دراسة: الإصلاحات الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها في مصر

حذرت من مخاطر تضخمية وعبء الديون على الميزانية العامة

دراسة: الإصلاحات الاقتصادية  بدأت تؤتي ثمارها في مصر
TT

دراسة: الإصلاحات الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها في مصر

دراسة: الإصلاحات الاقتصادية  بدأت تؤتي ثمارها في مصر

قالت دراسة حديثة إن الإصلاحات الاقتصادية التي تطبِّقها الحكومة المصرية بدأت في جني ثمارها، لكنها أشارت إلى أن ذلك يأتي على حساب عبء أكبر للديون على المدى القصير.
وأوضحت الدراسة الصادرة عن شركة «إتش سي للأوراق المالية والاستثمار»، يوم الاثنين الماضي، أن «السياسات النقدية والمالية التقشفية، نجحت في إعادة صافي الاحتياطي الدولي (NIR) إلى مستويات سابقة مستقرة، مما أسهم في تحقيق انطلاقة للاقتصاد وتحسين التوقعات».
وتوقع صندوق النقد الدولي أن تحقق مصر نمواً نسبته 5.2 في المائة خلال السنة المالية الحالية، ارتفاعاً من 4.1 في المائة في السنة السابقة.
وقالت سارة سعادة، محلل أول الاقتصاد الكلي بإدارة البحوث بشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، إن «توقعات صندوق النقد الدولي الاقتصادية لمصر جاءت إيجابية، بشرط تطبيق سياسة تيسير نقدي حذرة ونمو أكثر شمولاً، وهو ما ورد في تقرير المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي».
وجاءت توصيات صندوق النقد الدولي يوم السبت الماضي، بأنه على مصر تعزيز إصلاحاتها الاقتصادية وتشجيع نمو القطاع الخاص بصورة أكبر إذا كانت تريد الاستفادة من موجة نمو عالمي قد تنتهي قريباً.
وبعد مرور نحو عام ونصف العام من برنامج قرض من صندوق النقد مدته ثلاث سنوات، بقيمة 12 مليار دولار وقَّعته مصر أواخر 2016 ومرتبط بإجراءات تقشفية صارمة تأمل مصر في أن تجذب الإصلاحات المؤلمة التي شملت زيادة الضرائب وخفض الدعم المستثمرين الأجانب من جديد، وتفتح الباب أمام انطلاق الاقتصاد الذي تضرر منذ عام 2011.
وقالت سعادة إن مصر نجحت في إحراز عدد من الأهداف، تشمل تقليص التضخم وزيادة صافي احتياطياتها الدولية، «لكن ذلك كان على حساب زيادة المديونية، رغم الاعتقاد بأن المستوى الحالي العالي للدين المحلي (97 في المائة من الناتج القومي الإجمالي) يمثل عبئاً على الموازنة العامة، إلا أننا على ثقة من أن التزام مصر ببرنامج الإصلاح، وخطة تصحيح أوضاع المالية العامة، وتوقعاتنا بزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي، سيؤدي إلى الانخفاض التدريجي لنسبة الدين المحلي إلى الناتج المحلي الإجمالي».
وترى أن الزيادة في الدين الخارجي الذي بلغ 100 مليار دولار، وفقاً لأحدث الأرقام المعلنة، بعد أن كان 67 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2016، تمثل مصدراً رئيسياً لتحديات الاقتصاد المصري، مشيرة إلى المخاطر الخارجية الأخرى مثل زيادة أسعار النفط العالمية، مما «قد يخل بالتوازن بين استقرار الأسعار، وخطة تصحيح أوضاع المالية العامة».
وأشارت الدراسة إلى أهمية نمو استثمارات القطاع الخاص كعامل رئيسي لزيادة استدامة نمو الناتج المحلي الإجمالي. وهو ما أشار إليه ديفيد ليبتون النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد، الذي قال إن الإصلاحات بحاجة إلى مزيد من التقدم فيها، «خاصة فيما يتعلق بالإجراءات التي تهدف إلى تقليص دور القطاع العام من أجل السماح بنمو فعال للقطاع الخاص».
وأضاف أن مصر تحتاج إلى «دور أقل للقطاع العام في الاقتصاد، خصوصاً في الأعمال والتجارة، من أجل إفساح المجال أمام نمو القطاع الخاص وإعفاء رجال الأعمال من المنافسة التي لا يمكن الفوز فيها مع القطاع العام».
وتوقعت سارة سعادة في هذا الصدد، تبني الحكومة عدداً من التدابير النقدية والمالية لتحفيز نمو استثمارات القطاع الخاص، خصوصا وأن تباطؤ التضخم يدعم بقوة سياسة تيسير نقدية، متوقعة أن «يبلغ إجمالي خفض أسعار الفائدة 800 نقطة أساس طوال الفترة 2018 - 2019، حيث سيواصل التضخم السنوي التباطؤ إلى متوسط قدره 13 في المائة في السنة المالية 2018 - 2019، و11 في المائة في السنة المالية 2019 - 2020». وأشارت الدراسة إلى مخاطر تضخمية على المدى القصير، رغم تبني البنك المركزي المصري سياسة التيسير النقدي من خلال تخفيض أسعار الفائدة بـ100 نقطة أساس في كل من فبراير (شباط) ومارس، وهو ما وصفته الدراسة بأنه «تحرُّك إيجابي جدّاً». متوقعة أن يواصل البنك المركزي التيسير، ولكن بحذر، خصوصاً أن الحكومة لم تنتهِ بعد من خطتها لتصحيح أوضاع المالية العامة، بالإضافة إلى الارتفاع المحتمل في التضخم الشهري قبل شهر رمضان، والرفع الجزئي لدعم الطاقة في شهر يوليو (تموز).
وعلى هذا الأساس تعتقد سعادة أن البنك المركزي المصري لن يقوم بمزيد من الخفض لمعدلات الفائدة في الربع الثاني والثالث من العام الحالي، على أن سيواصل الخفض في الربع الرابع.
كما ترى أن دورة التيسير لا تمثل مخاطر خاصة بهروب رؤوس الأموال، أو بانخفاض قيمة العملة، نظراً «للأرقام القوية المسجلة للمركز المالي الخارجي، مع انخفاض عجز الحساب الحالي وتغطيته بالكامل من قبل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في نصف السنة الأول من السنة المالية 2017 - 2018»، وهو اتجاه تتوقع استمراره. وتوقعت أن يبلغ «الناتج المحلي الإجمالي 5.3 في المائة في السنة المالية 2017 - 2018، قبل أن يصل إلى 6.0 في المائة في السنة المالية 2018 - 2019، و6.2 في المائة في السنة المالية 2019 - 2020».
وحقَّق الناتج المحلي الإجمالي في البلاد نمواً بلغ 5.23 في المائة في النصف الأول من السنة المالية 2017 - 2018، ارتفاعاً من 3.83 في المائة حققها في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وتوقعت أن نسبة عجز الموازنة الكلي إلى الناتج المحلي الإجمالي ستصل إلى 10.1 في المائة في السنة المالية الحالية، و8.4 في المائة في 2018 - 2019، و7.1 في المائة في 2019 - 2020.



«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
TT

«برنت» يقفز 10 في المائة إلى 80 دولاراً في التعاملات خارج البورصة

ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «إيثيرا» التابعة لـ«الأسطول الخفي» الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على العقوبات (أ.ف.ب)

قال تجار نفط إن خام برنت قفز 10 في المائة إلى نحو 80 دولاراً للبرميل يوم الأحد، بينما توقع محللون أن الأسعار قد ترتفع إلى 100 دولار بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي دفعت الشرق الأوسط إلى حرب جديدة.

ارتفع مؤشر النفط العالمي هذا العام، ووصل إلى 73 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز)، مدعوماً بالمخاوف المتزايدة بشأن «الهجمات المحتملة» التي وقعت في اليوم التالي. ويتم إغلاق تداول العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق «رويترز».

وقال أجاي بارمار، مدير الطاقة والتكرير في شركة «آي سي آي إس»: «في حين أن الهجمات العسكرية تدعم في حد ذاتها أسعار النفط، فإن العامل الرئيسي هنا هو إغلاق مضيق هرمز». وذكرت مصادر تجارية أن معظم مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى والبيوت التجارية أوقفوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذرت طهران السفن من التحرك عبر الممر المائي. ويتم نقل أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي عبر مضيق هرمز.

وقال بارمار: «نتوقع أن تفتتح الأسعار (بعد عطلة نهاية الأسبوع) بالقرب من 100 دولار للبرميل، وربما تتجاوز هذا المستوى إذا رأينا انقطاعاً طويل الأمد في المضيق».

وقالت هيليما كروفت، محللة «آر بي سي»، إن زعماء الشرق الأوسط حذروا واشنطن من أن الحرب على إيران قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل. وقال محللون في «باركليز» أيضاً إن الأسعار قد تصل إلى 100 دولار.

واتفقت 8 دول في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على زيادة الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، اعتباراً من أبريل (نيسان).

وقال خورخي ليون، خبير اقتصادي الطاقة في «ريستاد»، إنه في حين يمكن استخدام بعض البنية التحتية البديلة لتجاوز مضيق هرمز، فإن التأثير الصافي لإغلاقه سيكون خسارة ما بين 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام حتى بعد تحويل بعض التدفقات عبر خط أنابيب الشرق والغرب السعودي وخط أنابيب أبوظبي.

وتتوقع «ريستاد» أن ترتفع الأسعار بمقدار 20 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً للبرميل عند فتح التجارة. كما دفعت الأزمة الإيرانية الحكومات الآسيوية وشركات التكرير إلى تقييم مخزونات النفط وطرق الشحن والإمدادات البديلة.


«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك» الدنماركية تعلن تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

أعلنت شركة الشحن الدنماركية ميرسك، الأحد، أنها تعتزم تغيير مسار سفنها المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لطريق البحر المتوسط، وإعادة توجيه السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مشيرة إلى الوضع في المنطقة.

وأضافت شركة الشحن العملاقة في بيان أنها ستوقف مؤقتاً رحلاتها عبر قناة السويس ومضيق هرمز، وستواصل قبول الشحنات المتجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.


رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)
موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدين واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير، حيث تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، وتغطي مساحتها الإجمالية 1,878 كيلومتراً مربعاً، وغنية بمعادن الذهب والفضة والنحاس والزنك والحديد؛ وذلك في إطار تسريع استكشاف واستغلال الموارد المعدنية في المملكة تقدّر قيمتها بـ9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وتشمل المواقع المطروحة للمنافسة: موقع ضلعان سمار الحار (جبل عقاب)، الذي تشير الأعمال الاستكشافية إلى احتوائه على كميات ذهب تتراوح من 59,800 إلى 220,000 أوقية ذهب، و«جبل إدساس»، أحد أكبر المواقع الواعدة في الدرع العربي لخام الحديد عالي النسبة، إذ تتراوح الكميات ما بين 1.3-6.7 مليون طن، تشكل نسبة الحديد فيه 65 في المائة.

وكذلك موقع أشهب الذياب الذي تغطي مساحته 188.94 كيلومتر مربع، الذي يحتوي على كميات محتملة من الذهب تتراوح بين 9,100 إلى 140,00 أونصة من الذهب، وأيضاً «جبل مخيط» الذي كشفت الأعمال فيه عن وجود تمعدنات للذهب مرتبطة بعروق الكوارتز مع نتائج لعينات سطحية وصلت إلى 17 غرام/طن ذهب، وكذلك جبل منية الذي يزخر بتمعدنات للذهب والقصدير والتنغستن، وموقع الخشيمية بمساحة 98.15 كيلومتر مربع مع مؤشرات لتمعدنات خام الفضة، حيث أظهرت إحدى عروق الكوارتز لنسب مرتفعة تصل إلى 133 غرام/طن فضة، ووجود تمعدنات الرصاص والزنك.

المسح الجيولوجي

وتتضمن المواقع أيضاً وادي خيام، الذي يضم رواسب الذهب الأوروجيني، كما اكتشف فيه عروق جديدة مصاحبة لخام الذهب، مما يؤكد الإمكانات المستقبلية الواعدة للاستكشاف.

كما تشمل المواقع التعدينية المطروحة للمنافسة كذلك موقع «الخشبي» الذي تم تغطيته بأعمال مسح جيولوجي وجيوفيزيائي متقدم وبمؤشرات واعدة ومناطق حاوية للتمعدنات لخام النحاس والزنك. وأوضحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أن هذه المواقع تُعد إحدى مخرجات مبادرة الاستكشاف المسرّع التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، إذ اشتملت الأعمال الميدانية ضمن المبادرة على جمع 6,447 عينة سطحية و8,825 حفرة خندق استكشافي للاستدلال على نوع التمعدن وامتداده، و26,229 عينة، وإنجاز 22,767 متراً من أعمال الحفر يتخلل ذلك الحفر الماسي.

تقديم طلبات المستثمرين

وأشارت الوزارة إلى أن المواقع المتاحة تمثل فرصاً استثمارية فريدة لما تحويه من تنوع في الخامات يلائم استراتيجيات الشركات المحلية والعالمية، مبينة أن فترة استقبال طلبات التأهيل المسبق للمشاركة في هذه المنافسة تمتد حتى 30 أبريل 2026، ويمكن للمستثمرين تقديم طلباتهم والاطلاع على البيانات الفنية ووثائق المنافسة عبر منصة «تعدين» الرقمية، بما يعزز كفاءة الإجراءات ويضمن العدالة بين جميع المتنافسين.

وأكدت الوزارة أن المنافسة صُممت لتكون مؤتمتة بالكامل ومرتكزة على الشفافية وتكافؤ الفرص، مشيرةً إلى أنها تمر بثلاث مراحل رئيسية تبدأ بمرحلة «التأهيل المسبق» لإثبات الكفاءة الفنية والملاءة المالية، والتي تنتهي في نهاية شهر أبريل (نيسان)، تليها «اختيار المواقع» عبر منصة المنافسات الإلكترونية وفق نظام شبكة جغرافية يتيح للشركات المؤهلة انتقاء المواقع المتاحة حتى منتصف شهر مايو (أيار).

وتُختتم بمرحلة «المزاد العلني متعدد الجولات» التي تتنافس خلالها الشركات على حجم الالتزامات والإنفاق الاستكشافي للمواقع التي تشهد إقبالاً مرتفعاً، والتي تستمر إلى منتصف شهر يونيو (حزيران)، ويليها الإعلان عن الفائزين في بداية شهر يوليو (تموز) المقبل.