وجود فيرغسون ذكّر فينغر بأن أيام مجده قد ولّت

المدرب الفرنسي أثنى على تكريمه من جانب رموز مانشستر يونايتد خصمه اللدود

فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق يقدم هدية لفينغر بمناسبة رحيله عن آرسنال
فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق يقدم هدية لفينغر بمناسبة رحيله عن آرسنال
TT

وجود فيرغسون ذكّر فينغر بأن أيام مجده قد ولّت

فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق يقدم هدية لفينغر بمناسبة رحيله عن آرسنال
فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق يقدم هدية لفينغر بمناسبة رحيله عن آرسنال

مزح آرسين فينغر بخصوص الاستقبال الذي حظي به قبل الهزيمة التي مني بها بنتيجة 2 - 1 أمام مانشستر يونايتد، موضحاً أن هذا الدفء بسبب أنه لم يعد يشكل خطراً. كان فينغر، الذي ينهي 22 عاماً قضاها في تدريب آرسنال بنهاية الموسم، قد تولى إدارة الفريق للمرة الأخيرة على ملعب استاد «أولد ترافورد» معقل مانشستر يونايتد. واحتفاءً بهذه المناسبة، قدم السير أليكس فيرغسون نيابة عن مانشستر يونايتد مزهرية إلى المدرب الفرنسي البالغ 68 عاماً.
وفي سؤال له حول رأيه في التحية التي نالها من الجماهير لدى سيره على امتداد خط التماس، أجاب فينغر: «عندما تتوقف عن كونك مصدر خطر، يحبك الناس»، وقال: «أشعر بالامتنان لمانشستر يونايتد للفتة اللطيفة. هذه المرة الأولى التي أحصل فيها على تكريم قبل انطلاق مباراة. هذه لفتة راقية للغاية منهم».
وخلال المباراة، استعان فينغر بتشكيل أساسي للفريق يفتقر إلى الخبرة ويعد الأصغر في تاريخ النادي منذ أغسطس (آب) 2011. وبعد أن خسر بسبب هدف بالرأس أحرزه مروان فيلايني، أعرب فينغر عن اعتقاده بأنه بغض النظر عمن سيخلفه، فإنه سيتولى تدريب فريق قوي.
وقال فينغر: «سيشاهد خليفتي هذه المباراة، وآمل أنه سيخلص منها إلى نتيجة إيجابية، لأنني أعتقد أن هذا الفريق يمثل مستقبل آرسنال. لدينا فريق صغير السن للغاية ويقدم أداء إيجابياً». وأوضح: «يشعر اللاعبون بالانهيار لأنهم قدموا كل شيء وسقطوا في الدقيقة الأخيرة. كان هناك كثير من علامات الاستفهام إذا رغبنا حقاً في التحلي بالقوة الكافية للقتال، لكن يبقى مستوى جودة الأداء رفيعاً، وكذلك الروح المعنوية، وأبدى كثير من اللاعبين روح الإصرار. وقد شعرنا بالإرهاق بعض الشيء خلال الدقائق الـ20 الأخيرة من المباراة، وكنا تحت ضغط بعض الشيء. موجز المباراة أن النتيجة كانت سلبية، لكن الأداء جاء إيجابياً».
كان بول بوغبا قد افتتح الأهداف في الدقيقة الـ16 قبل أن ينجح لاعب خط الوسط الأرميني هنريخ مخيتاريان في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الـ51. ورغم أن الفوز يؤهل مانشستر يونايتد لإنهاء الموسم في المركز الثاني بين أندية الدوري الممتاز بإجمالي 77 نقطة مع 3 مباريات متبقية، فإن إصابة القدم التي تعرض لها المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو في وقت لاحق خلال النصف الثاني من المباراة تثير القلق لناديه، خصوصا فيما يخص مباراة نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي المقررة في 19 مايو (أيار) الحالي.
من جانبه، قال مدرب مانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو عن اللاعب: «لا أدري كيف حاله. بالنسبة له، فإنه لا يروق له البقاء بعيداً عن الملعب، فهو يرغب في المشاركة طيلة الوقت ولا يصيبه الإرهاق قط. وعندما قال: (عليك تبديلي على الفور)، كان ذلك لأنه عاجز عن اللعب. إلا أنه لا تزال هناك 3 أسابيع أخرى حتى النهائي. وتكمن المشكلة في قدمه». وأضاف: «آمل ألا تكون إصابته على درجة تستدعي غيابه عن مباراة لا يزال يفصلنا عنها 3 أسابيع، لكنني لا أعلم على وجه اليقين. عندما يتعرض لاعب ما للإصابة، لا أميل على الفور إلى الأخبار الجيدة أو السيئة».
وفي ما يخص فيلايني، الذي ينتهي تعاقده في يونيو (حزيران) المقبل، بدا مورينيو إيجابياً. وقال: «نحن الآن نقف على أعتاب إبرام اتفاق جديد، لكن في عالم كرة القدم تبقى كلمة (على أعتاب) غير كافية. تظل الحقيقة، مع ذلك، أننا أوشكنا على توقيع اتفاق جديد مع اللاعب؛ وأود أن أرى العقد بعيني مع مسؤولي النادي وعليه توقيع إد وودورد، نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، قبل أن أشرع في الاحتفال».
في المقابل، يواجه فينغر مخاوف تتعلق بإصابات في صفوف لاعبيه قبل مباراة الذهاب في دور قبل النهائي ببطولة الدوري الأوروبي في مواجهة أتليتكو مدريد، هذا الأسبوع. وقال فينغر: «سحبت مخيتاريان إلى خارج الملعب بسبب تعرضه لإصابة بسيطة في ركبته، بينما يعاني حارس المرمى الكولومبي أوسبينا من مشكلة، ويعاني المهاجم النيجيري أليكس أيوبي كذلك من مشكلة في العرقوب. هل يعني ذلك أنه قطعاً لن يشارك، الخميس؟ لا».
وعودة إلى فينغر وفيرغسون، فقد نال فينغر استقبالاً حاراً بينما كان يخطو بخطوات كبيرة على امتداد خط التماس داخل ملعب أولد ترافورد، انتهى بتبادله العناق مع فيرغسون الذي كان في انتظاره. وقد حدث ذلك في منطقة بين المكانين المخصصين لجلوس أفراد الفريقين الفنيين لآرسنال ومانشستر يونايتد.
من جانبه، أبدى جوزيه مورينيو شكه فيما إذا كان المدرب الفرنسي قد استمتع بهذه اللحظة. وقد بدا المدرب البرتغالي متردداً إزاء الانضمام للرجلين مع احتشاد المصورين لالتقاط صور تذكارية لهما، لكنه انضم إليهما أخيراً للحظة وجيزة. وقد عزز ذلك الشعور بأن فينغر كان الشخصية الأولى في المواجهة بين الغريمين، خصوصا عندما نال مزهرية هدية من مدرب اعتزل التدريب منذ 5 سنوات حتى الآن.
ويعتقد فيرغسون أن العلاقة بينه وبين فينغر «صاغت شكلا معينا للدوري الإنجليزي» عندما كان الاثنان خصمين لدودين. قبل المباراة خالج مورينيو الأمل في أن يقترب مانشستر يونايتد من ضمان إنهاء الموسم في المركز الثاني، وأمل فينغر في أن يترك ذكرى ذهبية أخيرة لجماهير آرسنال. أما الذكرى الذهبية التي لا تزال محفورة في الأذهان بقوة حتى اليوم بخصوص مواجهات الفريقين فهي بالتأكيد الهدف الذي سجله الجناح الفرنسي سيلفيان ويلتورد في مايو 2002 والذي اقتنص آرسنال بفضله اللقب خلال أيام مجد فينغر. وانتهى الموسم كذلك بحصول المدرب الفرنسي على بطولتين للمرة الثانية في تاريخه مع النادي.
وإذا كانت الأعوام الـ14 المتعاقبة التي غاب خلالها درع بطولة الدوري الممتاز عن آرسنال السبب وراء رحيل فينغر اليوم بعد 22 عاما مع النادي، وذلك في منتصف مايو، فإن هذه المباراة كانت فرصة أمام فينغر لتحقيق إنجاز أخير أمام خصمه اللدود. ومن بين المؤشرات على الانحسار الذي حدث في عهد فينغر، حقيقة أن آرسنال حقق فوزاً واحداً على أرض «أولد ترافورد» منذ فوز عام 2002، وكان ذلك خلال المباراة التي انتهت بفوز آرسنال بنتيجة 1 - 0 بفضل هدف للمهاجم التوغولي إيمانويل أديبايور وذلك في سبتمبر (أيلول) 2006.
وبدت إمكانية إحراز فوز رابع في جميع المسابقات - كان الثالث في مارس (آذار) 1998 - مستبعدة مع انطلاق مباراة الأسبوع الماضي. وبدا آرسنال ضعيفاً في المجمل على نحو بالغ، وضم في صفوفه المدافع اليوناني الجديد كونستانتينوس مافروبانوس البالغ 21 عاماً. وفي الوقت الذي شن فيه ضغطاً على مانشستر يونايتد لفترة وجيزة في بداية المباراة، ظهر فينغر في الدقيقة الـ16 للحديث إلى لاعبيه عبر خط التماس بعدما سجل بول بوغبا هدف التقدم لمانشستر يونايتد.
ودفع الهدف الجماهير صاحبة الأرض للغناء بنبرة متهكمة: «آرسين فينغر... نود أن تبقى». في المقابل، ردت الجماهير الزائرة بهتافات: «آرسين فينغر فاز بالدوري هنا». وردت الجماهير المقابلة بهتافات: «20 مرة 20 مرة مانشستر يونايتد» في إشارة إلى أيام المجد الغابر عندما كان الفريقان أقوى قوتين متناحرتين على مستوى الدوري الممتاز.
وتمثل التحدي الأكبر أمام فينغر هذا الموسم في استعادة المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا من خلال الفوز بلقب المسابقة الأوروبية الثانية. أما التحدي أمام مانشستر يونايتد فتمثل في تحقيق أعلى عدد نقاط مع إنهاء الموسم في المركز الثاني وذلك منذ الفوز الـ20 الذي تحقق خلال الموسم الأخير لفيرغسون. في المقابل، فإن من أكبر تداعيات أفول نجم آرسنال تحت قيادة فينغر كان فقدان الفريق أي شخصية مميزة. ورغم أنه كان يضم ذات يوم كوكبة من كبار النجوم أمثال إيان رايت وباتريك فييرا ودينيس بيركامب، أصبح الفريق اليوم مفتقراً إلى أي شخصية مميزة في صفوف الفريق.
ورغم التغييرات الثمانية التي أدخلها فينغر على الفريق استعداداً لرحلة مدريد في إياب نهائي بطولة الدوري الأوروبي، فإنه كان لا يزال بمقدوره اختيار هنريخ مخيتاريان وبيير أميرك أوباميانغ وأليكس أيوبي وهيكتور بيليرين وغرانيت زاكا.
إلا أنه بحلول منتصف الوقت، بدا أن هذه مباراة أخرى من الأداء الواهن تحت قيادة فينغر. لدى انطلاق المباراة، حظي فينغر بتأييد قوي كان غائباً من جانب الجماهير خلال الهزيمة التي مني بها أمام وستهام يونايتد بنتيجة 4 - 1 على أرض «استاد الإمارات». وبعد فترة، نجح الفريق في إعطاء فينغر ما يريده في صورة هدف التعادل الذي سجله مخيتاريان الذي انتقل من مانشستر يونايتد إلى آرسنال في يناير (كانون الثاني) الماضي من خلال كرة رائعة أطلقها مرت أمام حارس مرمى مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا.
وسعياً وراء الفوز، استغنى مورينيو عن جيسي لينغارد وأندير هيريرا مقابل الاستعانة بأنتوني مارسيال ومروان فيلايني. ونجح الأخير في تسجيل هدف الفوز في الوقت الإضافي.
من جانبه، أكد فيرغسون أن فينغر ستبقى مكانته محفورة في تاريخ الدوري الممتاز بفضل روعة أداء الفرق الأولى في مسيرته. ومع هذا، يبقى ذلك على أرض واقع كرة القدم مجرد حديث عن التاريخ الغابر. ورغم ترديد جماهير آرسنال هتافات مؤيدة لفينغر أكدت فيها أن «هناك آرسين فينغر واحد فقط»، فإن الحقيقة أن آرسنال كان لديه اثنان: فينغر خلال الحقبة من 1998 – 2004، وآخر جاء بعده. وجاءت الهزيمة الأخيرة لتدعم هذه الفكرة.
وقال فيرغسون في تصريحات نقلها عنه الموقع الإلكتروني ليونايتد: «ثمة أندية كبيرة ومنافسة رائعة في الدوري الإنجليزي الممتاز الآن، إلا أن منافسة يونايتد وآرسنال كانت رائعة لصالح اللعبة. هي صنعت الدوري الممتاز». وأضاف: «تقريبا كل مباراة لعبناها ضد آرسنال، كان ثمة أمر ما على المحك. كانت ثمة مواجهات لوجود مدربين وفريقين يتنافسان على جائزة واحدة: لقب الدوري الإنجليزي الممتاز». وتابع: «خلال عهدي، خضنا في بعض الجدالات، إلا أنني لطالما احترمت الرجل لأنه قام بعمل مذهل في ناديه». وقاد فينغر آرسنال إلى سلسلة ألقاب أبرزها لقب الدوري الإنجليزي 3 مرات (1998، 2002، و2004).
وقال فينغر إنه سيشعر «بالاندهاش» لو استمر في العمل بالدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل رغم أنه لم يفكر بعد في أي خيارات متاحة بعد الرحيل عن ناديه اللندني الحالي في نهاية الموسم الحالي. وسيترك فينغر آرسنال في نهاية الموسم بعد قضاء نحو 22 عاما في المنصب وبعدما أصبح أنجح مدرب في تاريخ النادي بالدوري الممتاز.
وتعرض فينغر لسؤال عما إذا كان يتوقع مواجهة مورينيو مجددا بصفته مدربا، وقال: «لا أعرف بكل أمانة. هو سيكون في مانشستر يونايتد العام المقبل بكل تأكيد، وأنا لا أعرف أين سأكون. عملت على أعلى المستويات لمدة 35 عاما دون توقف، وأعتقد أني الوحيد الذي فعلت ذلك. أنا في مرحلة غموض حاليا. هل أحصل على راحة؟ سأشعر بالاندهاش لو واجهته العام المقبل».
وتقدم فينغر بالشكر لمشجعي يونايتد بسبب استقباله الحافل. وقال المدرب الفرنسي: «عندما لا تمثل خطرا يحبك الناس. أشكر مانشستر يونايتد لأنه قدم لفتة جيدة. هذه أول مرة أنال فيها جائزة قبل المباراة. هذا أمر رائع».
ويأمل فينغر في إضافة لقب أخير لسجله مع آرسنال قبل الرحيل، لكنه إن حدث؛ فسيكون لقبه الأوروبي الأول مع النادي. وسيلعب آرسنال مع أتليتكو مدريد في إياب الدور قبل النهائي للدوري الأوروبي اليوم الخميس بعد التعادل 1 - 1 في لندن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.