تدهور علاقات المالديف مع الهند يقابله تقارب مع الصين وباكستان

TT

تدهور علاقات المالديف مع الهند يقابله تقارب مع الصين وباكستان

تدهور العلاقات بين الهند والمالديف إلى مستوى غير مسبوق، كشفه طلب الأخيرة من الحكومة الهندية استرداد إحدى المروحيتين التي كانت قد قدمتها هدية للأسطول البحري المالديفي. ويبين هذا الإجراء مستوى التوتر الذي وصلت إليه العلاقات بين الدولتين مؤخرا، والذي يعتقد بعض المحللين أن سببه دخول الصين، وكذلك باكستان، على الخط، وتقوية علاقاتهما بحكومة هذه الجزر الصغيرة التي تتبوأ مركزا استراتيجيا في المحيط الهندي. فقد بات التدهور الذي تشهده العلاقات بين نيودلهي وماليه في حكم المؤكد، ومن شأن ذلك أن يضيف المزيد من التوتر للوضع القائم، ويثير كثيرا من الأسئلة عن مصير التعاون بينهما في المجال العسكري والأمني في الوقت الذي تسعى فيه الصين إلى النفاذ إلى الدولة ذات الموقع الجغرافي الاستراتيجي من خلال تقديم الدعم لمشروعات البنية التحتية.
تمر العلاقات بين ماليه ونيودلهي بمرحلة تدهور ملحوظة منذ فترة من الزمن. وإضافة إلى الإهانة التي سددتها المالديف للهند وبهذا الشكل العلني، من خلال طلبها استرداد إحدى مروحياتها الحربية، فقد رفضت الأولى دعوة من الهند لإرسال وفد وزاري لحضور معرض الدفاع «دفنس إكسبو» الذي نظم الأسبوع الماضي وتم فيه الكشف عن أحدث أنواع الأسلحة والمعدات العسكرية. كذلك رفض المالديفيون دعوة الهند للمشاركة في المناورات العسكرية المشتركة التي ستستمر لثمانية أيام. ويرى كثيرون القرارات المالديفية بمثابة الإهانة لنيودلهي.
وقد تراجعت العلاقات بين البلدين بعد أن قام الرئيس المالديفي عبد الله يامين بإعلان حالة الطوارئ في فبراير (شباط) الماضي عقب صدور قرار المحكمة المالديفية العليا بالإفراج عن عدد من قادة المعارضة الذين أدينوا في محاكمات تعرضت لكثير من الانتقادات.
وصرح مسؤولون بوزارة الخارجية الهندية بأن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي قد أصيبت بالذهول من حالة القنوط التي وصل إليها المالديفيون ومطلبهم الأخير رد الطائرات العمودية الهندية. وأظهر تقرير في الإعلام الهندي أن وجود الجنود الهنود والطائرات المروحية بات مصدر ضجر للحكومة المالديفية. وأدى هذا التطور في العلاقات إلى تكهنات في أوساط الحكومة الهندية بأن الصين ربما كان لها يد فيما يجري.
وتساءل مسؤول هندي رفيع: «هل هناك صفقة تجارية يجرى الإعداد لها مع الصين في الخفاء؟ ربما يريد الصينيون إزالة أي أثر لأقدام هندية من مدينة إدو». وتسعى الصين لتوسيع نطاق نفوذها في المالديف، حيث بدت مساندة لقرار الرئيس المالديفي يامين تمديد حالة الطوارئ في البلاد. وقال موهين غروسوامي، زميل معهد يونايتد سرفيس إنستيتيوشن، في نيودلهي، إن «دولة المالديف تعد إحدى أكثر الدول تشتتا من الناحية الجغرافية، إضافة إلى أنها أصغر الدول الآسيوية من حيث المساحة وعدد السكان. لكنها بالغة الأهمية من الناحية الجغرافية لوقوعها في منطقة البحر العربي في المحيط الهندي».
تقع المالديف فوق 1192 جزيرة مرجانية، وترتفع مسافة 1.5 متر عن سطح البحر، وتبلغ مساحتها 9 آلاف متر مربع. وتمثل سلسلة الجزر المزدوجة الجانب بطول 960 كلم من الشمال إلى الجنوب، ليبدو وكأنه جدار لحركة الملاحة من الجانب الشرقي من المحيط الهندي إلى جانبه الغربي. وفي جنوب وشمال تلك السلسلة من الجزر هناك ممران وحيدان يمكن للسفن المرور خلالهما بأمان. ويمثل هذان الممران الخطوط البحرية التي تسير عبرها سفن النفط القادمة من الشرق الأوسط في طريقها إلى دول مثل اليابان والصين.
وقد منحت تلك الجغرافيا المالديف أهمية استراتيجية تفوق حجمها بكثير، حيث يمر نحو 97 في المائة من تجارة الهند الخارجية من حيث الحجم، و75 في المائة من حيث الأهمية في المحيط الهندي، ولذلك تعتبر المالديف منطقة بالغة الأهمية في تلك المنطقة.
والجدير بالذكر أن القائد الأعلى للجيش الباكستاني، قمر جواد باجوا، قام الأسبوع الماضي بأول زيارة إلى الجزيرة حيث التقى بوزير الدفاع المالديفي آدم شريف عمر وبعدها بالرئيس يامين. وأفاد المسؤولون المالديفيون بأن باكستان والمالديف يعملان لإعداد خطة لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب. وذكر بيان صحافي صدر عن وزارة الدفاع والأمن القومي المالديفي أنه «خلال اللقاء بين وزير الدفاع المالديفي، آدم شريف عمر، وقائد الجيش الباكستاني، جرى مناقشة أمور مثل تقديم التدريب العسكري وتقديم معونات طبية، وإقامة مناطق حرة مالديفية حصريا».
وفي هذا الصدد، أوضح مسؤول هندي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «المالديف كثيرا ما طالبت بمساعدات عسكرية لتعزيز جهودها في مكافحة الإرهاب والتطرف». واستطرد: «لكن في الوقت الحالي فإن الحكومة المالديفية تبدي ميلا للصين، ولذلك تريد الهند أن تعرف كيف تسير الأمور».
كذلك فإن مناقشة الانتشار المشترك للقوات البحرية المالديفية الباكستانية في منطق «إز» من شأنها أن ترفع سقف التوقعات والقلق للهند. كذلك تسببت مناقشة الجنرال باجوا أمر إنشاء المنطقة الحرة هناك خلال زيارته للمالديف في زيادة حدة الغضب الهندي.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.