الصراع على المركز الرابع يتواصل ... ورحلة صعبة لآرسنال إلى مانشستر

وست بروميتش بين مواجهة المصير المؤلم أو المفاجأة الجديدة بالدوري الانجليزي الممتاز

وست بروميتش يطمح في مواصلة المفاجآت بعد التعادل مع ليفربول وتفادي المصير المؤلم (أ.ف.ب)
وست بروميتش يطمح في مواصلة المفاجآت بعد التعادل مع ليفربول وتفادي المصير المؤلم (أ.ف.ب)
TT

الصراع على المركز الرابع يتواصل ... ورحلة صعبة لآرسنال إلى مانشستر

وست بروميتش يطمح في مواصلة المفاجآت بعد التعادل مع ليفربول وتفادي المصير المؤلم (أ.ف.ب)
وست بروميتش يطمح في مواصلة المفاجآت بعد التعادل مع ليفربول وتفادي المصير المؤلم (أ.ف.ب)

يخوض تشيلسي حامل لقب 2017 محاولاته الأخيرة لانتزاع المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، في حين يواجه الفرنسي آرسين فينغر، مدرب آرسنال، غريمه مانشستر يونايتد، ربما للمرة الأخيرة في المرحلة الـ36 من الدوري الإنجليزي في كرة القدم. وفي ظل حسم مانشستر سيتي اللقب وتحليقه في الصدارة بفارق 16 نقطة عن مانشستر يونايتد، ينحصر الصراع على مراكز التأهل إلى البطولات الأوروبية والهرب من الهبوط.
اكتسب تشيلسي ومدربه الإيطالي أنتونيو كونتي ثقة كبيرة بعد بلوغه نهائي مسابقة الكأس على حساب ساوثهامبتون، ولم يفقد أمل انتزاع المركز الرابع رغم فارق النقاط الخمس مع جاره اللندني توتنهام. ويحل خامس الترتيب على سوانزي سيتي السابع عشر والباحث عن الابتعاد عن منطقة القاع؛ إذ يتقدم ساوثهامبتون وستوك سيتي وصيف القاع بفارق 4 نقاط. واختبر الفريق الأزرق نتائج سلبية في الأسابيع الأخيرة الحاسمة، بيد أنه حقق فوزين متتاليين ترافقا مع خسارة توتنهام 5 نقاط في آخر مباراتين، فتقلص الفارق بينهما من 10 إلى خمس نقاط. وسيهدئ الفوز بلقب الكأس والحلول بين الأربعة الأوائل في الدوري من الثورة على كونتي، لكن ذلك لن يكون كافياً في ظل أنباء عن رحيله بسبب علاقته المتردية مع إدارة الملياردير الروسي رومان إبراموفيتش والخلافات حول سياسة الانتقالات.
في المقابل، يتعين على رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذين يستقبلون واتفورد الثاني عشر الاثنين في ختام المرحلة، استعادة توازنهم، خصوصاً بعد إهدار تقدمهم على مانشستر يونايتد في نصف نهائي الكأس، ليبقى فريق شمال العاصمة من دون أي لقب في السنوات العشر الأخيرة. وبدأت التكهنات حول مستقبل بوكيتينو بعد الخروج الثامن على التوالي من نصف نهائي الكأس؛ إذ قال إن النادي «في حاجة إلى مزيد من الوقت، بالطبع معي أو من دوني؟»، لكنه يدرك أنه من الضروري بلوغ دوري الأبطال للعام الثالث توالياً.
رسمت مواجهات آرسين فينغر مع السير أليكس فيرغسون معلماً رئيسياً في تاريخ الدوري الإنجليزي (البرميرليغ)، خلال مباريات آرسنال ومانشستر يونايتد مطلع الألفية الثالثة، في حين شهدت علاقته مع مدرب يونايتد الحالي البرتغالي جوزيه مورينيو توترات كثيرة. لكن مدرب آرسنال الذي سيترك فريقه في نهاية الموسم، سيتجه إلى ملعب أولد ترافورد معقل مانشستر يونايتد الأحد ليخوض ربما المواجهة الأخيرة في مسيرته ضد يونايتد، خصوصاً في ظل عدم وضوح وجهته المستقبلية. لكن «العداوات» الماضية شهدت ترطيباً في الأجواء بعد قرار فينغر ترك «المدفعجية»، فقال فيرغسون إنه شعر «بالفخر ليكون خصماً، زميلاً وصديقاً» لفينغر (68 عاماً) الذي رد «نحن أصدقاء الآن، أليكس فيرغسون وأنا». أما مورينيو فقال «إذا كان يحترمني 50 في المائة مما أحترمه، يمكننا أن نصبح أصدقاء في المستقبل. أحترمه كثيراً». وتابع: «لكن الواقع أنه كان في آرسنال، كان البطل وجئت أنا إلى البلاد في 2004 وأردت سرقة لقبه. هذه كرة القدم». ويخوض آرسنال المباراة بعد مواجهة مخيبة مع أتلتيكو مدريد الإسباني الخميس في ذهاب نصف نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، عندما فشل في الاستفادة من النقص العددي لمدة 80 دقيقة وخرج متعادلاً 1 - 1 على أرضه.
يدرك الويلزي مارك هيوز مدرب ساوثهامبتون، أن الوقت بدأ ينفد منه إذا كان يريد تفادي تدريب فريقين هابطين إلى الدرجة الثانية في موسم واحد. وقبل أربع مباريات على نهاية الموسم، يستضيف ساوثهامبتون بورنموث الحادي عشر، بعد حصده نقطة مع ليستر جاءت بعد أربع خسارات متتالية. ويتساوى ساوثهامبتون بـ29 نقطة مع فريق هيوز السابق ستوك سيتي، بيد أن الأخير لعب مباراة إضافية على غرار وست بروميتش الأخير (25 نقطة).
ويقف وست بروميتش ألبيون على حافة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى دوري الدرجة الأولى، لكنه أجّل حسم المصير المؤلم بعد أن فجر مفاجأتين متتاليتين، وربما يطمح الآن في مواصلة المفاجآت عندما يحل ضيفاً على نيوكاسل اليوم. فقد فجّر وست برومويتش مفاجأة من العيار الثقيل عندما تغلب على مانشستر يونايتد في عقر داره 1 – صفر، ثم حوّل تأخره بهدفين أمام ليفربول إلى التعادل 2 – 2، في مباراتيه الماضيتين بالدوري، ليتأجل حسم هبوطه إلى دوري الدرجة الأولى. وفي المباراة التي يحل فيها ضيفاً على نيوكاسل اليوم، يمكن لوست برومويتش تأجيل حسم هبوطه من جديد في حالة الفوز، بينما تعني نتيجة التعادل أو الهزيمة، تأكد هبوطه في الموسم المقبل... وقال هيوز الذي يستعيد صانع ألعابه الاسكوتلندي تشارلي آدم بعد شفائه من الإصابة «مبارياتنا كانت صعبة منذ قدومي، واحدة على أرضنا؛ لذا لم تكن الأمور سهلة». وتابع: «بالطبع نحتاج الآن إلى الأداء والنتائج. تشارلي بحال جيدة، هو متوافر. نحن سعداء بما يقدمه. هو شاب سيصنع الفرص ويختبر الحراس، هذا ما نحتاج إليه».
وبعد مهرجانه التهديفي الكبير في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال على حساب روما الإيطالي 5 - 2، يستقبل ليفربول الثالث ستوك سيتي وصيف القاع اليوم في افتتاح المرحلة. ويقود ليفربول متصدر ترتيب الهدافين المصري محمد صلاح، صاحب هدفين وتمريرتين حاسمتين الثلاثاء، رفعتا رصيده إلى 43 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم. كما سجل صلاح 19 هدفاً في آخر 15 مباراة منذ نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. خلال تلك الفترة صام عن التسجيل مرة واحدة ضد مانشستر يونايتد مطلع مارس (آذار) الماضي. ويتخلف ليفربول بفارق 3 نقاط عن يونايتد الذي لعب مباراة أقل، ويتقدم بعدد النقاط نفسه على توتنهام الذي لعب أيضاً مباراة أقل.
وربما تتعلق آمال ستوك سيتي بإمكانية لجوء يورغن كلوب، المدير الفني لليفربول، إلى إراحة عدد من لاعبيه الأساسيين للتعافي بعد مواجهة روما يوم الثلاثاء، واستعداداً لمباراة الإياب المقررة في العاصمة الإيطالية. ومن ناحية أخرى، ربما يواجه كلوب حيرة بشأن إمكانية الدفع بأبرز نجومه، محمد صلاح، في مواجهة ستوك سيتي، التي تشكل فرصة أمام اللاعب لتعزيز سجله التهديفي الحافل مع الفريق هذا الموسم. وتطور ستوك سيتي خلال الأسابيع القليلة الماضية، لكنه لم يحصد سوى نقاط قليلة؛ وهو ما يصعّب مهمة الفريق في الفترة الأخيرة، حسب ما اعترف به حارس المرمى جاك بوتلاند. وقال بوتلاند في تصريحات للصحافيين «إننا في حاجة إلى الانتصارات الآن، هذا هو الأمر ببساطة... علينا أن ننفض غبار ما مضى ونخوض مواجهة ليفربول بكل ما لدينا».
أما مانشستر سيتي الذي ضمن اللقب الأول لمدربه الإسباني جوسيب غوارديولا في الدوري في إنجلترا، فيحل على وستهام الخامس عشر. وحسم سيتي اللقب للمرة الخامسة في تاريخه الأسبوع الماضي، وكان اللقب الثاني في ثاني موسم مع غوادرويلا بعدما توج بلقب كأس الرابطة على حساب آرسنال 3 - صفر في 25 فبراير (شباط) الماضي، علماً بأنه خرج أمام ويغان المتواضع من دور الـ16 في مسابقة كأس إنجلترا، وودع دوري أبطال أوروبا من دور الثمانية على يد مواطنه ليفربول. وتشهد المباريات الأخرى المقررة بالمرحلة نفسها اليوم، لقاء بيرنلي مع برايتون، وكريستال بالاس مع ليستر سيتي، وهيديرسفيلد تاون مع إيفرتون.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.