الصومال: مطالب بإصلاح الجيش قبل انسحاب القوات الأفريقية

دعوات أممية لتقديم مساعدات عاجلة لمتضرري الفيضانات

TT

الصومال: مطالب بإصلاح الجيش قبل انسحاب القوات الأفريقية

وسط مطلب أممية بتقديم مساعدات عاجلة لآلاف المتضررين من الفيضانات في الصومال، دعا كبار المانحين الدوليين أمس السلطات الحاكمة هناك، للإسراع في إصلاح الجيش وذلك بعدما بحثوا بطء إجراءات تحويل الجيش، الذي يعاني من الفساد، إلى قوة قادرة على مواجهة حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وحث بيان صادر عن قمة المانحين عقدت بالعاصمة البلجيكية بروكسل أمس، حكومة الصومال إلى العمل بوتيرة أسرع على حل المشكلات الواردة في تقرير صدر العام الماضي عن الحكومة والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
ووصف التقرير الجيش الوطني الصومالي بأنه «قوة هشة تعاني من ضعف شديد في القيادة والسيطرة»، فيما يعد جرس إنذار حيال اعتزام قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي للرحيل عام 2020 تاركة مسؤولية الأمن لقوات الجيش.
ورأى المانحون في بيانهم أنه يتعين على الجيش الصومالي تطبيق أنظمة إلكترونية للرواتب بهدف الحد من الفساد، وقال جوشوا ميسيرفي من مؤسسة (هريتدج فاونديشن) في واشنطن: «على الجيش الوطني الصومالي أن يطور نفسه بدرجة كبيرة خلال فترة قليلة إذ إن عملية تطويره متأخرة كثيرا عن الجدول الزمني الذي جرى الاتفاق عليه العام الماضي».
وقال وزير المالية الصومالي عبد الرحمن دعالي بيلي: «نحن منفتحون على التدقيق. ويمكن لصندوق النقد الدولي الدخول إلى كل أنظمتنا»، وأضاف: «ندعم أقوالنا بالأفعال ونفعل كل ما يلزم».
ولفت إلى أن البنك الدولي ربما يقدم لمقديشو هذا العام أول منحة منذ 25 عاما إذا تواصلت تلك الإصلاحات، رغم تصاعد التوترات بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم هذا العام.
ويقول صندوق النقد الدولي الذي يطالب بتحسين إدارة الأموال العامة، إن حكومة الصومال تنفذ إصلاحات وفق برنامج متفق عليه بين الجانبين، بينما تضاعفت عائدات الحكومة الاتحادية أربع مرات منذ عام 2012.
وتزامن البيان مع تحذير الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في الصومال عقب اجتماعه مع قيادة بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، من وجود حاجة إلى التأكد من أن أي سحب لقوات «أميصوم» الأفريقية ينبغي أن يستند إلى جداول زمنية واقعية وظروف أمنية.
وكان ريتشاد إنيبوتي الناطق الرسمي باسم «أميصوم» قد أعلن في المقابل خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس في مقديشو، أن خطط سحب القوات الأفريقية من الصومال عام 2021 جارية، تمهيدا لتسليم المهام الأمنية إلى القوات الصومالية. لكنه لفت في المقابل إلى أن هذا التسليم مرتبط بالتطورات الأمنية على الأرض، قبل أن يكشف النقاب عن استعجال مثل الاتحاد الأوروبي وهو من الداعمين لقوات أميصوم في انسحابها، على الرغم من أن حركة الشباب المتطرفة ما زالت تشكل خطرا كبيرا على القوات المحلية.
ومع ذلك، فقد أكد رئيس الحكومة الصومالية حسن علي خيري أمام مؤتمر بروكسل، أن حكومته الفيدرالية تجري ما وصفه بالاستعدادات اللازمة لتولي قوات الجيش المهمة الأمنية في البلاد خلفاً لقوات «أميصوم».
إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن وكالاتها العاملة في الصومال كثفت استجابتها في أعقاب السيول الفجائية المدمرة التي شهدتها أنحاء شاسعة من البلاد، متسببة في أضرار طالت قرابة 500 ألف شخص، وأدت إلى نزوح نحو 175 ألفا عن ديارهم.
ووصفت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) السيول الحالية بأنها من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدها الإقليم في تاريخه، مشيرة إلى أن مستويات المياه الحالية تتجاوز الكمية المسجلة خلال فترة 50 سنة في بعض الأماكن.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في بيان: «يعد النازحون الفئة الأكثر هشاشة تجاه انعكاسات السيول، إذ تقع كثير من المخيمات في مناطق منخفضة».
وأوضح أن «الشركاء الإنسانيين في الميدان منحوا في تدخلاتهم الأولوية للمياه والصرف الصحي والنظافة والمأوى والاستجابة الغذائية»، مشيرا إلى أن الأمطار الغزيرة والسيول الفجائية جاءت بعد أشهر قليلة من الجفاف المدمر الذي جعل أكثر من ستة ملايين شخص بحاجة إلى مساعدة إنسانية السنة الماضية.
وطبقا لما أعلنته نائبة مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا) فقد تمكنت وكالات الأمم المتحدة للإغاثة من زيادة التمويل من أجل تكثيف العمليات الأساسية، وذلك خلال الأسبوع الماضي، فيما وفرت منظمة الصحة العالمية 5.4 مليون طن متري من الأدوية ومستلزمات طبية أخرى لمدينة بيليت واين عاصمة مقاطعة هيرشابيل المتضررة بشكل حاد.
وأجلت عناصر قوات «أميصوم» أكثر من 10 آلاف من سكان بيليت واين من المناطق المغمورة بالسيول في المدينة، وتزويد المتضررين بالمياه ومستلزمات أخرى، لكن المزيد من الموارد ما تزال مطلوبة لمساعدة الأعداد المتزايدة من النازحين.
إلى ذلك، اغتال مسلحون مساء أول من أمس في سوق بالعاصمة مقديشو، امرأة كانت تعمل لحساب منظمة الصحة العالمية في ولاية جنوب غربي الصومال، بعد يوم واحد فقط على اغتيال اثنين من جنود حكوميين في نقطة تفتيش في مديرية «ودجر» بمقديشو.



نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)
استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)
TT

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)
استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

قُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وأصيب العشرات، في انفجارات متفرقة استهدفت اليوم (الاثنين) مناطق مختلفة من ولاية كوارا، شمال غربي نيجيريا، قرب الحدود مع دولة بنين، فيما تشير أصابع الاتهام إلى جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة».

وحسب المعلومات الأولية التي أوردتها مصادر محلية، فإن انفجاراً عنيفاً ناتجاً عن قنبلة يدوية الصنع هزَّ بلدة وورو في منطقة كاياما التابعة لولاية كوارا، وسط مخاوف من سقوط عدد كبير من القتلى.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار، غير أن السكان يوجهون أصابع الاتهام إلى عناصر من جماعة «بوكو حرام» وفق ما أوردت صحيفة «دايلي بوست» النيجيرية، مشيرة إلى أن المنطقة نفسها شهدت الشهر الماضي هجمات أسفرت عن مقتل 75 شخصاً على الأقل، وأمر حينها الرئيس بولا أحمد تينوبو بنشر كتيبة من الجيش في المنطقة.

وقالت صحيفة محلية إن مصادر في المنطقة أكدت وقوع انفجار مماثل، سقط فيه ثمانية قتلى على الأقل، بعد أن فجر إرهابيون عبوة ناسفة بدائية الصنع على طريق لوما في منطقة بورغو، استهدفت مركبة كانت تسير على الطريق.

رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كما أفادت المصادر بأن المسلحين دمّروا جسراً يربط بين ثلاث بلدات هي: لوما، وبابانا، وأغوارا، ويُعد هذا الجسر طريقاً حيوياً للسكان، خصوصاً للتجار والمسافرين المتجهين إلى سوق أهلي يُقام كل يوم اثنين.

وفي سياق متصل، قالت مصادر محلية إن مسلحين اقتحموا أمس كنيسة «إيفانجليكال تشيرش وينينغ أول» في ولاية كوارا وأطلقوا النار على المصلين قبل أن يختطفوا مجموعة من المصلين.

وأعلن الجيش تحييد عشرات الإرهابيين، خلال ضربة جوية دقيقة، والقبض على متعاونين مع الجماعات الإرهابية في ولاية بورنو، شمال شرقي نيجيريا، حيث توجد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» و«بوكو حرام».

وأفادت مصادر أمنية بأن سلاح الجو النيجيري نفّذ مهمة استطلاع فوق منطقة تشيكيدي بناءً على معلومات استخباراتية موثوقة حول وجود عناصر مسلحة، بعد رصد تجمع لمقاتلين من تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» كانوا متحصنين تحت مأوى بدائي.

وقالت المصادر: «تم لاحقاً تنفيذ ضربة دقيقة استهدفت الموقع، ما أدى إلى تحييد عشرات الإرهابيين، فيما فرّ آخرون كانوا في ملاجئ قريبة من المكان».

وعثرت وحدة من الجيش النيجيري على موقع يُشتبه بأنه مقبرة لإرهابيين، خلال تحرك دورية للجيش في منطقة أبادام بولاية بورنو، وأوضحت مصادر أمنية أن دورية كانت تتحرك يوم السبت الماضي بهدف تعقب عناصر إرهابية فارة.

وقالت المصادر: «خلال العملية، عثرت القوات على أنبوب هاون مُصنّع محلياً، وموقع يُشتبه أنه مقبرة لعناصر إرهابية فيه ثماني جثث، إضافة إلى نقطة إسعاف متقدمة يُعتقد أنها كانت تُستخدم لعلاج الإرهابيين المصابين».

وحسب المصادر، فإن وجود موقع الدفن والمنشأة الطبية يشير إلى أن الجماعات الإرهابية ربما تكبّدت خسائر كبيرة خلال الاشتباكات السابقة مع القوات.


نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)
شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)
شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

أعلن الجيش النيجيري تنفيذ ضربات جوية ضد معاقل إرهابية في حوض بحيرة تشاد، أقصى شمال شرقي البلاد، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 61 إرهابياً، وذلك بعد أيام من هجمات انتحارية متزامنة في مدينة مايدوغوري أودت بحياة أكثر من 23 مدنياً.

وقال الجيش إن سلاح الجو النيجيري في إطار عملية «هادين كاي» لمحاربة الإرهاب نفذت ضربات أسفرت عن تدمير موقع تستخدمه جماعات إرهابية نقطةَ انطلاقٍ لتنفيذ هجمات في منطقة حوض بحيرة تشاد.

وحسب ما أعلن الجيش، فإن الموقع المستهدف يقعُ في منطقة أبيرما، حيث توجد أوكار للجماعات الإرهابية في المحور الجنوبي من منطقة بحيرة تشاد بولاية بورنو، وذلك عقب مهمة اعتراض جوي دقيقة نُفذت يوم الثلاثاء الماضي.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقال المتحدث باسم سلاح الجو النيجيري، العميد الجوي إهيمين إيجودامي، في بيان، إن تقييم الأضرار القتالية أظهر أن الضربات قلّصت بشكل كبير قدرة الإرهابيين على استخدام الموقع نقطةَ انطلاق لشن الهجمات عبر حوض بحيرة تشاد، واصفاً المنطقة بأنها معقل مؤكد للعناصر الإرهابية.

وأوضح المتحدث أن العملية نُفذت بناءً على «معلومات استخباراتية موثوقة»، عبر منظومة الاستطلاع والمراقبة، أكدت وجود نشاطٍ مكثف لعناصر إرهابية داخل الموقع. وأضاف: «كشفت المراقبة الجوية اللاحقة عن تحركات للمتمردين حول منشآت مخفية عمداً تحت غطاء نباتي كثيف، وهي تكتيكات تُستخدم عادة لتفادي الرصد».

وتابع المتحدث باسم سلاح الجو النيجيري: «بعد تحديد الأهداف بشكل دقيق والتحقق الصارم وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، نفَّذ سلاح الجو ضربات دقيقة على المواقع المحددة (...)؛ ما أسفر عن تدمير منشآت عدة تابعة للإرهابيين وتعطيل أنشطتهم في المنطقة».

كما أكد المتحدث أن سلاح الجو نجح في تحييد عدد من الإرهابيين خلال إحباط محاولة تسلل في منطقة مالام فاتوري، فجر الأربعاء، في حين أفادت مصادر أمنية بأن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل 61 إرهابياً على الأقل.

شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع غداة انفجار هزّ المسجد قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

وأكد رئيس أركان سلاح الجو، المارشال الجوي صنداي أنيكي، أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على «حماية المدنيين وتأمين المجتمعات المحلية، بالإضافة إلى حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد».

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من سلسلة تفجيرات انتحارية استهدفت مدينة مايدوغوري، وأودت بحياة 23 مدنياً على الأقل، وإصابة أكثر من 100 آخرين، في هجوم يعدّ من بين الأسوأ في عاصمة ولاية بورنو، منذ سنوات عدة.

ووقعت الانفجارات الثلاثة، مساء الاثنين مباشرة، بعد الإفطار في المدينة ذات الأغلبية المسلمة، مستهدفة سوقاً رئيسية ومدخل أكبر مستشفى جامعي في نيجيريا ومنطقة محيطة بمكتب البريد. وحمّل الجيش جماعة «بوكو حرام - جناح داعش في غرب أفريقيا» مسؤولية الانفجارات في المدينة التي تُعدّ نحو 1.2 مليون نسمة، وحذّر من «تزايد خطر» وقوع هجمات انتحارية في أواخر شهر رمضان.

في غضون ذلك، أدان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود يوسف، التفجيرات الانتحارية التي وقعت في مدينة مايدوغوري، وأعرب في بيان، الأربعاء، عن تضامنه مع حكومة وشعب نيجيريا في هذه الظروف الصعبة، وفق نص البيان.

وجدد رئيس المفوضية رفض الاتحاد الأفريقي القاطع وإدانته الشديدة لجميع أشكال العنف التي ترتكبها العناصر الإرهابية والجماعات المتطرفة العنيفة ضد المدنيين وأفراد الأمن، وأكد أن مثل هذه الأعمال تشكّل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان وتقوّض السلم والأمن والاستقرار داخل المجتمعات.

وأشاد رئيس المفوضية بجهود حكومة نيجيريا وسلطات ولاية بورنو، مثمّناً ما وصفه بالجهود المستمرة والجماعية في مكافحة الإرهاب وتحسين الوضع الأمني في مايدوغوري ومحيطها خلال السنوات الأخيرة، مضيفاً أن «هذا الحادث المأساوي يبرز التهديد المستمر الذي يشكّله الإرهاب والحاجة إلى مزيد من اليقظة والصمود».

رجل أمن يتولى الحراسة خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد التفجيرات الثلاثاء الماضي (أ.ب)

ودعا المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لنيجيريا ومنطقة حوض بحيرة تشاد عموماً، من خلال ما قال إنه «تعزيز المساعدات الإنسانية وبناء القدرات وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والاستثمار المستدام في جهود الاستقرار والتنمية لمعالجة جذور التطرف العنيف».

وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على أن التصدي الفعّال للإرهاب وتحقيق سلام دائم يتطلبان اعتماد مقاربة شاملة تشمل المجتمع بأسره، وتعزيز التعاون، والحفاظ على الالتزام المستمر، وذلك بما يتماشى مع أطر الاتحاد الأفريقي ذات الصلة بالوقاية من النزاعات ومكافحة الإرهاب وبناء السلام، وفق تعبيره.

وظهرت جماعة «بوكو حرام» في مدينة مايدوغوري، حيث أطلقت في 2009 تحركها الذي تحوّل حملةً دموية لتأسيس خلافة في البلاد.

وتراجعت حدة العنف عن الذروة التي بلغها نحو عام 2015، لكن مقاتلين من «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» كثّفوا هجماتهم مؤخراً شمال شرقي نيجيريا. وأسفرت حملتهم عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وتشريد نحو مليونين.


15 قتيلا ًعلى الأقل في تشاد جراء هجوم بمسيرة انطلقت من السودان

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
TT

15 قتيلا ًعلى الأقل في تشاد جراء هجوم بمسيرة انطلقت من السودان

آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)
آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)

قتل 15 شخصاً على الأقل مساء الأربعاء في بلدة تينيه الحدودية بتشاد في هجوم بمسيرة انطلقت من السودان، وفق مصادر محلية.

وقال مسؤول محلي: «نأسف لمقتل ما بين 15 و16 شخصا جراء هجوم بطائرة مسيرة سودانية خلال جنازة في تينيه بتشاد».

بدوره أكد مصدر عسكري، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، مقتل 16 شخصا في هجوم بطائرة مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع التي تخوض معارك ضد الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023.

ونفت قوات الدعم السريع في بيان على «تليغرام» أي علاقة لها بالهجوم الذي حملت مسؤوليته للجيش السوداني، خصمها في الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.

وامتد النزاع إلى تشاد على الرغم من قرار الحكومة في نهاية فبراير بإغلاق حدودها مع السودان بعد "توغلات متكررة" من قبل الجماعات المسلحة المشاركة في الحرب.

وتسبب صاروخ أُطلق من السودان في نهاية شهر فبراير بأضرار في تينيه.

وتخضع دارفور، وهي منطقة شاسعة في غرب السودان على الحدود مع تشاد، بالكامل تقريبا لسيطرة قوات الدعم السريع.

وفي 21 فبراير، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على بلدة تينيه السودانية الحدودية، وهي توأم بلدة تينيه في تشاد، ولا يفصل بين البلدتين سوى مجرى مائي ضيق جاف في معظم الأوقات.

أسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.