مانشستر سيتي يتألق بين النجوم الكبرى

غوارديولا قاد لاعبين حفروا أسماءهم ضمن أفضل فرق ازدانت بها الكرة الإنجليزية

جماهير سيتي في استقبال فريقها على ملعبه بعد حصد لقب الدوري الممتاز (أ.ب)
جماهير سيتي في استقبال فريقها على ملعبه بعد حصد لقب الدوري الممتاز (أ.ب)
TT

مانشستر سيتي يتألق بين النجوم الكبرى

جماهير سيتي في استقبال فريقها على ملعبه بعد حصد لقب الدوري الممتاز (أ.ب)
جماهير سيتي في استقبال فريقها على ملعبه بعد حصد لقب الدوري الممتاز (أ.ب)

تطرح الأرقام والإحصاءات سبيلاً لتقييم مدى عظمة مانشستر سيتي. وقد نجح النادي في ضمان بطولة الدوري الممتاز قبل شهر كامل من نهايتها وفي طريقه نحو تحقيق أرقام قياسية من حيث عدد النقاط والأهداف التي جرى إحرازها. ولا شك أن تحقيق مثل هذا الإنجاز خلال حقبة يوجد بها - من الناحية النظرية على الأقل - ستة أندية كبرى يعد أمراً استثنائياً.
ومع هذا، تظل الإحصاءات مجرد وجه من أوجه القصة الحقيقية، بل وربما لا تكون الوجه الرئيسي. في الواقع، ليس المرء بحاجة لأن يكون مدرب مانشستر يونايتد غوزيه مورينيو أو أحد معاونيه كي يدرك أنه بالنظر إلى حجم الأموال الضخمة التي أنفقها مانشستر سيتي خلال العامين الماضيين منذ تولي جوسيب غوارديولا مهمة تدريبه، فإن إخفاق الفريق في المنافسة وبقوة على البطولة كان ليصبح بمثابة خيبة أمل كبرى لمشجعي النادي. ومع هذا، تظل الأهمية الحقيقية متعلقة بالأسلوب الذي جرى من خلاله إنفاق هذه الأموال.
من المحتمل أن يبلغ إجمالي الأموال التي أنفقها مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا 360 مليون جنيه إسترليني، ويتمثل اللاعب الأغلى في صفقة قلب الدفاع إيمريك لابورتي الذي ضمه النادي مقابل 57 مليون جنيه إسترليني. إلا أن مانشستر سيتي لم يفعل مثلما فعل باريس سان جيرمان - أو حتى مانشستر يونايتد - وأنفق مبلغاً ضخماً على اثنين من اللاعبين الكبار. بدلاً من ذلك، اختار النادي توجيه إنفاقه لأهداف جرى تحديدها بعناية لدرجة أنه عندما سخر مورينيو من أن مانشستر سيتي اشترى ظهيرين مقابل 50 مليون جنيه إسترليني لكل منهما، جاء رد مانشستر سيتي فيما بعد في أن الظهيرين البارزين في مانشستر سيتي يلعبان في الواقع كظهيرين مهاجمين.
وقد انتشرت خلال الصيف الماضي مزحة تدور حول أن غوارديولا كان يخبر الشيخ منصور، مالك مانشستر سيتي، بحماس أنه قادر على الفوز ببطولة الدوري الممتاز فقط إذا ما توافر لديه أفضل زوج من اللاعبين عالمياً في كل مركز. والملاحظ أن هذا بالفعل ما حدث على أرض الواقع. ومع أنه سيبقى هناك دوماً معسكر يرى أن الأموال الضخمة التي أنفقت قلصت من جمال الكرة، تظل الحقيقة أن غوارديولا نجح في تحسين أداء لاعبيه على نحو ملحوظ ومزجهم مع بعضهم على نحو متناغم عزز قدرته على الاستفادة من مهاراتهم. ويعني ذلك أنه رغم إنفاق مانشستر سيتي أموالاً هائلة بالفعل، فإنه جنى قيمة حقيقية وقيمة مقابل هذه الأموال.
وهنا تحديداً تكمن روعة ما حققه مانشستر سيتي هذا الموسم. ومع أن الأرقام لا تكشف عن كامل فصول القصة، فإنها تشير إلى جزء مهم منها. جدير بالذكر الرقم القياسي المتعلق بإجمالي عدد النقاط التي حصدها نادي ما خلال موسم ما من الدوري الممتاز يتمثل حتى الآن في 95 نقطة ومسجلة باسم تشيلسي خلال الموسم الأول لمورينيو في مهمة تدريبه، تحديداً موسم 2004 - 2005. وقد امتلك تشيلسي آنذاك بالتأكيد فريقا رائعا بكل المقاييس ويعتبر بجدارة واحدا من أفضل الفرق التي مرت على بطولة الدوري الممتاز على امتداد تاريخها، لكن يظل التساؤل: هل نجح هذا الفريق في أسر قلوب عشاق الساحرة المستديرة على النحو الذي حققه مانشستر سيتي هذا الموسم؟
ربما حقق تشيلسي ذلك، من خلال الأداء القوي المنظم الذي قاده الآيرلندي داميان دوف والهولندي آريين روبين والإنجليزي جو كول. وعلى أي حال، تبقى الجوانب الجمالية من الأداء الكروي مسألة تقييم شخصي تختلف من شخص لآخر. ويبدو من المنطقي تماماً أن يتحمس البعض للإنجاز الرائع الذي حققه مانشستر يونايتد بفوزه ببطولات ثلاث كبرى خلال موسم 1998 - 1999 عبر الاعتماد في اللعب على الجناحين من ديفيد بيكام في اليمين إلى ريان غيغز والحركة فيما بينهما من قبل المهاجمين الإنجليزي آندي كول والترينيدادي دوايت يورك. أو ربما يتحمس آخرون للمزيج المتميز ما بين سرعة الأداء واللياقة البدنية المرتفعة الذي قدمه فريق آرسنال الذي لا يقهر خلال موسم 2003 - 2004.
أو ربما يعود البعض إلى الخلف قليلاً إلى ليفربول وتألقه الكبير والمفاجئ خلال موسم 1987 - 1988 عندما نجح ضم كل من جون بارنيز وبيتر بيردسلي وراي هوتون في تكميل دور جون ألدريدج وإضافة مزيد من التألق على أداء الفريق كله. ومع هذا، تبقى مسألة التقييم الجمالي للأداء مستعصية على الحسم.
من جانبه، قال كايلووكر مدافع مانشستر سيتي إن فريقه المتوج حديثا بطلا للدوري الإنجليزي الممتاز يجب عليه مواصلة حصد الألقاب لو أراد أن يتم اعتباره ضمن أعظم الأندية الإنجليزية. ونال سيتي اللقب الثالث في الدوري في سبعة مواسم قبل خمس جولات على النهاية بعد موسم حطم فيه الأرقام القياسية وشهد تفوق فريق المدرب غوارديولا على منافسيه، لكن ووكر يؤمن بأن الفريق ما زال يمكنه فعل الكثير. وأضاف مدافع منتخب إنجلترا: «ما زال هناك مجال للتطور. قرأت بعض المقالات التي تقول إننا بحاجة للفوز بالألقاب لسنوات متواصلة قبل أن نصنف فريقا كبيرا».
وتأثرت مسيرة سيتي نحو إحراز لقبي الدوري وكأس رابطة الأندية الإنجليزية بالخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ويغان أثليتيك والهزيمة 5 - 1 في النتيجة الإجمالية أمام ليفربول في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا. وأضاف ووكر: «لو ركزنا على أنفسنا فإننا يمكن أن نفعل أشياء رائعة كفريق. لكن (مباراتي) ليفربول أظهرتا أننا لسنا فريقا مثاليا».
وكال اللاعب البالغ عمره 27 عاما المديح للمدرب جوارديولا في طريقة لعب سيتي السلسة التي أدت إلى هيمنته المحلية. ويمكن لسيتي أن يكسر عدة أرقام قياسية في آخر خمس مباريات في الدوري التي بدأها على ملعبه يوم الأحد عندما سحق فريق سوانزي سيتي بخمسة أهداف نظيفة.
ووصف ليروي ساني صانع لعب مانشستر سيتي مدربه غوارديولا بأنه «أفضل مدرب في العالم» وعزا إليه الفضل في تحسن المستوى العام للفريق، مما أدى لحصد لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم. وشكل الألماني ساني عنصرا أساسيا في مساعي سيتي للفوز باللقب هذا الموسم بعد أن سجل اللاعب البالغ من العمر 22 عاما تسعة أهداف وأرسل 12 تمريرة مؤثرة لينال جائزة رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في إنجلترا لأفضل لاعب شاب.
وقال ساني في حديثه عن غوارديولا إنه «من وجهة نظري أفضل مدرب في العالم. الجميع يمكنه رؤية مستوانا الذي تحسن كثيرا وتمكننا من قطع خطوة إلى الأمام. يحاول (غوارديولا) دوما الوصول للأفضل ويظهر لنا كيفية لعب كرة قدم جيدة». ووصف ساني، الذي انضم لسيتي في 2016 فريقه بأنه «مثالي» وأرجع الفضل إلى التشكيلة بأكملها في فوزه بالجائزة. وأضاف ساني: «أنا ممتن حقا لأن الفريق كان مثاليا. إنهم مجموعة جيدة حقا وبذلنا مجهودا كبيرا بالفعل... من الرائع أن تلعب مع مجموعة مميزة من اللاعبين مثل التي نمتلكها في فريقنا. أود أن أشكر النادي لمنحه الفرصة لي للقيام بذلك وأنا مستمتع بهذا كثيرا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.