ريال مدريد «المحظوظ» يقترب من لقب ثالث على التوالي لدوري الأبطال

هاينكس يرى أن بايرن ميونيخ كان الأجدر بالتأهل للنهائي ويلقي باللوم على خطأ حارسه والتحكيم

بنزيمة (يمين) يسجل الهدف الثاني لريال مدريد مستغلاً الخطأ الكارثي لحارس البايرن (أ.ف.ب) - هاينكس مدرب البايرن (أ.ف.ب)
بنزيمة (يمين) يسجل الهدف الثاني لريال مدريد مستغلاً الخطأ الكارثي لحارس البايرن (أ.ف.ب) - هاينكس مدرب البايرن (أ.ف.ب)
TT

ريال مدريد «المحظوظ» يقترب من لقب ثالث على التوالي لدوري الأبطال

بنزيمة (يمين) يسجل الهدف الثاني لريال مدريد مستغلاً الخطأ الكارثي لحارس البايرن (أ.ف.ب) - هاينكس مدرب البايرن (أ.ف.ب)
بنزيمة (يمين) يسجل الهدف الثاني لريال مدريد مستغلاً الخطأ الكارثي لحارس البايرن (أ.ف.ب) - هاينكس مدرب البايرن (أ.ف.ب)

كرر ريال مدريد وصاله مع المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بعد أن بلغها للمرة الثالثة على التوالي والسادسة عشرة في تاريخه، لكن عليه أن يشكر الحظ لتجاوز عقبه بايرن ميونيخ الألماني بالتعادل 2 - 2 في إياب نصف النهائي على ملعب سانتياغو برنابيو وذلك بعد أن تقدم ذهابا 2 - 1 في ميونيخ.
ووصفت وسائل إعلام وصول ريال مدريد إلى النهائي للموسم الثالث على التوالي، بأنه أشبه بالمعجزة بعدما حالفه الحظ للمباراة الثالثة على التوالي.
لكن الفرنسي زين الدين زيدان مدرب الريال الذي أقر بالصعوبات التي واجهها فريقه في مباراتي الذهاب والإياب لنصف النهائي أشاد بالروح القتالية للاعبيه وقال: «لا يمكن أن نكون في النهائي دون معاناة وأن الفوز هو الحمض النووي للريال».
وأضاف: «كانت المباراة (الإياب) مجنونة ومشاهدتها جميلة. كانت جيدة بالنسبة إلى الجمهور وكرة القدم. يجب أن نهنئ خصمنا الذي قدم مباراة كبيرة. واجهنا مشكلات في البداية، وكنا أفضل في الشوط الثاني. لا يمكن أن نكون في النهائي دون معاناة. هذا أفضل... هذا أجمل... عندما نعاني».
وواصل: «نستقبل هدفا في البداية، ثم نبدأ بممارسة الضغط. هذه هي طريقة لعبنا، والفوز هو الحمض النووي للريال الذي لا يستسلم حتى آخر دقيقة. هكذا فعل أيضا لاعبو بايرن ميونيخ الذين قدموا مباراة كبيرة من دون شك».
وعن احتمال إحراز ريال مدريد اللقب للمرة الثالثة تحت إشرافه، قال: «نحن الآن في النهائي، ولا نستطيع إلا أن نكون سعداء ونحن سعداء بالفعل. ليس طبيعيا أن نكون في النهائي للمرة الثالثة على التوالي، لكن بما أن الأمر كذلك فعلينا الإيمان بأننا نستطيع الدفاع عن اللقب وهذا ما سنقوم به. هذه مسألة هائلة».
واعتبر الحارس الدولي الكوستاريكي كيلور نافاس الذي كان أحد أسباب تأهل الفريق الملكي الإسباني بعدما دافع عن عرينه ببسالة، أن الريال أصبح على أبواب كتابة التاريخ، وقال: «أنا سعيد جدا لأننا اجتازنا هذه المباراة الصعبة جدا أمام فريق كبير جدا. لقد عانينا كثيرا، لكن في النهاية حصلنا على مبتغانا. إننا بصدد كتابة التاريخ. الريال لم يستسلم وقاتل حتى النهاية. إننا مجددا في النهائي وسنستعد له بشكل جيد مع احترامنا بالتأكيد للخصم مع الرغبة في الفوز».
وأكد قائد ريال مدريد سيرجيو راموس أن فريقه يستحق الذهاب إلى «كييف» لخوض المباراة النهائية، وقال: «أنا فخور بهذا الفريق. عندما تلعب بروحك وقلبك وتقدم كل هذه التضحيات، هكذا تكون المكافأة... بخوض النهائي مرة جديدة. يجب أن نؤمن بذلك دون الغوص كثيرا في التفاصيل».
وأضاف: «كنا مؤمنين بأننا نستطيع أن نقوم بذلك وبلوغ النهائي مرة جديدة للدفاع عن اللقب. آمل أن نستطيع الاستفادة من هذه الفرصة والعودة باللقب من جديد».
ووصف راموس الفريق البافاري بأنه «فريق كبير وأظهر أنه خصم كبير في السنوات الأخيرة. كنا الأفضل في مجموع المباراتين ويستحق فريقنا الذهاب إلى كييف».
في المقابل قال مدرب بايرن المخضرم يوب هاينكس: «إذا نظرنا إلى المباراتين، فإننا كنا الفريق الأفضل، لكن للأسف لم نتمكن من بلوغ النهائي وهذا يشكل خيبة أمل كبيرة».
وتابع: «مباراة الإياب كانت ترويجا رائعا لكرة القدم، كانت مباراة على مستوى عالمي. لم أر بايرن يلعب بهذا المستوى منذ سنوات، نجحنا في السيطرة لكن حارسهم كان رائعا للغاية».
وعن الهدف الثاني للريال، الذي جاء نتيجة كرة أعادها الفرنسي كورنتان توليسو إلى الحارس سفن أولريتش الذي فشل في السيطرة عليها فخطفها الفرنسي كريم بنزيمة في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، قال هاينكس: «قدمنا مرة أخرى هدية إلى الخصم. توليسو لعب مباراة جيدة جدا حتى هذه الكرة التي لم يكن يتعين عليه تمريرها».
وأضاف: «بالنسبة إلى سفن، نحن نعرف أنه قدم موسما مذهلا، لكنه لم يحسن التصرف. أعتقد في البداية أنه يستطيع أن يمسك الكرة بيده. أصبح متوترا، إنه أمر رهيب بالنسبة له وحزين جدا للفريق».
وقال المدرب المخضرم، الذي سبق وقاد الريال للتتويج بدوري الأبطال كما قاد بايرن لثلاثية الدوري والكأس ودوري الأبطال عام 2013: «عانى فريقنا من غيابات كثيرة ومؤثرة بسبب الإصابات، لم يكن لدينا خيارات بديلة كافية، فقد افتقدنا عناصر مهمة للغاية، ومع ذلك قدمنا مباراة رائعة وكرة قدم هجومية».
وتابع: «افتقدنا خمسة لاعبين من الطراز الأول، ولكن اللاعبين الذين شاركوا في هذه المباراة استعرضوا قدرات هائلة، لذلك فلن أبحث عن العذر في حالات الغياب».
وأكد هاينكس: «بنهاية الموسم سأعتزل تماما، ليس لدي نية في العودة للتدريب، إنه موقف محسوم بالفعل، لن أعود، وبالتالي لن أقود فريقا في دوري الأبطال من جديد، فهذه مغامرة لا يخوضها الكثيرون وهم في الثانية والسبعين من العمر».
وعلق لاعب الوسط الكولومبي خاميس رودريغيز المعار من ريال مدريد إلى بايرن ميونيخ والذي سجل الهدف الثاني للفريق الألماني: «قدمنا مباراة كبيرة، ولكن الأمور أحيانا لا تنجح. فالريال تأهل لأنه يقدم أشياء رائعة».
وعن خطأ الحارس أولريتش، قال: «لا يجب وضع اللوم عليه وحده، لقد أنقذنا مرات عدة. ارتكبنا أخطاء عدة في مباراتي الذهاب والإياب. يجب أن نبقى هادئين وأن نفكر بمباراتنا المقبلة في نهائي كأس ألمانيا».
لكن وسائل الإعلام الصادرة أمس في إسبانيا وألمانيا لم ترحم أولريتش وقالت إن خطأه الكارثي منح الريال بطاقة النهائي. ووصفت وسائل إعلام في برشلونة الهدف بأنه «هدية» كما تحدثت عن عدم احتساب ركلة جزاء للبايرن للمسة مارسيلو لاعب الريال الكرة بيده داخل المنطقة في الشوط الأول أثناء التعادل 1 - 1.
وكما حدث في مباراة الذهاب في ميونيخ، عندما نجا الريال وخرج منتصرا 2 - 1. تقدم بايرن بهدف عن طريق يوشوا كيميش. لكن بطل ألمانيا لم يستغل سيطرته على المباراة وخسر 4 - 3 في مجموع المباراتين ليخرج أمام الريال للمرة الثالثة في أربع سنوات.
وسيلعب الريال، الذي يتأخر عن برشلونة بطل الدوري الإسباني بفارق 15 نقطة، في نهائي دوري الأبطال يوم 26 مايو (أيار)، حيث سيحاول تعزيز رقمه القياسي وإحراز اللقب القاري للمرة 13.
وكتبت صحيفة سبورت الكتالونية: «تأهل مدريد للنهائي بالمزيد من مساعدات التحكيم والكثير من الحظ».
واعتبرت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن قرار عدم احتساب ركلة جزاء ضد مارسيلو كان «صارخا» ووصفت خطأ الحارس أولريتش «بالفادح» بينما أطلقت على كيلور نافاس حارس الريال «منقذ الحياة».
أما صحيفة «ليكيب» الفرنسية فكتبت «مدريد يسير على الماء».
وسدد بايرن 22 كرة في مدريد نصفها على المرمى وحصل على 11 ركلة ركنية وبلغت نسبة الاستحواذ 60 في المائة ما دفع صحيفة (إيه بي سي) المدريدية لقول إن فريق زين الدين زيدان «نجا من الحصار الألماني».
ورغم ذلك رفض لوكا مودريتش لاعب وسط الريال الاعتراف بأن فريقه تأهل بالحظ وقال اللاعب الكرواتي: «هناك دائما بعض الجدل. يحاول الناس دائما التقليل من نجاحنا لكننا اعتادنا ذلك».
لكن مارسيلو اعترف بأنه كان محظوظا بعد لمسة يد غير محتسبة ضده، وقال اللاعب البرازيلي: «إنها لمسة يد، الكرة لمست يدي وأعتقد أنها ركلة جزاء. إذا قلت إنها لم تلمسني سأكون كاذبا لكن هذه هي كرة القدم».
وأضاف: «لا أتحدث عن الحكام لكن من الواضح أن في بعض الأحيان تأتي القرارات في صالحك وفي أوقات أخرى ضدك لكن مهما كان ما يحدث فإن عليك لعب كرة القدم».
واجتاز الريال دور الثمانية عقب الفوز 4 - 3 بصعوبة على يوفنتوس في مجموع المباراتين وحسم التأهل بفضل ركلة جزاء مثيرة للجدل في الوقت بدل الضائع من لقاء الإياب في مدريد.
وعلى عكس غضب الفريق الإيطالي من التحكيم عن طريق القائد جيانلويجي بوفون، الذي تعرض للطرد في مدريد، وأندريه أنيلي رئيس النادي فإن بايرن لم يفعل ذلك. وقال توماس مولر مهاجم بايرن: «أدى الحكم عملا جيدا ولم نخسر بسببه. قدم كيلور نافاس أداء رائعا وأنقذ مدريد من عدة فرص».
واعتبر الألماني طوني كروس لاعب وسط الريال أن فريقه السابق بايرن ظهر بشكل أفضل لكنه أشاد بزملائه بسبب فاعليتهم وانتزاع بطاقة التأهل، وقال: «قدم المنافس كرة قدم رائعة وصنع الكثير من الفرص. ربما يكون بايرن لعب بشكل أفضل لكننا تحلينا بالفاعلية في المباراتين».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.