صفات فينغر الإنسانية جعلت أشد منتقديه يحزنون لرحيله

جماهير آرسنال شعرت بالاطمئنان لوجوده طيلة 22 عاماً رغم إحباطات السنوات الأخيرة

«لا شيء يستعصي على الشجاع»... بهذه العبارة استقبلت جماهير آرسنال فينغر في مواجهة وستهام الأخيرة (رويترز) - تعرض فينغر لانتقادات قاسية من هنري («الشرق الأوسط»)
«لا شيء يستعصي على الشجاع»... بهذه العبارة استقبلت جماهير آرسنال فينغر في مواجهة وستهام الأخيرة (رويترز) - تعرض فينغر لانتقادات قاسية من هنري («الشرق الأوسط»)
TT

صفات فينغر الإنسانية جعلت أشد منتقديه يحزنون لرحيله

«لا شيء يستعصي على الشجاع»... بهذه العبارة استقبلت جماهير آرسنال فينغر في مواجهة وستهام الأخيرة (رويترز) - تعرض فينغر لانتقادات قاسية من هنري («الشرق الأوسط»)
«لا شيء يستعصي على الشجاع»... بهذه العبارة استقبلت جماهير آرسنال فينغر في مواجهة وستهام الأخيرة (رويترز) - تعرض فينغر لانتقادات قاسية من هنري («الشرق الأوسط»)

هناك قصة رواها المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر، في أكثر من مناسبة ومع أشخاص مختلفين على العشاء، وكان لها دائما التأثير المطلوب في كل مرة، إذ تحدث فينغر، الذي قرر الرحيل عن آرسنال الإنجليزي بنهاية الموسم الجاري بعد 22 عاما مع «المدفعجية»، عن كتاب قرأه عن قاتل كان يستطيع أن يوقف قلبه عندما يقتل الآخرين ثم يعيد تشغيله مرة أخرى، قبل أن يقول: «أنا أبحث عن مهاجم كهذا».
في الحقيقة، لا بد من أنها كانت جلسة مثيرة وشيقة للغاية، فهي تضم فينغر، ويجري الحديث خلالها عن قاتل محترف، وعن الموت وكرة القدم. ويصف أحد معارف فينغر الذي استمع إلى تلك القصة منه، كيف كان الأشخاص الحاضرون يستمعون بكل اهتمام إلى ما يرويه فينغر، قائلا: «آرسين كان يعطيهم الطعام بيده. إنه رفيق ساحر ورائع». لقد حظي فينغر بدعم هائل من جانب نادي آرسنال، ومن عالم كرة القدم كله، عندما أعلن أنه سيترك منصبه كمدير فني لآرسنال بعد 22 عاماً تقريباً في نهاية الموسم الجاري.
وفي الواقع، يجب الاحتفال في المقام الأول بقدرة المدير الفني الفرنسي على التواصل مع الجميع بشكل رائع على المستوى الإنساني. وهناك كثير من المراحل الموثقة جيدا لفينغر مع نادي آرسنال؛ لكن الشيء الثابت دائما هو سلوكه الرائع دائما حتى عندما كان يتعرض لضغوط لا يمكن تحملها، فضلا عن شجاعته الفائقة من وراء الكواليس.
يقول إيفان غازيديس، الرئيس التنفيذي لنادي آرسنال: «بعيداً عن كرة القدم، يُلهم فينغر الناس من حوله. إنه يفعل ذلك من خلال صفاته الإنسانية وفهمه وتعاطفه مع الناس. إنه قادر على أن يجعلهم يؤمنون بأنهم قادرون على تحقيق أشياء عظيمة، سواء داخل الملعب أو خارجه. لقد ألهم جورج ويا؛ لأنه يؤمن بأنه لا يستطيع فقط أن يكون أفضل لاعب في العالم؛ بل أن يكون رئيساً لبلاده أيضا». لقد كان من الرائع بالنسبة لكثير من الصحافيين أن يعملوا على توثيق السيرة المهنية الرائعة لفينغر، ولقد عايشنا جميعاً تلك اللحظات التي يبتسم فيها ويشرح بهدوء، لماذا هو على صواب والجميع على خطأ، وفي كثير من الأحيان في مواجهة التحديات الصعبة.
وفي كثير من الأحيان كانت الأحداث تسير كما توقع هو تماما، وهو ما كان يجبرك على تصديقه والاستماع إليه بكل اهتمام بعد ذلك. ودائما ما كان فينغر قادرا على جذب اهتمام الآخرين عندما يتحدث عن القضايا المهمة التي لا تتعلق دائماً بكرة القدم. وقال المدير الفني الفرنسي ذات مرة: «لماذا لا نتحدث فقط عن السياسة، سيكون ذلك أكثر إثارة للاهتمام؟»؛ لكن للأسف لم يحدث ذلك كثيرا. ويمتلك فينغر خبرات هائلة في الاقتصاد، كما يمكن القول إنه طبيب نفسي وعالم اجتماع. وعندما يبدأ الجملة بقوله: «نحن نعيش في مجتمع من...»، فاعلم على الفور أنه سيتحدث عن ملاحظة مثيرة وتستحق التفكير والتأمل. لقد كان يتحدث عن مجتمع يحترم التعددية والأفكار المختلفة، والبحث دائما عن تحقيق الأهداف الكبرى واحدا تلو الآخر، وغيرها من الأشياء المهمة.
وقال فينغر في عيد الميلاد الماضي: «أهم شيء هو الإيمان بقدرات البشر، فعندما تقضي مثل هذا الوقت الطويل في العمل، فأنت لست ساذجاً، ولا بد من أن تعرف كل نقاط القوة والضعف وكيف يكون الناس، في بعض الأحيان، أنانيين أو منحطين؛ لكن لا يزال يتعين عليك أن تؤمن بأن هناك نوراً داخل كل إنسان يمكنك أن تخرجه منه. ويتمثل الهدف النهائي في جعل الناس سعداء. وللأسف، لا يمكنك أن تنجح في تحقيق ذلك دائما؛ لكن يجب عليك أن تحاول القيام بذلك». ودائما ما كان فينغر يُظهر في المؤتمرات الصحافية أن كرامته أهم من أي شيء آخر، ولا سيما في المرحلة النهائية من ولايته مع آرسنال.
ويمكن القول من دون أدنى شك، إن فينغر لم يفقد هدوءه ورباطة جأشه سوى في مرات قليلة تعد على أصابع اليد الواحدة، وقد حدث ذلك بسبب تعرضه لضغوط هائلة. لقد طُلب من فينغر على فترات منتظمة خلال السنوات الخمس الماضية، على الأقل، الإعلان عما إذا كان الوقت قد أصبح مناسباً لرحيله عن آرسنال، مع وجود قدر كبير من التدخل من جانب من يطرح الأسئلة، وكأن فينغر لم يعد مسؤولاً عن قيادة الفريق.
وبعد إحدى المناسبات النادرة التي فقد فيها فينغر أعصابه - قبل مباراة في دوري أبطال أوروبا ضد بايرن ميونيخ في فبراير (شباط) عام 2013 بعد سؤاله عن عقده مع الفريق – قال أحد زملائي المقيمين في مدينة مانشستر، إنه لا يمكن بأي حال من الأحوال توجيه مثل هذا السؤال للمدير الفني لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون. وربما يكون السبب وراء ذلك هو الهدوء الشديد الذي كان يتسم به فينغر في تعامله مع وسائل الإعلام. وقد تراجعت علاقة فينغر مع الصحافة إلى درجة التجميد، وشعر معظم الصحافيين بأن هذا التراجع قد بدأ عندما توقف المدير الفني الفرنسي عن عقد مؤتمره الصحافي في غرفة منفصلة. وكان لدى الصحافيين حالة من الولع بكشف كافة التفاصيل المتعلقة بفينغر، لدرجة أنهم توصلوا إلى أنه يحب الاستماع للمغني البلجيكي بلاستيك برتراند!
ولم يكن فينغر يعارض مطلقاً الحديث عن أي قضايا يومية؛ لكنه كان يرغب في عدم الحديث عن حياته الخاصة ومشاعره الشخصية، وهذا من حقه بكل تأكيد. ولم يجد فينغر حرجاً في أن يعلن أن حالة الشك المحيطة بمستقبله مع آرسنال الموسم الماضي قد أثرت بالسلب على مستوى الفريق. لقد حافظ فينغر بكل وعي على وجود مسافة بينه وبين الصحافة البريطانية في القرن الواحد والعشرين، التي لم يكن يتعامل معها كأفراد، وإنما ككيان ليس له شكل واضح. فلم يكن فينغر يخاطب الصحافيين بأسمائهم مطلقاً، بل كان يتعامل مع الصحافيين من منطلق «نحن وهم». وعندما أصبحت الشكوك تحوم حول مستقبله مع الفريق، بدأ يتعامل مع الصحافة بقدر كبير من المراوغة.
وكانت بعض مؤتمراته الصحافية في الفترة الأخيرة لا تتجاوز خمس دقائق، وكان ينظر خلالها بشكل طويل ومتعمد إلى ساعته، ولم يعد لديه البريق نفسه الذي كان في عينيه، وأصبحت أجوبته متوقعة، وهو ما كان يحمل قدراً كبيراً من الرمزية في حقيقة الأمر. ومع ذلك، ما زال فينغر يحتفظ بالقدرة على إثارة مشاعر الولع الحقيقي، فعندما أعلن عن رحيله يوم الجمعة الماضي، كان كثير من أنصار آرسنال سعداء؛ لكن إذا كانوا حقا يريدون ذلك، فلماذا يشعرون بالاستياء في الوقت نفسه؟
تكمن الإجابة في أنهم يعرفون تماماً أن فينغر يعد رجلاً نبيلاً، قبل كل شيء، كما أنه كان جزءاً من حياة كثير من الأشخاص لفترة طويلة. وبالنسبة لمشجعي آرسنال الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً، فهو المدير الفني الوحيد الذي يعرفونه حقاً لفريقهم، وقد كان وجوده مطمئنا بشكل غريب في عالم دائم التغير، على الرغم من أنه قد سبب لهم بعض الإحباطات في السنوات الأخيرة.
وسوف يواصل فينغر، الذي يمكن وصفه بأنه «شهيد لقيمه»، القتال حتى اليوم الأخير من عمله مع آرسنال. ورغم كل الجدل الذي أثير حول المدير الفني الفرنسي القدير، فلا يزال هناك شعور بالتقدير لكل ما قدمه خلال مسيرته التدريبية الطويلة مع آرسنال.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.