عملة الأرجنتين تهبط لمستويات قياسية رغم رفع الفائدة إلى 40 %

تراجع الدولار والذهب... والكرونة السويدية تصعد

عملة الأرجنتين تهبط لمستويات قياسية رغم رفع الفائدة إلى 40 %
TT

عملة الأرجنتين تهبط لمستويات قياسية رغم رفع الفائدة إلى 40 %

عملة الأرجنتين تهبط لمستويات قياسية رغم رفع الفائدة إلى 40 %

قال متعاملون إن البنك المركزي في الأرجنتين باع نحو مليار دولار في سوق النقد الأجنبي، يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، مع هبوط العملة المحلية (البيزو) 2.74 في المائة إلى أدنى مستوى إغلاق على الإطلاق عند 23.35 مقابل الدولار الأميركي، على الرغم من محادثات تهدف لتأمين اتفاق بشأن تمويل من صندوق النقد الدولي.
وبدأت الأرجنتين محادثات مع صندوق النقد في وقت سابق هذا الأسبوع، بعد هبوط سريع في قيمة البيزو دفع البنك المركزي إلى بيع احتياطيات ورفع أسعار الفائدة إلى 40 في المائة، في مسعى لاحتواء واحد من أعلى معدلات التضخم في العالم ووقف هبوط العملة.
وهوى البيزو إلى مستوى قياسي منخفض أثناء تعاملات الجمعة، آخر تداولات الأسبوع، عند 24.50 مقابل الدولار مع تحول المستثمرين إلى الأصول المقومة بالعملة الأميركية. وينهي البيزو الأسبوع منخفضاً 6.30 في المائة موسعاً خسائره في الـ11 يوماً الأولى من مايو (أيار) إلى 12.03 في المائة.
وتراجع الدولار لثالث جلسة على التوالي أمام سلة من العملات يوم الجمعة، مع إقبال المستثمرين على مبيعات لجني الأرباح بعد الصعود الأخير للعملة الأميركية الذي أثاره اتساع فارق أسعار الفائدة لصالح الولايات المتحدة وعلامات على فتور النمو في الاقتصادات الرئيسية الأخرى.
وواصلت الكرونة السويدية صعودها مع تزايد التوقعات بأن يمضي البنك المركزي السويدي قدماً في رفع أسعار الفائدة، على الرغم من مخاوف من ضعف التضخم.
وارتفع اليورو لثاني جلسة مع تراجع العملة الخضراء من أعلى مستوى لها هذا العام الذي سجلته في وقت سابق هذا الأسبوع. لكن العملة الأوروبية تنهي الأسبوع على رابع خسارة أسبوعية على التوالي مقابل الدولار.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، 0.09 في المائة إلى 92.568 في نهاية جلسة التداول، ومنهياً الأسبوع على خسارة ضئيلة قدرها 0.04 في المائة في أعقاب 3 أسابيع من المكاسب.
وصعد اليورو 0.3 في المائة مقابل العملة الخضراء إلى 1.1946 دولار. وأمام العملة اليابانية صعد اليورو 0.2 في المائة إلى 130.55 ين.
وينهي اليورو الأسبوع منخفضاً 0.1 في المائة أمام الدولار ومرتفعاً نحو 0.05 في المائة مقابل الين. وصعدت العملة السويدية 0.6 في المائة إلى 9.5941 كرونة مقابل الدولار. ووفقاً لبيانات «رويترز»، سجلت الكرونة أكبر أسبوع من المكاسب مقابل العملة الأميركية منذ أواخر يونيو (حزيران) 2017 وثاني أكبر زيادة أسبوعية أمام اليورو منذ فبراير (شباط) 2010.
فيما تراجعت أسعار الذهب قليلاً، لكنها سجلت أول مكسب أسبوعي في 4 أسابيع مع تراجع الدولار وانحسار طفيف في ثقة المستثمرين بشأن التوقعات بأن يرفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة 3 مرات إضافية في 2018.
وانخفض المعدن النفيس في التعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1319.35 دولار للأوقية (الأونصة) في أواخر جلسة التداول بالسوق الأميركية. وفي وقت سابق من الجلسة، لامس الذهب أعلى مستوى منذ 25 أبريل (نيسان) عند 1325.96 دولار. وينهي الذهب الأسبوع على مكاسب قدرها 0.4 في المائة.
وتراجعت العقود الأميركية للذهب تسليم يونيو 0.1 في المائة لتبلغ عند التسوية 1320.70 دولار للأوقية.
وانخفض الدولار لثالث جلسة على التوالي أمام سلة من العملات الرئيسية، بينما سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات ارتفاعاً ضئيلاً، لكنها تبقى دون مستوى 3 في المائة. وما زال المستثمرون في سوق السندات واثقين بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة في يونيو، لكنهم أقل تأكداً بشأن احتمالات زيادة للفائدة في سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول).



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.