وجود فيرغسون ذكّر فينغر بأن أيام مجده قد ولّت

المدرب الفرنسي أثنى على تكريمه من جانب رموز مانشستر يونايتد خصمه اللدود

فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق يقدم هدية لفينغر بمناسبة رحيله عن آرسنال
فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق يقدم هدية لفينغر بمناسبة رحيله عن آرسنال
TT

وجود فيرغسون ذكّر فينغر بأن أيام مجده قد ولّت

فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق يقدم هدية لفينغر بمناسبة رحيله عن آرسنال
فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق يقدم هدية لفينغر بمناسبة رحيله عن آرسنال

مزح آرسين فينغر بخصوص الاستقبال الذي حظي به قبل الهزيمة التي مني بها بنتيجة 2 - 1 أمام مانشستر يونايتد، موضحاً أن هذا الدفء بسبب أنه لم يعد يشكل خطراً. كان فينغر، الذي ينهي 22 عاماً قضاها في تدريب آرسنال بنهاية الموسم، قد تولى إدارة الفريق للمرة الأخيرة على ملعب استاد «أولد ترافورد» معقل مانشستر يونايتد. واحتفاءً بهذه المناسبة، قدم السير أليكس فيرغسون نيابة عن مانشستر يونايتد مزهرية إلى المدرب الفرنسي البالغ 68 عاماً.
وفي سؤال له حول رأيه في التحية التي نالها من الجماهير لدى سيره على امتداد خط التماس، أجاب فينغر: «عندما تتوقف عن كونك مصدر خطر، يحبك الناس»، وقال: «أشعر بالامتنان لمانشستر يونايتد للفتة اللطيفة. هذه المرة الأولى التي أحصل فيها على تكريم قبل انطلاق مباراة. هذه لفتة راقية للغاية منهم».
وخلال المباراة، استعان فينغر بتشكيل أساسي للفريق يفتقر إلى الخبرة ويعد الأصغر في تاريخ النادي منذ أغسطس (آب) 2011. وبعد أن خسر بسبب هدف بالرأس أحرزه مروان فيلايني، أعرب فينغر عن اعتقاده بأنه بغض النظر عمن سيخلفه، فإنه سيتولى تدريب فريق قوي.
وقال فينغر: «سيشاهد خليفتي هذه المباراة، وآمل أنه سيخلص منها إلى نتيجة إيجابية، لأنني أعتقد أن هذا الفريق يمثل مستقبل آرسنال. لدينا فريق صغير السن للغاية ويقدم أداء إيجابياً». وأوضح: «يشعر اللاعبون بالانهيار لأنهم قدموا كل شيء وسقطوا في الدقيقة الأخيرة. كان هناك كثير من علامات الاستفهام إذا رغبنا حقاً في التحلي بالقوة الكافية للقتال، لكن يبقى مستوى جودة الأداء رفيعاً، وكذلك الروح المعنوية، وأبدى كثير من اللاعبين روح الإصرار. وقد شعرنا بالإرهاق بعض الشيء خلال الدقائق الـ20 الأخيرة من المباراة، وكنا تحت ضغط بعض الشيء. موجز المباراة أن النتيجة كانت سلبية، لكن الأداء جاء إيجابياً».
كان بول بوغبا قد افتتح الأهداف في الدقيقة الـ16 قبل أن ينجح لاعب خط الوسط الأرميني هنريخ مخيتاريان في تسجيل هدف التعادل في الدقيقة الـ51. ورغم أن الفوز يؤهل مانشستر يونايتد لإنهاء الموسم في المركز الثاني بين أندية الدوري الممتاز بإجمالي 77 نقطة مع 3 مباريات متبقية، فإن إصابة القدم التي تعرض لها المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو في وقت لاحق خلال النصف الثاني من المباراة تثير القلق لناديه، خصوصا فيما يخص مباراة نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي المقررة في 19 مايو (أيار) الحالي.
من جانبه، قال مدرب مانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو عن اللاعب: «لا أدري كيف حاله. بالنسبة له، فإنه لا يروق له البقاء بعيداً عن الملعب، فهو يرغب في المشاركة طيلة الوقت ولا يصيبه الإرهاق قط. وعندما قال: (عليك تبديلي على الفور)، كان ذلك لأنه عاجز عن اللعب. إلا أنه لا تزال هناك 3 أسابيع أخرى حتى النهائي. وتكمن المشكلة في قدمه». وأضاف: «آمل ألا تكون إصابته على درجة تستدعي غيابه عن مباراة لا يزال يفصلنا عنها 3 أسابيع، لكنني لا أعلم على وجه اليقين. عندما يتعرض لاعب ما للإصابة، لا أميل على الفور إلى الأخبار الجيدة أو السيئة».
وفي ما يخص فيلايني، الذي ينتهي تعاقده في يونيو (حزيران) المقبل، بدا مورينيو إيجابياً. وقال: «نحن الآن نقف على أعتاب إبرام اتفاق جديد، لكن في عالم كرة القدم تبقى كلمة (على أعتاب) غير كافية. تظل الحقيقة، مع ذلك، أننا أوشكنا على توقيع اتفاق جديد مع اللاعب؛ وأود أن أرى العقد بعيني مع مسؤولي النادي وعليه توقيع إد وودورد، نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، قبل أن أشرع في الاحتفال».
في المقابل، يواجه فينغر مخاوف تتعلق بإصابات في صفوف لاعبيه قبل مباراة الذهاب في دور قبل النهائي ببطولة الدوري الأوروبي في مواجهة أتليتكو مدريد، هذا الأسبوع. وقال فينغر: «سحبت مخيتاريان إلى خارج الملعب بسبب تعرضه لإصابة بسيطة في ركبته، بينما يعاني حارس المرمى الكولومبي أوسبينا من مشكلة، ويعاني المهاجم النيجيري أليكس أيوبي كذلك من مشكلة في العرقوب. هل يعني ذلك أنه قطعاً لن يشارك، الخميس؟ لا».
وعودة إلى فينغر وفيرغسون، فقد نال فينغر استقبالاً حاراً بينما كان يخطو بخطوات كبيرة على امتداد خط التماس داخل ملعب أولد ترافورد، انتهى بتبادله العناق مع فيرغسون الذي كان في انتظاره. وقد حدث ذلك في منطقة بين المكانين المخصصين لجلوس أفراد الفريقين الفنيين لآرسنال ومانشستر يونايتد.
من جانبه، أبدى جوزيه مورينيو شكه فيما إذا كان المدرب الفرنسي قد استمتع بهذه اللحظة. وقد بدا المدرب البرتغالي متردداً إزاء الانضمام للرجلين مع احتشاد المصورين لالتقاط صور تذكارية لهما، لكنه انضم إليهما أخيراً للحظة وجيزة. وقد عزز ذلك الشعور بأن فينغر كان الشخصية الأولى في المواجهة بين الغريمين، خصوصا عندما نال مزهرية هدية من مدرب اعتزل التدريب منذ 5 سنوات حتى الآن.
ويعتقد فيرغسون أن العلاقة بينه وبين فينغر «صاغت شكلا معينا للدوري الإنجليزي» عندما كان الاثنان خصمين لدودين. قبل المباراة خالج مورينيو الأمل في أن يقترب مانشستر يونايتد من ضمان إنهاء الموسم في المركز الثاني، وأمل فينغر في أن يترك ذكرى ذهبية أخيرة لجماهير آرسنال. أما الذكرى الذهبية التي لا تزال محفورة في الأذهان بقوة حتى اليوم بخصوص مواجهات الفريقين فهي بالتأكيد الهدف الذي سجله الجناح الفرنسي سيلفيان ويلتورد في مايو 2002 والذي اقتنص آرسنال بفضله اللقب خلال أيام مجد فينغر. وانتهى الموسم كذلك بحصول المدرب الفرنسي على بطولتين للمرة الثانية في تاريخه مع النادي.
وإذا كانت الأعوام الـ14 المتعاقبة التي غاب خلالها درع بطولة الدوري الممتاز عن آرسنال السبب وراء رحيل فينغر اليوم بعد 22 عاما مع النادي، وذلك في منتصف مايو، فإن هذه المباراة كانت فرصة أمام فينغر لتحقيق إنجاز أخير أمام خصمه اللدود. ومن بين المؤشرات على الانحسار الذي حدث في عهد فينغر، حقيقة أن آرسنال حقق فوزاً واحداً على أرض «أولد ترافورد» منذ فوز عام 2002، وكان ذلك خلال المباراة التي انتهت بفوز آرسنال بنتيجة 1 - 0 بفضل هدف للمهاجم التوغولي إيمانويل أديبايور وذلك في سبتمبر (أيلول) 2006.
وبدت إمكانية إحراز فوز رابع في جميع المسابقات - كان الثالث في مارس (آذار) 1998 - مستبعدة مع انطلاق مباراة الأسبوع الماضي. وبدا آرسنال ضعيفاً في المجمل على نحو بالغ، وضم في صفوفه المدافع اليوناني الجديد كونستانتينوس مافروبانوس البالغ 21 عاماً. وفي الوقت الذي شن فيه ضغطاً على مانشستر يونايتد لفترة وجيزة في بداية المباراة، ظهر فينغر في الدقيقة الـ16 للحديث إلى لاعبيه عبر خط التماس بعدما سجل بول بوغبا هدف التقدم لمانشستر يونايتد.
ودفع الهدف الجماهير صاحبة الأرض للغناء بنبرة متهكمة: «آرسين فينغر... نود أن تبقى». في المقابل، ردت الجماهير الزائرة بهتافات: «آرسين فينغر فاز بالدوري هنا». وردت الجماهير المقابلة بهتافات: «20 مرة 20 مرة مانشستر يونايتد» في إشارة إلى أيام المجد الغابر عندما كان الفريقان أقوى قوتين متناحرتين على مستوى الدوري الممتاز.
وتمثل التحدي الأكبر أمام فينغر هذا الموسم في استعادة المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا من خلال الفوز بلقب المسابقة الأوروبية الثانية. أما التحدي أمام مانشستر يونايتد فتمثل في تحقيق أعلى عدد نقاط مع إنهاء الموسم في المركز الثاني وذلك منذ الفوز الـ20 الذي تحقق خلال الموسم الأخير لفيرغسون. في المقابل، فإن من أكبر تداعيات أفول نجم آرسنال تحت قيادة فينغر كان فقدان الفريق أي شخصية مميزة. ورغم أنه كان يضم ذات يوم كوكبة من كبار النجوم أمثال إيان رايت وباتريك فييرا ودينيس بيركامب، أصبح الفريق اليوم مفتقراً إلى أي شخصية مميزة في صفوف الفريق.
ورغم التغييرات الثمانية التي أدخلها فينغر على الفريق استعداداً لرحلة مدريد في إياب نهائي بطولة الدوري الأوروبي، فإنه كان لا يزال بمقدوره اختيار هنريخ مخيتاريان وبيير أميرك أوباميانغ وأليكس أيوبي وهيكتور بيليرين وغرانيت زاكا.
إلا أنه بحلول منتصف الوقت، بدا أن هذه مباراة أخرى من الأداء الواهن تحت قيادة فينغر. لدى انطلاق المباراة، حظي فينغر بتأييد قوي كان غائباً من جانب الجماهير خلال الهزيمة التي مني بها أمام وستهام يونايتد بنتيجة 4 - 1 على أرض «استاد الإمارات». وبعد فترة، نجح الفريق في إعطاء فينغر ما يريده في صورة هدف التعادل الذي سجله مخيتاريان الذي انتقل من مانشستر يونايتد إلى آرسنال في يناير (كانون الثاني) الماضي من خلال كرة رائعة أطلقها مرت أمام حارس مرمى مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا.
وسعياً وراء الفوز، استغنى مورينيو عن جيسي لينغارد وأندير هيريرا مقابل الاستعانة بأنتوني مارسيال ومروان فيلايني. ونجح الأخير في تسجيل هدف الفوز في الوقت الإضافي.
من جانبه، أكد فيرغسون أن فينغر ستبقى مكانته محفورة في تاريخ الدوري الممتاز بفضل روعة أداء الفرق الأولى في مسيرته. ومع هذا، يبقى ذلك على أرض واقع كرة القدم مجرد حديث عن التاريخ الغابر. ورغم ترديد جماهير آرسنال هتافات مؤيدة لفينغر أكدت فيها أن «هناك آرسين فينغر واحد فقط»، فإن الحقيقة أن آرسنال كان لديه اثنان: فينغر خلال الحقبة من 1998 – 2004، وآخر جاء بعده. وجاءت الهزيمة الأخيرة لتدعم هذه الفكرة.
وقال فيرغسون في تصريحات نقلها عنه الموقع الإلكتروني ليونايتد: «ثمة أندية كبيرة ومنافسة رائعة في الدوري الإنجليزي الممتاز الآن، إلا أن منافسة يونايتد وآرسنال كانت رائعة لصالح اللعبة. هي صنعت الدوري الممتاز». وأضاف: «تقريبا كل مباراة لعبناها ضد آرسنال، كان ثمة أمر ما على المحك. كانت ثمة مواجهات لوجود مدربين وفريقين يتنافسان على جائزة واحدة: لقب الدوري الإنجليزي الممتاز». وتابع: «خلال عهدي، خضنا في بعض الجدالات، إلا أنني لطالما احترمت الرجل لأنه قام بعمل مذهل في ناديه». وقاد فينغر آرسنال إلى سلسلة ألقاب أبرزها لقب الدوري الإنجليزي 3 مرات (1998، 2002، و2004).
وقال فينغر إنه سيشعر «بالاندهاش» لو استمر في العمل بالدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل رغم أنه لم يفكر بعد في أي خيارات متاحة بعد الرحيل عن ناديه اللندني الحالي في نهاية الموسم الحالي. وسيترك فينغر آرسنال في نهاية الموسم بعد قضاء نحو 22 عاما في المنصب وبعدما أصبح أنجح مدرب في تاريخ النادي بالدوري الممتاز.
وتعرض فينغر لسؤال عما إذا كان يتوقع مواجهة مورينيو مجددا بصفته مدربا، وقال: «لا أعرف بكل أمانة. هو سيكون في مانشستر يونايتد العام المقبل بكل تأكيد، وأنا لا أعرف أين سأكون. عملت على أعلى المستويات لمدة 35 عاما دون توقف، وأعتقد أني الوحيد الذي فعلت ذلك. أنا في مرحلة غموض حاليا. هل أحصل على راحة؟ سأشعر بالاندهاش لو واجهته العام المقبل».
وتقدم فينغر بالشكر لمشجعي يونايتد بسبب استقباله الحافل. وقال المدرب الفرنسي: «عندما لا تمثل خطرا يحبك الناس. أشكر مانشستر يونايتد لأنه قدم لفتة جيدة. هذه أول مرة أنال فيها جائزة قبل المباراة. هذا أمر رائع».
ويأمل فينغر في إضافة لقب أخير لسجله مع آرسنال قبل الرحيل، لكنه إن حدث؛ فسيكون لقبه الأوروبي الأول مع النادي. وسيلعب آرسنال مع أتليتكو مدريد في إياب الدور قبل النهائي للدوري الأوروبي اليوم الخميس بعد التعادل 1 - 1 في لندن.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.