لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي تدعم تعيين مايك بومبيو وزيراً للخارجية

مايك بومبيو مدير وكالة المخابرات المركزية خلال مداولات لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي حول ترشيحه وزيراً للخارجية (بلومبيرغ)
مايك بومبيو مدير وكالة المخابرات المركزية خلال مداولات لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي حول ترشيحه وزيراً للخارجية (بلومبيرغ)
TT

لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي تدعم تعيين مايك بومبيو وزيراً للخارجية

مايك بومبيو مدير وكالة المخابرات المركزية خلال مداولات لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي حول ترشيحه وزيراً للخارجية (بلومبيرغ)
مايك بومبيو مدير وكالة المخابرات المركزية خلال مداولات لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي حول ترشيحه وزيراً للخارجية (بلومبيرغ)

أيدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي تعيين مايك بومبيو وزيرا للخارجية، ومن المتوقع أن يقر المجلس بكامل هيئته التعيين في وقت قريب ربما هذا الأسبوع. وصوتت اللجنة لصالح تعيين مدير وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، بينما غير عضو اللجنة السيناتور الجمهوري راند بول رأيه المعارض لتعيين بومبيو.
تأييد السيناتور الجمهوري راند بول لبومبيو في اللحظة الأخيرة بعد أن كان معارضا له بسبب مواقف متعلقة بحرب العراق وقضايا المراقبة والتنصت أعطى غالبية ضئيلة لبومبيو وجنّب ترمب انتكاسة في سعيه لتعيينه على رأس الدبلوماسية الأميركية. وبعد التصويت قال رئيس اللجنة السيناتور بوب كوركر: «سوف نقدم تقريرا إيجابيا إلى المجلس». وشكر كوركر زميله في اللجنة الديمقراطي كريستوفر كونز. وقال كوركر: «أنا أشكر السيناتور كونز... ذلك المستوى الذي كنت معتادا على رؤيته في مجلس الشيوخ، أنا فخور به وفخور بلجنتنا»، مضيفا: «أنا سعيد من أجل الشعب الأميركي، أعتقد أن هذا يدل على أن أعضاء مجلس الشيوخ سيؤدون واجبهم في الساعة الحرجة».
فبسبب غياب السيناتور الجمهوري جوني آيزيكسون صوت رئيس اللجنة بوب كوركر نيابة عنه لصالح بومبيو ولكن شروط التصويت تقول بأنه لا يمكن احتساب التصويت بالنيابة عن أي عضو غائب. فكانت النتيجة تعادل الأصوات: 10 أصوات جمهورية لبومبيو مقابل 10 ضده من قبل الديمقراطيين. وفي سابقة برلمانية حاولت اللجنة كسر حالة التعادل من أجل إرسال ترشيح بومبيو بـ«توصية» إلى عموم مجلس الشيوخ للتصويت عليه بطرح عدة اقتراحات منها إعادة التصويت فور عودة آيزيكسون الذي كان يؤدي واجب العزاء في وفاة صديق له. وبعد الأخذ والرد في محاولة إيجاد مخرج أعلن كريستوفر كونز الديمقراطي الذي صوت ضد بومبيو في بداية الجلسة بأنه سيعكس صوته إكراما للسيناتور الغائب إذا أعاد الرئيس التصويت. وعلى أثره أعادت اللجنة أخذ الأصوات والتي انتهت بتمرير ترشيح بومبيو إلى عموم مجلس الشيوخ بتزكية من اللجنة.
وقال كونز بعد الجلسة إنه فعل ذلك احتراما لصديقه آيزيكسون ومن أجل إنهاء حالة تعليق الجلسة: «أنا أذكر حين توفي والدي وكنت حينها في انتظار طرح التصويت على مشروع قرار ما، أتى إلي سيناتور جمهوري، لم أكن أعرفه جيدا، وقال لي: سوف أمتنع عن التصويت أو أقوم بتسجيل صوتي كما ترغب أنت إذا أردت الذهاب؛ وبقي ذلك الفعل الكريم في ذاكرتي». وعلل كونز بأن تغيير صوته لم يغير النتيجة النهائية ولكنه أدى إلى تجنيب اللجنة الانتظار حتى منتصف الليل إلى حين عودة السيناتور آيزيكسون من رحلته. وفي تلك الحالة كانت ستتفوق الأغلبية الجمهورية.
وتتكون اللجنة من 11 عضوا جمهوريا مقابل 10 ديمقراطيين، صوت 9 ديمقراطيين منهم ضد بومبيو فيما امتنع كونز عن التصويت في التصويت الثاني معطيا الأفضلية للجمهوريين في تمرير ترشيح بومبيو إلى عموم المجلس مع التوصية.
ولم تكن تلك المفاجأة الأولى عبر الجلسة فقد غير الجمهوري الوحيد المعارض راند بول تصويته إلى صالح بومبيو قبل دقائق فقط من التصويت، رغم إصراره السابق والمستمر على اعتراضه على المرشح. وقال في كلمته مباشرة قبل التصويت: «أنا أريد ترمب أن يكون ترمب ولكن بحاشية تساعده»، مشيرا إلى أنه غير رأيه بعد اقتناعه بأن بومبيو لن يسعى إلى سياسة تغيير أي حكومة. وسرد بول كيف أن مغامرات أميركا في العراق وليبيا وغيرهما لم تؤد إلى استبدال حكومة سيئة من خلال أخرى أفضل بل العكس.
قال بول بعد رفع الجلسة إنه حصل على تأكيدات بأن بومبيو لن يغامر بالسياسة الأميركية في الخارج «وسنسمع منه مباشرة بأن السياسة الخارجية الأميركية لم تكن فاعلة في الماضي وأن الإطاحة بالحكومات لن تثمر».
وقد تواصل بول مع ترمب عدة مرات عبر اليومين الماضيين لمناقشة ترشيح بومبيو، ولم يكن من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تغيير موقفه المعلن سابقا. وعبر بول مرارا وتكرارا عن قلقه من تصريحات بومبيو المتشددة معتقدا بأن بومبيو هجومي إلى حد العمل على تغيير الأنظمة وهو ما يعارضه بول جملة وتفصيلا. وأعرب عن انتظاره لتصريحات من بومبيو «أعتقد أنه في الأيام القادمة سنسمع تصريحات تثلج صدر هؤلاء الذين يريدون حروبا أقل».
وكان بومبيو قد حاز على تأييد عدد كاف من الديمقراطيين لنيل منصب رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في يناير (كانون الثاني) 2017 وهو المنصب الذي يتقلده حاليا. ومن المتوقع أن يحظى بومبيو بالأغلبية لتوثيق تقلده لمنصب وزير الخارجية حال طرح التصويت على عموم مجلس الشيوخ.
ومع أن الميزان الحزبي يعطي الأفضلية للجمهوريين في مجلس الشيوخ 51 مقابل 49 للديمقراطيين إلا أنه بسبب غياب جون ماكين لمرضه فهذه الأفضلية الصغيرة لا تعطي الجمهوريين الكثير من الثقة. ولكن زادت ثقة الجمهوريين بعد أن أعلنت السيناتور الديمقراطية هايدي هيتكامب الديمقراطية دعمها لبومبيو يوم الخميس. وانضم إليها يوم الاثنين عضوان ديمقراطيان آخران، جو مانشين والسيناتور جو دونليل. المجموع النهائي المتوقع هو 53 صوتا لصالح بومبيو مقابل 46 ضده ليصبح وزير الخارجية الأميركي المقبل.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.