابعة للأمم المتحدة حول جهودها للمساهمة في إعادة المشردين وبناء المؤسسات وتحقيق مصالحة مع المجتمعات الأخرى، إلى جانب الجهود الدولية الرامية لمساءلة «داعش» عن الفظائع التي ارتكبتها في حق المواطنين وتدمير التراث الثقافي.
وعن أهداف المؤتمر، قالت الخارجية البلجيكية إن المؤتمر جاء بعد أن فقد تنظيم داعش معقله الرئيسي في كل من الموصل بالعراق والرقة في سوريا وأكثر من 90 في المائة من بصمتها الإقليمية في المنطقة، ولكن أصبحت هناك مدن مدمرة وآلاف القتلى والجرحى ومئات الآلاف من النازحين، ولهذا فإن المجتمع الدولي يواجه تحدياً مهماً وملحاً، وهو إعادة بناء المنازل والمجتمعات المحلية من أجل السماح للمشردين بالعودة إلى ديارهم، وأيضاً لا بد من تحقيق مصالحة حقيقية.
وأشارت الخارجية البلجيكية إلى أن «داعش» استهدف بعض الأقليات الدينية، وذلك بسبب الاختلاف الديني، وفي بعض الحالات بغرض استئصالها بالكامل، وكانت حالة اليزيديين في العراق هي الأكثر شهرة ودراماتيكية، ولا يزال وجود هذه الأقليات يواجه تهديداً، إذا لم تتخذ خطوات عاجلة لضمان عودة آمنة وكريمة ومستدامة إلى ديارهم، كما يجب اتخاذ تدابير ملموسة لضمان التنوع في المنطقة، والحفاظ على التراث الثقافي، ولهذا فإن التعاون والدعم الدوليين أمر حاسم في هذا الصدد.
وشكل المؤتمر فرصة للشهود على فضائع «داعش» لسرد بعض المعلومات عن التحديات والاحتياجات التي يواجهونها، كما تحدث ممثلو الوكالات التابعة للأمم المتحدة عن كيفية المساهمة في مجتمع بسيط وشامل ومستقر. كما شكل المؤتمر جزءاً من سلسلة اجتماعات دولية حول المسألة، ومنها مؤتمرات انعقدت في العامين الماضيين في إطار الأمم المتحدة، ومنها مؤتمر بعنوان مكافحة الإفلات من العقاب وإحضار «داعش» إلى العدالة، وبالتالي شكل المؤتمر فرصة أخرى لمناقشة كيفية المضي قدماً في هذا الاتجاه.
وعمل المؤتمر من أجل تحديد التدابير المطلوبة لعودة المجتمعات المحلية المشردة، وإعطاء صوت للممثلين عن الأقليات والسماح لهم بالتعبير عن احتياجاتهم، وكيف يمكن التوفيق بينهم وبين جيرانهم، وأيضاً النظر في اتخاذ تدابير إضافية على المديين البعيد والمتوسط، والحفاظ على التنوع العرقي والطائفي في الشرق الأوسط.
وحسب المنظمين للمؤتمر، تشكل حماية التراث الثقافي والمؤسسات القوية والمشاركة الشاملة والمواطنة المتساوية والتماسك الاجتماعي، عناصر أساسية لتحقيق هذا الهدف، وكانت هناك عدة ورش عمل شارك فيها عدد من الوزراء أو من ينوب عنهم من دبلوماسيين يمثلون دولاً أوروبية وشرق أوسطية كشركاء في التحالف الدولي ضد «داعش»، ومعهم ممثلو وفود دولية وإقليمية، حيث جرى تقييم الجهود الدولية والمطالبة بتدابير إضافية إذا لزم الأمر وأيضاً محاولة توصيل نتائج النقاشات إلى منتديات أخرى تناقش الموضوعات نفسها. كما جرى تقييم الإجراءات التي اتخذتها الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها والنظر في مزيد من التحسينات في التنفيذ، وأيضاً تقييم التقدم المحرز في مكافحة العنف والفظائع وتفادي حدوثها مرة أخرى.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.