سانتو: فلسفتنا صعدت بوولفرهامبتون إلى الدوري الممتاز

لاعبو وولفرهامبتون وجهازهم الفني يحتفلون بالصعود إلى الدوري الممتاز الإنجليزي (رويترز)
لاعبو وولفرهامبتون وجهازهم الفني يحتفلون بالصعود إلى الدوري الممتاز الإنجليزي (رويترز)
TT

سانتو: فلسفتنا صعدت بوولفرهامبتون إلى الدوري الممتاز

لاعبو وولفرهامبتون وجهازهم الفني يحتفلون بالصعود إلى الدوري الممتاز الإنجليزي (رويترز)
لاعبو وولفرهامبتون وجهازهم الفني يحتفلون بالصعود إلى الدوري الممتاز الإنجليزي (رويترز)

عندما تفكر في العمل في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا وعندما تعرض عليك وظيفة مدرب في هذه المسابقة، فإن أول سؤال يتبادر إلى ذهنك هو: هل يمكنني أن أجعل أفكاري تنجح في هذه البطولة؟ هذه أول خطوة يتعين عليك القيام بها.
نونو إسبيريتو سانتو المدير الفني البرتغالي، الذي قاد وولفرهامبتون واندررز للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، يتمتع بفلسفة خاصة يعتمد عليها في التدريب اكتسبها من تجاربه السابقة، لكن تجربته في الدرجة الأولى كانت تحديا من نوع جديد.
ويرى نونو إسبيريتو سانتو أن العمل في دوري الدرجة الأولى لا يجعلك تغير أفكارك، لكن الأمر يتعلق بمدى قدرتك على النجاح بتلك الأفكار، وما إذا كان من الممكن العمل في تلك المسابقة بأفكارك وفلسفتك الخاصة.
ويقول سانتو في مقالته التي خص بها الغارديان: «نحن نفكر في الأمور ثم نوافق على العمل ونبدأ في مهمتنا لكي نرى ما سيحدث بعد ذلك. ولكي أكون صريحا، فقد كنت ألعب في مركز حراسة المرمى، لكنني قضيت وقتا طويلا أيضا وأنا أجلس على مقاعد البدلاء ولا أشارك بصفة أساسية، وهو الأمر الذي جعل لدي وجهة نظر مختلفة للأمور وسمح لي بأن أشاهد المباراة من الخارج وأن أرى المساحات وأعرف كافة التفاصيل عن بعد. كما ساعدني ذلك في طريقة فهمي لكرة القدم الآن. ومع ذلك، لم أفكر في دخول عالم التدريب إلا في وقت لاحق. عندما تدرك أن الكرة أسرع منك فإنك تقول لنفسك: حسنا، أنا أحب هذه اللعبة وأريد أن أستمر فيها، ولكن ليس كلاعب».
كان هذا هو الوقت الذي بدأت أفكر فيه حقا في اللعبة وأن أتعلم منها. لقد قضيت عامين أو ثلاثة أعوام في محاولة الدخول في أعماق لعبة كرة القدم والتفكير في المستقبل، وتعلمت كثيرا من المديرين الفنيين الذين لعبت تحت قيادتهم. في بورتو البرتغالي لعبت تحت قيادة جوزيه مورينيو وفزنا بكل شيء مع مجموعة رائعة من اللاعبين، وكان مورينيو هو من بنى هذا الفريق. لقد جعلنا ننجح ونفوز بكل شيء، وهو ما كان له تأثير كبير على شخصيتي.
وفي وقت لاحق، وبالعودة إلى بورتو أيضا كان هناك شخص رائع مثل المدير الفني البرتغالي المخضرم جيسوالدو فيريرا، الذي لديه خبرات كبيرة اكتسبها من العمل على مدى سنوات طويلة في عالم كرة القدم. وعلاوة على ذلك، فقد لعبت في روسيا وفي إسبانيا وكنت لاعبا بالمنتخب الوطني البرتغالي. أنت تتأثر بكل الخبرات التي تكتسبها على مدى تلك السنوات، وكأنك تضعها جميعا في صندوق واحد، ثم تأخذ منها ما تريد وقت الحاجة بصورة تلقائية، وهذه هي قيمة الخبرات.
لقد حصلت على أول خبراتي التدريبية من فيريرا في ملقة الإسباني وبعد ذلك في باناثينايكوس اليوناني. كما أن فيريرا لديه فريق عمل رائع، وكان من بين أفراده روي بيدرو سيلفا الذي يعمل الآن كمساعد لي في وولفرهامبتون واندررز. أنت تتبنى فلسفة معينة وتكون لديك رؤية لكيفية العمل في مجال كرة القدم، لكنك تضيف إلى هذه الرؤية وتشرح للاعبيك الطريقة التي ستسير بها المباريات، كما تكون لديك رؤية واضحة داخل غرفة خلع الملابس. ويكون من المهم للغاية أن تربط هذا الإحساس بالطريقة التي تلعب بها داخل الملعب.
ومن المهم أيضا بالنسبة لأي مدير فني أن يجعل هناك حوارا بشكل دائم مع مساعديه ومع اللاعبين، وأن يستمع المدير الفني للآخرين ويفهمهم جيدا وأن يتعلم مما يسمعه. يجب أن يكون لديك دائماً مساحة لتبادل الآراء، لكن في الوقت نفسه تكون مستعداً لاتخاذ قرارات تناسب الطريقة التي تعتقد أنها الأفضل. ويحدث هذا عندما تدرك أنك أصبحت جاهزا لكي تكون قائداً وتكون المحرك الرئيسي للأشياء. هذا هو الشعور الذي انتابني عندما أصبحت مديرا فنيا لأول مرة.
لقد كنا محظوظين للغاية، فعندما بدأت العمل في نادي ريو آفي البرتغالي، لم تكن لدي خبرة التدريب في أي مكان آخر في البرتغال. ولم يكن من السهل أن تتولى القيادة الفنية لنادٍ في الدوري البرتغالي الممتاز في تلك اللحظة، لكن كان لدي بالطبع معرفة كبيرة بالكرة البرتغالية وخلفية جيدة عن الأشخاص الذين يمكنهم مساعدتي. لقد كان تحدياً حقيقياً، لكن كان لدينا اعتقاد راسخ بأننا قادرون على تطوير هذا النادي. لم تكن لدينا أهداف محددة، لكن قلنا دعونا نرى ما يمكننا الوصول إليه.
في السنة الأولى، أنهينا الدوري البرتغالي الممتاز في المركز السادس، وقلنا: «حسنا، في السنة الثانية سوف نسعى لتحقيق شيء أكبر». لقد دخلنا في رهان مع أنفسنا وبذلنا أقصى ما في وسعنا من أجل تحقيق أهدافنا.
أما اللحظة التي عرفت فيها بأنني سأنتقل للعمل في فالنسيا الإسباني فقد كانت لا تصدق، وشعرت بإحساس مختلف، حيث كان ملعب ميستايا يضم 50 ألف متفرج لا يتوقفون عن التشجيع في كل مباراة. وفي دوري أبطال أوروبا، كنا نواجه في كل مباراة فريقا قويا للغاية. وفي الدوري الإسباني كنا نواجه فرقا كبرى وأندية تاريخية، وكان كل شخص تنافسه قويا مثلك وربما أكثر قوة.
أما في بورتو، فكونك لاعبا لسنوات كثيرة في نادٍ واحد يمنحك شيئا لا يمتلكه أحد تقريباً، لأنك تحفظ كل شيء داخل النادي عن ظهر قلب وتعرف جيدا قيمة أن تعمل في هذا النادي وتقاتل من أجله، وهذا هو ما جعلني أوافق على العمل في النادي وأدرك أننا مستعدون جيدا للعمل.
بدأنا العمل مع نادي بورتو وكان النادي لديه أهداف واضحة يسعى لتحقيقها، فقد كان يسعى للتأهل لدوري أبطال أوروبا في ذلك العام، وكان لدينا مباراة فاصلة ضد روما الإيطالي. كان هذا هو الهدف الرئيسي للنادي، لذلك ركزنا على هذا الهدف منذ اليوم الأول. وبعد ذلك، كنا نقاتل من أجل الفوز بكل مباراة ونبذل أقصى ما في وسعنا لتحقيق أهدافنا في نهاية المطاف. لا يقتصر العمل في ناد لكرة القدم على ما يحدث داخل الملعب فقط، إذ يتعين عليك أن تقوم بالكثير حتى تتمكن من مواصلة الفوز على مدى سنوات، كما أنه يجب أن يتضافر الجميع من أجل مصلحة النادي في تلك اللحظات الكبيرة. وفي بورتو كان الجمهور يقدم دعما كبيرا للنادي، فقد كان ملعب التنين ممتلئاً عن آخره دائماً، وكان الجميع يدعم النادي، وهو الأمر الذي كان يمثل أهمية كبرى للجميع.
لقد تعلمت كثيرا من التجربة التي قضيتها هناك، ففي البداية تعلمت أن التعادل لا يعد شيئا جيدا، لكن يتعين عليك كمدير فني أن تسعى دائما لتحقيق الفوز وأن تعمل 24 ساعة يوميا من أجل تحقيق هذا الهدف. إنك لا تقوم بشيء آخر في حياتك، ولا يمكنك الاسترخاء ولا تتوقف عن التفكير في الفوز، وهو ما يدفعك للأمام ويجعلك أقوى كثيرا في حقيقة الأمر.
هذا لا يعني أنك تتفاعل بشكل جيد مع النتائج السلبية، لأن المدير الفني الناجح يكره ذلك ولا يستطيع النوم في الليلة التي يخفق فيها فريقه. لكن يتعين عليك أن تكون مستعداً لمواصلة العمل مرة أخرى في صباح اليوم التالي وأن تنتقل من هذه الخطوة إلى الخطوة التالية.
إنه أمر صعب، لكنك تحقق أداءً أفضل عندما تكون لديك الأدوات التي تساعدك على التوقف قليلا عن التفكير في كرة القدم حتى تستعيد لياقتك الذهنية وأن تفكر قليلا في الأمور الحياتية الأخرى. لكن خلال العام الماضي والعام الذي سبقه، لم أكن أتوقف عن التفكير في كرة القدم للحظة واحدة.
لقد نجحت فلسفة سانتو وقاد وولفرهامبتون للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز بل أصبح على بعد نقطة واحدة من إحراز لقب دوري الدرجة الأولى قبل 4 مراحل من النهاية.
وقال سانتو: «إنها لحظة عظيمة ومهمة لنا... سيحتفل اللاعبون بهذه المناسبة بشكل طبيعي الآن لكن وعندما نصل لنهاية الموسم فسنحتفل بالشكل الذي نستحقه».

نونو سانتو مدرب وولفرهامبتون يحتفل مع جماهيره (رويترز) - لاعبو وولفرهامبتون وجهازهم الفني يحتفلون بالصعود إلى الدوري الممتاز الإنجليزي (رويترز)



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.