شبكة إنترنت هجينة فائقة السرعة.. وروبوتات طائرة لخدمة السكان

مفاهيم ونظم لبناء «أول دولة ذكية» في العالم بسنغافورة

شبكة إنترنت هجينة فائقة السرعة.. وروبوتات طائرة لخدمة السكان
TT

شبكة إنترنت هجينة فائقة السرعة.. وروبوتات طائرة لخدمة السكان

شبكة إنترنت هجينة فائقة السرعة.. وروبوتات طائرة لخدمة السكان

تطمح سنغافورة لتجاوز مفهوم المدن الذكية، والتحول إلى أول دولة ذكية في العالم. ولذا أسست هيئة تنمية تقنية المعلومات والاتصالات السنغافورية التابعة لوزارة الاتصالات والمعلومات، للإشراف على تطوير جميع النواحي التقنية للوزارات والقطاع الخاص وبناء المواهب والشركات. وقد كانت «الشرق الأوسط» المطبوعة العربية التي دعيت حصرا لحضور مؤتمر ومعرض تقنية المعلومات والاتصالات والإعلام لعام 2014 «آي إم بي إكس» (Infocomm Media Business Exchange imbX 2014) الذي دارت فعالياته الأسبوع الماضي في مدينة سنغافورة. كما وزارت «الشرق الأوسط» مختبرات الهيئة السنغافورية وشركائها للتعرف على آليات العمل نحو تطوير وتفعيل الدولة الذكية.

* ثلاث مراحل أساسية

* أكد «ستيف لينارد»، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة أنها أدركت حاجتها لتفعيل ثلاث مراحل أساسية للتحول إلى أول دولة ذكية؛ هي البنية التحتية، وجمع البيانات، وتحليلها. وبالنسبة للبنية التحتية، تعاونت الهيئة مع شركات الاتصالات والحكومة لنشر شبكة متقدمة من الألياف الضوئية تغطي جميع نواحي الدولة، وبأسعار منخفضة تصل إلى 29 دولارا لسرعة مائة ميغابت في الثانية، أو 49 دولارا لسرعة 1024 ميغابت «1 غيغابت» في الثانية، مع توفير اتصال «واي فاي» مجاني لجميع السكان والسياح والزوار بسرعة «2 ميغابت» في الثانية للمستخدم الواحد. وطورت الهيئة كذلك تقنيات تسمح لأجهزة المستخدمين بالتنقل المباشر ومن دون أي تدخل بين الشبكات اللاسلكية المختلفة، مثل «واي فاي» و«واي ماكس» وشبكات الجيل الرابع للاتصالات، وذلك لدرء الاختناق في الشبكة الواحدة. وأطلق على هذه التقنية مصطلح «الشبكة اللامتجانسة» Heterogeneous Network HetNet. وتعمل الهيئة حاليا على تسخير الطيف غير المستخدم للبث التلفزيوني ليعمل كقناة نقل للبيانات في حال انشغال الشبكات الأخرى.
ونشرت الهيئة كذلك مجسات كثيرة في جميع أنحاء الدولة، مثل مجسات لقياس مستوى الازدحام المروري في التقاطعات والأنفاق، وأخرى لقياس منسوب المياه (والانسداد) في شبكات تصريف مياه الأمطار، وأخرى لقياس مستوى الرطوبة وغازات ثاني أكسيد الكربون في الهواء، وأخرى للتعرف على وجود المارة في الحدائق والطرقات وخفض شدة الإنارة في حال عدم مرورهم لفترة طويلة بعد ساعة محددة في المساء، وذلك لخفض استهلاك الطاقة الكهربائية، وصولا إلى تركيب مجسات تستشعر وجود القمامة خارج الحاويات أو وصولها إلى حد كبير داخل الحاويات.
أما مرحلة جمع البيانات، فتجري من خلال صناديق خاصة توضع حول عمدان الإنارة في المناطق المختلفة Above the Ground Boxes، ذات تصميم جميل وحضاري. وتستطيع هذه الصناديق جمع البيانات المختلفة لاسلكيا من شبكة المجسات والكاميرات ونقلها عبر شبكة من الألياف الضوئية من دون تشويه المنظر العام للمنطقة (على خلاف إقحام عشرات الأجهزة والصناديق والمجسات والكاميرات لكل مؤسسة أو هيئة). وتوفر هذه العملية آلاف فرص العمل الجديدة في قطاع التقنية، نظرا لأن عملية جمع البيانات وتطوير التطبيقات المختلفة لها في شتى القطاعات تحتاج إلى عقول ماهرة ويد عاملة.
وتأتي بعد ذلك مرحلة تحليل البيانات التي ستستفيد منها القطاعات المختلفة، مثل الصحة والتجارة والحكومة والنقل والأبحاث. وسيصل الخبراء إلى نتائج كثيرة جراء عملية تحليل البيانات الضخمة، وسيجري تطوير تطبيقات مفيدة للسكان من شأنها رفع مستوى المعيشة بشكل كبير للجيل الجديد وكبار السن.

* تطبيقات وخدمات «ذكية»

* وتستطيع المجسات التعرف على وجود ازدحام مروري في مكان ما، ليعرض النظام تنبيهات من تلقاء نفسه في مناطق مختلفة بعيدا عن ذلك المكان تخبر السائق بوجود ازدحام خانق أمامه، ليغير من مساره للوصول إلى وجهته بأقل وقت ممكن، ولخفض الازدحام. ومن التطبيقات الأخرى المثيرة للاهتمام تعرف المجسات على وجود كمية من النفايات لم تتسع داخل الحاوية بعد احتفال كبير في حي ما، ليجري إشعار الهيئة المسؤولة عن نظافة المنطقة من أجل تنظيف المنطقة قبل أن يستيقظ السكان صباح اليوم التالي.
واستعرضت الهيئة كذلك نماذج هندسية رقمية للمباني الموجودة حاليا في الأحياء السكنية، تعرض أعداد السكان وأعمارهم مع تعداد النوافذ والجدران والسلالم ووحدات الإطفاء في كل دور من المبنى، وذلك لتحديد أفضل سبل مساعدة السكان في حالات الإغاثة. ويمكن استخدام هذه البيانات للسماح للسكان بالبحث عن منازل تناسب احتياجاتهم بالقرب من المدارس أو مكان العمل.
وتعرفت «الشرق الأوسط» كذلك على المنازل الذكية التي تحتوي على مجسات تقيس البيانات الصحية للمستخدم أثناء النوم (مثل عدد ضربات القلب والضغط) وعدد مرات استخدام المرحاض وقياس الوزن لاسلكيا، بالإضافة إلى قدرة بعض المجسات الخاصة التي تستخدم الموجات فوق الصوتية (ألتراساوند) على التعرف على معدل شرب المستخدم للمياه وكمية تناوله للسكريات، وتحميل هذه البيانات إلى أجهزة خادمة متصلة مع العيادات، ليظهر أمام الطبيب تنبيه بضرورة الاتصال بالمريض في حال انخفاض المؤشرات عن قيم مسبقة التحديد.
هذا، ويستطيع التطبيق عرض صورة متوقعة لشكل المستخدم بعد مرور عشرة أعوام في حال لم يتبع عادات غذائية صحية (مثل تناول المنبهات بكثرة وعدم خفض الوزن أو الضغط) وذلك بهدف تشجيع المستخدم على اتباع العادات الصحية السليمة. واستعرضت الهيئة كذلك ملصقا يوضع على يد مريض الصرع يستطيع التعرف على بدء نوبة الصرع وإشعار الأهل أو الجيران أو الطبيب بحدوث تلك الحالة في الأوقات التي قد يكون فيها المريض بعيدا عنهم.
وعوضا عن ترك كبار السن بعيدا عن التقنية، تطور الهيئة، بالتعاون مع شركائها، تطبيقات سهلة الاستخدام على كبار السن، مثل تطبيقات للدردشة بالصوت والصورة، والقدرة على التسوق إلكترونيا وإيصال البضائع إلى المنزل، ومشاهدة العروض التلفزيونية المفضلة عبر الإنترنت، ومشاركة البيانات الصحية الأساسية مع الأطباء من دون أي دراية تقنية. ومن التطبيقات الأخرى الخاصة بكبار السن قدرة بعض الخدمات على تحديد مسارات ذكية خاصة بكبار السن (من خلال بيانات شبكة الاتصالات اللاسلكية لهواتفهم الجوالة والتعرف على أعمارهم من مزود الخدمة)، وتحليل سبب عدم ذهابهم إلى حديقة ما، ليكتشف المحللون أن تلك الحديقة تحتوي على درج مرهق لهم، الأمر الذي سيترتب عليه إرسال طلب إلى هيئة تطوير الحدائق لإزالة الدرج والاستعاضة عنه بمنحنيات مريحة لكبار السن والمقعدين.

* روبوتات طائرة

* واستعرضت بعض الشركات نماذج لروبوتات طائرة مطورة، يمكن للمزارعين من خلالها استخدام خرائط «غوغل» على الكومبيوتر الشخصي لتحديد موقع المزرعة، ومن ثم تحديد مسار ما فوق المزرعة للروبوت الطائر باستخدام الفأرة، ليطير ويلتقط صورا عالية الدقة وبسرعة كبيرة. وستساعد هذه الصور المزارع في تحديد المناطق الجافة في مزرعته أو تلك التي تحتاج إلى ري أفضل، ليقوم الروبوت بتلك العملية بسهولة وبتكاليف منخفضة.
ومن المجسات الأخرى التي يمكن تثبيتها مجسات لقياس مستوى الضجيج أو شدة ارتفاع الصوت، وكثافة المشاة في منطقة محددة، وما إذا شخص ما يقوم بالتدخين في أماكن محظورة، وقياس طول طابور انتظار سيارات الأجرة وإبلاغ شركات سيارات الأجرة بتوجيه المزيد من السيارات نحو ذلك المكان، أو عدم توجيه أي سيارة في حال عدم وجود أي شخص في ذلك الوقت (وبشكل آلي، طبعا)، والسيارات الكهربائية الآلية الصغيرة التي تستطيع نقل كبار السن في الحدائق والأماكن العامة، وتحديد كمية استهلاك الطاقة الكهربائية في كل مبنى أو منطقة، ومجسات تقيس صوت دوران الآلات الأساسية وتقارن ذلك بنمط الصوت القياسي للآلات في حالاتها السليمة، وذلك للتعرف على بدء تعطل أجزاء من الآلة أو حاجتها إلى الصيانة، وغيرها من المجسات الدقيقة الأخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة تتبع أسلوب مشاركة السكان في عملية التطوير التقني على مستوى الدولة، وذلك بمشاركة بيانات المجسات المختلفة من خلال موقع خاص مفتوح المصدر (http: / / data.gov.sg) يسمح لهم بتطوير التطبيقات المختلفة المهمة لهم، والتي بإمكانهم تطويرها وطرحها مجانا أو لقاء مبالغ مالية، مثل تطبيق يستخدم عروض الفيديو الخاصة بكاميرات إشارات المرور لمعرفة حالة الازدحام في مسار المستخدم وحالة كل إشارة، واتخاذ القرار السليم فيما يتعلق بالمسار للوصول إلى الوجهة المرجوة. ومن شأن هذا الأمر إيجاد خدمات مطورة ومبتكرة بتكلفة منخفضة، مع رفع المستوى التقني للسكان. ويقدم الموقع 8600 فئة مختلفة من المعلومات من 60 مصدرا.



ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة
TT

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

أعلنت «لينك2كير»؛ المنصة التكنولوجية في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المعنية بالرعاية الصحية الوقائية، حديثاً عن إطلاق ساعتها الذكية «ووتش2كير فايتال» في الولايات المتحدة، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس.

ساعة «صحية»

وروجت المنصة لساعة «ووتش2كير فايتال (Watch2Care Vital Smartwatch)»، بوصفها أول ساعة ذكية تجمع بين 3 آلاف عام من الطب الصيني التقليدي، وبيانات صحية واقعية تخص أكثر من 9 ملايين حالة، علاوة على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. صحيح أنها تتعقب خطواتك؛ الأمر الذي اعتاده كثيرون منا (وأنا منهم)، إلا إنها تقدم أكثر من ذلك بكثير...

* مبادئ الطب الصيني. تحتوي الساعة الذكية مستشعرات متطورة تلتقط وتحلل «البيانات الحيوية الغربية»، وكذلك بيانات نبضات القلب، وفق «مبادئ الطب الصيني التقليدي»، وذلك في الوقت الفعلي.

باختصار؛ تشكل هذه الساعة جهازاً متطوراً لتتبع الصحة يُرتدى على المعصم. وأوضح أحد ممثلي «لينك2كير» أن الساعة الجديدة تتبع نهجاً شاملاً.

وتتضمن ميزاتها تكنولوجيا رائدة لمراقبة الحالة الصحية؛ تركز على تحليل وظائف أعضاء الجسم، مثل القلب والكبد والطحال والرئتين والكليتين. وتركز النتائج على تنبيه المستخدمين حال ظهور مؤشرات مبكرة على مشكلات صحية محتملة، وتشجيعهم على تعديل نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.

* مراقبة مستمرة: توفر الساعة مراقبة مستمرة لـ38 مؤشراً فسيولوجياً، بما في ذلك تحليل النوم الضروري والشائع، وتتبع نمط الحياة النشط، ومراقبة أجهزة الجسم، والبيانات الحيوية في الوقت الفعلي.

* تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي: كما توفر ساعة «ووتش2كير فايتال»، يومياً، تقارير صحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مؤشرات صحية شاملة، عبر تطبيق «لينك2كير»، المتوفر على متجر تطبيقات «أبل» ومتجر «غوغل بلاي»، الذي يُستخدم كذلك لتحديثات البرامج الثابتة. وتتولى ميزة مراقبة النوم متابعة أي ارتفاعات غير طبيعية في معدل خفقان القلب خلال الليل.

وخلال الفترة القصيرة التي استخدمتُ فيها الساعة، لم أتمكن من رصد أي شيء لافت في جسمي، لكن إمكاناتها لفتت انتباهي دونما شك. ورغم أنها ليست ساعة ذكية بالمعنى المتعارف عليه، مثل ساعة «أبل ووتش»، فإنها توفر مزايا الرسائل، والإشعارات، والبريد الإلكتروني، علاوة على عدد كبير من التطبيقات، وإمكانية الاتصال بـ«كار بلاي».

يذكر أنه يجري تسويق الميزات الصحية للساعة بوصفها تتجاوز بكثير ما تقدمه الساعات الذكية الأخرى، وذلك بالاعتماد على الطب الصيني التقليدي. ولدى ارتدائك ساعة «ووتش2كير فايتال»، فإنك تتلقى أول تقرير يستند إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي في غضون 24 ساعة. ويتضمن التقرير معلوماتٍ؛ مثل تقييم من 100 درجة لوظائف القلب والكبد والكلى والطحال. كما يحتوي ميزة لقياس مستوى الأكسجين في الدم.

بريد إلكتروني ورسائل نصية

وبما أنها على اتصال بهاتفك الذكي، فإن ساعة «ووتش2كير فايتال» ترسل تنبيهاً لدى ورود رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية جديدة... كما تعرض الساعة الوقت، وتوفر منبهاً، بجانب معلومات عن حالة الطقس... وهي تُستقى من هاتفك الذكي.

من حيث التصميم، تتميز الساعة بتصميم أنيق يتفوق على الساعات الذكية الأوسع شيوعاً. كما تتمتع ببطارية تستمر 48 ساعة؛ الأمر الذي أثبتته تجربتي الشخصية، إضافة إلى إمكانية شحنها بسرعة في غضون نحو ساعة ونصف. كما يأتي معها كابل شحن «يو إس بي» خاص. وتعمل شاشتها، التي تأتي بمقاس 1.43 بوصة، باللمس، وتتميز بحواف دائرية، ومدمجة في هيكل من التيتانيوم، وتدعم تكنولوجيا «بلوتوث 5.3» للاتصال. وتتميز بدقة عرض فائقة الوضوح تبلغ 466 × 466 بيكسل، بجانب أنها مقاومة للماء بمعيار «آي بي67».

وبصفتي من مستخدمي «أبل ووتش» منذ مدة طويلة، فقد وجدتُ أن شاشة اللمس في ساعة «ووتش2كير فايتال» سريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام للوصول إلى الميزات والشاشات الأخرى. وفي المجمل، تتوفر 6 واجهات للساعة للاختيار من بينها، ولا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ الأمر يعتمد على ما تفضله والمعلومات التي ترغب في رؤيتها. شخصياً، اخترت الواجهة التي تعرض الوقت بأكبر خط. ويبلغ ثمن الساعة 2384 دولاراً.

http://www.link2care.asia

* خدمات «تريبيون ميديا»


خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».