فابيوس: الذهاب إلى «جنيف 2» يعني قبول مبادئ «جنيف 1».. وأولها حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات

مصادر دبلوماسية أوروبية لـ {الشرق الأوسط}: الروس لم يقطعوا نصف الطريق لملاقاتنا بشأن مصير الأسد

فابيوس: الذهاب إلى «جنيف 2» يعني قبول مبادئ «جنيف 1».. وأولها حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات
TT

فابيوس: الذهاب إلى «جنيف 2» يعني قبول مبادئ «جنيف 1».. وأولها حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات

فابيوس: الذهاب إلى «جنيف 2» يعني قبول مبادئ «جنيف 1».. وأولها حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات

بعد نحو 40 يوما، يفترض أن يلتئم مؤتمر «جنيف 2» مع هدف رئيس مبدئي هو تشكيل حكومة انتقالية تتسلم كامل السلطات التنفيذية، بما فيها الإشراف على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وذلك بموجب خارطة الطريق التي رسمها اجتماع «جنيف 1» في نهاية يونيو (حزيران) من العام الماضي.
واغتنم أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون وجوده في باريس، السبت الماضي، ليعلن أنه سيرسل الدعوات للمؤتمر قبل نهاية الشهر الحالي، مبررا انتظاره بالتعرف على ما ستسفر عنه لقاءات مبعوثه الأخضر الإبراهيمي التحضيرية يوم الجمعة 20 ديسمبر (كانون الأول) في المدينة نفسها مع الجانبين الأميركي والروسي.
بيد أن القناعة التي أخذت تبدو مترسخة، والتي عبر عنها بان كي مون نفسه، وكذلك وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أمس، في حديث صحافي هي أنه إذا كان انعقاد المؤتمر شبه مؤكد، فإن غير المؤكد هو توصله إلى نتائج إيجابية، أي تحقيق الغرض من التئامه. فالوزير الفرنسي قال إن المؤتمر «يلتئم في ظروف بالغة الصعوبة» كما أنه «من الصعب تصور أن يفضي سريعا إلى نتيجة إيجابية»، إذ إن المطلوب «ليس فقط حصول محادثات، بل التوصل إلى شيء ما».
أما أمين عام الأمم المتحدة وبلغته الدبلوماسية المعهودة، فقد وصف مسار «جنيف 2»، بأنه «غير سهل»، مما يمكن ترجمته بـ«صعب للغاية»، الأمر الذي يدل عليه تأجيل التئامه مرات ومرات، إذ إن الموعد الأول الذي اقترحه الوزيران كيري ولافروف كان مايو (أيار) من العام الحالي.
ليس سرا أن القضايا الخلافية الإجرائية كهوية وفد المعارضة (وفد واحد أو أكثر، الأطراف التي سيتشكل منها.. إلخ) والدول التي ستحضر إلى جانب مجموعة الخمس «دائمي العضوية في مجلس الأمن»، ومنها إشكالية احتلال إيران مقعدا وراء الطاولة المستديرة، تشكل عقبات حقيقية. لكنها، وفق مصادر دبلوماسية أوروبية متابعة للملف السوري، قيد التذليل بفضل التفاهم الروسي - الأميركي، الذي فتح الباب أمام «جنيف 2». لكن ما لم يحل حتى الآن هو ما سيحصل بعد أن يلتقي الطرفان، عقب الجلسة الافتتاحية، بحضور وزراء الخارجية وأمين عام الأمم المتحدة. وقد وضع فابيوس الإصبع على الجرح، أمس، بقوله إن الأمور «معقدة للغاية» لأن الأسد يقول إنه سيرسل «ممثلين عنه»، مما يعني أن هؤلاء «سيذهبون للبحث في كيفية نزع السلطات منه، إنه لأمر عجيب».
فرنسا كغيرها من مجموعة «أصدقاء الشعب السوري» تتبنى قراءة الائتلاف لمجريات جنيف ونتائجه، أي رفض أي دور للرئيس الأسد في المرحلة الانتقالية. وبحسب فابيوس، فإن رسالة الدعوة التي سيوجهها بان كي مون ستتضمن الإشارة إلى أن الغرض هو الحكومة الانتقالية، وأن «مجرد الذهاب إلى جنيف يعني قبول هذا المعطى». وبأي حال، يؤكد الوزير الفرنسي أنه «من غير المتصور» أن يبقى الأسد في منصبه بعد سقوط 125 ألف قتيل في سوريا.
وهذه القراءة لا يقبلها النظام إطلاقا ولا الداعمين الرئيسين له، وهما روسيا وإيران. وقالت مصادر دبلوماسية أوروبية لـ«الشرق الأوسط» إن «اللغز ما زال روسيا»، التي ترفض حتى الآن عرض رؤيتها العملية لنتائج جنيف، وتحديدا بصدد مصير الأسد، وهي تكرر أن الأسد «مواطن سوري، وله الحق في الترشح للانتخابات، وليقرر الشعب ذلك».
وعلى الرغم من أن الغربيين قبلوا ضمنا بقاء الأسد حتى نهاية ولايته، وهم يبدون مستعدين للضغط على المعارضة للقبول بذلك، الأمر الذي يفهم من تصريحات ويليام هيغ في المنامة قبل أربعة أيام، فإن الطرف الروسي لم يجتز بعد نصف المسافة ليلاقي الغربيين عن طريق قبول الضغط على الأسد، ليمتنع عن الترشح.
وقالت المصادر الغربية إن التخوف هو أنه «إذا حصلت الانتخابات تحت إشراف الأسد فلأنه من المؤكد أنه سيفوز بها بشكل أو بآخر بسبب التزوير والترغيب والترهيب والضغوط المختلفة».
ولا ينحي الغربيون فرضية أن يعمد النظام للتمديد لعامين للأسد، بحجة أن أحوال سوريا «لا تسمح» بإجراء انتخابات، مما سيعطي الرئيس السوري فرصة إضافية لمحاولة حسم النزاع عسكريا. وترى المصادر الغربية أن جوهر المشكلة أن أيا من الطرفين «غير مقتنع» بأنه سيحصل من «جنيف 2» على ما يريد، كما أنه ليس مقتنعا أصلا بالحل السياسي في هذه المرحلة، ولأسباب متعارضة. فالنظام، وفق تحليلها، يرى أنه اجتاز «المنعطف الخطر»، وأن أوضاعه تحسنت كثيرا سياسيا وميدانيا بسبب استقواء المنظمات الجهادية، وتفوقها التدريجي على الجيش السوري الحر، فضلا عن «بالون الأوكسجين» الذي وفره له الحليف الروسي، في موضوع السلاح الكيماوي.
ولذا، فإنه «لا يرى سببا» في تقديم التنازلات، وخصوصا التخلي عن السلطة، الأمر الذي يظهر في تصريحات الوزراء السوريين، أمثال وليد المعلم وعمران الزعبي وفيصل المقداد وغيرهم.
وبالمقابل، فإن المعارضة المتشرذمة صفوفها تجد أن مواقعها الميدانية قد تقهقرت بشكل مزدوج؛ أمام النظام وأمام المنظمات الجهادية، قياسا لما كانت عليه قبل عام، وأن الدعم الغربي لها قد تراخى، فضلا عن أن رهاناتها على الضربة العسكرية الأميركية لم تتحقق. وتداخل هذه الأسباب وتضارب التحليل بين صفوفها يجعلانها بالغة الفتور بالنسبة لـ«جنيف 2»، حيث إنها تتخوف من تعرضها لضغوط إضافية لتقديم تنازلات جديدة تزيد من تعريتها من صدقيتها، لكونها الطرف الأضعف.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.