كييف متمسكة بالهدنة رغم إسقاط طائرة عسكرية

«الأطلسي» يحدد أربعة مطالب لروسيا.. وموسكو تلغي إذنا بالتدخل عسكريا في أوكرانيا

أعضاء مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا في البرلمان) يستمعون إلى النشيد الوطني خلال جلسة لهم أمس. وصوت المجلس لصالح إلغاء قرار سابق يسمح للرئيس فلاديمير بوتين باستخدام القوة في أوكرانيا (أ.ف.ب)
أعضاء مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا في البرلمان) يستمعون إلى النشيد الوطني خلال جلسة لهم أمس. وصوت المجلس لصالح إلغاء قرار سابق يسمح للرئيس فلاديمير بوتين باستخدام القوة في أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

كييف متمسكة بالهدنة رغم إسقاط طائرة عسكرية

أعضاء مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا في البرلمان) يستمعون إلى النشيد الوطني خلال جلسة لهم أمس. وصوت المجلس لصالح إلغاء قرار سابق يسمح للرئيس فلاديمير بوتين باستخدام القوة في أوكرانيا (أ.ف.ب)
أعضاء مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا في البرلمان) يستمعون إلى النشيد الوطني خلال جلسة لهم أمس. وصوت المجلس لصالح إلغاء قرار سابق يسمح للرئيس فلاديمير بوتين باستخدام القوة في أوكرانيا (أ.ف.ب)

جدد وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي، أمس، عزم بلدانهم على تقديم الدعم إلى أوكرانيا للرد على التهديدات التي تواجهها، كما رحبوا بخطة السلام التي طرحها الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، وأكدوا دعمهم لها.
وقال الأمين العام لحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن، في مؤتمر صحافي في ختام مناقشات وزارية حول أوكرانيا، إن هناك حزمة من الدعم لتعزيز الاستقرار في أوكرانيا ومساعدتها على الدفاع عن نفسها، تشمل صناديق ائتمانية جديدة لدعم الإمكانات الدفاعية مثل الدفاع الجوي، والمساعدة اللوجيستية، بالإضافة إلى عمليات المراقبة والتحكم والدفاع الإلكتروني. وتابع أن الحلف يطالب روسيا بتحقيق أربعة مطالب هي اتخاذ خطوات ملموسة على طريق المساهمة في وقف العنف في أوكرانيا، وثانيا توفير الأجواء المناسبة لتنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس بوروشينكو، وثالثا التوقف عن دعم ومساندة الانفصاليين، ورابعا وقف أي عمليات نقل للجنود والأسلحة على الحدود مع أوكرانيا. ووصف راسموسن التحركات الروسية في أوكرانيا بأنها تشكل خطرا على السلام العالمي، وقال «للأسف لا نرى أي تغيير من جانب روسيا في المواقف، وبالتالي جدد الوزراء قرارا سابقا بوقف التعاون العملي مع روسيا حتى تظهر موسكو التزامها بالالتزامات الدولية».
بدوره، دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، روسيا إلى القيام بخطوات «ملموسة» وعدم الاكتفاء بالخطابات لإنهاء الأزمة الأوكرانية. وقال كيري في ختام اجتماع وزراء خارجية دول حلف الأطلسي «هناك عدة خطوات ملموسة يمكن أن تغير المعطيات على الأرض» داعيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مطالبة الانفصاليين الموالين للروس بإلقاء السلاح. وأكد كيري أيضا أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها الأوروبيين للإعداد لمجموعة جديدة من العقوبات ضد روسيا إذا استدعت الضرورة ذلك.
أما وزير الخارجية الأوكراني بافلو كليمكين فأكد بدوره أن بلاده قررت الإبقاء على وقف إطلاق النار أحادي الجانب على الرغم من إسقاط موالين لروسيا طائرة مروحية عسكرية، مما أسفر عن سقوط تسعة قتلى في شرق البلاد أول من أمس. وقال كليمكين بعد اجتماع الأطلسي «نبقي على التزامنا ونبقي على وقف إطلاق النار من جانب واحد». وعبر عن أسفه «للتطورات المأساوية» التي جرت أول من أمس خصوصا فقدان مروحية في محيط سلافيانسك معقل المتمردين، وخسارة تسعة جنود كانوا على متنها. وقال إن «استفزازات كهذه تعد بالغة الخطورة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، لكننا مصممون على أن نبذل أقصى ما بوسعنا للتوصل إلى خفض التصعيد» في الشرق خصوصا في دونيتسك وسلافيانسك.
وكان متحدث باسم الجيش الأوكراني صرح بأن انفصاليين موالين لروسيا أسقطوا أول من أمس مروحية عسكرية أوكرانية في شرق البلاد، مما أدى إلى مقتل الجنود التسعة الذين كانوا على متنها. وقال المتحدث فلاديسلاف سيليزنيوف على صفحته على «فيسبوك»: «كان على متن المروحية وهي من طراز (إم آي 8) تسعة أشخاص. وبحسب معلومات أولية، فقد قتلوا جميعا». وأوضح أن المروحية أسقطت بقذيفة أطلقت من نظام إطلاق محمول أرض - جو. وهو نوع من السلاح الثقيل تتهم كييف موسكو بتزويد متمردين به. وتنفي روسيا مدها متمردي شرق أوكرانيا بالسلاح. وأدان الجيش الأوكراني أمس «الانتهاكات الواسعة» لوقف إطلاق النار المؤقت، وتحدث عن نحو أربعين هجوما للانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق منذ الاثنين الماضي.
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الروسية أمس إن موسكو تأمل في أن يصغي العالم وأوكرانيا بشكل خاص إلى «إشاراتها الإيجابية» حيال كييف، مثل إلغاء الموافقة البرلمانية على تدخل عسكري، وأن تؤدي إلى حوار في أوكرانيا.
وأمس، وافق مجلس الاتحاد الروسي بالإجماع تقريبا وبناء على طلب الرئيس بوتين على إلغاء الإذن الذي جرى التصويت عليه في مارس (آذار) الماضي بالتدخل عسكريا في أوكرانيا. واعترض عضو واحد فقط في المجلس الأعلى للبرلمان الروسي على القرار الذي لقي تأييد 153 عضوا. وكان الكرملين قال أول من أمس إن قرار الرئيس يرمي إلى «تطبيع» الوضع في أوكرانيا. وعلى الفور، رحب الرئيس الأوكراني بوروشينكو بهذا الإعلان، مشيرا إلى أنه «خطوة أولى ملموسة» نحو تسوية الوضع في شرق أوكرانيا.



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».