رفع الإيقاف يكمل فرحة الفرسان... وينبئ بموسم مثير

آل الشيخ نجح في إنقاذ الوحدة من مأزق «تسجيل المحترفين»

من أفراح الوحدة بعد الصعود لدوري المحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
من أفراح الوحدة بعد الصعود لدوري المحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

رفع الإيقاف يكمل فرحة الفرسان... وينبئ بموسم مثير

من أفراح الوحدة بعد الصعود لدوري المحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)
من أفراح الوحدة بعد الصعود لدوري المحترفين (تصوير: عدنان مهدلي)

اكتملت الأفراح في البيت الوحداوي بعد رفع الإيقاف الصادر من قبل الاتحاد الدولي «فيفا» بحرمانه من تسجيل اللاعبين المحليين والأجانب لفترتين قادمتين، وذلك بدعم من الهيئة الرياضية السعودية، ليعم الارتياح أروقة النادي المتوج ببطولة دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى.
وزف تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة رئيس مجلس إدارة اللجنة الأولمبية السعودية العربية، البشائر للوحداويين مؤكدا إيقاف تنفيذ القرار الصادر بحق ناديهم من قبل غرفة فض المنازعات في الاتحاد الدولي لكرة القدم، بسبب خلل قانوني في مبدأ العقوبة.
ونقضت غرفة فض المنازعات التابعة للاتحاد الدولي، قرار حرمان الوحدة من تسجيل اللاعبين لفترتين على التوالي، بسبب الشكوى التي تقدم بها اللاعب الأوروغوياني أدولفا ليما، لأن قرار «فيفا» شابه خلل قانوني تمثل في عدم الاستماع إلى دفوعات نادي الوحدة قبل إصدار العقوبة بحقه، وبالتالي يترتب على ذلك إيقاف تنفيذ العقوبة وتواصل المباحثات بين اللاعب والنادي لإيجاد الحل المناسب.
واستندت غرفة فض المنازعات في نقض القرار، على عدم قدرة «فيفا» تأكيد وصول رد من نادي الوحدة على شكوى اللاعب، هو ما ينافي الإجراءات المتبعة لدى محكمة التحكيم الرياضي، والمحكمة الفيدرالية السويسرية، في الأمور ذات العلاقة بإجراءات التقاضي الرياضي، وألزمت «فيفا» طرفي النزاع «نادي الوحدة واللاعب الأوروغوياني» مهلة لمدة أسبوعين للوصول إلى تسوية وإبلاغها بجميع التطورات حول هذه القضية.
ويعد نقض قرار «فيفا» من الأمور الصعبة في المجال الرياضي، ولكنه غير مستحيل على من يعمل بكل جهد واجتهاد ويسخر جميع السبل لخدمة قضيته التي يعمل من أجلها، وهذا ما أثبتته اللجنة الأولمبية العربية السعودية والهيئة الرياضية السعودية والاتحاد السعودي لكرة القدم، بقيادة تركي آل الشيخ الذي سبق وأن سخر إمكانيات المملكة العربية السعودية وعلاقتها الرياضية لرفع الإيقاف عن الكرة الكويتية من العقوبة المفروضة عليهم من «فيفا».
كما وعد العراقيين برفع الحظر عن ملاعبهم وأوفى بوعده، بعد مساعٍ حثيثة بدأها في إقامة مباراة ودية في محافظة البصرة العراقية جمعت المنتخبين السعودي والعراقي، حضرها نحو 70 ألف متفرج، وسعى في هذه القضية حتى تم السماح للعراق باستضافة المباريات الدولية على أراضيها، ومن يتصدى لقضايا رياضية دولية، لن يقف عاجزاً أمام قضية نادٍ منع من التسجيل.
ويحسب لتركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة الرياضية السعودية تدخله في الوقت المناسب، وإنقاذ النادي المكي من عقوبة ستعصف بموسمه الرياضي، وربما تعيده إلى دوري الدرجة الأولى من جديد، كونه سيصطدم بقوة وشراسة ببقية أندية الدوري السعودي للمحترفين التي أعدت عدتها وستدخل غمار المنافسة بسبعة لاعبين أجانب ولاعب من المواليد، بينما لا يمتلك أبناء مكة المكرمة سوى لاعبين أجنبيين.
ويعتبر الرياضيون السعوديون قرار غرفة فض المنازعات التابعة للاتحاد الدولي، بإيقاف قرار منع الوحدة من التسجيل للفترة الصيفية القادمة والفترة الشتوية، هو بمثابة الانتصار للرياضة السعودية، وخبرة المسؤولين وقدرتهم على طرق الأبواب النظامية في إعادة الحق لأصحابه، والمحافظة على تساوي فرص المنافسة بين الأندية في الدوري وبقية البطولات المحلية، وإعادة فريقه الوحدة إلى واجهة الكرة السعودية من جديد لما يحظى به هذا الفريق من تعاطف جميع الرياضيين لموقعه الجغرافي في العاصمة المقدسة.
ورغم توقف النشاط الرياضي في نادي الوحدة بعد نهاية المنافسات الرياضية وإعلان صعود الفريق الأول لمصاف الدوري السعودي للمحترفين، إلا أن النادي اكتظ مساء أول من أمس بعشاقه ومحبيه بقيادة عاطي الموركي قائد رابطة الجماهير، مبتهجين برفع الإيقاف عن فريقهم، ورددوا الأهازيج الخاصة بالنادي وعبارات الشكر والثناء لتركي آل الشيخ رجل الرياضة الأول في السعودية على وقفته مع ناديهم.
سعادة الوحداويين تكاد لا توصف، لإيقانهم التام بأن فريقهم لن يصمد في وجه وقوة شراسة الدوري السعودي للمحترفين وهم يختلفون عن بقية الأندية الـ15 ويشاركون بلاعبين أجنبيين، وسيواجهون نفس المصير الذي واجه الاتحاد في الموسم الماضي، بعدما حرم من تسجيل اللاعبين الأجانب والمحليين لفترتين على التوالي، وما حل بالاتحاد من أزمات رمته في المركز التاسع على سلم الترتيب، في الوقت الذي يخوض التحدي مع أندية تحتكم على سبعة لاعبين أجانب ولاعب من المواليد.
ويؤكد عبد الله خوقير المشرف العام على كرة القدم بنادي الوحدة أن الوحداويين كانوا على يقين تام برفع الإيقاف بعد الوعود التي تلقوها من رئيس الهيئة الرياضية السعودية، وشدد على عزمهم لإعادة النادي المكي إلى الواجهة من جديد والمنافسة على البطولات المحلية وإظهار الفريق بالصورة اللائقة بتاريخ هذا النادي العريق، بعدما ارتفع سقف الطموح في ضل الدعم المالي والمعنوي من قبل تركي آل الشيخ.
ولفت إلى أن وقوف الهيئة الرياضية مع ناديه وتكفلها في حل الكثير من القضايا وتسديد الديون ودعمها المالي والمعنوي كان الدافع الأول لعودة الفريق للدوري السعودي للمحترفين، وتخطي جميع الصعاب التي واجهت الإدارة والجهازين الفني والإداري، مبيناً أن هذه الوقفات المتكررة ستدفعهم لتقديم كل ما لديهم وتقديم العمل الاحترافي الذي يضمن منافسة الفريق على المراكز المتقدمة على سلم الترتيب وتحقيق طموحات الجماهير.
ورفع المشرف على الفريق الأول بنادي الوحدة راية التحدي، وأكد أن فريقه لن يكون صيداً سهلاً للأندية الكبيرة وسيدخل غمار منافسات الموسم القادم بشخصية الأسد، وقال: «لن نهاب أي فريق، لدينا الآن أسامة هوساوي قائد المنتخب السعودي الأول، وسيكون في الموسم القادم قائد الكتيبة الوحداوية وشخصيته القيادية ستنعكس على بقية لاعبي الفريق، وسنعمل بمعنويات عالية على جلب لاعبين أجانب وجهاز تدريبي على طراز عال، بعد الأخبار الجميلة المتواترة داخل البيت الوحداوي».
الحظوة التي يجدها النادي المكي لدى رئيس الهيئة الرياضية السعودية وحرصه على إعادته للواجهة من جديد وذلك بضخ الدماء الشابة في الفريق بعد تكليف حاتم خيمي برئاسة النادي لمدة موسم رياضي وتكليف عبد الله خوقير بالإشراف على الفريق الأول ويعدان من النجوم البارزين في تاريخ الوحدة، وأسهموا في تحقيق الإنجازات المتلاحقة، وسبقا أن عملا في المجال الإداري في مواسم سابقة.
هذه التحركات توحي بموسم رياضي مغاير تماماً عما كان عليه الوحداويين في السنوات الماضية، حيث تأرجح الوحدة في العقد الأخير بين دوري الدرجة الأولى والدوري السعودي للمحترفين، ولم يستطع تثبيت أقدامه في بين الأندية الكبيرة بسبب هجرة نجوم الفريق للأندية الكبيرة، والصراع المشتعل بين الإدارات المتلاحقة وأعضاء الشرف.
وكان تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة الرياضية قد أعلن في فتره سابقة عن تكفله بكل ما يخص اللاعبين الأجانب السبعة لنادي الوحدة لتدعيم صفوفهم في الموسم الرياضي الجديد، وضمان ظهورهم بالصورة التي تليق بالنادي، جاء ذلك بعد إعلان صعوده للدوري السعودي للمحترفين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.