رئيسة كوريا الجنوبية ترفض استقالة رئيس وزرائها

القرار أثار مخاوف بشأن قدرتها على الحكم

رئيسة كوريا الجنوبية ترفض استقالة رئيس وزرائها
TT

رئيسة كوريا الجنوبية ترفض استقالة رئيس وزرائها

رئيسة كوريا الجنوبية ترفض استقالة رئيس وزرائها

رفضت رئيسة كوريا الجنوبية باك جون هاي، استقالة رئيس وزرائها اليوم (الخميس)، وطلبت منه الاستمرار في منصبه بعد انسحاب ثاني مرشح لمنصب رئيس الوزراء في كوريا الجنوبية، إثر تعليقات مثيرة للجدل أدلى بها بشأن ماضي البلاد المضطرب مع اليابان.
وأثار قرار باك الإبقاء على رئيس وزرائها الحالي شونغ هونغ وون - الذي قدم استقالته قبل شهرين بسبب بطء معالجة الحكومة لكارثة غرق العبارة - المخاوف بشأن قدرتها على الحكم وتنفيذ الإصلاحات.
وقال المعلق السياسي ري جونغ - هون، الذي يرأس شركة "أي جي إم" الاستشارية "إن الإبقاء على رئيس وزراء عرض استقالته يشير الى صعوبة وفائها بوعودها".
وعانت بارك من انخفاض حاد في شعبيتها منذ حادث غرق العبارة في 16 أبريل (نيسان)، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص بينهم تلاميذ كانوا في رحلة مدرسية.
وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة انخفاض مستوى شعبيتها عشرين نقطة.
كما تلقت حكومة باك سيلا من الانتقادات للتعامل البطيء غير الفعال مع عملية الإنقاذ، إثر وقوع كارثة العبارة، وتعهدت باك على إثر ذلك بتنفيذ عملية إصلاح كبيرة للفساد البيروقراطي والرقابة التنظيمية اللذين اعتبرا سببين للمأساة.
يذكر أن منصب رئيس الوزراء في كوريا الجنوبية، يعتبر رمزيا الى حد كبير، وتتركز السلطة في أيدي الرئيس، ولكن فشل بارك في تعيين مرشح مقنع لهذا المنصب طرح شكوكا جديدة بشأن قدرتها على حكم رابع أكبر اقتصاد في آسيا، والضغط لتنفيذ إصلاحات حازمة.
الى ذلك، صرّح دانييل بنكستون من مجموعة الأزمات الدولية "انها مشكلة. نحن نستمر في رؤية هذه العثرات والحوادث. على الحكومات أن تحكم في مرحلة ما في أي مكان. ويجب أن تنجح في تطبيق سياستك".
وتتمتع باك، التي دخلت العام الثاني من فترتها الرئاسية الوحيدة البالغة خمس سنوات، بغالبية في البرلمان تتيح له تمرير سياساتها الإصلاحية.
وكان المرشح الثاني قد انسحب من رئاسة الحكومة مون تشانغ كيوك - وهو صحافي سابق - يوم الثلاثاء، وسط غضب عام بسبب انتقادات، بعد أن قال في تعليقات أدلى بها أثناء تجمع في كنيسة، إن معاناة كوريا تحت الحكم الاستعماري الياباني أوائل القرن العشرين كانت مشيئة الله.
كما انسحب مرشح باك الاول، وهو قاض سابق في المحكمة العليا، في الشهر الماضي بعد طرح أسئلة عن مدى أخلاقية كسبه لدخل كبير بعد وقت قصير على تركه منصبه العام.
وقال يو دو هيون، وهو كبير مستشاري بارك للشؤون العامة "هناك فجوة كبيرة في الإدارة العامة وانقسام للرأي العام نتيجة لظهور موضوعات مختلفة." مضيفا "قررت الرئيسة أن هذا الوضع لن يستمر وبعد مشاورات رفضت استقالة رئيس الوزراء شونغ هونغ وون وطلبت منه أن يستمر في مهامه بروح من التفاني والوعي لجسامة المهمة الملقاة على عاتقه".



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.