6 آلاف مدني في اليرموك عالقون بين القصف والقتال

معارضو القلمون الشرقي يُنقَلون إلى عفرين

مهجرون يغادرون حافلات أقلتهم من القلمون الشرقي لحظة وصولهم إلى نقطة تفتيش في بلدة الباب شمال سوريا أمس (أ.ف.ب)
مهجرون يغادرون حافلات أقلتهم من القلمون الشرقي لحظة وصولهم إلى نقطة تفتيش في بلدة الباب شمال سوريا أمس (أ.ف.ب)
TT

6 آلاف مدني في اليرموك عالقون بين القصف والقتال

مهجرون يغادرون حافلات أقلتهم من القلمون الشرقي لحظة وصولهم إلى نقطة تفتيش في بلدة الباب شمال سوريا أمس (أ.ف.ب)
مهجرون يغادرون حافلات أقلتهم من القلمون الشرقي لحظة وصولهم إلى نقطة تفتيش في بلدة الباب شمال سوريا أمس (أ.ف.ب)

أعلنت مصادر فلسطينية مطلعة على القتال في مخيم اليرموك في جنوب دمشق، أن 6 آلاف مدني «عالقون وسط القصف والقتال بين قوات النظام السوري وتنظيم داعش» في المخيم، ولم تسمح لهم وتيرة القصف العنيفة من النزوح إلى مناطق سيطرة قوات المعارضة في ببيلا ويلدا وبيت سحم، وذلك وسط استمرار القتال لليوم الرابع على التوالي إثر هجوم ينفذه النظام لطرد التنظيم المتطرف من جنوب العاصمة، في حين تواصل نقل المعارضين من القلمون الشرقي إلى ريف عفرين في إطار اتفاق مع النظام والروس لإجلائهم من المنطقة.
وقال المنسق العام لتجمع «مصير» الفلسطيني في المخيم أيمن أبو هاشم لـ«الشرق الأوسط»، إن 6000 مدني من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، يتوزعون على الحارات غير المدمرة والتي لا تتخطى نسبتها الـ30 في المائة من حارات المخيم، باتوا عالقين وسط القصف الذي لم ينقطع منذ 18 أبريل (نيسان) الماضي. وأضاف: «النظام يكمل تدمير باقي أحياء المخيم غير المدمرة والتي تحتضن المدنيين»، لافتاً إلى أن القصف «قضى على آخر المستشفيات (مشفى فلسطين) في المخيم قبل يومين، إضافة إلى تدمير المركز الثقافي الفلسطيني، ويواصل استهداف أحياء يقطنها المدنيون بينها المغاربة وحي الثلاثين وحي العروبة».
وقال: «المدنيون اليوم يطالبون بالخروج من المخيم إلى يلدا وببيلا وبيت سحم المجاورة، لكن النظام يكمل القصف ولا يمنحهم فرصة للنزوح، وهي عملية تحتاج إلى هدنة لساعات»، مشيرا إلى أن تلك المناطق «تقع تحت سيطرة فصائل المعارضة التي تربطها بالنظام اتفاقيات هدن ومصالحات». وأشار إلى أن النظام «استخدم أخيراً الخراطيم المتفجرة في عملية القصف على المخيم».
وتشن قوات النظام السوري حملة قصف عنيف على مخيم اليرموك الفلسطيني للاجئين الواقع على أطراف دمشق وعلى الأحياء القريبة التي يسيطر عليها تنظيم داعش. ويؤكد ناشطون أن الهجوم «مختلف عن الهجمات السابقة كونه الأعنف، ويسعى لاستعادة السيطرة على المنطقة، حيث لم يتوقف القصف الجوي والصاروخي عن المخيم منذ مساء الأربعاء».
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن امرأة وزوجها وطفلهما قتلوا في القصف على اليرموك مساء السبت «ليرتفع إلى تسعة على الأقل، عدد الشهداء الذين قضوا منذ التصعيد على المنطقة يوم الخميس». وأشار عبد الرحمن إلى تواصل القصف الجوي والصاروخي والاشتباكات في الحي.
وكان اليرموك حيا مكتظا بالسكان في العاصمة لكن العنف مزقه منذ اندلاع النزاع السوري في 2011. وفرض النظام السوري حصارا عليه عام 2012، فيما أنهك القتال بين الفصائل المعارضة والمتشددين السكان.
وفي 2015، سيطر تنظيم داعش على معظم أجزاء الحي، فيما وافق مقاتلون من المعارضة ومتشددون من خارج تنظيم داعش كانوا متواجدين بأعداد أقل في اليرموك على الانسحاب قبل أسابيع.
وتحدثت مصادر في مخيم اليرموك عن أن «داعش» يسيطر على نحو 95 في المائة من المنطقة الخاضعة لسيطرته وسيطرة «جبهة النصرة» في مخيم اليرموك ومناطق التضامن والعسالي والحجر الأسود، بينما ينحصر وجود «النصرة» في مخيم اليرموك في المنطقة الشمالية من المخيم في منطقتي الريجي والثلاثين، وهي محاصرة من «النظام» من جانب، ومن «داعش» من جانب آخر، وتعرضت لهجوم من النظام أول من أمس. وأشارت المصادر إلى أن مناطق أخرى للنصرة في محيط اليرموك «تعرضت للقصف» قبل يومين، كما تعرض مركز تابع لـ«جيش الإسلام» للقصف أيضاً في منطقة خاضعة لاتفاقية هدنة مع النظام.
وتأتي العملية العسكرية على اليرموك في إطار سعي القوات الحكومية لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق. لكن تصعيد القصف على اليرموك أثار قلق المنظمات الإنسانية. وأبدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) في دمشق في بيان الجمعة «قلقها الشديد إزاء مصير المدنيين» مع استمرار «القصف وإطلاق قذائف الهاون والاشتباكات العنيفة داخل المخيم وفي محيطه».
ورصد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قصفاً من قبل الطائرات المروحية بالبراميل المتفجرة على مناطق في حيي الحجر الأسود ومخيم اليرموك، وسط قصف من قبل الطائرات الحربية على مناطق في القسم الجنوبي من العاصمة، فيما تواصلت الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وتنظيم داعش من جانب آخر، على محاور في محيط مخيم اليرموك وأطراف القدم ومحيط الحجر الأسود وأطراف التضامن في القسم الجنوبي من العاصمة دمشق، وسط استهدافات مكثفة ومتبادلة على محاور القتال بين الجانبين. كذلك تواصلت الاشتباكات على الأطراف الشمالية لمخيم اليرموك بين قوات النظام و«هيئة تحرير الشام».
في سياق آخر، بدأ مقاتلو المعارضة أمس الأحد، الانسحاب من جيب كانوا يسيطرون عليه يقع شمال شرقي دمشق في منطقة القلمون الشرقي بموجب اتفاق استسلام مع النظام. ويجري نقلهم لمنطقة تسيطر عليها المعارضة على الحدود مع تركيا. وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إلى أن قافلة المهجرين من القلمون الشرقي التي تضم نحو 44 حافلة، وصلت إلى تخوم منطقة جنديرس التي جرى نقلهم إليها، بعد دخولهم إلى مناطق سيطرة قوات عملية «درع الفرات»، حيث جرى نقلهم بعد اختيار عفرين كوجهة للمهجرين من القلمون الشرقي، في حين جاءت العملية بعد نقل المئات من منطقة الضمير الواقعة في القلمون الشرقي إلى منطقة جنديرس الواقعة في ريف عفرين الجنوبي الغربي.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.