كومباني: البقاء على القمة أصعب من الوصول إليها لأنه يعني محاربة الطبيعة البشرية

أكد أن أهم الأشياء في الحياة أن ترغب في تحقيق النجاح وكأنك لم تحقق شيئاً من قبل

كومباني وزملاؤه وكأس رابطة الأندية المحترفة هذا الموسم (أ.ف.ب)
كومباني وزملاؤه وكأس رابطة الأندية المحترفة هذا الموسم (أ.ف.ب)
TT

كومباني: البقاء على القمة أصعب من الوصول إليها لأنه يعني محاربة الطبيعة البشرية

كومباني وزملاؤه وكأس رابطة الأندية المحترفة هذا الموسم (أ.ف.ب)
كومباني وزملاؤه وكأس رابطة الأندية المحترفة هذا الموسم (أ.ف.ب)

ولد قائد مانشستر سيتي الإنجليزي فينسنت كومباي لأب كونغولي وأم بلجيكية، ويؤمن بأنه ينتمي لكلتا الجنسيتين في الوقت نفسه وبصورة كاملة. وخلال السنوات الأخيرة، اكتسب كومباني هوية أخرى تضاف إلى هاتين الجنسيتين، حيث يشعر بأنه ينتمي لمدينة مانشستر بنسبة 100 في المائة أيضا.
ومع بداية الموسم المقبل، ستكون قد مرت عشر سنوات كاملة على وصول النجم البلجيكي لمدينة مانشستر، حيث انضم كومباني لنادي مانشستر سيتي الذي كان يسير بخطى ثابتة نحو الأمام لكنه كان يشعر بالحذر أيضا من احتمال عدم القدرة على مواصلة التحسن والتطور.
وفي أغسطس (آب) 2008 كانت أموال منطقة الشرق الأوسط قد بدأت تنهال على النادي الإنجليزي، لكنه في الوقت نفسه لم يكن قد حصل على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 40 عاما كاملة. وقبل عدة سنوات لم يكن مانشستر سيتي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من الأساس. يتذكر كومباني انضمامه للنادي قائلا: «إنه أمر لا يصدق. وبكل صراحة، أشعر بأنني قد انضممت للنادي قبل شهر واحد من الآن. لقد اكتسبت الكثير من الخبرات، وقد تغير الكثير أيضا منذ ذلك الحين. كرة القدم مليئة بالضغوط وتتطلب العمل بشكل متواصل، لذا لا يكون أمامك الوقت الكافي للجلوس والتفكير فيما حققته».
وفي اليوم الأول لانضمامه للنادي، لم يلتق كومباني حتى بزملائه، الذين كانوا قد تدربوا في الصباح لكنه وصل إلى مقر النادي في فترة ما بعد الظهيرة، لذا لم يلتق سوى بعدد قليل من العاملين بالنادي. يقول كومباني عن ذلك: «لم أقابل أياً من اللاعبين حتى اليوم التالي من وصولي للنادي. وقد عقدنا جلسة صغيرة مع الفريق، ولم أكن أعرف اسم أي من اللاعبين، كما لم أكن أعرف أي شيء عن الفريق. وسرعان ما قرر المدير الفني آنذاك مارك هيوز الدفع بي في صفوف الفريق، ولعبت أمام وستهام وحصلت على لقب أفضل لاعب في المباراة التي حققنا فيها الفوز بثلاثية نظيفة، ثم استمرت الرحلة بعد ذلك، وكانت رائعة في حقيقة الأمر».
واليوم، من المقرر أن يرفع كومباني درع الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة في تاريخه في احتفال رسمي، وسيكون محاطاً بزملائه في فريق مانشستر سيتي اللذين شكلوا أحد أفضل الفرق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. وأصبح مانشستر سيتي على بعد ثلاث نقاط فقط للوصول إلى أكبر عدد من النقاط في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه، كما يحتاج النادي لهدفين فقط ليحمل الرقم القياسي كأكثر نادي تسجيلا للأهداف في موسم واحد في تاريخ المسابقة. لكن هل تكون هناك أهمية لمثل هذه الأرقام عندما تكون قد حسمت لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بالفعل؟ تكشف إجابة كومباني الكثير عن شخصيته الجادة والتي لا تتوقف عن التفكير في العمل وتحقيق الإنجازات.
يقول المدافع البلجيكي: «يجب أن نهتم بمثل هذه الإحصائيات الآن. ويجب أن نضع الأهداف دائما أمام أعيننا، وحلمي في الموسم المقبل هو أن أعود وأرى اللاعبين لديهم رغبة هائلة في تحقيق الانتصارات وتقديم نتائج أفضل من تلك التي حققناها خلال الموسم الحالي». ويؤمن كومباني تماما بالمثل القائل إن البقاء في القمة أصعب من الوصول إليها، ويقول: «البقاء في القمة أصعب بكثير، لأنه يتعين عليك أن تقاوم الطبيعة البشرية. فبمجرد أن تحقق هدفا وتصل إلى القمة، يجب عليك أن تحفز نفسك وتقول: يجب أن تكون لدي نفس الرغبة في تحقيق النجاح وكأنني لم أحقق أي شيء. وهذا هو أصعب شيء يمكن القيام به في الحياة».
وكان لوجود المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا على رأس القيادة الفنية لمانشستر سيتي تأثيرا كبيرا على اللاعبين، لأنه يسعى لتكرار النجاح الكبير نفسه الذي حققه عندما كان يقود برشلونة الإسباني. يقول كومباني عن غوارديولا: «الدافع الداخلي لديه مثير للإعجاب بنفس قدرته على تحقيق نجاحات كبيرة كمدير فني. أنا أستمتع بذلك في حقيقة الأمر، لأنني أشعر بقدرتي على مواصلة النجاح أيضا».
ويتعامل كومباني بجدية كبيرة مع دوره كقائد للفريق عند الحديث إلى زملائه حول أهمية أن تكون لديهم الرغبة الدائمة لتحقيق الفوز والوصول إلى الأفضل دائما، ويقول: «دائما ما أفكر بهذه الطريقة. فعندما كنت في السادسة أو السابعة من عمري أتذكر أنه كان هناك لاعبون يخافون من العودة إلى غرفة خلع الملابس عندما كنا نخسر المباراة، لأنهم كانوا يعلمون أنني في انتظارهم. لقد غيرت طريقتي قليلاً، وأصبحت أكثر دبلوماسية، لكن لا يمكنني تغيير ما بداخلي».
وأضاف: «عندما كنت في بداية مسيرتي لم أتلق دعما كبيرا من اللاعبين الكبار في الفريق، ولذا قلت لنفسي إنه لو واصلت التقدم وحققت نجاحا كبيرا في عالم كرة القدم فلن أكون أبدا من نوعية اللاعبين الذين يبخلون بالنصيحة على اللاعبين الصغار. ولدي شغف كبير لرؤية اللاعبين الشباب يتطورون، لذلك فأنا أستمع جيدا لكل لاعب صغير ينضم للفريق الأول بالنادي وأنقل إليه كل الخبرات التي أمتلكها».
ويرى كومباني أن الموسم الحالي لمانشستر سيتي كان ناجحاً للغاية لكن مع بعض الشوائب القليلة، إن جاز التعبير. ويرى المدافع البلجيكي المخضرم أن هزيمة مانشستر سيتي على ملعبه أمام غريمه التقليدي مانشستر يونايتد ليست من بين هذه الشوائب، قائلا: «لا يمكن النظر إلى مباراة مانشستر يونايتد على أنها كانت ضربة موجعة للفريق، بل يمكن القول إنها فرصة لم نحسن استغلالها. لكن في سياق هذا الموسم والدوري الإنجليزي الممتاز، هل يوجد شيء يمكن أن نشكو منه؟» وأضاف كومباني: «الوضع مختلف فيما يتعلق بدوري أبطال أوروبا. لقد كان هناك سياق تاريخي لا يمكنني ولا يمكن لغوارديولا القيام بأي شيء حياله. نحن لم نخسر أمام أي فريق أوروبي أظهر أنه أفضل منّا، لكننا خسرنا أمام فريق يلعب بالدوري الإنجليزي الممتاز وهو ليفربول على ملعب آنفيلد الذي لطالما كان اللعب عليه صعبا للغاية بالنسبة لمانشستر سيتي. لدينا تاريخ طويل معهم، وكانت لدينا فرصة كبيرة للتغلب عليهم، لكننا لم نتمكن من ذلك. لكن في العام المقبل سوف يحدث ذلك».
ويبلغ كومباني من العمر 32 عاما، لكنه يشعر بأنه ما زال شابا يافعا، إلا أنه يدرك جيدا أن مسيرته الكروية لن تستمر للأبد. ومع وضع ذلك في الاعتبار، يركز كومباني كثيرا على كأس العالم المقبلة بروسيا مع منتخب بلجيكا الذي يضم كوكبة من اللاعبين الرائعين، ويقول: «أريد أن أفوز بكأس العالم. هذا هو الأمر بكل سهولة، لأنني لن أشارك في المونديال مرة أخرى». وأضاف: «يوصف جيلنا بأنه الجيل الذهبي لكرة القدم البلجيكية، لكني أكره هذا الوصف، لأنه كان يضع على عاتقنا طموحات أكبر من قدرتنا على تحقيقها. والآن هذا هو الوقت المناسب لتحقيق الإنجازات، في ظل امتلاك الفريق لمزيج رائع من الأعمار والخبرات»
وكمفكر في الأمور الاجتماعية وتأثيرها على العالم، يرى كومباني أن السفر إلى روسيا للمشاركة في كأس العالم له جوانب أخلاقية أيضا، ويقول عن دعوات البعض بعدم السفر إلى روسيا: «إنني أؤمن بقوة التفاعل الإيجابي والتواصل. ويجب أن نسأل أنفسنا عما سنجنيه عندما نعمل على توسيع الفجوات بين الدول ونقرر عدم الحديث مع بعضنا البعض بعد الآن! نحن لا نرى بعضنا البعض الآن. لكن في كل مرة تجلب فيها شيئاً إيجابياً لبلد ما، تكون لديك فرصة للتأثير على الناس وعلى تغيير طريقة تفكيرهم للأفضل، لكننا رأينا ما ينتج عن بناء الجدران الفاصلة وبث الفرقة والانقسامات». وأضاف: «أنا أعرف ما هو نوع العالم الذي أريد أن ينشأ فيه أطفالي، وأعرف أيضا أن سياسة العقاب والتوقف عن التواصل ليست جيدة. ولدينا الفرصة لتقديم شيء إيجابي».
ويسعى كومباني لمواصلة ممارسة كرة القدم لأطول فترة ممكنة، سواء مع مانشستر سيتي أو مع أي فريق آخر، رغم أن انتماءه لمانشستر يجعله يشعر بـ«بالارتباط بالنادي مدى الحياة»، على حد قوله. وبعد اعتزاله اللعب، يرغب كومباني في مواصلة العمل في أي شيء يتعلق بمجال كرة القدم، بدءاً من تدريب أي ناد للناشئين الأصغر من ستة أعوام ووصولا إلى منصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم. ويقول كومباني عن البطولات التي حققها مع مانشستر سيتي: «كان الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة يعني أن تعيش الحلم لأول مرة، وتؤمن بأنه يمكنك حصد البطولات أيضا. أما لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي فيجعلك تشعر بأنك بطل».
وأضاف: «كان اللقب الأول بمثابة اختبار لمدى قوة شخصيتك، لأنه كان يتعين عليك أن تحارب 44 عاما من التاريخ والتي لم تتمكن خلالها من الفوز بأي بطولة للدوري، كما كان يتعين عليك أن تحارب السمعة التي كانت معروفة عن النادي بأنه لا يمكنه حصد البطولات والصعود لمنصات التتويج. وكان التغلب على ذلك يعني الكثير والكثير بالنسبة لهذا النادي. أما لقب الدوري خلال الموسم الحالي فكان يطرح السؤال التالي: هل يمكنك أن تكون بطلا بلا منازع؟ كنت دائما تحصل على اللقب بفارق الأهداف أو بفارق نقطة واحدة، لكن عندما تفوز باللقب بالشكل الذي حققناه خلال الموسم الحالي فلا يمكن لأحد الحديث عن أي شيء، وهو شعور جميل للغاية في حقيقة الأمر».
وقبل أن تنطلق احتفالات مانشستر سيتي بإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز اليوم بدأ القائد كومباني التفكير في الموسم المقبل وكيفية الاحتفاظ باللقب. وفي الوقت الذي تحدث فيه كومباني عن فخره بحمل شارة قيادة سيتي للفوز بلقب الدوري للمرة الثالثة منذ انضمامه فإن المدافع البلجيكي حث فريقه على السعي وراء المزيد من النجاح. ولم يفز أي فريق بلقب الدوري الإنجليزي مرتين متتاليين منذ أحرز مانشستر يونايتد اللقب ثلاث مرات متتالية بين 2006 و2009 بينما عانى آخر ثلاثة أبطال من تراجع حاد في الموسم التالي للتتويج.
ومع زيادة قوة المنافسة في الدوري وكذلك القوة الشرائية لكل أندية المسابقة فإن مهمة الاحتفاظ باللقب أصبحت أصعب كثيرا. لكن كومباني قال إن الهدف المقبل سيتمثل في الاحتفاظ باللقب. وقال كومباني: «لا يمكن ضمان ذلك. كنت محظوظا بإحراز اللقب ثلاث مرات لكني أخفقت أيضا في عدد مماثل. أشعر اليوم بسعادة. «لكن زملائي اهتموا كثيرا بكلامي عندما قلت أريد أن أرى كيف سيكون رد الفعل الآن. لم يسبق لي الاحتفاظ باللقب وأريد أن أرى إن كان بوسع هذا الفريق أن يحقق ذلك ويحصد نجاحا أكبر».
ويأتي هذا اللقب لكومباني بعد هيمنة أكبر من آخر مرتين. ففي 2012 وتحت قيادة روبرتو مانشيني أحرز سيتي اللقب بفضل هدف قاتل لسيرجيو أغويرو في الجولة الأخيرة أمام كوينز بارك رينجرز بينما توج بلقب 2014 مع المدرب مانويل بيليغريني بعد منافسة مثيرة. وهذه المرة عادل سيتي رقما قياسيا في إحراز اللقب قبل آخر خمس مباريات وفي الواقع كان متألقا وخسر مرتين فقط. وقال كومباني: «الفارق أننا هذه المرة لعبنا بثبات كبير في المستوى طوال الموسم ولعبنا بالمستوى الذي كان من المتوقع أن نقدمه».


مقالات ذات صلة

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.