«إعلان دكا» يؤكد على ضرورة احترام أمن وسيادة دول «التعاون الإسلامي»

شدد على عدم قانونية نقل السفارة الأميركية للقدس

TT

«إعلان دكا» يؤكد على ضرورة احترام أمن وسيادة دول «التعاون الإسلامي»

أكد «إعلان دكا» على احترام أمن الدول الأعضاء وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، وعلى ضرورة حل الخلافات والنزاعات القائمة والناشئة عن طريق المفاوضات والوساطة والمصالحة واستخدام وسائل سلمية أخرى باللجوء إلى الآليات السياسية والدبلوماسية والقانونية الدولية استناداً إلى معايير ومبادئ القانون الدولي المعترف بها عموماً.
جاء ذلك ضمن البيان الختامي للدورة «إعلان دكا» الذي أصدره وزراء الخارجية ورؤساء وفود الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلاميّ، المشاركين في الدورة «45» لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في العاصمة البنجلاديشية «دكا» يومي 5 و6 مايو (أيار) الجاري، تحت شعار: «القيم الإسلامية من أجل السلام المستدام والتنمية»، حيث أكد الوزراء، التزام دول «التعاون» بالمبادئ والأهداف المنصوص عليها في «ميثاق منظمة التعاون الإسلامي» و«برنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي حتى عام 2025»، ولا سيما الأحكام ذات الصلة التي تروم تشجيع وتعزيز أواصر الوحدة والتضامن فيما بين الدول الأعضاء ومع الأقليات والجماعات المسلمة.
وأشار البيان إلى التحديات السائدة في مجال السلم والأمن والتنمية، ومنها حالات التوتر وعدم الاستقرار المتزايدة في أنحاء من العالم، ولا سيما في العالم الإسلامي، التي زادت من حدتها النزاعاتُ المعلَّقة منذ أمد بعيد، ومظاهر عدم التسامح، والمحاولات المتعمَّدة لتشويه صورة ديانة مقدسة ورموزها ووصم المنتسبين إليها.
ودعا إلى ضرورة التنفيذ الكامل والفوري لبرنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي حتى عام 2025 عن طريق العمل الجماعي والمبادرات القائمة على المشاريع كما هو منصوص عليه في خطة تنفيذ برنامج العمل.
وأكد الإعلان على أهمية القضية الفلسطينية والقدس الشريف للأمة، وعلى الدعم المبدئي لحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه غير القابلة للتصرف، ومنها حقه في تقرير المصير، واستقلال دولة فلسطين وسيادتها على أساس حدود ما قبل 1967. وعاصمتها القدس الشريف، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وجدد تأكيد دول التعاون الإسلامي رفضها لاعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى هذه المدينة، وحمل البيان الإدارة الأميركية «المسؤولية الكاملة عن جميع تبعات خطوتها غير القانونية».
وأعرب البيان عن القلق العميق إزاء الأعمال الوحشية المنهجية الأخيرة التي ارتكبتها قوات الأمن ضد جماعة «الروهينغا» المسلمة في ميانمار، التي بلغت إلى حد التطهير العرقي، الذي أثر على أكثر من 370 ألف فرد من أفراد الروهينغا وتم تهجيرهم قسرا إلى بنغلاديش وبلدان أخرى في المنطقة.
كذلك أكد مجدداً تضامن الدول الإسلامية الثابت مع أذربيجان، والسودان، وجزر القمر، واليمن، وليبيا، وسوريا، ومالي، والصومال، وكوت ديفوار، وأفريقيا الوسطى، وكوسوفو، وجامو وكشمير، وشمال قبرص، ومع كافة الجماعات والأقليات المسلمة في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في إطار المبدأ الراسخ لاحترام سيادة الدول التي ينتمون إليها وسلامة أراضيها، وفقا للقانون الدولي والاتفاقات الدولية.
وشدد المجتمعون على الحاجة إلى عودة السلام والاستقرار الدائمين في أفغانستان للحفاظ على الأمن وتعزيزه، مكررين دعمهم لتسوية نزاع أفغانستان عن طريق عملية مصالحة وطنية شاملة تقودها أفغانستان.
وأكد «إعلان دكا» إدانته الشديدة للهجمات الإرهابية الوحشية والفظيعة على الدول الأعضاء وفي مختلف مناطق العالم، معرباً عن تعاطفه وتضامنه الكاملين، مشدداً على أن الإسلام «دين سلام»، وبأنه «لا يجيز بأي حال من الأحوال الأفعال الوحشية والبربرية وعمليات القتل الجماعي التي ترتكبها الجماعات الإرهابية في حق الأبرياء»، مشيراً إلى الخطر الذي يشكله التطرف العنيف والإرهاب على جميع المجتمعات وعلى السلم والأمن الدوليين.
ودعا في الوقت نفسه إلى المزيد من التعاون بين الدول الأعضاء لدرء ومكافحة الإرهاب الذي يرتكبه أي شخص كان بجميع أشكاله ومظاهره، مجدداً الالتزام الراسخ بتقوية الشراكة بين منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الدولية والإقليمية الأخرى في هذا المجال.
ودعا المشاركون، الدول الأعضاء والمؤسسات بمنظمة التعاون الإسلامي إلى مواصلة وزيادة توسيع نطاق برامجها وأنشطتها في مجال التعليم العالي والعلوم والتكنولوجيا، ولا سيما في إطار برنامج التبادل التربوي، والسعي إلى تحسين البرامج والدورات التدريبية، وتقوية الروابط بين مؤسسات التعليم العالي، وتشجيع المشاريع العلمية والبحثية المشتركة، وتوفير منح دراسية وبرامج للتدريب الفني والمهني.
وأكد الدور الريادي للجنة الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي «كومستيك» في استكمال جهود الدول الأعضاء في تطوير العلوم والابتكار والتكنولوجيا، وتعزيز البحوث والبرامج المشتركة، وندعو الدول الأعضاء إلى تنفيذ نتائج قمة التعاون الإسلامي للعلوم والتكنولوجيا، التي عقدت خلال السنة الماضية في أستانة، كازاخستان.
وجدد البيان دعم دول منظمة التعاون الإسلامي فيما تبذله من جهود لتنفيذ برامجها الوطنية المتعلقة بالطاقة المتجددة، ولإقامة اقتصاد مبتكر، ودعا إلى مواصلة بحثِ أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال، وشدد على أهمية الرعاية الصحية في ضمان المستويات المعيشية المرتفعة وازدهار المجتمعات.
كما شدد أيضاً، على أهمية التعاون بين منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة «من أجل تحقيق مصالحنا المتبادلة وبلوغ أهدافنا المشتركة، ونشدد كذلك على دعمنا لنيل منظمة التعاون الإسلامي صفة مراقب معتمد في الأمم المتحدة، ونرحب بالاقتراح الذي تقدمت به دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل استضافة الدورة السادسة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية في عام 2019. ونعرب عن تقديرنا لاستعداد غامبيا لاستضافة الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي في بانجول في عام 2019. ونحث جميع الدول الأعضاء على المشاركة في هذه القمة على أعلى المستويات. وندعوها كذلك إلى تقديم المساعدة اللازمة لهذا البلد من أجل استضافة ناجحة لمؤتمر القمة».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.