نجوم الهجوم لا يتوهجون في المباريات الكبرى

معدل تسجيل معظمهم يتراجع في المواجهات الصعبة... ولوكاكو ليس الوحيد

رونالدو عانى في بدايته قبل أن يصبح أبرز هداف في أوروبا (أ.ف.ب) - لوكاكو يعاني في المناسبات الكبرى (أ.ف.ب)
رونالدو عانى في بدايته قبل أن يصبح أبرز هداف في أوروبا (أ.ف.ب) - لوكاكو يعاني في المناسبات الكبرى (أ.ف.ب)
TT

نجوم الهجوم لا يتوهجون في المباريات الكبرى

رونالدو عانى في بدايته قبل أن يصبح أبرز هداف في أوروبا (أ.ف.ب) - لوكاكو يعاني في المناسبات الكبرى (أ.ف.ب)
رونالدو عانى في بدايته قبل أن يصبح أبرز هداف في أوروبا (أ.ف.ب) - لوكاكو يعاني في المناسبات الكبرى (أ.ف.ب)

قدم المهاجم البلجيكي روميو لوكاكو لاعب مانشستر يونايتد، أداءً رديئاً في عدة مباريات خلال هذا الموسم، لكن الوقت ربما يثبت أنه ليس اللاعب الذي لا يتألق إلا أمام الفرق الأقل مستوى، مثلما الحال مع كثير من اللاعبين الآخرين، بمن فيهم البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو.
كانت كرة سُمع دويُّها في مختلف أرجاء العالم. في البداية، قفز كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد، والتوى بجسده واتخذ ظهره شكل القوس، ثم سدد الكرة بقدمه لتدوّي كالقنبلة في أرجاء الملعب.
وفي الوقت الذي نجحت الكرة المذهلة التي أطلقها رونالدو في مواجهة يوفنتوس في سلب الألباب، فإن مشاهدته يتألق على النحو نفسه خلال مواجهات دوري أبطال أوروبا، ومن جديد خلال «ديربي مدريد» أمام أتلتيكو، لم تكن بمثابة مفاجأة لأحد. يبدو أن رونالدو يرفع الشعار التالي بكل دقة: ما فُعل من قبل سيُفعل مرة أخرى.
وقد طرأت صورة رونالدو على الأذهان في أثناء «ديربي مانشستر» الأسبوع الماضي، بينما كان مانشستر سيتي يعصف بصفوف مانشستر يونايتد في الشوط الأول وسط انتقادات لبول بوغبا وروميلو لوكاكو مجدداً لعجزهما عن فرض وجودهما داخل الملعب. واللافت أن الناس قد اعتادوا توجيه الاتهامات ذاتها إلى رونالدو، وتحديداً أنه يخفق في المباريات الكبرى ولا يتألق إلا في مواجهة الفرق الأقل مستوى ويعجز عن فرض وجوده خلال المباريات المهمة.
وفي الوقت الذي نجح فيه بوغبا في الرد عملياً على هذه الانتقادات باستعادة وجه المقاتل الشرس فجأة مع بداية الشوط الثاني، ظل لوكاكو في الظل وبدا عنصراً هامشياً داخل مانشستر يونايتد. وغادر استاد الاتحاد وقد أخفق في تصويب كرة واحدة باتجاه مرمى الخصم، مع تحقيقه أدنى معدل في لمس الكرة (23)، وأدنى نسبة إنجاز تمريرات (53%) بين جميع اللاعبين الذين شاركوا في المباراة منذ اللحظة الأولى. في واقع الأمر، جاء أداء لوكاكو بوجه عام خلال المباراة بالغ السوء. وقد أشار منتقديه إلى أنه رغم إحرازه 31 هدفاً خلال 49 مباراة مع ناديه ومنتخب بلاده هذا الموسم، فإن هدفاً واحداً فقط من بينها جاء خلال المباريات التسع التي خاضها أمام الفرق الستة الكبرى على مستوى الدوري الممتاز.
بصورة عامة، يبدو لوكاكو للكثيرين نموذجاً للاعب الذي يتألق أداؤه فقط أمام الفرق الأدنى من حيث المستوى رغم قناعتنا بأن مثل هذا المفهوم لم يعد موجوداً على أرض الواقع من الأساس.
بطبيعة الحال نعلم جميعاً أن تسجيل أهداف في شباك الفرق الأفضل ينطوي على صعوبة أكبر بالنسبة إلى الجميع. ومع هذا، فإنه عندما عكف عمر تشودري، رئيس شؤون المعلومات لكرة القدم لدى «21 كلوب»، على تحليل بيانات تسجيل الأهداف في إطار الدوري الممتاز على مدار 15 عاماً، خلص إلى أن البيانات بدت هائلة. لقد خلص إلى أن متوسط تسجيل المهاجمين يصل إلى 0.24 هدف بخلاف ركلات الجزاء لكل 90 دقيقة أمام فرق أنجزت موسماً ما في واحد من المراكز الستة الأولى -ما يعني هدفاً كل 4 مباريات- مقارنةً بـ0.37 هدف أمام الفرق الأخرى. ويعني ذلك أن المهاجمين بصورة عامة يسجلون أهدافاً بمعدل أقل بنسبة 35% خلال «المباريات الكبرى»، سواء كانوا بارعين أو رديئي المستوى، وسواء كانوا متألقين أو غير مكترثين.
في هذا الصدد، يبدو الأرجنتيني سيرغيو أغويرو مهاجم سيتي، حالة نموذجية. ففي الوقت الذي جاء متوسط معدل الأهداف التي سجلها المهاجم أفضل بهدف لكل مباراتين في مواجهة الفرق الستة الكبرى، باستثناء ركلات الجزاء (0.52 هدف بخلاف ركلات الجزاء عن كل 90 دقيقة) -ما يضعه في مرتبة أفضل من أي لاعب آخر على مستوى الدوري الممتاز على مدار الأعوام الـ15 الماضية- فإن هذا المعدل أقل بنسبة 33% عنه في مواجهة الفرق الأضعف (0.78 هدف بخلاف ركلات الجزاء لكل 90 دقيقة).
في الوقت الراهن، يبدو لوكاكو استثناءً صغيراً لهذه القاعدة، ذلك أن معدل تسجيله للأهداف أقل بنسبة 52% خلال المباريات الكبرى، ما يعتبر أسوأ من أي مهاجم آخر سجل 80 هدفاً خلال مباريات الدوري الممتاز منذ عام 2003. ومع هذا، يشدد تشودري على أنه لا ينبغي لجماهير مانشستر يونايتد المبالغة في قلقها، مشيراً إلى أن البيانات المتوافرة لديه تكشف أن ثمة علاقة ارتباط إيجابية للغاية بين الأهداف في أثناء «المباريات الكبيرة» و«المباريات الأخرى»، لذا فإن ثمة ما يدعو للاعتقاد بأن مسار لوكاكو الفاتر حالياً سيصحح نفسه بنفسه نهاية الأمر.
يذكر أن لوكاكو حقق ذلك بالفعل خلال مباريات كبرى، وخلال أول موسمين كاملين له في إنجلترا، سجل المهاجم 8 أهداف في شباك فرق أنجزت الموسم في واحد من المراكز الستة الأولى، وبمعدل أعلى عنه خلال المباريات «غير البارزة». وإذا كنت بحاجة إلى مزيد من الإقناع بأن هذا التباين يحمل دلالة مهمة، عليك النظر إلى سجل رونالدو المبكر مع مانشستر يونايتد. خلال السنوات الأربعة الأولى التي قضاها في إنجلترا، سجل رونالدو 7 أهداف خلال 39 مباراة كبرى شارك بها (أي أمام واحد من الفرق الستة الأولى على مستوى الدوري الممتاز أو خلال مباراة تصفية في إطار دوري أبطال أوروبا)، إلا أنه خلال الفترات التي لعب كجناح وليس قلب هجوم، فجأة يبدو الانتقاد الموجه إليه حقيقياً: أن أداءه يتراجع خلال المباريات الكبرى.
وقد استغرق رونالدو فترة طويلة من أجل دحض هذا الاعتقاد، رغم فوزه ببطولة دوري أبطال أوروبا 4 مرات وفوزه بلقب هداف البطولة 6 مرات وحصوله على جائزة «الكرة الذهبية» 5 مرات.
بيد أنه تبعاً لما ذكره تشودري، فإنه في الوقت الذي جاء فيه أداء رونالدو ضعيفاً بعض الشيء خلال سنواته الأولى، بين عامي 2010 و2013، فإنه في واقع الأمر سجل أهدافاً بمعدل أكبر خلال المباريات الكبرى (أمام الفرق الأربعة الأولى على مستوى الدوري الإسباني ودور التصفيات بدوري أبطال أوروبا). ولدى إمعان النظر في الأرقام نجد أنه سجل 9 أهداف خلال 11 مباراة كبرى في موسم 2010 – 2011، و11 هدفاً خلال 12 مباراة بعد عام، و10 أهداف خلال 9 مباريات في موسم 2012 – 2013، وبعد ذلك، تراجع أداء رونالدو بعض الشيء.
في الواقع، أشار تشودري إلى أن تقييم اللاعبين بناءً على أدائهم في المباريات الكبرى يمكن أن يشكل نواة دراسة كبرى في التحيز التأكيدي. لقد سجل رونالدو أهدافاً حيوية وفي كل مرة كان يسجل فيها واحداً من هذه الأهداف، كان يطلق عليه «رجل المباريات الكبرى»، وذلك في تجاهل لحقيقة أنه نجح في تسجيل هدف واحد فقط بخلاف ركلات الجزاء خلال آخر 5 مباريات له في مواجهة برشلونة. أما لوكاكو فيشكل النقيض: فإنه عندما لا يسجل أهدافاً في مباراة كبرى، يتعرض للاستهداف، في تجاهل لحقيقة أنه سجل هدفاً وساعد في إحراز آخر في مرمى تشيلسي، وساعد في تسجيل آخر في مرمى ليفربول.
وثمة دروس مهمة للأندية أيضاً وراء هذا الأمر، ذلك أن المدربين غالباً ما يحاولون الكشف عن اللاعبين بناءً على أدائهم في المباريات الكبرى أو في مواجهة فريقهم. إلا أن هذا ربما يدفع الأندية حتماً للتوصل إلى نتائج غير دقيقة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.