وزارة العدل الأميركية تسلم مذكرات كومي عن لقاءاته بترمب

جيمس كومي و الرئيس دونالد ترمب.
جيمس كومي و الرئيس دونالد ترمب.
TT

وزارة العدل الأميركية تسلم مذكرات كومي عن لقاءاته بترمب

جيمس كومي و الرئيس دونالد ترمب.
جيمس كومي و الرئيس دونالد ترمب.

سلمت وزارة العدل، أول من أمس الخميس، المذكرات الشخصية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، والتي قام من خلالها بتوثيق أحاديث جرت مع الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. وأكدت القيادة الجمهورية في مجلس النواب أن مذكرات كومي هي «دليل واضح على أن ترمب لم يسعَ إلى عرقلة العدالة بخصوص التحقيق في تواطؤ حملة ترمب الرئاسية مع روسيا» في عام 2016. وتوثق المذكرات سبعة لقاءات جمعت كومي بالرئيس ترمب في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) وأبريل (نيسان) 2017 تم تصنيف 4 منها «سري».
وكان قد هدد رؤساء ثلاث لجان في مجلس النواب بإصدار مذكرة استدعاء ضد وزارة العدل لإجبارها على تسليم مذكرات كومي. ولكن الوزارة قامت بتسليم المذكرات طواعية مساء أول من أمس الخميس.
وشدد رؤساء اللجان في بيان مشترك أن مذكرات كومي تؤكد على نقاط كثيرة أهمها إنهاء الشكوك في أن ترمب حاول إسقاط التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية، وأن كومي هو شخص أناني يسعى فقط لمصلحته الخاصة. كما لفت أعضاء الكونغرس إلى أن كومي لم يكتب مذكرات لمحادثاته مع الرئيس السابق باراك أوباما أو أي من أعضاء حكومته. وفي نظرهم، يكشف ذلك عن أن كومي «له معايير مزدوجة في تعاملاته». وفي نظرهم أن «مذكرات كومي تظهر بوضوح أن الرئيس يريد تحقيقا كاملا في مزاعم التواطؤ والتنسيق والتآمر بين حملته وروسيا». وقال إيلايجا كامينغز زعيم الأقلية في لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي إن المذكرات «تقدم أدلة قوية تدعم كل ما قاله كومي عن الرئيس ترمب» وتظهر «جهدا فاضحا لإنكار العدالة». وقد أعفى ترمب، في مايو (أيار) 2017. كومي من منصبه كرئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وجاء في قرار الإعفاء أن ترمب قد قبل توصية وزير العدل جيف سيونس ورود روزنشتاين لطرده. ولكن ترمب قد أعطى أكثر من تفسير لسبب الطرد. حيث صرح ترمب علناً بأنه قد قرر بالفعل طرد كومي قبل توصية وزارة العدل وأنه قد طلب التوصية من روزنشتاين فقط للاستشهاد بها. وبعد إقالة كومي، عين روزنشتاين، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، روبرت مولر لقيادة التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية والقضايا ذات الصلة التي أشرف عليها كومي خلال فترة عمله.
وتم تسريب المذكرات إلى وسائل الإعلام مباشرة بعد تسليمها إلى مجلس النواب مساء الخميس. وتشمل المذكرات تدوينا للقاءات كومي بالرئيس ترمب كتبها بعد كل لقاء لاعتقاده بأهمية كلمات ترمب وبسبب إحساسه بالضغط من قبل الرئيس. وطالب ترمب من كومي بأن يكون أكثر شراسة في متابعة التسريبات القادمة من مكتب التحقيقات الفيدرالي، مشيرا إلى أن أفضل طريقة للقيام بذلك هي محاكمة الصحافيين معللا أن الصحافيين سيكونون أكثر استعدادا للتخلي عن مصادرهم بعد أن أمضوا بضع ليال في السجن. وفي موضع آخر، كشف كومي أن الرئيس أخبره بأن لديه «تحفظات جدية» حول مستشار الأمن القومي في ذلك الوقت مايكل فلين. وبالفعل ترمب طرد فلين في وقت لاحق بسبب كذبه حول اتصالاته بمسؤولين روس، ومع ذلك أشار ترمب على كومي «ترك» التحقيق في أفعال فلين. ويقول منتقدو ترمب إن هذا الطلب هو دليل على محاولة لعرقلة العدالة، وهو ما نفاه ترمب. وفي جزء آخر طلب ترمب «الولاء الكامل» من كومي، وفي كتابته ظن أن ترمب يريد الولاء الشخصي ولكنه أضاف بأن هناك غموضا في ذلك الطلب واحتمال تفسير تلك العبارة بأكثر من طريقة. ويتزامن تسليم المذكرات مع إصدار كومي لكتابه الجديد «ولاء أعلى» الذي تطرق فيه إلى أفكاره وقيمه والأسباب من وراء بعض قراراته كرئيس لمكتب التحقيقات الفيدرالي.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.