صلاح يعاقب روما ويسحر قلوب الإنجليز

سجل هدفين وصنع مثلهما ووضع فريقه ليفربول على أعتاب نهائي دوري أبطال أوروبا

صلاح يسجل هدفه الثاني بلمسة سحرية من فوق حارس روما (رويترز) - الصحف البريطانية والإيطالية خرجت امس لتجمع على براعة صلاح
صلاح يسجل هدفه الثاني بلمسة سحرية من فوق حارس روما (رويترز) - الصحف البريطانية والإيطالية خرجت امس لتجمع على براعة صلاح
TT

صلاح يعاقب روما ويسحر قلوب الإنجليز

صلاح يسجل هدفه الثاني بلمسة سحرية من فوق حارس روما (رويترز) - الصحف البريطانية والإيطالية خرجت امس لتجمع على براعة صلاح
صلاح يسجل هدفه الثاني بلمسة سحرية من فوق حارس روما (رويترز) - الصحف البريطانية والإيطالية خرجت امس لتجمع على براعة صلاح

واصل النجم المصري محمد صلاح تألقه، ووضع فريقه ليفربول الإنجليزي على أعتاب نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بتسجيله هدفين وصناعة مثلهما، في الانتصار الساحق على فريقه السابق روما الإيطالي 5 – 2، في ملعب «أنفيلد» بذهاب الدور نصف النهائي.
وانهالت عبارات الثناء والإشادة على النجم المصري من معظم نجوم الكرة الإنجليزية، كما كانت صورته وأهدافه محور اهتمام الصحف البريطانية الصادرة أمس.
ووصف ستيفين جيرارد أسطورة ليفربول محمد صلاح بأنه «أفضل لاعب على كوكب الأرض».
وقال جيرارد في تصريحات تلفزيونية: «من الصعب مقارنته بليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو؛ لأنهما يحافظان على مستواهما منذ فترة طويلة؛ لكن من دون أدنى شك فإن صلاح أفضل لاعب على كوكب الأرض في الوقت الراهن».
وأثنى كل من ريو فيرديناد وفرانك لامبارد، نجما مانشستر يونايتد وتشيلسي السابقان، على المجهود الذي يبذله صلاح وأهدافه الرائعة، وأكدا أنه يستحق عن جدارة جائزة أفضل لاعب في إنجلترا هذا الموسم.
أما الصحف البريطانية فقد أجمعت على أن تألق ليفربول أصبح مرهونا بتألق صلاح، فخلال وجوده بالمباراة سجل هدفين وصنع مثلهما، وعندما غادر تلقت شباك الفريق هدفين. وعنونت «الغارديان» صفحتها الرياضية بـ«سحر صلاح» مؤكدة أن ليفربول اقترب من النهائي بفضل مهارات وأهداف النجم المصري. أما «الديلي ميل» فعنونت «ليلة استعراض صلاح»، وكتبت «الصن»: «الخارق صلاح يضع ليفربول على أعتاب النهائي».
وتسبب صلاح في تفجر حالة من الجدل والدهشة داخل أروقة نادي روما، وأصبح البعض يتساءل: كيف فرط مسؤولو النادي الإيطالي في هذا المهاجم الفذ بمبلغ زهيد (42 مليون يورو) لصالح ليفربول؟ وأثبت الهدفان اللذان سجلهما صلاح في الدقيقتين 36 والأخيرة من الشوط الأول، أحدهما من تصويبة بالقدم اليسرى في أعلى الزاوية اليمنى للمرمى، والثاني بلمسة سحرية لتعبر الكرة من فوق حارس روما إلى الشباك، أن النجم المصري هو أحد أفضل اللاعبين في الوقت الراهن على مستوى العالم.
وتقديرا منه للفترة التي قضاها بين صفوف روما، لم يحتفل اللاعب المصري بهدفيه الرائعين سوى برفع يديه إلى السماء على استحياء، في إشارة منه إلى مشاعر الاحترام التي يكنها لفريقه القديم.
وفي الشوط الثاني، توج صلاح مجهوداته الكبيرة وليلته الساحرة بتمريرتين ساحرتين نفذهما بأسلوب فني واحد تقريبا، عندما انطلق من الجانب الأيمن ومرر عرضيا للسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو، ليسجلا الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 56 و61، قبل أن يضيف الأخير الهدف الخامس في الدقيقة 69. وفضل الألماني كلوب مدرب ليفربول إراحة صلاح بعد أن اطمأن على النتيجة، فتراجعت خطورة الفريق الإنجليزي، واستغل روما، الذي أطاح ببرشلونة من دور الثمانية، الموقف، لينتفض متأخرا بهدفين للبوسني أدين دزيكو في الدقيقة 81، والأرجنتيني دييغو بيروتي (85 من ركلة جزاء) ليحيي آماله في لقاء الإياب.
وترك جمهور ليفربول مدرجات «أنفيلد» بمزيج من الفرح بالأداء الهجومي الرائع، والقلق بعد استقبال هدفين قرب النهاية، ما يثير تساؤلات حول قرار كلوب بإخراج صلاح.
وكما كان الحال أمام مانشستر سيتي في الدور السابق، أظهر ليفربول قوته المفرطة عبر ثلاثي الهجوم، وإذا تعثر دفاع روما في الاستاد الأولمبي في الإياب كما حدث في ملعب «أنفيلد»، فإن ليفربول سيضمن بالتأكيد السفر إلى كارديف لمواجهة ريال مدريد أو بايرن ميونيخ في النهائي.
وكان صلاح، المتوج الأحد بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي، قد ترك روما الصيف الماضي مقابل 42 مليون يورو، من أجل الالتحاق بفريق يورغن كلوب.
وكان النادي الإيطالي قد أكد قبل المباراة أنه لا يحمل أي ضغينة للمهاجم المصري، وقال عبر حسابه الرسمي: «سنتنافس خلال 180 دقيقة، وبغض النظر عما سيحدث سنظل أصدقاء دائما».
ونشر روما هذه التغريدة مصحوبة بصورة لصلاح مرتديا لقميص روما. بيد أن صلاح تحول إلى الكابوس الأسوأ لروما، الذي بدأ يفكر في الثمن الزهيد الذي حصل عليه مقابل التخلي عن لاعبه السابق، ولكن المدير الرياضي للفريق، الإسباني رامون رودريغيز بيرديخو «مونتشي»، أوضح أن رحيل نجم المنتخب المصري جاء قبل انتقال البرازيلي نيمار دا سيلفا إلى باريس سان جيرمان، وهو ما يفسر القيمة المتدنية للصفقة.
وقال مونتشي الذي عانى في مدرجات ملعب «أنفيلد» من تألق صلاح: «البيع تم قبل صفقة نيمار التي أحدثت ثورة في سوق الانتقالات، كان علينا أن نبيعه قبل 30 يونيو (حزيران) بسبب قاعدة اللعب المالي النظيف».
وتؤكد وسائل الإعلام الإنجليزية أن القيمة السوقية الحالية لصلاح تبلغ ثلاثة أو أربعة أضعاف المبلغ الذي دفعه ليفربول لروما، للحصول على خدماته قبل عشرة أشهر.
ويبدو أن المدرب الإيطالي يوزيبيو دي فرانشيسكو، الذي تولى المهمة الفنية لروما عقب رحيل صلاح عن الفريق، لم يعر اهتماما كبيرا بالحالة الفنية الرائعة لصلاح حاليا، وتركه يلعب بحرية كبيرة في الجانب الأيسر من نصف ملعب فريقه في المباراة.
وقال دي فرانشيسكو قبل المباراة: «لعبنا أمام منافس قوي للغاية، وسيكون من السخف التفكير فقط في صلاح، نركز أكثر مع جميع لاعبيهم الجيدين وليس صلاح فقط».
وخلال موسميه في الدوري الإيطالي، سجل المهاجم المصري 29 هدفا، ولكنه في أقل من عام أحرز 31 هدفا مع ليفربول في الدوري الإنجليزي، ليعادل الرقم القياسي في هذا الصدد للاعبين ألان شيرر في موسم 1995- 1996، وكريستيانو رونالدو (2007- 2008) ولويس سواريز (2013- 2014).
وبعد هدفيه في روما، رفع صلاح رصيده هذا الموسم إلى 43 هدفا في جميع المسابقات، وخلال 46 مباراة، بينها 9 في دوري الأبطال، في المركز الثاني في ترتيب هدافي المسابقة القارية الأولى، وراء رونالدو (15 هدفا).
وكان ليفربول، حامل اللقب 5 مرات، آخرها عام 2005، قد تأهل للمرة الأولى منذ 2008 إلى نصف النهائي بإنجاز لافت ذهابا وإيابا، على حساب مواطنه مانشستر سيتي (5 - 1) المتوج بطلا للدوري الممتاز.
في المقابل، كان وصول روما مدويا، بعدما قلب الطاولة على العملاق الإسباني برشلونة من 1 - 4 ذهابا، إلى 3 - صفر إيابا، ليصل إلى دور الأربعة للمرة الأولى منذ 1984، حين واصل طريقه حتى نهائي كأس الأندية الأوروبية، الذي أقيم على أرضه، قبل أن يسقط بركلات الترجيح على يد ليفربول بالذات بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 - 1.
ويتعين على روما تكرار «ريمونتا» أخرى للوصول إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه، وهو ما عبر عنه مدافعه الأرجنتيني فيديريكو فاسيو: «سجلنا هدفين وحصلنا على كثير من الفرص في الشوط الأول. يجب أن نكون إيجابيين، نحن مقاتلون».
لكن كلوب رد قائلا: «لو قيل لي قبل المباراة إننا سنفوز 5 - 2 لم أكن لأصدق. خلال 75 دقيقة قدمنا أداء مثاليا. في أول ثلث ساعة هيمن روما فغيرنا المنظومة واستخدمنا السرعة المطلوبة. تدربنا على التمريرات الحاسمة والقصيرة، وسببنا لهم كثيرا من المشكلات. أن نتلقى هدفين يؤثر علينا سلبا. ساورنا بعض الشك في آخر 15 دقيقة، ومرت الغيمة بسلام، لكن كنا نريد تجنب الإصابات».
وأوضح كلوب أن استقبال فريقه لهدفين في نهاية المباراة ليس على درجة خطورة الإصابة نفسها التي تعرض لها لاعب وسط ليفربول أليكس أوكسليد تشامبرلين في الركبة، قائلا: «أسوأ شيء حدث هو إصابة تشامبرلين. استقبال هدفين ليس بالأمر المثالي، ولكن يمكننا مواجهة هذا، سوف نذهب إلى هناك وسنحاول أن نحقق الفوز».
واختتم: «ما تعلمناه في هذه المباراة هو أننا قادرون على تحقيق الفوز في مباراة العودة، لسنا برشلونة، هم حققوا الكثير من الانتصارات في السنوات الأخيرة، ولكن نحن لم نحقق هذا، ولذلك سنبذل كل شيء من أجل تحقيق نتيجة جيدة في روما».
في المقابل أشار دي فرانشيسكو مدرب روما، إلى أن فريقه فقد السيطرة على نفسه خلال 70 دقيقة من اللقاء؛ لكنه أكد ضرورة أن يثق اللاعبون في إمكانية التعويض وتحقيق انتفاضة في لقاء الإياب.
وقال دي فرانشيسكو: «بدأنا المباراة بشكل رائع؛ لكن بعد ذلك فقدنا السيطرة وأخفقنا في البقاء في أجواء اللقاء، وجعلنا الأمور صعبة على أنفسنا، لنتأخر بنتيجة 5 - صفر. لم نلعب بشكل جيد أبدا لمدة 50 دقيقة، وخسرنا كل التحديات والكرات الثنائية، ولم يكن بوسعنا تمرير الكرات لخمس ياردات».
وأضاف: «لا أريد الاستماع لكلام عن المعجزات؛ لأن الأمر يتعلق بالثقة في عملك وما تفعله. سيكون الأمر مختلفا عن مباراة برشلونة. سيكون الأمر أصعب؛ لكن من لا يؤمن بإمكانية تحقيق ذلك فعليه الجلوس في منزله».
وأشار أليساندرو فلورينتسي الظهير الأيمن لروما، إلى أن ليفربول كان على أعتاب حسم المواجهة؛ لكن الباب أصبح مفتوحا من جديد للتعويض في العاصمة الإيطالية، وقال: «ابتعدنا عن أسلوبنا بعد أول نصف ساعة، وكنا أشبه بالأموات؛ لكن المنافس لم يقتلنا تماما. بفضل الحماس والعزيمة والكبرياء أعدنا أنفسنا للمواجهة التي بدت أنها قد حُسمت».
وتابع: «أستطيع أن أعد المشجعين بأننا سنبذل الدماء من أجل هذا القميص، وسنلعب مباراة مختلفة تماما الأسبوع المقبل».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.