الجمعية الوطنية تعلن دياز ـ كانيل رئيسا لكوبا اليوم

أول زعيم لا يرأس الحزب الشيوعي ولم يعاصر ثورة 1959

كاسترو (يسار) ودياز-كانيل يصلان إلى الجمعية الوطنية أمس (أ.ف.ب)
كاسترو (يسار) ودياز-كانيل يصلان إلى الجمعية الوطنية أمس (أ.ف.ب)
TT

الجمعية الوطنية تعلن دياز ـ كانيل رئيسا لكوبا اليوم

كاسترو (يسار) ودياز-كانيل يصلان إلى الجمعية الوطنية أمس (أ.ف.ب)
كاسترو (يسار) ودياز-كانيل يصلان إلى الجمعية الوطنية أمس (أ.ف.ب)

اقترحت الجمعية الوطنية الكوبية، أمس، ميغيل دياز - كانيل خليفة للرئيس راؤول كاسترو، ممهدة الطريق لعملية انتقال تاريخي بعد ستة عقود من الحكم الحصري للأخوين كاسترو.
وبحسب البرنامج الذي وزع على وسائل الإعلام الرسمية، تولى النواب أولا افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة وتعيين كوادر البرلمان، قبل أن يتولوا انتخاب 31 عضوا في البرلمان ليشكلوا مجلس الدولة وبالتوازي رئيس مجلس الدولة الجهاز التنفيذي الأعلى. ويخلف رئيس مجلس الدولة راؤول كاسترو. وفيما تمت عملية التصويت بعد ظهر أمس، إلا أن إعلان هوية الرئيس الجديد رسميا لن تكشف إلا اليوم، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومنذ ثورة 1959، لم تشهد كوبا سوى انتقال حقيقي واحد على مستوى الرئاسة. وكان ذلك في 2006، عندما نقل فيدل كاسترو، المريض، السلطة إلى أخيه الأصغر بعد حكم من دون منازع استمر أكثر من 40 عاما.
وقد توفي فيدل كاسترو أواخر 2016، وحان اليوم دور راؤول (86 عاما) للتخلي عن كرسي الرئاسة إلى ممثل عن الجيل الجديد، الذي يتوقع أن يكون النائب الأول للرئيس ميغيل دياز كانيل وهو مدني في الـ57 من العمر.
وكان تم إعداد المسؤول الثاني في النظام منذ 2013، لشغل هذا المنصب. وهو يمثل بانتظام منذ بضع سنوات حكومته خلال مهمات في الخارج، وتزايد حضوره في وسائل الإعلام. وإذا ما انتخب، فيتعين على مهندس الإلكترونيات الذي ولد بعد الثورة، أن يرسخ سلطته ويتابع عملية «التحديث» الضرورية للنموذج الاقتصادي للجزيرة الذي بدأه الشقيق الأصغر لكاسترو. وهي أعباء تبدو ثقيلة على رجل تتسم شخصيته بالتحفظ وصعد في الظل مراتب الحكم في كوبا.
وقال بول وبستر هاي، أستاذ العلاقات الدولية في بوسطن بالولايات المتحدة، والسفير البريطاني السابق في كوبا «سيكون من المهم مراقبة ما إذا كان (دياز كانيل) قادرا على مقاومة ضغوط هذه المهمة». وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: «لم يضطر فيدل وراؤول (...) إلى تبرير مواقفهما. قاما بالثورة ولم يشكك أحد في «حقهما» بأن يكونا رئيسين. (لكنهما) لم ينشئا نموذجا ديمقراطيا يتيح ظروف القيام بتغيير، وهذا واحد من أبرز الأسباب التي تجعل دياز كانيل يواجه مهمة صعبة».
وللمرة الأولى منذ عقود، لم يعرف الرئيس ثورة 1959، ولن يرتدي الزي الأخضر الزيتوني ولن يرأس الحزب الشيوعي الكوبي. لكنه يمكن أن يسد هذا النقص على صعيد الشرعية بفضل راؤول كاسترو الذي سيحتفظ برئاسة الحزب القوي الواحد حتى 2021. ولتولي هذا المنصب، سيكون عليه حشد الحرس القديم للمسؤولين «التاريخيين» الذين يعتبر معظمهم مترددا حيال الإصلاحات الأكثر طموحا.
ومستوى مسؤولية هؤلاء في إطار مجلس الدولة الجديد، سيعطي مؤشرا حول الإرادة الإصلاحية للنظام، كما حول هامش المناورة للرئيس الجديد. ولم يقدم الرئيس الجديد، المضطر إلى التقيد باستمرارية النظام، برنامجا، لكن عليه أن يأخذ في الاعتبار «خطوطا توجيهية» صوت عليها الحزب الواحد والبرلمان، وترسم التوجهات السياسية والاقتصادية التي يتعين تطبيقها حتى 2030.
وكان دياز كانيل قال لدى التصويت في الانتخابات النيابية الأخيرة في مدينته سانتا كلارا (وسط)، أن الحكومة المقبلة «ستقدم الحساب للشعب، وسيشارك الشعب في القرارات». ويقول الخبراء، أن الرئيس المقبل سيكون محط الأنظار على الصعيد الاقتصادي، وموقفه من إجراء الإصلاحات الضرورية لإنهاض اقتصاد راكد (1.6 في المائة في 2017) ويعتمد كثيرا على الواردات ومساعدة حليفه الفنزويلي الضعيف اليوم.
ويؤكدون أن الورشة الأكثر إلحاحا المطروحة هي توحيد العملة، وقد أرجئ مرارا هذا التدبير الذي يهدف إلى إلغاء نظام ازدواجية العملات الوطنية الفريد من نوعه في العالم منذ 1994. وتشوهات في اقتصاد لا يزال تحت سلطة الدولة إلى حد كبير.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.