الحرب التجارية تعزز مبيعات فول الصويا

الحرب التجارية تعزز مبيعات فول الصويا
TT

الحرب التجارية تعزز مبيعات فول الصويا

الحرب التجارية تعزز مبيعات فول الصويا

تسببت الرسوم التي فرضتها بكين بشكل عقابي على صادرات واشنطن من فول الصويا في تخفيض أسعار المنتج الأميركي، وهو ما دفع الأوروبيين لطلبه بغزارة، خاصة أن البرازيل المنافس الأبرز للولايات المتحدة في هذا المجال تعرض الفول الصويا بأسعار أكثر ارتفاعا، وتعطي تلك التحولات مؤشرا على تأثير الحرب التجارية الدائرة بين بكين وواشنطن على مسار حركة التجارة العالمية.
وتعد الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر لفول الصويا في العالم بعد البرازيل، وتعتبر الصين أكبر مشتر، حيث تستورد نحو ثلثي مبيعات فول الصويا التي يتم تداولها عالميا.
وفي رد على إجراءات حمائية متصاعدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلنت الصين، أكبر مستورد في العالم للبذور الزيتية، عن فرض رسوم على فول الصويا و105 من المنتجات الأميركية الأخرى
ومع وجود عوائق أمام صادرات الولايات المتحدة تجاه أحد أهم أسواقها، أصبحت أسعار شحنات فول الصويا المصدرة من ساحل خليج الولايات المتحدة عند سعر أقل بفارق كبير عن الصادرات البرازيلية، حيث بلغت الأولى 90 سنتا للبوشل مقابل تراوح الثانية بين 200 و170 سنتا للبوشل (أداة قياس السلع الأساسية الجافة وبوشل فول الصويا يساوي 27.22 كيلوغرام).
ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الفول الصويا البرازيلية ليس بعيدا عن أجواء الحرب التجارية أيضا، فهو نتيجة لعمليات الشراء المتسارعة من قبل المستوردين الصينيين، الذين كانوا متعبين من دفع رسوم جمركية باهظة على مشترياتهم من الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق أقبل الأوروبيون على شراء المنتجات الأميركية الرخيصة، حيث قالت وزارة الزراعة الأميركية إن 458 ألف طن من فول الصويا الأميركي بيعت إلى وجهات مختلفة، وقال محللون إن من بين المشترين مصنعي فول الصويا في الاتحاد الأوروبي مثل هولندا وألمانيا.
وعززت أخبار المبيعات من أسعار فول الصويا أمس، وإذا تم التأكيد على أن الحجم بأكمله سيذهب إلى الاتحاد الأوروبي فستكون هذه أكبر عملية بيع لمرة واحدة للكتلة خلال أكثر من 15 عاما.
وقال متعاملون إن بعض المبيعات التي أعلنت عنها وزارة الزراعة الأميركية كانت محجوزة من البداية لـ«شحنات برازيلية»، لكنها تحولت إلى طلب فول الصويا الأميركي بسبب رخصه مقارنة بالأسعار البرازيلية.
وقال جاك سكوفيل المحلل في مجموعة «باول فيوتشرز غروب»: «نشهد إعادة تنظيم التجارة»، ويرجع ذلك إلى حد كبير لأن السياسة تزيد أسعار فول الصويا البرازيلية.
ويعتبر فول الصويا أحد أقوى الأسلحة في ترسانة بكين التجارية لأن هبوطا في الصادرات إلى الصين سيضر بولاية أيوا وولايات أميركية زراعية أخرى تدعم الرئيس دونالد ترمب.
وكان فول الصويا أكبر منتج زراعي صدرته الولايات المتحدة إلى الصين العام الماضي وبقيمة بلغت 12 مليار دولار.
وتستهلك الصين نحو 60 في المائة من فول الصويا المتداول في العالم لتغذية قطاع تربية المواشي لديها وهو الأضخم في العالم، وتقوم المصانع بطحن البذور الزيتية لإنتاج مكون رئيسي في غذاء الحيوانات.
وينبه مارك ويليامز، كبير اقتصاديي آسيا لدى كابيتال إيكونومكس، إلى عوامل تحد من قدرة الصينيين على الاعتماد على البرازيل كبديل لأميركا: «ببساطة لا توجد كميات كافية في العالم من فول الصويا خارج الولايات المتحدة لسد احتياجات الصين».
«وفيما يتعلق بالحد من الاعتماد على الواردات، فهناك خيارات قليلة، لكن أيا منها ليس بالرصاصة السحرية التي يمكن أن تضر بالمزارعين في الولايات المتحدة دون أن تكون لها تكلفتها في الداخل». وجاء نصف واردات الصين العام الماضي من البرازيل، بينما شحنت الولايات المتحدة نحو 33 مليون طن إليها، بما يعادل ثلث إجمالي وارداتها. وتزرع الصين نحو 14 مليون طن من فول الصويا، تستخدمها بشكل رئيسي في صناعة الأغذية للاستهلاك البشري.
- خيارات الداخل
ويرى محللون وخبراء وتجار ومشترون في مصانع الأعلاف أن هناك خيارات في الداخل من بينها استغلال احتياطيات الطوارئ الاستراتيجية للحكومة الصينية وتغيير مكونات الأعلاف.
وعلق بول بوركي، المدير المختص بشؤون آسيا لدى مجلس تصدير فول الصويا الأميركي، على ذلك بقوله: «بعض الناس تقول إنه يمكنهم السحب من الاحتياطيات الحكومية. هذا ممكن (لكن) لا أحد يعرف حجمها». ويعكف بعض مصنعي الأعلاف بهدوء على وضع خطط طوارئ مثل إيجاد مكونات بديلة. فقد تضيف مصانع الأعلاف مزيدا من الذرة، وهو محصول وفير في الداخل، والحبوب المقطرة الجافة، وهي منتج فرعي لعملية تصنيع الإيثانول، أو بذور اللفت والقطن.
وتفرض الصين رسوما مرتفعة بالفعل على واردات الحبوب المقطرة الجافة وتدرس فرض رسوم إغراق على وارداتها من الذرة الأميركية.
وقال مدير مشتريات لدى شركة مصنعة للأعلاف: «لا أرغب في أن تقوم الصين بتصعيد التوتر التجاري»، مبديا قلقه من ارتفاع الأسعار ونقص المصادر البديلة للأعلاف ذات مكون البروتين المكافئ لفول الصويا.
وتابع: «صادرات البرازيل تنتهي عادة قرب سبتمبر (أيلول) ومن المعتاد تلقي شحنات أميركية بين أكتوبر (تشرين الأول) ومارس. من أين نحصل على فول الصويا خلال تلك الفترة إذا كنا نشتري من البرازيل فقط؟».



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.