أندريا ناليس... أول امرأة تترأس «الاشتراكي الديمقراطي» الألماني

تعهدت إعادة توحيد الحزب وتعزيز شعبيته

أندريا ناليس ومارتن شولتز خلال مؤتمر للحزب الاشتراكي الديمقراطي في ويزبادن أمس (أ.ف.ب)
أندريا ناليس ومارتن شولتز خلال مؤتمر للحزب الاشتراكي الديمقراطي في ويزبادن أمس (أ.ف.ب)
TT

أندريا ناليس... أول امرأة تترأس «الاشتراكي الديمقراطي» الألماني

أندريا ناليس ومارتن شولتز خلال مؤتمر للحزب الاشتراكي الديمقراطي في ويزبادن أمس (أ.ف.ب)
أندريا ناليس ومارتن شولتز خلال مؤتمر للحزب الاشتراكي الديمقراطي في ويزبادن أمس (أ.ف.ب)

أصبحت أندريا ناليس، أمس، أول امرأة على رأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، مهمّتها إخراج أقدم حزب سياسي في البلاد من أزمة هي الأسوأ منذ سنوات.
وأمضت ناليس، ابنة عامل البناء البالغة من العمر 47 عاما، 30 عاما في العمل الحزبي، وفازت برئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ليصبح بذلك أكبر حزبين في ألمانيا للمرة الأولى بقيادة امرأتين، مع المستشارة أنجيلا ميركل على رأس حزب المحافظين.
وفازت ناليس بنسبة 66 في المائة من الأصوات، متغلبة بذلك على منافستها سيمون لانغي (41 عاما) الشرطية السابقة ورئيسة بلدية مدينة فلنسبورغ، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت ناليس في مؤتمر استثنائي عقده الحزب في فيسبادن (غرب البلاد)، إن «اليوم في هذا المؤتمر الحزبي، نحن نكسر السقف الزجاجي للحزب الاشتراكي الديمقراطي»، مضيفة: «هذا السقف سيبقى مفتوحا». وتعهدت ناليس بأن يقاتل حزبها من أجل العدالة الاجتماعية، معلنة أن «التضامن هو أكثر ما ينقص في هذا العالم وسط العولمة والليبرالية الجديدة وسيطرة الرقمية».
كذلك، تعهّدت وقف صعود الحزب الشعبوي اليميني المتطرف «البديل لألمانيا»، معتبرة الأمر بمثابة معركة «للحفاظ على الديمقراطية». ويعزز انتخاب ناليس، العضو في حكومة «التحالف الكبير»، على رأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الميل إلى تولي نساء مناصب قيادية في الساحة السياسية في ألمانيا.
وتتولى نساء أخريات مناصب رئيسية في قيادة اليسار الراديكالي، وحزب الخضر، واليمين المتطرف. وستخلف ناليس مارتن شولتز، الذي ترأس الحزب في مارس (آذار) 2017 وقاده إلى هزيمته الانتخابية الأبرز في 24 سبتمبر (أيلول)، مما جعل «رفاقه» يدفعونه إلى تقديم استقالته في فبراير (شباط)، وفق الوكالة الفرنسية.
ويترتب على ناليس إعادة تجميع أجزاء الحزب المنقسم الذي دخل على مضض في «تحالف كبير» ثالث مع المستشارة ميركل. وقالت ناليس الجمعة: «أعتقد أنني قادرة» على القيام بذلك. ويظهر استطلاع للرأي أجراه التلفزيون الرسمي «إيه آر دي» أن غالبية الأشخاص الذي شاركوا في الاستطلاع قالوا عكس ذلك.
وتنتمي ناليس منذ عشرين عاماً إلى الهيئات الإدارية في الحزب الذي تأسس قبل 155 عاما تقريبا. وبما أن الأمر متعلق بإعادة تموضع الحزب في اليسار، تُعتبر ناليس القريبة من الشعب وأم طفلة تبلغ سبعة أعوام «موثوق فيها»، بحسب بيان للحزب. ويمكن لناليس أن ترتكز على شبكة قوية في الحزب، رغم أنها معروفة بأنها «قاتلة الملوك» منذ أن تسببت بسقوط الرئيس السابق للحزب، فرانز مونتيفيرينغ، في عام 2005. وأثبتت ناليس نفسها كوزيرة للعمل في الحكومة السابقة.
وأثناء توليها حقيبة وزارة العمل، حاربت من أجل وضع حد أدنى للأجور، الأمر الذي يُعتبر ثورة في ألمانيا. ونجحت في فرض تطبيق قانون جديد حول التقاعد، يتضمن بنداً تعرض لانتقادات حادة كونه يسمح بالتقاعد في بعض الحالات عند بلوغ الـ63 عاما، بدلاً من 67.
وتُعرف ناليس بصراحتها، فقد قالت لمن انتقدوا إجراءها الإصلاحي «والدي بلغ سنّ الـ73 عاماً بكتفين وظهر وركبتين محطمة. وعندما أسمع بعض الأساتذة الكسولين يتحدثون عن التقاعد عند بلوغ الـ70 عاما، فهذا يجعلني أغضب فعلاً».
وبعد الانتخابات التشريعية، تعهدت ناليس التي وصفتها صحيفة «بيلد» الشعبية بأنها «الرجل الحقيقي الوحيد في الحزب الاشتراكي الديمقراطي»، للمحافظين أنها «ستُريهم قدراتها». وقالت في مقابلة مع صحيفة «سودويتشي تسايتونغ»، أول من أمس، «لدي مزاج ربما متفجر قليلا».
وتتنقل ناليس المطلقة التي تعاني من إعاقة في الحوض إثر حادث سير، من برلين إلى بلدتها ويلر في غرب البلاد بشكل منتظم لرؤية ابنتها التي تعتني والدتها بها. وتقول ناليس، في كتاب يروي سيرتها الذاتية صدر عام 2009، أنها كاثوليكية في الصميم ولا تحبّ شيئا أكثر من عائلتها.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.