كومباني: البقاء على القمة أصعب من الوصول إليها لأنه يعني محاربة الطبيعة البشرية

أكد أن أهم الأشياء في الحياة أن ترغب في تحقيق النجاح وكأنك لم تحقق شيئاً من قبل

كومباني وزملاؤه وكأس رابطة الأندية المحترفة هذا الموسم (أ.ف.ب)
كومباني وزملاؤه وكأس رابطة الأندية المحترفة هذا الموسم (أ.ف.ب)
TT

كومباني: البقاء على القمة أصعب من الوصول إليها لأنه يعني محاربة الطبيعة البشرية

كومباني وزملاؤه وكأس رابطة الأندية المحترفة هذا الموسم (أ.ف.ب)
كومباني وزملاؤه وكأس رابطة الأندية المحترفة هذا الموسم (أ.ف.ب)

ولد قائد مانشستر سيتي الإنجليزي فينسنت كومباي لأب كونغولي وأم بلجيكية، ويؤمن بأنه ينتمي لكلتا الجنسيتين في الوقت نفسه وبصورة كاملة. وخلال السنوات الأخيرة، اكتسب كومباني هوية أخرى تضاف إلى هاتين الجنسيتين، حيث يشعر بأنه ينتمي لمدينة مانشستر بنسبة 100 في المائة أيضا.
ومع بداية الموسم المقبل، ستكون قد مرت عشر سنوات كاملة على وصول النجم البلجيكي لمدينة مانشستر، حيث انضم كومباني لنادي مانشستر سيتي الذي كان يسير بخطى ثابتة نحو الأمام لكنه كان يشعر بالحذر أيضا من احتمال عدم القدرة على مواصلة التحسن والتطور.
وفي أغسطس (آب) 2008 كانت أموال منطقة الشرق الأوسط قد بدأت تنهال على النادي الإنجليزي، لكنه في الوقت نفسه لم يكن قد حصل على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 40 عاما كاملة. وقبل عدة سنوات لم يكن مانشستر سيتي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من الأساس. يتذكر كومباني انضمامه للنادي قائلا: «إنه أمر لا يصدق. وبكل صراحة، أشعر بأنني قد انضممت للنادي قبل شهر واحد من الآن. لقد اكتسبت الكثير من الخبرات، وقد تغير الكثير أيضا منذ ذلك الحين. كرة القدم مليئة بالضغوط وتتطلب العمل بشكل متواصل، لذا لا يكون أمامك الوقت الكافي للجلوس والتفكير فيما حققته».
وفي اليوم الأول لانضمامه للنادي، لم يلتق كومباني حتى بزملائه، الذين كانوا قد تدربوا في الصباح لكنه وصل إلى مقر النادي في فترة ما بعد الظهيرة، لذا لم يلتق سوى بعدد قليل من العاملين بالنادي. يقول كومباني عن ذلك: «لم أقابل أياً من اللاعبين حتى اليوم التالي من وصولي للنادي. وقد عقدنا جلسة صغيرة مع الفريق، ولم أكن أعرف اسم أي من اللاعبين، كما لم أكن أعرف أي شيء عن الفريق. وسرعان ما قرر المدير الفني آنذاك مارك هيوز الدفع بي في صفوف الفريق، ولعبت أمام وستهام وحصلت على لقب أفضل لاعب في المباراة التي حققنا فيها الفوز بثلاثية نظيفة، ثم استمرت الرحلة بعد ذلك، وكانت رائعة في حقيقة الأمر».
واليوم، من المقرر أن يرفع كومباني درع الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة في تاريخه في احتفال رسمي، وسيكون محاطاً بزملائه في فريق مانشستر سيتي اللذين شكلوا أحد أفضل الفرق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. وأصبح مانشستر سيتي على بعد ثلاث نقاط فقط للوصول إلى أكبر عدد من النقاط في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه، كما يحتاج النادي لهدفين فقط ليحمل الرقم القياسي كأكثر نادي تسجيلا للأهداف في موسم واحد في تاريخ المسابقة. لكن هل تكون هناك أهمية لمثل هذه الأرقام عندما تكون قد حسمت لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بالفعل؟ تكشف إجابة كومباني الكثير عن شخصيته الجادة والتي لا تتوقف عن التفكير في العمل وتحقيق الإنجازات.
يقول المدافع البلجيكي: «يجب أن نهتم بمثل هذه الإحصائيات الآن. ويجب أن نضع الأهداف دائما أمام أعيننا، وحلمي في الموسم المقبل هو أن أعود وأرى اللاعبين لديهم رغبة هائلة في تحقيق الانتصارات وتقديم نتائج أفضل من تلك التي حققناها خلال الموسم الحالي». ويؤمن كومباني تماما بالمثل القائل إن البقاء في القمة أصعب من الوصول إليها، ويقول: «البقاء في القمة أصعب بكثير، لأنه يتعين عليك أن تقاوم الطبيعة البشرية. فبمجرد أن تحقق هدفا وتصل إلى القمة، يجب عليك أن تحفز نفسك وتقول: يجب أن تكون لدي نفس الرغبة في تحقيق النجاح وكأنني لم أحقق أي شيء. وهذا هو أصعب شيء يمكن القيام به في الحياة».
وكان لوجود المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا على رأس القيادة الفنية لمانشستر سيتي تأثيرا كبيرا على اللاعبين، لأنه يسعى لتكرار النجاح الكبير نفسه الذي حققه عندما كان يقود برشلونة الإسباني. يقول كومباني عن غوارديولا: «الدافع الداخلي لديه مثير للإعجاب بنفس قدرته على تحقيق نجاحات كبيرة كمدير فني. أنا أستمتع بذلك في حقيقة الأمر، لأنني أشعر بقدرتي على مواصلة النجاح أيضا».
ويتعامل كومباني بجدية كبيرة مع دوره كقائد للفريق عند الحديث إلى زملائه حول أهمية أن تكون لديهم الرغبة الدائمة لتحقيق الفوز والوصول إلى الأفضل دائما، ويقول: «دائما ما أفكر بهذه الطريقة. فعندما كنت في السادسة أو السابعة من عمري أتذكر أنه كان هناك لاعبون يخافون من العودة إلى غرفة خلع الملابس عندما كنا نخسر المباراة، لأنهم كانوا يعلمون أنني في انتظارهم. لقد غيرت طريقتي قليلاً، وأصبحت أكثر دبلوماسية، لكن لا يمكنني تغيير ما بداخلي».
وأضاف: «عندما كنت في بداية مسيرتي لم أتلق دعما كبيرا من اللاعبين الكبار في الفريق، ولذا قلت لنفسي إنه لو واصلت التقدم وحققت نجاحا كبيرا في عالم كرة القدم فلن أكون أبدا من نوعية اللاعبين الذين يبخلون بالنصيحة على اللاعبين الصغار. ولدي شغف كبير لرؤية اللاعبين الشباب يتطورون، لذلك فأنا أستمع جيدا لكل لاعب صغير ينضم للفريق الأول بالنادي وأنقل إليه كل الخبرات التي أمتلكها».
ويرى كومباني أن الموسم الحالي لمانشستر سيتي كان ناجحاً للغاية لكن مع بعض الشوائب القليلة، إن جاز التعبير. ويرى المدافع البلجيكي المخضرم أن هزيمة مانشستر سيتي على ملعبه أمام غريمه التقليدي مانشستر يونايتد ليست من بين هذه الشوائب، قائلا: «لا يمكن النظر إلى مباراة مانشستر يونايتد على أنها كانت ضربة موجعة للفريق، بل يمكن القول إنها فرصة لم نحسن استغلالها. لكن في سياق هذا الموسم والدوري الإنجليزي الممتاز، هل يوجد شيء يمكن أن نشكو منه؟» وأضاف كومباني: «الوضع مختلف فيما يتعلق بدوري أبطال أوروبا. لقد كان هناك سياق تاريخي لا يمكنني ولا يمكن لغوارديولا القيام بأي شيء حياله. نحن لم نخسر أمام أي فريق أوروبي أظهر أنه أفضل منّا، لكننا خسرنا أمام فريق يلعب بالدوري الإنجليزي الممتاز وهو ليفربول على ملعب آنفيلد الذي لطالما كان اللعب عليه صعبا للغاية بالنسبة لمانشستر سيتي. لدينا تاريخ طويل معهم، وكانت لدينا فرصة كبيرة للتغلب عليهم، لكننا لم نتمكن من ذلك. لكن في العام المقبل سوف يحدث ذلك».
ويبلغ كومباني من العمر 32 عاما، لكنه يشعر بأنه ما زال شابا يافعا، إلا أنه يدرك جيدا أن مسيرته الكروية لن تستمر للأبد. ومع وضع ذلك في الاعتبار، يركز كومباني كثيرا على كأس العالم المقبلة بروسيا مع منتخب بلجيكا الذي يضم كوكبة من اللاعبين الرائعين، ويقول: «أريد أن أفوز بكأس العالم. هذا هو الأمر بكل سهولة، لأنني لن أشارك في المونديال مرة أخرى». وأضاف: «يوصف جيلنا بأنه الجيل الذهبي لكرة القدم البلجيكية، لكني أكره هذا الوصف، لأنه كان يضع على عاتقنا طموحات أكبر من قدرتنا على تحقيقها. والآن هذا هو الوقت المناسب لتحقيق الإنجازات، في ظل امتلاك الفريق لمزيج رائع من الأعمار والخبرات»
وكمفكر في الأمور الاجتماعية وتأثيرها على العالم، يرى كومباني أن السفر إلى روسيا للمشاركة في كأس العالم له جوانب أخلاقية أيضا، ويقول عن دعوات البعض بعدم السفر إلى روسيا: «إنني أؤمن بقوة التفاعل الإيجابي والتواصل. ويجب أن نسأل أنفسنا عما سنجنيه عندما نعمل على توسيع الفجوات بين الدول ونقرر عدم الحديث مع بعضنا البعض بعد الآن! نحن لا نرى بعضنا البعض الآن. لكن في كل مرة تجلب فيها شيئاً إيجابياً لبلد ما، تكون لديك فرصة للتأثير على الناس وعلى تغيير طريقة تفكيرهم للأفضل، لكننا رأينا ما ينتج عن بناء الجدران الفاصلة وبث الفرقة والانقسامات». وأضاف: «أنا أعرف ما هو نوع العالم الذي أريد أن ينشأ فيه أطفالي، وأعرف أيضا أن سياسة العقاب والتوقف عن التواصل ليست جيدة. ولدينا الفرصة لتقديم شيء إيجابي».
ويسعى كومباني لمواصلة ممارسة كرة القدم لأطول فترة ممكنة، سواء مع مانشستر سيتي أو مع أي فريق آخر، رغم أن انتماءه لمانشستر يجعله يشعر بـ«بالارتباط بالنادي مدى الحياة»، على حد قوله. وبعد اعتزاله اللعب، يرغب كومباني في مواصلة العمل في أي شيء يتعلق بمجال كرة القدم، بدءاً من تدريب أي ناد للناشئين الأصغر من ستة أعوام ووصولا إلى منصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم. ويقول كومباني عن البطولات التي حققها مع مانشستر سيتي: «كان الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة يعني أن تعيش الحلم لأول مرة، وتؤمن بأنه يمكنك حصد البطولات أيضا. أما لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي فيجعلك تشعر بأنك بطل».
وأضاف: «كان اللقب الأول بمثابة اختبار لمدى قوة شخصيتك، لأنه كان يتعين عليك أن تحارب 44 عاما من التاريخ والتي لم تتمكن خلالها من الفوز بأي بطولة للدوري، كما كان يتعين عليك أن تحارب السمعة التي كانت معروفة عن النادي بأنه لا يمكنه حصد البطولات والصعود لمنصات التتويج. وكان التغلب على ذلك يعني الكثير والكثير بالنسبة لهذا النادي. أما لقب الدوري خلال الموسم الحالي فكان يطرح السؤال التالي: هل يمكنك أن تكون بطلا بلا منازع؟ كنت دائما تحصل على اللقب بفارق الأهداف أو بفارق نقطة واحدة، لكن عندما تفوز باللقب بالشكل الذي حققناه خلال الموسم الحالي فلا يمكن لأحد الحديث عن أي شيء، وهو شعور جميل للغاية في حقيقة الأمر».
وقبل أن تنطلق احتفالات مانشستر سيتي بإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز اليوم بدأ القائد كومباني التفكير في الموسم المقبل وكيفية الاحتفاظ باللقب. وفي الوقت الذي تحدث فيه كومباني عن فخره بحمل شارة قيادة سيتي للفوز بلقب الدوري للمرة الثالثة منذ انضمامه فإن المدافع البلجيكي حث فريقه على السعي وراء المزيد من النجاح. ولم يفز أي فريق بلقب الدوري الإنجليزي مرتين متتاليين منذ أحرز مانشستر يونايتد اللقب ثلاث مرات متتالية بين 2006 و2009 بينما عانى آخر ثلاثة أبطال من تراجع حاد في الموسم التالي للتتويج.
ومع زيادة قوة المنافسة في الدوري وكذلك القوة الشرائية لكل أندية المسابقة فإن مهمة الاحتفاظ باللقب أصبحت أصعب كثيرا. لكن كومباني قال إن الهدف المقبل سيتمثل في الاحتفاظ باللقب. وقال كومباني: «لا يمكن ضمان ذلك. كنت محظوظا بإحراز اللقب ثلاث مرات لكني أخفقت أيضا في عدد مماثل. أشعر اليوم بسعادة. «لكن زملائي اهتموا كثيرا بكلامي عندما قلت أريد أن أرى كيف سيكون رد الفعل الآن. لم يسبق لي الاحتفاظ باللقب وأريد أن أرى إن كان بوسع هذا الفريق أن يحقق ذلك ويحصد نجاحا أكبر».
ويأتي هذا اللقب لكومباني بعد هيمنة أكبر من آخر مرتين. ففي 2012 وتحت قيادة روبرتو مانشيني أحرز سيتي اللقب بفضل هدف قاتل لسيرجيو أغويرو في الجولة الأخيرة أمام كوينز بارك رينجرز بينما توج بلقب 2014 مع المدرب مانويل بيليغريني بعد منافسة مثيرة. وهذه المرة عادل سيتي رقما قياسيا في إحراز اللقب قبل آخر خمس مباريات وفي الواقع كان متألقا وخسر مرتين فقط. وقال كومباني: «الفارق أننا هذه المرة لعبنا بثبات كبير في المستوى طوال الموسم ولعبنا بالمستوى الذي كان من المتوقع أن نقدمه».


مقالات ذات صلة

مانشستر سيتي ينجو من فخ لايبزيغ بثلاثية في «أبطال أوروبا»

رياضة عالمية هالاند بعد تسجيله الهدف في شباك لايبزيغ (أ.ب)

مانشستر سيتي ينجو من فخ لايبزيغ بثلاثية في «أبطال أوروبا»

أفلت مانشستر سيتي الإنجليزي من فخ مضيفه لايبزيغ الألماني، بعدما تغلب عليه 3 / 2، مساء الأربعاء، في الجولة الرابعة من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية فيل فودن (أ.ف.ب)

فودن واثق من استعادة أفضل مستوياته بعد فترة صعبة

قال لاعب وسط مانشستر سيتي فيل فودن، إنه بدأ يستعيد المستوى الذي جعله أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماريسكا: لا يمكن الاعتماد فقط على هالاند لتسجيل الأهداف

ماريسكا: لا يمكن الاعتماد فقط على هالاند لتسجيل الأهداف

شدد إنزو ماريسكا على ضرورة تحمل جميع لاعبي مانشستر سيتي مسؤولية تسجيل الأهداف، وعدم الاعتماد بشكل كامل على النجم النرويجي إرلينغ هالاند.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ (ألمانيا))
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (إ.ب.أ)

ماريسكا: الأخطاء الفردية وراء تراجع نتائج مانشستر سيتي

يدرك إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه بحاجة إلى وضع حد للأخطاء الفردية التي كلفته خسارة مباريات في الفترة الأخيرة...

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لاعبو برايتون يحيون جماهيرهم الزائرة بعد إسقاط مان سيتي بملعب الاتحاد (أ.ب)

«البريميرليغ»: الهزيمة الثالثة في شهر... مان سيتي يسقط على أرضه أمام برايتون

واصل فريق مانشستر سيتي ترنحه بخسارة ثانية على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد السقوط على أرضه ووسط جماهيره أمام برايتون بنتيجة صفر/ 1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.