الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز قدرات بلاده البحرية «بشكل عاجل»

محاكمة عضو بارز في الحزب الشيوعي بتهمة الفساد

حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس. روزفلت» في بحر الصين الجنوبي الأحد الماضي (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس. روزفلت» في بحر الصين الجنوبي الأحد الماضي (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز قدرات بلاده البحرية «بشكل عاجل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس. روزفلت» في بحر الصين الجنوبي الأحد الماضي (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو.إس.إس. روزفلت» في بحر الصين الجنوبي الأحد الماضي (رويترز)

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، أمس، على ضرورة بناء قوات بحرية قوية «بشكل عاجل» خلال تفقده في زيارة مفاجئة التدريبات التي تقوم بها البحرية الصينية في مياه بحر الصين الجنوبي المتنازع عليها، بحسب ما أورد الإعلام الرسمي، فيما تستعد البلاد لتدريبات بالذخيرة الحية.
وأصبحت المنطقة نقطة ساخنة، إذ تقول الولايات المتحدة إن نشاطات الصين فيها تشكل تهديدا على حرية الإبحار في المياه المهمة استراتيجياً، التي بنت فيها الصين أرخبيل جزر اصطناعية قادرة على استضافة معدات عسكرية.
وعرض تلفزيون «سي. سي. تي. في» صوراً لزيارة شي، وهو يشاهد الطائرات تقلع من حاملة الطائرات الصينية الوحيدة «لياوننغ»، ويشارك البحارة في وجبة طعام. وفي كلمة للجنود، قال شي إن مهمة الصين في بناء قوات بحرية قوية «أصبحت الآن ملحة أكثر من أي وقت مضى».
وتأتي زيارته فيما تستعرض واشنطن عضلاتها في المنطقة، حيث قدّمت حاملة الطائرات الأميركية «ثيودور روزفلت» عرضاً الثلاثاء لأعضاء الحكومة الفلبينية. وبدأت التدريبات التي تشارك فيها سفينة «لياوننغ» وعشرات السفن الأخرى، في نهاية مارس (آذار)، وقال مسؤولون أميركيون إن هذه التدريبات تفصلها مئات الكيلومترات عن تدريبات حاملة الطائرات الأميركية.
وتشارك في التدريبات 48 سفينة حربية، و76 مقاتلة، وأكثر من 10 آلاف من عناصر البحرية. وجرت في مكان لم يتم الكشف عنه بحسب صحيفة مرتبطة بالجيش الصيني. وتؤكد بكين أحقيتها بالسيادة على كل بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد، رغم مزاعم مشابهة من عدد من الدول الآسيوية.
على صعيد آخر، أقر مسؤول صيني رفيع سابق في الحزب الشيوعي، كان مرشحا لمنصب قيادي كبير في البلاد، خلال محاكمته أمس بتلقي رشى، وهو آخر مسؤول في الحزب تسقطه الحملة التي أطلقها الرئيس شي جينبينغ ضد الفساد.
واتُّهم سون جينغساي، عضو المكتب السياسي ورئيس الحزب في تشونغشينغ رابع أكبر مدن الصين، باستغلال منصبه لجني الأرباح وتلقي الأموال بطريقة غير شرعية، مقابل تأمين عقود عمل لمنظمات وأشخاص غير محددين، وفق ما أوردته المحكمة على حسابها في موقع «ويبو».
وذكرت محكمة الشعب الابتدائية الأولى في مدينة تيانجين الشمالية، أيضا، أن سون أقر بذنبه وأعرب عن «ندمه»، مضيفة أن الحكم قد يصدر في جلسة لاحقة. وأضافت أن أكثر من 130 شخصا حضروا المحاكمة، بينهم أعضاء أعلى هيئة استشارية سياسية، إضافة إلى إعلاميين.
وكان سون البالغ 54 عاما مرشحا للانضمام إلى اللجنة الدائمة للحزب المكونة من سبعة أعضاء، وتحكم البلاد برئاسة شي، وكونه الأصغر سنا بين أعضاء المكتب السياسي كان ينظر إليه كخليفة محتمل لشي. وهو أول عضو في المكتب السياسي الذي يضم 25 شخصا يخضع للتحقيق، فيما لا يزال في الخدمة منذ بو شيلاي الزعيم السابق لمدينة تشونغشينغ الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة عام 2013 بقضايا فساد، كما ذكرت وكالة الصحافة.
وأطلق شي منذ مجيئه إلى السلطة عام 2012 حملة ضد الفساد تحظى بشعبية، وعاقبت أكثر من مليون موظفي رسمي، لكن بعض المراقبين حذروا من أن تكون الأهداف وراءها سياسية. وتظهر قضية سون وجود مخاوف حيال مناطق ضعف محتملة في بنية السلطة في الصين، ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قدّم لو شييو المسؤول الرسمي في الحزب التهنئة لشي لإحباطه جهود مسؤولين: «خططوا لانتزاع قيادة الحزب والإمساك بسلطة الدولة».
وأدرج لو اسم المسؤول الأمني الكبير، جو يونكانغ، إلى جانب اسمي سون وبو كجزء من مؤامرة قيل إن مسؤولين عسكريين شاركوا فيها، والثلاثة تمت الإطاحة بهم من الحزب الشيوعي واعتقلوا وسجنوا بتهم فساد.
وطرد سون من الحزب في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد تحقيق من قبل لجنة النظام التي وجدت أنّه قد استغل منصبه عبر تلقي الرشى ومبادلة السلطة بسلوك غير لائق، واتهمته أيضا بالمحاباة والتراخي وتسريب معلومات الحزب السرية وخيانة مبادئه.
وعندما تولى سون رئاسة مدينة تشونشينغ الصناعية، في جنوب غربي الصين، التي تعتبر محطة رئيسية للسياسيين الطامحين، طلب منه القضاء على نفوذ بو فيها، لكن الحزب وبخه لعدم إتمامه المهمة ليأتي سقوطه لاحقا، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وتم تعيين شين ماينر، الموالي للرئيس الصيني، رئيسا للحزب الشيوعي في المدينة خلفا لسون، وتم تخصيص مقعد له إلى جانب أعضاء المكتب السياسي خلال مؤتمر الحزب في أكتوبر.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».