جو هارت حارس المنتخب الإنجليزي وأخطاؤه الفادحة

حديث عن عزم ساوثغيت على الاستعانة به لخبرته رغم سقطاته المتكررة

هارت أهدى هدفاً إلى ستوك سيتي يبدو أنه لن يحرمه من المشاركة في المونديال
هارت أهدى هدفاً إلى ستوك سيتي يبدو أنه لن يحرمه من المشاركة في المونديال
TT

جو هارت حارس المنتخب الإنجليزي وأخطاؤه الفادحة

هارت أهدى هدفاً إلى ستوك سيتي يبدو أنه لن يحرمه من المشاركة في المونديال
هارت أهدى هدفاً إلى ستوك سيتي يبدو أنه لن يحرمه من المشاركة في المونديال

اعترف فيكاش دوراسو بأنه: «منذ ثلاثة أيام، عندما كنت في مواجهة أمام إسبانيا، راودتني الرغبة في البكاء. أنا لست مشجعاً ولا متفرجاً، وإنما لاعب كرة قدم ولا أشارك في اللعب». وتدور أحداث الفيلم الوثائقي الذي ظهر به دوراسو قبل وأثناء بطولة كأس العالم لعام 2006، ويتناول تفاصيل مشاعر العزلة القاسية التي ألمت باللاعب الدولي الفرنسي بينما كان يشاهد أقرانه في الفريق يصلون دور النهائي ببطولة كأس العالم في ألمانيا. جدير بالذكر، أنه جرى تسريح دوراسو بعد عام من البطولة. ويسلط الفيلم الضوء على حياة لاعب على مقعد البدلاء، لكنه كتب كذلك نهاية مسيرة دوراسو الدولية بناءً على قرار اتخذه المدرب ريمون دومينيك.
إلا أن هذا السيناريو من غير المحتمل تكراره مع جو هارت بالنظر إلى العلاقة الوثيقة القائمة بينه وبين غاريث ساوثغيت، مدرب المنتخب الإنجليزي. ومع هذا، تسلطت الأضواء من جديد على وضع حارس مرمى وستهام يونايتد داخل المنتخب هذا الصيف في أعقاب وقوعه في خطأ فادح جديد أمام ستوك سيتي، الاثنين، خلال مباراة انتهت بالتعادل على أرض وستهام يونايتد.
ومع وجود مدربه في المنتخب في المدرجات لمتابعة المباراة وبث أحداث المباراة تلفزيونياً، جاء توقيت خطأ هارت أسوأ ما يكون. وقد خسر هارت مكانه لصالح الحارس الإسباني أدريان في وقت سابق من الموسم، والذي قدم أداءً متألقاً عبر سلسلة من ثلاث مباريات منها أداء متميز على نحو خاص أمام تشيلسي الأسبوع الماضي، الأمر الذي يبدو أنه قضى تماماً على أي احتمالية للاستعانة بهارت مجدداً.
وبطبيعة الحال، لم يهدر النقاد الرياضيون الفرصة وسارعوا إلى كيل الانتقادات إلى هارت، ومن بينهم غاري نيفيل عبر قناة «سكاي» والذي انتقد التكنيك الرديء لحارس المرمى البالغ 30 عاماً أثناء محاولته التعامل مع كرة أطلقها جناح ستوك سيتي شيردان شاقيري. كما أكد الناقد الرياضي كريس سوتون خلال مشاركته عبر شاشات «بي بي سي» أن هارت «أهدر تذكرة» المشاركة في بطولة كأس العالم القادم. وأضاف سوتون أنه: «لا يمكن الاستعانة بلاعب في مثل هذه البطولة لمجرد أنه لطيف ودمث الخلق داخل غرفة تبديل الملابس. إذا تعرض المنتخب الإنجليزي لإصابة اثنين من حراس المرمى، فأنت بحاجة لأن يكون حارس المرمى الثالث قويا. هذا هو المعيار الذي ينبغي تقييمه على أساسه».
وفي ظل تنافس حارس إيفرتون جوردان بيكفورد وحارس ستوك سيتي جاك بوتلاند على أن يصبح أحدهما الخيار الأول لساوثغيت في حراسة المرمى خلال بطولة كأس العالم التي تستضيفها روسيا، يبدو أنه بالنسبة لهارت ستدور المنافسة بينه وبين نيك بوب، حارس مرمى بيرنلي، على الخيار الثالث والأخير بين حراس مرمى المنتخب. جدير بالذكر أن بوب قدم بداية رائعة للموسم الحالي بالدوري الممتاز منذ أن حل محل توم هيتون المصاب خلال النصف الأول من مباراة فريقه أمام كريستال بالاس والتي انتهت بفوز بيرنلي على أرضه بنتيجة 1 - 0. وذلك في سبتمبر (أيلول)، الأمر الذي جعله جديراً بضم ساوثغيت له إلى صفوف المنتخب.
جدير بالذكر أن حارس المرمى البالغ 25 عاماً شارك باعتباره لاعبا بديلا غير مستغل خلال مباريتين وديتين أمام هولندا وإيطاليا، مع إقدام مدرب المنتخب الإنجليزي على خطوة غير معتادة تمثلت في الاستعانة بأربعة حراس مرمى في الفريق، وإن كان ساوثغيت قد لمح كذلك إلى أن خبرة هارت ربما تعزز موقفه كثيراً. وقال: «لقد كنت صريحاً معه تماماً منذ اللحظة الأولى. وقد تحدثت إليه منذ ثلاثة أسابيع قبل أن يعود إلى فريق وستهام يونايتد وأخبرته أنه سيشارك في المنتخب على أساس ما حققه لنا من قبل. في الواقع، إنه شخصية قيادية من الجيد وجودها بالجوار، علاوة على تفهمه كل شيء على نحو كامل. وقد اضطلع بهذا الدور الداعم على نحو جيد».
وبالنظر إلى أن أربعة فرق فقط من بين إجمالي 435 فريقاً وصلت نهائيات بطولة كأس العالم منذ انطلاق البطولة عام 1934 انتهى بها الحال إلى الاستعانة بحراس المرمى الثلاثة في صفوفها، فإن المرء قد يشعر بأن الأمر برمته لا يستحق كل هذه الجلبة. إلا أنه بالنظر إلى أن بيكفورد، من إيفرتون، وبتلاند، من ستوك سيتي، سيكملان فقط عامهما الـ24 والـ25 على الترتيب قريباً، فإن ساوثغيت ربما له وجهة نظر سديدة في رغبته في الاستعانة بأربعة حراس للمرمى داخل الفريق.
من ناحية أخرى، مني حراس مرمى المنتخب الإنجليزي بمجموعة من السقطات الفادحة خلال بطولات كبرى في السنوات الأخيرة، على سبيل المثال مثلما حدث مع ديفيد سيمان أمام رونالدينيو عام 2002 وكذلك سقطة روب غرين أمام المنتخب الأميركي عام 2010. ومنذ ثمانية أعوام في جنوب أفريقيا، وقع الاختيار على هارت البالغ 23 عاماً حينها بجانب غرين وديفيد جيمس، وذلك في أعقاب تقديمه أداء متميزا خلال أول موسم له مع برمنغهام سيتي الذي شارك في صفوفه على سبيل الإعارة. إلا أن مدرب المنتخب الإيطالي فابيو كابيلو فضل الاعتماد على خبرة جيمس. ورغم أن هذا الاختيار انتهى بهزيمة مدوية أمام ألمانيا بنتيجة 4 - 1 خلال مواجهة بدور الـ16. فإن المدربين بوجه عام يميلون إلى وضع ثقتهم في شخص سبقت له المشاركة في مباريات دولية وأثبت نجاحه بها.
وهنا تحديداً تكمن المشكلة المتعلقة بهارت. جدير بالذكر أنه في أعقاب الخطأ الذي اقترفه أمام آيسلندا وكان السبب في منح الأخيرة الفوز في دور الـ16 في إطار بطولة أوروبا في فرنسا منذ عامين، قدم هارت اعتذاراً عن تسببه «نهاية الأمر في خسارة المباراة والبطولة بأكملها». ومنذ ذلك الحين، أقصاه بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي. ورغم أن تاريخه يضم 75 مباراة دولية ومشاركته في بطولة كأس العالم الأخيرة في البرازيل، يبقى التساؤل: هل من الأفضل لإنجلترا الاستعانة بحارس مرمى أصغر سناً لم يلوثه مثل هذا الإخفاق؟
في الحقيقة، سيكون من القسوة البالغة عدم الاستعانة ببوب بعد موسم نجح خلالها بيرنلي في تحطيم جميع التوقعات وأنجز الموسم في النصف الأعلى من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز مع تحقيقه أفضل ثالث رقم قياسي على صعيد الدفاع في تاريخ بطولة الدوري الممتاز حتى الآن. وتبعاً للأرقام الصادرة عن «أوبتا»، تصدى بوب بنجاح إلى 80 في المائة من الكرات التي واجهها هذا الموسم، مقارنة بـ68.7 في المائة بالنسبة لبتلاند و67.3 في المائة بالنسبة لبيكفورد و57.8 في المائة فقط فيما يخص هارت. وفي النهاية، ربما يحسم الأمر بناءً على مستوى الثقة التي يوليها ساوثغيت في بيكفورد وبتلاند. المؤكد أن هارت لن ينتظر اختياره في المنتخب من باب الشفقة أو الإحسان، لكنه بالتأكيد لن يروق له الاستقرار على مقعد البدلاء.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.