سوتشي... لؤلؤة البحر الأسود تجذب السياح بشمسها ومياهها المعدنية

وجهة العامة و«أصحاب القرار»

يُعتبر لحم الضأن وجبة أساسية في مطعم «باران رابان» في سوتشي - سائحة تنظر إلى سفوح القوقاز المطلة على البحر الأسود في سوتشي
يُعتبر لحم الضأن وجبة أساسية في مطعم «باران رابان» في سوتشي - سائحة تنظر إلى سفوح القوقاز المطلة على البحر الأسود في سوتشي
TT

سوتشي... لؤلؤة البحر الأسود تجذب السياح بشمسها ومياهها المعدنية

يُعتبر لحم الضأن وجبة أساسية في مطعم «باران رابان» في سوتشي - سائحة تنظر إلى سفوح القوقاز المطلة على البحر الأسود في سوتشي
يُعتبر لحم الضأن وجبة أساسية في مطعم «باران رابان» في سوتشي - سائحة تنظر إلى سفوح القوقاز المطلة على البحر الأسود في سوتشي

لو سألت أي مواطن روسي عن المنطقة التي يعتبرها الأجمل في روسيا، وبالتالي الوجهة السياحية التي يحلم بها، سيأتيك الجواب مباشرة ومن دون تردد بأنها مقاطعة كراسنودار والقوقاز الواقعة بالجنوب، وعلى رأسها مدينة سوتشي. تجدر الإشارة إلى أن جاذبية المنطقة لا تقتصر على السياح العاديين، أو على العامة فحسب، بل تشمل أيضاً السياسيين والحكام، إن كان في عهد الاتحاد السوفياتي أو في عهد روسيا ما بعد تفكك الاتحاد.
في هذه المنطقة الواقعة على الحدود المناخية ما بين الشمال البارد وبين الجنوب الدافئ للكرة الأرضية، كان يقضي الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين فترات طويلة كل عام. بدوره يواصل الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين هذا التقليد، ويمضي معظم وقته في المقر الصيفي للرئاسة في سوتشي. ويتندر البعض ويقولون إن الزعماء اختاروا الإقامة في تلك المنطقة المتميزة بجمالها على أمل أن تساعدهم في اتخاذ قرارات إيجابية «هادئة» مثل طبيعة المكان.

سوتشي لؤلؤة «الأسود»
جرت العادة منذ العهد السوفياتي أن يتجه الملايين من المواطنين، لا سيما أبناء المناطق الشمالية، إلى الجنوب للاستجمام كل عام. فهي تتمتع بشمس ساطعة يفتقدونها في الشمال، حيث يسيطر البرد والثلوج والأمطار معظم أوقات السنة. تاريخياً ظل الجنوب الوجهة الوحيدة لمعظم المواطنين في العهد السوفياتي. كانت السلطات حينها تمنع المواطنين من السفر للاستجمام في دول أخرى. وحتى بعد سقوط المنظومة السوفياتية وفتح الحدود أمام المواطنين الروس للسفر خارج البلاد، لم تفقد المنطقة قيمتها السياحية، ولا تزال تستقطب شرائح كبيرة من الزوار سنوياً.
ويتميز الجنوب الروسي بعشرات المدن الجميلة التي ينتشر بعضها على أطراف البحر الأسود وسط طبيعة خلابة، بينما يطل بعضها الآخر عليه من غابات أشجارها وارفة تغطي هضبة القوقاز. وتُعتبر مدينة سوتشي بمثابة العاصمة السياحية بين تلك المدن، إلى حد القول: إنها، ولوحدها، تشكل منتجعاً سياحياً قائماً بذاته تستحق عليه لقب «لؤلؤة الجنوب». فهي تقع على البحر الأسود عبر شريط ساحلي طوله 145 كم، وبعمق من 40 إلى 45 كم، يمتد من الشاطئ إلى هضبة القوقاز. وتبلغ مساحتها 3.5 ألف كلم مربع، تغطي الغابات الكثيفة الجزء الأكبر منها. وتضم مجموعة من المنتجعات السياحية الكبرى، مثل منتجع لازاريفسكي، الذي يقع على بعد 40 كم شمال غربي مركز مدينة سوتشي، ويتميز بشاطئ تغطيه الحصى الطبيعية الرقيقة الملمس، لذلك تنتشر فيه أماكن الاستجمام والسباحة والحمامات الشمسية. «داغوميس» منتجع سياحي آخر يقع ضمن حدود سوتشي الجغرافية، وحصل على اسمه نسبة لنهر داغوميس الذي تطل عليه. ويتمتع بمنتجعات سياحية وصحية معروفة على المستوى المحلي والعالمي، على حد سواء.
منتجعات أخرى توجد ضمن سوتشي مثل خوستا وآدلر. وتتميز كل منها بشواطئ تطل على بحر صخري القاع، ومياه نقية دافئة، ليس من السهل مقاومة إغراء السباحة فيها.
أما مدينة سوتشي (المركز) فهي واحد من أهم المنتجعات في مقاطعة كراسنودار الجنوبية، التي تقع سوتشي ومدن أخرى ضمن حدودها الإدارية. وما يمنحها تميزها عوامل عدة في مقدمتها موسم السياحة الدافئ الطويل الذي يمتد نحو 7 أشهر، من مايو (أيار) ولغاية نوفمبر (تشرين الثاني). فضلاً عن ذلك تتميز بمناخ فريد، يُصنف ضمن المناطق شبه الاستوائية، كونها تقع في الجزء الشمالي من الكرة الأرضية، ليس ببعيد عن الصحارى الجليدية. تهب عليها نسمة هواء منعشة نهاراً من البحر وتصطدم أمواجها بجبال القوقاز، التي ترتفع حول المدينة تدريجياً وتشكل تراسات طبيعية حولها. من هذه الجبال تهب ليلاً رياح لطيفة تداعب أمواج البحر، لذلك يكون الشعور بعبء الرطوبة أقل إزعاجاً منه في مناطق ساحلية أخرى في العالم، وكذلك لا تكون الرياح في الليل خانقة ثقيلة، بل خفيفة تنساب حاملة معها شعوراً بالهدوء والطمأنينة. وتتراوح درجات الحرارة فيها خلال الموسم ما بين 22 إلى 28 درجة مئوية، ودرجة حرارة المياه 22 إلى 26 درجة مئوية.
لكن سوتشي لا تنعم بالشمس وما يترتب عنها من نشاطات مائية فقط، بل تُوفر للسياح أيضاً إمكانية التزلج على قمم جبال القوقاز القريبة. وتتضمن السياحة الجبلية بشكل عام جولات في غابات كثيفة تخترقها الكثير من ينابيع المياه المعدنية، التي تتفجر بين صخور. لذلك تشكل سوتشي في الوقت ذاته منتجعاً صحياً يتوفر على مصحات متعددة للنقاهة يقصدها الآلاف على مدار السنة. وتجدر الإشارة إلى أن الخدمات السياحية فيها تحسنت كثيراً بعد التحديث الشامل الذي شهدته البنى التحتية ضمن التحضيرات لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2014. وبرز بشكل خاص اسم منطقة كراسنايا بوليانا التي تقع على ارتفاع 500 متر عن سطح البحر، وهي منطقة للسياحة صيفاً وشتاءً، يوجد بها مجمع رياضي لعشاق كل أنواع رياضات التزلج والتزحلق على الجليد. بشكل عام تضم المدينة والمنتجعات السياحية فيها أكثر من 250 منشأة لاستقبال السياح، منها عشرات المجمعات السياحية بالقرب من الشاطئ، والبعض الآخر في المناطق الجبلية، فضلاً عن مجمعات علاجية ونقاهات صحية ضمن أجواء وخدمات ترقى إلى مستوى خمس نجوم.

فنادق ومطاعم مدينة سوتشي
يزيد عدد السياح الذين يزورون مدينة سوتشي سنوياً عن مليون سائح، ولتأمين الخدمات الضرورية لهم، وتلبية مختلف الأذواق، تنتشر في المدينة ومناطقها السياحية أعداد كبيرة من الفنادق، معظمها عبارة عن مجمعات فندقية سياحية توفر جملة من الخدمات. من أشهرها «فندق نقاهة داغوميس»، الذي يجمع ما بين رقي الخدمات الفندقية، وبين الموقع الجميل الذي يجمع الطبيعة الجبلية بالشواطئ الذهبية في آن واحد. بالإضافة إلى كل ما هو ضروري للاستجمام البحري، يوفر المجمع خدمات العلاج بالمياه المعدنية والطين، فضلاً عن جولات سياحية في الجبال. يضم المجمع عدة مبانٍ، بحيث يتكون المبنى الرئيسي وحده من 27 طابقاً فيها 1003 غرف، وهناك مبنى خاصة للسياح «VIP» يضم 12 جناحاً، مصممة بأحدث الأساليب وباستخدام مواد صديقة للبيئة. شاطئه مزود بكل ما يحتاجه السائح من تسهيلات، من بينها مجموعة من المسابح المتنوعة. أما في المساء، فيمكن للسائح أن يستمتع بمشاهدة حفل مسرحي أو غنائي يقدمه مسرح خاص ضخم داخل المجمع.
- في منطقة مانتسيست السياحية في سوتشي تنتشر مجموعة من الفنادق تتميز بخدمة العلاج بالمياه المعدنية، نظراً لوفرة ينابيعها الطبيعية. نذكر منها مجمع نقاهة ضخم يحمل اسم المنطقة، أي «نقاهة مانتسيست». يُتيح المنتجع للزوار فرصة للجمع بين الفائدة وبين الاستجمام في آن واحد، وسط طبيعة خلابة بين البحر وبين الجبل.
- في منطقة جبلية تُطل على البحر، يقع مجمع فندق «غراند كراسنايا بوليانا» من فئة (خمس نجوم). ويعتبر بمثابة تحفة فنية بين أحضان هضاب جبال القوقاز، لهذا غني عن القول: إنه يستقطب سنويا آلاف السياح من عشاق السياحة الصيفية، أو الشتوية للتزلج على الثلج، على حد سواء. يقع هذا المجمع وسط محمية طبيعية، على بعد 64 كم عن مركز مدينة سوتشي، يضم 413 غرفة في المبنى الرئيسي، فضلاً عن مجموعة من الفيلات الجميلة. ولخدمة الضيوف يوفر مجموعة من المطاعم والمقاهي، فضلاً عن المسابح وصالات الترفيه المتنوعة، وملاعب تنس وساحات رياضية مختلفة.
- من المنظور نفسه، فإن السائح إلى سوتشي ومناطقها المجاورة لن يشعر بالجوع أبداً. فمطاعمها الكثيرة في غاية التنوع لكي تلبي كل الأذواق، وتتدرج من مطاعم «خمس نجوم»، من أشهرها مطعم «بارات رابان»، وجباته من المطبخ الأوروبي والمأكولات البحرية. ويقدم كذلك وجبات قوقازية بأسلوب فني ولذيذ يعتمد بصورة خاصة على وجبات لحم الضان، التي يقدمها كبير الطهاة في المطبخ بمذاق لا يقاوم.
- من مطاعم المطبخ المحلي يتميز مطعم «خميلي آند سونيلي» الذي يقدم وجبات من المطبخين الروسي والجورجي. كذلك مطعم باتونو، المتخصص في المطبخين الجورجي والقوقازي. وبشكل عام تنتشر في سوتشي مطاعم الوجبات القوقازية تحديداً، نظراً لوجود جاليات كبيرة من جورجيا وأرمينيا.



وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)
منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)
منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث الكثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء كنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أو الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

وجهة لندنية فاخرة: ذا آذر هاوس جنوب كينزينغتون يقدم تجربة إقامة فاخرة بأسلوب الشقق العصرية للعائلات في لندن

ذا آذر هاوس في لندن (الشرق الأوسط)

ويقدم تجربة إقامة عصرية تجمع بين راحة الشقق السكنية وخدمات الضيافة الفاخرة. حيث صُممت شقق كلوب الأنيقة بعناية لتوفر للضيوف أقصى درجات الراحة والاستقلالية، مع تصاميم مرنة ومطابخ مجهزة بالكامل، إلى جانب مساحات منفصلة للمعيشة والنوم وتناول الطعام؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للإقامات العائلية الطويلة. أما شقق كلوب كومبوس الواسعة، فهي مناسبة للعائلات الكبيرة، حيث تضم مجموعة من الشقق المتصلة عبر مدخل رئيسي واحد، وتصل مساحتها إلى نحو 143 متراً مربعاً، ويمكن أن تشمل ما يصل إلى خمس شقق مستقلة؛ ما يتيح خصوصية لكل فرد مع الحفاظ على أجواء العائلة الواحدة.

كما يمكن للضيوف الاستمتاع بالدخول المجاني إلى مرافق ذا كلوب الحصرية التي تضم صالات استرخاء أنيقة مثل كيبنغ روم وهوغسماير، إضافة إلى صالة «ذا آذر سبيس» الرياضية الحديثة، وغرفة بخار وساونا، ومسبح يمكن حجزه للاستمتاع بتجربة سباحة في المساء. وتكتمل التجربة مع خيارات الطعام في ذا آذر كيتشن الذي يقدم مأكولات أوروبية موسمية طوال اليوم، وأول آند مونكي الذي يقدم تشكيلة مميزة من الأطباق الخفيفة.

وبمناسبة العيد يقدم الفندق عرض الإقامة الطويلة للمسافرين الراغبين في إقامة طويلة في لندن. ويمكنهم الاستفادة من عرض إكستينشن ستاي للإقامات التي تبدأ من 15 ليلة أو أكثر، ابتداءً من 195 جنيهاً إسترلينياً لليلة الواحدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، ستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

يقدّم المنتجع عرض «ليلة مجانية علينا» الذي يمنح الضيوف خصومات تصل إلى 33 في المائة للإقامات الممتدة من ثلاث ليال أو أكثر، مع فطور يومي ومزايا السبا وخدمة النقل المجانية. كما يتيح عرض «سو سمر» أسعاراً تفضيلية للفيلات فوق الماء، إلى جانب تجارب طهي وسبا مصممة خصيصاً للضيوف.

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً. ولإضفاء المزيد من المرح على تجربة العيد، يقدم المنتجع عرضاً حصرياً يشمل سفراً وإقامة ووجبات مجانية للأطفال دون سن 14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.


ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان... «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».