باتريك فييرا... هل هو الخليفة المناسب لفينغر؟

نجح في بناء سمعة جيدة في الدوري الأميركي لكنه يفتقر لخبرة منافسيه على تدريب آرسنال

فييرا حقق نجاحاً ملحوظاً مع نيويورك سيتي («الشرق الأوسط») - فييرا وفينغر وكأس بطولة الدوري الإنجليزي عام 2004 - فرط آرسنال  في فييرا ليذهب إلى سيتي فهل يتركه كمدرب؟ («الشرق الأوسط»)
فييرا حقق نجاحاً ملحوظاً مع نيويورك سيتي («الشرق الأوسط») - فييرا وفينغر وكأس بطولة الدوري الإنجليزي عام 2004 - فرط آرسنال في فييرا ليذهب إلى سيتي فهل يتركه كمدرب؟ («الشرق الأوسط»)
TT

باتريك فييرا... هل هو الخليفة المناسب لفينغر؟

فييرا حقق نجاحاً ملحوظاً مع نيويورك سيتي («الشرق الأوسط») - فييرا وفينغر وكأس بطولة الدوري الإنجليزي عام 2004 - فرط آرسنال  في فييرا ليذهب إلى سيتي فهل يتركه كمدرب؟ («الشرق الأوسط»)
فييرا حقق نجاحاً ملحوظاً مع نيويورك سيتي («الشرق الأوسط») - فييرا وفينغر وكأس بطولة الدوري الإنجليزي عام 2004 - فرط آرسنال في فييرا ليذهب إلى سيتي فهل يتركه كمدرب؟ («الشرق الأوسط»)

بمجرد جلوسه أمام حشد من المراسلين خلال مؤتمر صحافي في أعقاب الإعلان عن تعيينه مدرباً لنادي نيويورك سيتي في يناير (كانون الثاني) 2016 واجه باتريك فييرا سؤالاً حول المدرب الذي يستوحي منه أسلوبه في التدريب. وجاءت الإجابة: آرسين فينغر. وتحدث فييرا عن إصرار المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو على الاستعداد الدقيق، وعزيمة المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني القوية ورجاحة عقل التشيلي مانويل بيليغريني. ثم وصل إلى الفرنسي فينغر، حيث سلط الضوء على الثقة المطلقة التي يوليها المدرب الفرنسي في لاعبيه. اللافت أنه حتى خلال هذه المرحلة المبكرة، مع اتخاذ فييرا أولى خطواته نحو التدريب، كان ثمة شعور بأنه ربما يطرح اسمه ذات يوم ليخلف مدربه السابق.
وبالفعل، ربما بدأ هذا السيناريو في التحقق اليوم، بعد مرور عامين على هذا المؤتمر الصحافي. على صعيد متصل، يبدو في حكم المؤكد رحيل فينغر عن آرسنال، سواء كان بإرادته أو رغماً عنه، بحلول نهاية الموسم. ويبدو فييرا مرشحاً لأن يحل محله. ورغم طرح أسماء أخرى أكثر خبرة وإنجازاً مثل الإيطالي مدرب يوفنتوس ماسيميليانو أليغري ومواطنه كارلو أنشيلوتي ومدرب برشلونة السابق الإسباني لويس إنريكي، فإن أحداً منهم لا يتميز بالرابطة العاطفية التي تربط فييرا بنادي شمال لندن.
ومع هذا، تبقى بعض التساؤلات العالقة: هل الرابطة العاطفية كافية؟ ما مدى قوة الإنجاز الذي حققه فييرا خلال فترة عمله مع نيويورك سيتي؟ هل بمقدور آرسنال بالفعل اختيار مدربه القادم من الدوري الأميركي، في ظل الانتقادات التي كثيراً ما يتعرض لها الأخير باعتباره يفتقر إلى الجودة؟ المؤكد أن مسؤولي آرسنال سيجرون أبحاثاً حول فييرا، وثمة أسباب بالفعل تجعل ترشيح المدرب البالغ 41 عاماً أمراً مبرراً.
في فريق نيويورك سيتي، أثبت فييرا تمتعه بقدر عال من الذكاء. ويقدم لاعبوه كرة عصرية جذابة، والأهم من ذلك أنهم قادرون على تحقيق الفوز، باختصار، يقدمون نمطاً من كرة القدم من السهل أن يسحر الألباب في استاد الإمارات إذا تحقق مع آرسنال. وخلال العامين اللذين قضاهما فييرا مع النادي، أنجز الموسمين في الدوري الأميركي في المركز الثاني، مع تحقيق الفريق إنجازات متسارعة خلال المراحل الأولى من الموسم الجديد. وإذا كان هناك انتقاد واحد يمكن توجيهه إلى فييرا عن عمله خلال هذين العامين، فهو أن هذا الأداء المتألق لم يترجم بعد إلى بطولة، الأمر الذي يجب أن يكون الهدف الأكبر أمام الفريق هذا العام.
بالتأكيد في ظل الدعم الذي توفره «سيتي فوتبول غروب»، يحظى نادي نيويورك سيتي بموارد أكبر عن أي ناد آخر بالدوري الأميركي. ومع هذا، فإن الزعم بأن النادي اشترى النجاح تحت قيادة فييرا يعكس عدم فهم حقيقي لأسلوب عمل الدوري الأميركي. وبالنظر إلى ظهور أسماء كبرى في عالم كرة القدم مثل الإسباني ديفيد فيا والإيطالي أندريا بيرلو والإنجليزي فرنك لامبارد في نيويورك سيتي، يبدو الأمر بالتأكيد أكبر من مجرد إغداق أموال.
من ناحية أخرى، فإن مكانة فييرا كبطل حصد بطولتي كأس العالم والدوري الإنجليزي الممتاز تعني أنه يملك سلطة كبيرة داخل غرفة تبديل الملابس، مع كون فيا مجرد لاعب واحد من بين اللاعبين الذين يتألقون تحت قيادته. ومن بين اللاعبين الناجحين الآخرين جاك هاريسون، جناح المنتخب الإنجليزي تحت21 عاماً والذي انتقل إلى مانشستر سيتي في يناير. علاوة على ذلك، تمكن فييرا من التأقلم مع التوقعات التي أثقلت كاهله منذ اليوم الأول لتوليه مهمة تدريب نيويورك سيتي. جدير بالذكر أن نيويورك سيتي طرد سلف فييرا، جيسون كريس لخسارته في الدور الفاصل خلال الموسم الأول للنادي بالدوري الأميركي.
بطبيعة الحال، يبقى الأمر برمته نسبياً نهاية الأمر، ذلك أن الضغوط التي تعرض لها فييرا داخل الولايات المتحدة لا تعدو كونها شيئا يذكر مقارنة بما سيكابده في آرسنال خلال حقبة ما بعد فينغر. في الواقع، لقد تحول استاد الإمارات إلى مرجل لمشاعر السخط خلال السنوات الأخيرة، وسيتطلب الأمر أكثر عن مجرد رحيل فينغر لتجاوز هذا الوضع. ومن غير الواضح حتى هذه اللحظة ما إذا كان فييرا كشخص المرشح المناسب للاضطلاع بهذه المهمة.
وقد نال فييرا من قبل فرصة استغلال مهمة تدريب نيويورك سيتي كمدخل نحو الانطلاق. وعقد محادثات مبدئية مع نادي سانت إتيان المشارك في الدوري الفرنسي الممتاز، الصيف الماضي، لكنه أصر على أنه لم يطلب منه قط الرحيل. وحتى قبل وصول فييرا إلى نيويورك، عقدت معه مقابلة لتولي مهمة تدريب نيوكاسل يونايتد عام 2015. وربما كان اسمه، علاوة على التثقيف التدريبي الذي ناله داخل مانشستر سيتي، كافيين كي يحصل على فرصة تدريب فريق في الدوري الممتاز. بدلاً عن ذلك، قرر فييرا التمرس داخل نيويورك سيتي، والبقاء تحت مظلة «سيتي فوتبول غروب» في الوقت الراهن. وكانت الفكرة وقتذاك أن المدرب الفرنسي سوف ينال خبرته التدريبية في الدوري الأميركي قبل العودة أخيراً إلى استاد الاتحاد.
ومع هذا، فإن تدريب آرسنال ربما حتى لا يكون الحلم الأكبر الذي يراود فييرا، خاصة أنه سبق له القول بأن العودة إلى مانشستر سيتي لخلافة جوسيب غوارديولا يعد بمثابة «حلم أسطوري» بالنسبة له. أيضاً، كشف فييرا النقاب عن رغبته في تدريب أحد أندية الدوري الإيطالي الممتاز، يوماً ما. وعن هذا، قال في تصريحات لقناة «سكاي سبورتس»: «أتمنى تدريب فريق إيطالي لأنني أرى أنه من الممتع حقاً العمل داخل بلاد بها شغف وحماس. وفي إيطاليا، ثمة قدر كبير من الشغف تجاه كرة القدم».
منذ وقت قريب، شدد فييرا على أنه «على استعداد لتدريب أي ناد في أوروبا». ورغم أن المدرب الفرنسي لا يزال يتمسك بالدبلوماسية، من الواضح أنه سيستجيب إذا طلب آرسنال منه تولي مهمة تدريبه. في الواقع، يبدو شبه مؤكد أنه سوف يستجيب لطلب تدريب أي من الأندية الأوروبية الكبرى. جدير بالذكر أن آرسنال سبق وأن تعرض لانتقادات لسماحه لأسطورة خاصة به بالتحول إلى عنصر في فريق التدريب الخاص بنادي خصم في المقام الأول، وذلك عندما تولى فييرا المشاركة في تدريب مانشستر سيتي على مدار خمسة سنوات قبل الانتقال لتدريب نيويورك سيتي. وإذا ما تردد آرسنال اليوم إزاء الاستعانة به، فإنه ربما بذلك يخسره للمرة الثانية. والمؤكد أنه سيتلقى طلبات للتدريب من أندية أخرى.
ومع هذا، تظل الحقيقة أنه حتى الآن ليس ثمة سبيل لمعرفة على وجه اليقين ما إذا كان فييرا الشخص المناسب لخلافة فينغر. جدير بالذكر أنه داخل مانشستر سيتي، بدأ لاعبون صاعدون يتألقون حالياً بعد أن خرجوا من رحم نظام الأكاديمية الذي عاون فييرا في صياغته. وداخل نيويورك سيتي، نجح في بناء واحد من أبرز أندية الدوري الأميركي. وعليه، تبدو احتمالات نجاحه في آرسنال مبشرة.
وفي الوقت الذي قال في لاعب الوسط الفرنسي المعتزل باتريك إنه مستعد للعمل في مجال التدريب في أوروبا قال فييرا إنه لا يتعجل الانتقال من الدوري الأميركي للعبة الشعبية لكنه في الوقت نفسه لا يمانع في العمل مع أحد الفرق الكبرى في أوروبا. ونقلت وسائل إعلامية عن فييرا قوله: «لا أريد أن يفهم أحد ذلك على أنني أرغب في الانتقال من الدوري الأميركي لأنني لا أريد المغادرة. لكن لو كان السؤال بهذه البساطة... هل أنت مستعد لتدريب أي فرق في أوروبا. في هذه الحالة أقول نعم أنا مستعد».
وأضاف فييرا «أعتقد أننا جميعا نقوم بهذا العمل لأننا يوما ما نرغب في تدريب أكبر الفرق في أوروبا». وخلال نحو 22 عاما مع آرسنال فاز فينغر (68 عاما) بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات وبكأس إنجلترا سبع مرات لكنه في المواسم القليلة الماضية تعرض للكثير من الانتقادات.
وقال فييرا: «ظل آرسين في آرسنال 22 عاما وسنحت له الكثير من الفرص لتدريب فرق أكبر من آرسنال لكنه لم يفعل لأنه كان يفضل آرسنال دائما وأحيانا ينسى المشجعون ذلك».
وما أن أعلن عن رحيل فينغر حتى بدأت مكاتب المراهنات بتداول أسماء المدربين المحتملين لخلافة الفرنسي، مع بروز أسماء مواطنه والقائد السابق للنادي اللندني فييرا، والذي لعب في إشرافه بين عامي 1996 و2005 وبراندون رودجرز مدرب سلتيك الاسكوتلندي، والألماني يواكيم لوب مدرب منتخب بلاده. وفي هذا الشأن أكد الرئيس التنفيذي لآرسنال اليوناني إيفان غازيديس أن آرسنال سيبحث عن التعاقد مع مدرب يملك عقلية كروية هجومية ليتبع خطى فلسفة سلفه فينغر.
وأضاف: «من المهم بالنسبة لي أن نتابع قيم كرة القدم التي أرساها آرسين (فينغر) في النادي»، مشددا في الوقت ذاته على أنه يريد أن يرى «شخصا سيواصل (القيام بـ) ذلك لمشجعينا... يريدون أن يشاهدوا كرة قدم (...) مثيرة تجعل الأشخاص يهتمون ويتحمسون للمباريات التي نلعبها».



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».