أمين عام {الناتو} يزور تركيا وسط توتر مع اليونان

TT

أمين عام {الناتو} يزور تركيا وسط توتر مع اليونان

وسط أجواء متوترة بين الجارتين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) تركيا واليونان، يعتزم الأمين العام للحلف ينس ستولتنبيرغ زيارة أنقرة الاثنين المقبل.
وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت لوكالة أنباء الأناضول الرسمية، فإن ستولتنبيرغ سيلتقي في تركيا كلا من الرئيس رجب طيب إردوغان، ورئيس أركان الجيش خلوصي أكار، ووزيري الخارجية مولود جاويش أوغلو والدفاع نور الدين جانيكلي.
ورجّحت المصادر أن يبحث ستولتنبيرغ مع المسؤولين الأتراك العلاقات بين تركيا والناتو، وعملية «غصن الزيتون» التي تنفذها تركيا ضد وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، ومكافحة الإرهاب، والاستعدادات المتعلقة بقمة بروكسل لعام 2018، فضلا عن قضايا إقليمية أخرى.
وتأتي الزيارة وسط تصاعد في التوتر بين تركيا واليونان، حيث قُتل قائد مقاتلة يونانية كانت تشارك في عملية تصد لطائرات مطاردة تركية، بعد سقوط طائرته «ميراج 2000 - 5» في بحر إيجه، بحسب التلفزيون الرسمي التركي.
ولم يعرف على الفور ما إذا كانت الطائرة اليونانية أسقطت بالنيران التركية أو بسبب خلل فني. وذكر التلفزيون أن الطائرة كانت في عداد دورية من طائرتين تصدتا لطائرات تركية، وهي عمليات مألوفة في بحر إيجه حيث دائماً ما تتهم اليونان تركيا بانتهاك المجال الجوي اليوناني.
وكانت القوات اليونانية وجهت طلقات تحذيرية لإبعاد مروحية تركية حلقت، الثلاثاء، فوق جزيرة «رو» الصغيرة، على الحدود بين البلدين في بحر إيجه، بحسب ما أفاد مصدر في هيئة أركان الجيش اليوناني. وحذّرت تركيا من أنها لن تسمح بفرض سياسة الأمر الواقع في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، ردا على التصعيد من جانب اليونان في بحر إيجه، وتوجيه الطلقات التحذيرية باتجاه المروحية التركية فوق منطقة الحدود.
وتعهد رئيس الهيئة العامة لأركان الجيش التركي، خلوصي أكار، باتخاذ التدابير الضرورية لمواجهة أي محاولة من هذا القبيل. وأكد أكار أن بلاده ترغب في حل المسائل الحالية في بحر إيجه، ضمن إطار القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار مع اليونان، مشددا على أن تركيا تبذل كل جهد بحسن نية من أجل تحويل إيجه إلى «بحر للسلام والصداقة والتعاون».
وتأتي هذه الحوادث في ظل أجواء متوترة بين الجارتين العضوين في حلف الناتو، خصوصاً بسبب استمرار اعتقال تركيا منذ شهر جنديين يونانيين دخلا، بحسب أثينا، عن طريق الخطأ الأراضي التركية خلال قيامهما بدورية على الحدود، بينما تتهمهما تركيا بدخول مناطق محظورة والقيام بأعمال تجسس عسكري وترفض تسليمهما لليونان.
وعبرت اليونان مرات عدة في الأسابيع الأخيرة عن عزمها الدفاع عن سيادتها في بحر إيجه، المتنازع على عدة مناطق منه مع تركيا. وندد القادة الأوروبيون خلال القمة الأخيرة للاتحاد الأوروبي في أواخر مارس (آذار) بـ«التحركات غير القانونية» لتركيا في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، وذلك تضامناً مع اليونان وقبرص العضوين في الاتحاد بعد تحرشات مع اليونان في إيجه والتدخل لمنع قبرص من التنقيب عن الغاز الطبيعي في شرق المتوسط.
في سياق متصل، قال نائب رئيس الوزراء التركي رجب أكداغ إن تركيا لا تقبل أي عملية تفاوض في قبرص لا تستند إلى حقوق متساوية للمجتمعين المشكلين للجزيرة (التركي واليوناني). وقال أكداغ، خلال اجتماع عقده مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية ما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية» قدرت أوزرساي، إن تركيا تتعامل باهتمام بالغ مع المواضيع المتعلقة بالسلام والازدهار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في «شمال قبرص التركية».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.