الاستخبارات البريطانية تتهم روسيا بـ«انتهاكات صارخة» للقانون الدولي

تقرير برلماني يحذر من فقدان لندن تأثيرها السياسي بعد «بريكست»

مدير «إم آي 5» يلقي كلمته في مؤتمر أمني ببرلين أمس (إ.ب.أ)
مدير «إم آي 5» يلقي كلمته في مؤتمر أمني ببرلين أمس (إ.ب.أ)
TT

الاستخبارات البريطانية تتهم روسيا بـ«انتهاكات صارخة» للقانون الدولي

مدير «إم آي 5» يلقي كلمته في مؤتمر أمني ببرلين أمس (إ.ب.أ)
مدير «إم آي 5» يلقي كلمته في مؤتمر أمني ببرلين أمس (إ.ب.أ)

ألقى رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية، أمس، خطابا يتهم فيه روسيا بارتكاب «انتهاكات صارخة للقانون الدولي»، ويؤكد فيه أيضا على أهمية الروابط الأمنية بعد خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي العام المقبل.
وقال رئيس جهاز «إم آي 5» أندرو باركر في خطاب في برلين، إن الاعتداء بغاز الأعصاب في مارس (آذار) الماضي ضد العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في بريطانيا، والذي أصيب فيه شرطي بريطاني أيضا كان «نشاطا خبيثا متعمدا وموجها» على أراضي بلاده، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف باركر، الذي يعمل منذ 35 عاما في مجال الاستخبارات، أن اعتداء مارس يعد دليلا على اتباع روسيا أجندة خاصة بها من خلال «الأنشطة العدوانية والخبيثة»، ما يجعلها تخاطر بأن تكون دولة «مارقة أكثر عزلة».
وتنفي روسيا تورطها في الاعتداء بحق سكريبال وابنته، وطالبت بريطانيا بكشف أدلة تثبت تورطها فيه. وأدان باركر في كلمته أمام مسؤولي أجهزة الأمن في برلين التضليل الذي قامت به موسكو في أعقاب الاعتداء، الذي يعد الاستخدام الأول لغاز الأعصاب في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. وهي الكلمة الأولى على الإطلاق لرئيس جهاز استخبارات بريطانية في منصبه خارج بريطانيا.
وشدد باركر في خطابه على الحاجة إلى «تسليط الضوء على الأكاذيب، وإنصاف الحقائق والتعتيم الذي يتدفق من ماكينة الدعاية الروسية».
ولا يزال سكريبال البالغ 66 عاما في المستشفى إثر الاعتداء الذي وقع في 4 مارس في سالزبيري. فيما خرجت ابنته يوليا، البالغة 33 عاما، من المستشفى على غرار الشرطي البريطاني المصاب في الاعتداء. ولا تزال هناك تحقيقات جارية للكشف عن هوية منفذ أو منفذي الاعتداء.
وأشاد باركر بالتضامن الدولي مع بلاده، خصوصا فيما يتعلق بموافقة 18 من أصل 28 دولة أوروبية على دعم طرد بريطانيا بطرد عشرات الدبلوماسيين الروس. كما وجّه الشكر لأجهزة الأمن الأوروبية على دعمها في التحقيقات التي تلت تفجير مانشستر الذي أوقع 22 قتيلا قبل نحو عام، وكشف عن إحباط جهاز «إم آي 5» والشرطة 12 مؤامرة أخرى منذ حادث وستمنستر في مارس 2017، الذي راح ضحيته 5 أشخاص. وهو ما يرفع عدد الاعتداءات التي تم إحباطها في بريطانيا إلى 25 اعتداء منذ العام 2013.
وتابع باركر بأنه «واثق من قدرتنا على مواجهة هذه التهديدات بسبب قوة ومتانة أنظمتنا الديمقراطية وثبات مجتمعاتنا والقيم التي نتشارك فيها مع شركائنا الأوروبيين»، مؤكدا أنه «في عالم اليوم المضطرب، نحتاج هذه القوة التي نتشارك فيها أكثر من ذي قبل».
وجاءت تصريحاته في نفس اليوم الذي حذر فيه مجلس اللوردات من أن بريطانيا بحاجة لإعداد خطط للتعاون الأمني مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست. وأعرب تقرير للجنة الفرعية في مجلس اللوردات للشؤون الخارجية مع الاتحاد الأوروبي، نشر أمس، عن «القلق من أن الحكومة لم تشرح بعد كيف يمكن تنفيذ تطلعاتها الكبيرة».
وقال التقرير إن عمليات الاتحاد الأوروبي الأمنية المشتركة تسهم بشكل كبير في تحديد أولويات بريطانيا في مجال السياسة الخارجية، كما نقلت وكالة رويترز. وأضاف أنه «بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي ربما يكون باستطاعة المملكة المتحدة مواصلة المشاركة فيها، ولكن لن يكون لها التأثير الذي تحظى به حاليا في تطوير وتخطيط وقيادة المهام والعمليات».
وقالت البارونة فيرما، رئيسة اللجنة، في بيان إنه يجب على بريطانيا السعي للتفاوض على الحصول على وضع مراقب في هيئات الاتحاد الأوروبي لتخطيط واتخاذ القرارات من أجل استمرار ارتباطها مع الاتحاد الأوروبي بشأن الأمن والدفاع على نطاق أوسع.
وأضافت أن مهام سياسة الاتحاد الأوروبي الأمنية والدفاعية المشتركة ساهمت بشكل كبير في السياسة الخارجية لبريطانيا، مشيرة إلى العملية أتلانتا كمثال جيد. والعملية أتلانتا هي العملية الرئيسية للاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة وتقودها بريطانيا. وقال التقرير إنه يجب أن تستمر بريطانيا في المشاركة فيها بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، ولا سيما في غرب البلقان والقرن الأفريقي.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.