منتدى «روسيا ـ العالم الإسلامي» يدشن أعماله بصندوق تقني بـ100 مليون دولار

بمشاركة في قازان لتعزيز التعاون الاقتصادي ومشاركة 50 دولة

جانب من جلسات المنتدى الاقتصادي الدولي «روسيا - العالم الإسلامي» الذي انطلقت أعماله في قازان أمس
جانب من جلسات المنتدى الاقتصادي الدولي «روسيا - العالم الإسلامي» الذي انطلقت أعماله في قازان أمس
TT

منتدى «روسيا ـ العالم الإسلامي» يدشن أعماله بصندوق تقني بـ100 مليون دولار

جانب من جلسات المنتدى الاقتصادي الدولي «روسيا - العالم الإسلامي» الذي انطلقت أعماله في قازان أمس
جانب من جلسات المنتدى الاقتصادي الدولي «روسيا - العالم الإسلامي» الذي انطلقت أعماله في قازان أمس

بمشاركة نحو 3 آلاف ضيف من 50 دولة، انطلقت أمس في مدينة قازان، عاصمة تتارستان في الاتحاد الروسي، أعمال المنتدى الاقتصادي الدولي «روسيا - العالم الإسلامي»، وخلال الجلسات والنقاشات التي ستستمر حتى يوم غد السبت، سيعكف المشاركون على بحث المسائل المتعلقة بسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول منظمة التعاون الإسلامي، والأقاليم والمقاطعات والجمهوريات في قوام الاتحاد الروسي. وعلى الرغم من التطور الذي طرأ خلال الفترة الماضية على التعاون التجاري - الاقتصادي بين روسيا والعالم الإسلامي، ترى موسكو أن مستوى التعاون لا يزال دون القدرات الاقتصادية الفعلية المتوفرة لدى الجانبين، والتي يمكن الاستفادة منها للارتقاء إلى مستويات مميزة من التعاون والعمل المشترك.
ويشارك في أعمال الدورة الحالية يوسف بن أحمد العثيمين، أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، ووزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة سلطان بن سعيد المنصوري، وغيرهم. ومن الجانب الروسي يشارك في المنتدى وزير التنمية الاقتصادية مكسيم أوريشكين، وميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسية، وسيرغي غوركوف رئيس بنك التجارة الخارجية، وعدد آخر من كبار المسؤولين في تتارستان وأقاليم روسية أخرى.
وتعكس طبيعة المشاركة الاهتمام المتبادل بين روسيا والعالم الإسلامي في تعزيز التعاون التجاري - الاقتصادي. وتأكيداً على اهتمام السلطات الروسية بتطوير التعاون مع الدول الإسلامية، وجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برقية ترحيب للمشاركين في المنتدى في قازان، أشار فيها إلى أن القضايا المدرجة على جدول أعمال المنتدى تتضمن بحث تطوير التعاون الدولي في المجالات الاستثمارية والمالية والتجارية، والبنى التحتية، وأكد دعم بلاده لجهود المشاركين الرامية إلى تعزيز مبادئ العدالة والمساواة، والمنفعة المتبادلة في العلاقات الاقتصادية الدولية، وأكد كذلك اهتمام روسيا بمواصلة تعزيز وتطوير علاقات الشراكة مع جميع دول منظمة التعاون الإسلامي.
ويشكل المنتدى مساحة للتعارف بين ممثلي قطاع الأعمال من روسيا والعالم الإسلامي، يتمكنون عبرها من بحث المشاريع المشتركة وآفاق التعاون. وخلال الدورة الحالية للمنتدى يُنتظر أن يبحث المشاركون جملة من القضايا الرئيسية مدرجة على جدول الأعمال، في مقدمتها التعاون بين قطاع المال الإسلامي والمصارف الروسية، وتقنيات «بلوك تشين» والعملات الرقمية، فضلا عن بحث آليات تحسين الصادرات الروسية إلى أسواق الدول الإسلامية. وسيكون هناك مواضيع تتصل بالدور الاجتماعي لقطاع الأعمال، مثل المسؤولية الاجتماعية للاستثمار، وما يُسمى «الدبلوماسية الشعبية».
وافتتح رستام مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان المنتدى بكلمة أشار فيها إلى مستوى التعاون الإسلامي مع الأقاليم الروسية، آملا في رفع مستوى التعاون والاستثمار، خاصة في ظل وجود إمكانات كبيرة لدى الطرفين لتعزيز وتوسيع العمل المشترك «بما في ذلك التعاون مع الأقاليم الروسية».
وشهد اليوم الأول من أعمال منتدى «روسيا - العالم الإسلامي» توقيع اتفاقية بين بنك التجارة الخارجية الروسي والبنك الإسلامي للتنمية، لتأسيس صندوق برأس مال 100 مليون دولار، لدعم مجال التقنيات عالية الدقة. وقال سيرغي غوركوف، مدير بنك التجارة الخارجية الروسي للصحافيين: «لقد أسسنا مع البنك الإسلامي للتنمية صندوقا بحجم 100 مليون دولار، سيتم توجيهه لدعم المشاريع في مجال التقنيات عالية الدقة».
وفي وقت سابق قال غوركوف إن حجم أعمال بنك التجارة الخارجية الروسي مع دول منظمة التعاون الإسلامي، يبلغ نحو 3 مليارات دولار، وأكد أن استراتيجية التنمية الجديدة التي اعتمدها البنك تنص على التوجه نحو الشرق الأوسط ودول العالم الإسلامي، وفي إطار هذه الاستراتيجية يخطط بنك التجارة لافتتاح فرع له خلال الشهر الجاري في الإمارات «قد يشكل أرضية للتعاون بين قطاع الأعمال الروسي وقطاع الأعمال في دول الخليج العربي، لا سيما الإمارات»، حسب قول غوركوف.
إلى ذلك، تربط مصارف في دول إسلامية افتتاح فروع لها في روسيا بتوفر أرضية تشريعية مناسبة، بما في ذلك في مجال السياسة الضريبة. وفي وقت سابق قالت تاليا مينولينا، مديرة وكالة التنمية الاستثمارية في تتارستان، إن بنك دبي الإسلامي سيفتتح فرعا له في مدينة قازان، وأشارت إلى محادثات بهذا الصدد تم تنظيمها خلال أعمال منتدى «روسيا - العالم الإسلامي» بين كبار المسؤولين من بنك روسيا المركزي وبنك دبي الإسلامي. إلا أن بنك دبي ربط هذه الخطوة بتوفر تشريعات مناسبة، وقال عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي: «قبل اتخاذ أي قرار في الاستثمار، يجب النظر ما إذا كانت هناك إمكانية، وهل تتوفر النوايا، والنقطة الثالثة هل هناك إمكانية لتنفيذ ذلك القرار». وأشار إلى أن «كل شيء يعود إلى طبيعة الأرضية التشريعية الموجودة، وكيف يمكن تنظيم هذا العمل، وما هي السياسة الضريبية، وكيف يمكننا تأسيس هذا القسم هنا والعمل في السوق المحلية». وأوضح أن هناك الكثير من التفاصيل في العملية، وقال: «أتمنى أن نتمكن من تنفيذ هذه الخطوة».
ويأمل المنظمون بتوقيع اتفاقيات إضافية خلال فترة عمل منتدى «روسيا - العالم الإسلامي»، ويشيرون إلى أنه وإلى جانب الجلسات العامة واللقاءات بين ممثلي الأعمال من روسيا والعالم الإسلامي، يشهد المنتدى الذي عقد أول مرة عام 2009، فعاليات اقتصادية وتجارية إضافية، تساهم في تكوين أفكار للعمل المشترك، ومن تلك الفعاليات هناك معرض «روسيا حلال إكسبو» للصناعات الغذائية، وعرض أزياء بعنوان «قازان حلال فاشون» للأزياء التي تلتزم بمعايير الشريعة الإسلامية، فضلا عن «مهرجان وجبات من مطابخ شعوب العالم الإسلامي».



«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية، وذلك من خلال إطلاق 13 خدمة شحن ملاحية جديدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الهيئة لتطوير الأداء التشغيلي في الموانئ السعودية الرئيسية، وهي: ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الملك عبد الله.

شراكات استراتيجية

شهدت الخدمات الجديدة تعاوناً وثيقاً مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، حيث تصدرت شركة «ميرسك» المشهد بإطلاق عدة خدمات حيوية مثل (AE19) بطاقة 17000 حاوية، وخدمات (WC1. WC2. BAM Feeder) بطاقات استيعابية متنوعة. كما ساهمت شركة «إم إس سي» بشكل فعال عبر خدمات (JADE) التي تعد الأكبر بطاقة 24000 حاوية، بالإضافة إلى سلسلة خدمات (Gulf Sea Shuttle).

تستهدف هذه الخدمات رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية المضافة إلى 97099 حاوية قياسية، مما يعكس قدرة الموانئ السعودية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.


مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
TT

مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)

تختبر مصر نظام «العمل أونلاين» مع بدء تطبيقه يوم الأحد أسبوعياً، وسط حديث عن تفكير في توسيعه، ومطالبة بـ«آليات رقابية» لتجنب أي تأثير سلبي في بعض القطاعات.

ودخل قرار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بشأن «العمل عن بُعد»، الأحد، ولمدة شهر واحد خاضع للمراجعة، حيز التنفيذ. حيث يطبق على العاملين بالوزارات والأجهزة والمصالح الحكومية وعلى القطاع الخاص. ويستثنى منه العاملون بالقطاعات الخدمية والصحة والنقل والبنية التحتية والمنشآت الصناعية والإنتاجية والمدارس والجامعات.

وتابع وزير العمل المصري، حسن رداد، الأحد، تطبيق القرار مع مديريات العمل بالمحافظات المصرية عن طريق «الفيديو كونفرنس». ووجه إلى «تكثيف الجهود لمتابعة تطبيق القرار في منشآت القطاع الخاص، ورصد أي معوقات أو استفسارات قد تطرأ أثناء التنفيذ، إلى جانب إعداد بيان يتضمن حصر المنشآت التي استجابت لتطبيق القرار، وطبيعة الوظائف والأعمال التي يتم تنفيذها عن بُعد، بما يسهم في تقييم التجربة وقياس آثارها على بيئة العمل والإنتاجية».

عضوة مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، ترى أن «يوم العمل (أونلاين) لن يؤثر على أي خدمات تقدم للجمهور»، وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل عن بُعد» هو «يوم تجريبي» قد يتم التوسع فيه، لكنها ربطت هذا التوسع «بعدم تأثر الخدمات التي تقدم للمواطنين». ودعت إلى «ضرورة المتابعة الدقيقة، ووضع معايير لقياس أداء العاملين في هذه القطاعات خلال العمل (أونلاين)». وتضيف: «لو نجحت تجربة (العمل عن بُعد) يمكن الاستمرار فيها».

وتدعم رأيها بالقول: «لدينا تضخم اقتصادي رهيب، لذا فإن المبالغ التي سيدفعها الموظف في المواصلات خلال تنقله للوصول إلى عمله ستوفر له، فضلاً عن تخفيف الزحام على الطرق».

رئيس الوزراء المصري يتابع الأحد أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك (مجلس الوزراء المصري)

أيضاً شدد وكيل «لجنة الاقتراحات والشكاوى» بمجلس النواب، محمد عبد الله زين الدين على «ضرورة أن تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق القرار بشكل يحقق التوازن بين الحفاظ على تحقيق مطالب المواطنين من الجهات المعنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ترشيد استهلاك الطاقة في ضوء الأزمة الحالية». وطالب في تصريحات بـ«وضع آليات واضحة للرقابة على تطبيق القرار، وتوفير الدعم الفني والتدريبي للعاملين عن بُعد بما يضمن حسن سير العمل وعدم تأثر أي قطاع».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت إجراءات «استثنائية» لمدة شهر اعتباراً من 28 مارس (آذار) الماضي لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إعادة هيكلة جداول التشغيل الخاصة بقطارات السكك الحديدية وحافلات النقل العام بما يتناسب مع حجم الركاب، وإغلاق المحال التجارية والكافيهات في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، وأخيراً تطبيق «العمل عن بُعد» الأحد من كل أسبوع.

وحسب رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، فإن حكومته واجهت بعض الانتقادات عقب قرار إغلاق المحال التجارية في التاسعة مساءً، إلا أنه شدد على أن «الدولة تتخذ قراراتها بشكل متدرج ومدروس، بما يحقق التوازن بين متطلبات المرحلة الحالية والحفاظ على النشاط الاقتصادي».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور مصطفى بدرة يرى أن «تقييم تجربة العمل (أونلاين) يكون بعد انتهاء الشهر الذي أعلنته الحكومة لنعرف وقتها حجم التوفير». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المؤكد بعد أول يوم من التطبيق هناك إيجابيات وسلبيات، لذا لا بد من معرفة التأثير».

ويتابع: «بعد الشهر ستقوم كل وزارة بعمل تقييم للتجربة ونسبة الإنجاز التي تمت، وقتها سيتم أخذ قرار الاستمرار في (اليوم الأونلاين) أو زيادته أو إلغاء العمل به». ويضيف أن «المواطن متعجل لمعرفة مقدار التوفير الذي سيتم بعد إجراءات الترشيد الحكومية».

يأتي هذا فيما تدرس الحكومة المصرية التوسع في نظام العمل «أونلاين». وأكد مدبولي أن «الحكومة تدرس زيادة عدد أيام العمل بنظام (أونلاين) حال استمرار تداعيات الأزمة الحالية، في إطار حزمة إجراءات تدريجية تستهدف الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية وترشيد استهلاك الموارد». وقال خلال مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء الماضي، إن «قرار تطبيق نظام العمل عن بُعد قد يمتد ليشمل أياماً إضافية وفقاً لتطورات الأوضاع».

وزير العمل المصري يتابع الأحد قرار «العمل عن بُعد» بمديريات المحافظات عبر «الفيديو كونفرنس» (مجلس الوزراء المصري)

حول تجربة «العمل عن بُعد» بهدف الترشيد. تمنى بدرة أن «يظل العمل عن بُعد ليوم واحد فقط وينتهي بعد مهلة الشهر». كما يلفت إلى أن «هناك شكاوى من (فاتورة التقشف الحكومي) على العمالة غير المباشرة بعد قرار إغلاق المحال الساعة 9 مساءً، حيث تم خصم 3 أو 4 ساعات من رواتب هؤلاء العمال، فضلاً عن إغلاق الإضاءة في الشوارع ما أثر على خروج المواطنين والسياح ليلاً مثلما كان معتاداً».

فيما ترى إيرين سعيد أن «الأهم من ترشيد الاستهلاك، هو تحسين جودة الإنتاج، فالترشيد وإغلاق إضاءة المباني أمر محمود؛ لكن لا بد بجانب ترشيد الاستهلاك أن تكون هناك زيادة في الإنتاجية، خصوصاً من الطاقة الجديدة والمتجددة». وتساءلت كم سيوفر هذا الترشيد؟ وتضيف: «لكن عندما ترتفع نسبة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، سوف تخف فاتورة الاستيراد، وستكون لدينا وفرة في الكهرباء». كما دعت إلى «ضرورة تأجيل جميع المشروعات التي تستهلك كهرباء».

في غضون ذلك، عقد رئيس الوزراء المصري، اجتماعاً، الأحد، مع وزيري المالية، أحمد كجوك، والبترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني إنه جرى «استعراض أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك من المواد البترولية».


رفع أسعار الكهرباء يفاقم أزمة الغلاء في مصر

زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)
زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)
TT

رفع أسعار الكهرباء يفاقم أزمة الغلاء في مصر

زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)
زيادة أسعار فاتورة الكهرباء ستؤدي إلى رفع تكلفة تشغيل المحال في مصر (محافظة الجيزة)

رفع حمادة السيد، صاحب مطعم في منطقة حدائق الأهرام بالجيزة، قائمة الأسعار من داخل مطعمه، الأحد، من دون أن يضع قائمة بالأسعار الجديدة، في انتظار معرفة جميع الزيادات قبل الاستقرار على التعديلات التي سيدخلها على أسعار «الوجبات والسندوتشات».

السيد، واحد من أصحاب المحال التجارية الذين زادت عليهم أسعار الكهرباء بنسب تراوحت بين 20 إلى 91 في المائة بداية من الشهر الحالي، بعد قرار وزارة الكهرباء رفع الأسعار للقطاع التجاري على خلفية زيادة أسعار النفط عالمياً.

ويقول السيد لـ«الشرق الأوسط» إن «التغييرات السعرية المستمرة يومياً في أسعار أساسيات العمل دفعت لهذه الخطوة والتي كان أحدثها زيادة الكهرباء». ويشير إلى أن «المحل الخاص به يندرج في الشريحة الخامسة شهرياً، ومن ثم سيضع نسب الزيادة، بالإضافة إلى زيادات أسطوانات الغاز وغيرها من مستلزمات التشغيل».

ويوضح، أن «طبيعة عمل مطعمه تجعل فاتورة الكهرباء جزءاً أساسياً من تكلفة التشغيل»، ويؤكد أن «قرار رفع أسعار الكهرباء في هذا التوقيت يضع مزيداً من الضغوط عليه».

ودخلت زيادات الكهرباء الجديدة حيز التنفيذ، الأحد، بعد أقل من شهر على تطبيق زيادات في أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 إلى 30 في المائة، وكذا زيادة أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة».

وزيادة الكهرباء الجديدة، هي الأولى منذ أغسطس (آب) 2024 على المحلات التجارية، كما جرى تطبيقها على تعريفة استهلاك الكهرباء للأغراض الزراعية (الري) بنسبة وصلت إلى 32.5 في المائة، بينما زادت الشريحة العليا فقط في المنازل وفق بيانات رسمية لوزارة الكهرباء المصرية، مساء السبت.

مستشار رئيس «الغرف التجارية» في مصر، علاء عز يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «التغييرات الدولية المفاجئة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، والتي تحاول الحكومة تحمل الجزء الأكبر منها، هي السبب الرئيسي في زيادات الكهرباء»، ويشير إلى أن «نسب الزيادة متفاوتة بحسب الاستهلاك،لكنها تؤدي وحدها لزيادات كبيرة في الأسعار».

توقعات بتأثر قطاع التجزئة بسبب زيادة أسعار الكهرباء في مصر (محافظة بني سويف)

وبحسب عز، فإن «الكهرباء كأحد مكونات التشغيل لا تُشكل نسبة كبيرة في فاتورة التشغيل، لكن في المقابل عند الاختيار بين قطع التيار الكهربائي لفترات كما كان يحدث في السابق أو زيادة الأسعار سيكون الخيار الثاني هو الأنسب لكونه الأقل ضرراً على جميع الأطراف».

أما عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، مصطفى بكري، فيبدي تفهمه للضغوط الاقتصادية التي تفرضها تداعيات الحرب، وعدم تطبيق الزيادات في أسعار الكهرباء على المنازل للشريحة الكبرى من المواطنين، لكن في الوقت نفسه «يأمل أن يكون القرار مرتبطاً بالظرف الحالي فقط».

كما أعرب بكري لـ«الشرق الأوسط» عن أمله، في أن «تقوم الحكومة بمراجعة جميع الزيادات التي تم تطبيقها وليس أسعار الكهرباء فقط فور عودة الأمور لوضعها الطبيعي».

عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي»، محمد أنيس يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «توقيت رفع أسعار الكهرباء يفاقم الضغوط على أصحاب المحال التجارية بعد قرار الإغلاق المبكر الذي يجري تطبيقه بشكل صارم، بالإضافة إلى زيادات الأسعار التي أدت لتآكل القدرة الشرائية للمستهلكين». ويرى أن «قطاعات التجزئة المتمثلة في المحال الصغيرة والأنشطة التجارية المحدودة ستكون الأسرع والأكثر تأثراً».