من يخلف أنطونيو كونتي في قيادة تشيلسي؟

إنريكي وأليغري وغارديم في مقدم المرشحين لتولي تدريب الفريق اللندني

ليوناردو غارديم - لويس إنريكي - ماسيميليانو أليغري - كونتي ومصير مجهول مع تشيلسي (أ.ب)
ليوناردو غارديم - لويس إنريكي - ماسيميليانو أليغري - كونتي ومصير مجهول مع تشيلسي (أ.ب)
TT

من يخلف أنطونيو كونتي في قيادة تشيلسي؟

ليوناردو غارديم - لويس إنريكي - ماسيميليانو أليغري - كونتي ومصير مجهول مع تشيلسي (أ.ب)
ليوناردو غارديم - لويس إنريكي - ماسيميليانو أليغري - كونتي ومصير مجهول مع تشيلسي (أ.ب)

يأتي لويس إنريكي وماسيميليانو أليغري وليوناردو غارديم في مقدمة المديرين الفنيين المرشحين لتولي قيادة تشيلسي في حال رحيل أنطونيو كونتي. وكان المدرب الإيطالي فابيو كابيلو أعلن أنه قرر اعتزال التدريب ليغلق الباب بذلك أمام احتمالات تلقيه عرضا لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي. وكان كونتي قال مؤخرا إن الفشل في الفوز على وستهام يونايتد المتعثر في الدوري الإنجليزي يوم الأحد الماضي يلخص معاناة فريقه هذا الموسم. وساد شعور بالاستياء بين المشجعين ليطلقوا صيحات استهجان بعد صفارة النهاية ويؤمن كثير منهم بأن المدرب الإيطالي سيرحل بنهاية الموسم بعد 12 شهرا فقط من تتويجه بلقب الدوري... خبراء التحليل الرياضي بصحيفة «الغارديان» دومينيك فيفيلد وسيد لوي وبول دويل يقيمون كلا من المدربين الثلاثة المرشحين لتولي تدريب تشيلسي.
أولا: لويس إنريكي
عادة ما يقضي المدير الفني الإسباني لويس إنريكي معظم وقته في ركوب الدرجات، فقد أكمل مسابقة الرجل الحديدي في فرانكفورت فقطع مسافة 3.8 كيلومتر سباحة في 10 ساعات، وشارك في ماراثون في صحراء المغرب العربي قطع خلالها 255 كيلومترا وهو يحمل حقيبة تزن عشرة كيلوغرامات على ظهره، كما شارك في ماراثون نيويورك وقطع مسافة 205 كيلومترات في سباق ركوب الدراجات في جبال البرانس في إسبانيا. وقد كانت هذه القدرة التنافسية الكبيرة واضحة للغاية في طريقته التدريبية، تماماً كما كانت تظهر في شخصيته عندما كان لاعباً، حيث كان يتميز بالنشاط الكبير واللعب بكل قوة، بالإضافة إلى موهبته الفطرية أيضا.
وفي نهاية مسيرته الكروية كلاعب، تولى إنريكي تدريب الفريق الرديف ببرشلونة، ثم نادي روما وبعدها نادي سلتا فيغو. وفي برشلونة، أجبر إنريكي على التكيف مع الوضع هناك، وليس فقط التكيف مع أسطورة النادي ليونيل ميسي، لكنه ظل رغم كل ذلك يحتفظ بشخصيته المميزة. وكثيرا ما كان إنريكي يُتهم بأنه لا يدافع عن «هوية» برشلونة، لكنه جعل النادي الكتالوني يقدم كرة قدم أسرع ورفع معدل اللياقة البدنية للاعبين وفرض حالة من الجدية والقوة على أداء الفريق، وكان يلعب كرة قدم بسيطة ومباشرة، لكنه كان في بعض الأحيان يقدم كرة قدم ممتعة أيضا.
وكانت هناك لحظات من التوتر أيضا، واضطر تشافي هيرنانديز للتدخل لتحسين علاقته بميسي. ولم تكن العلاقة بين إنريكي ووسائل الإعلام على ما يرام في أي وقت من الأوقات، لأنه كان يركز دائما على العمل والمنافسة، ولا يركز على أن يكون صديقا لأحد. وفيما يتعلق بعلاقته مع اللاعبين، فكان دائما ما يفضل أن تكون هناك مسافة بينه وبينهم. وعندما رحل عن الفريق، لم يحزن كثيرون لرحيله، رغم أنه قاد برشلونة للحصول على الكأس المحلي ثلاث مرات ولقب الدوري الإسباني مرتين ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة خلال ثلاث سنوات قضاها مع «الفريق الكاتالوني». (سيد لوي)
> لويس إنريكي متاح الآن ومتلهف للعودة للعمل في مجال التدريب، وبدا دائماً وكأنه خليفة كونتي المحتمل في تشيلسي - رغم أن مطالبه المالية قد تكون عقبة كبيرة في هذا الصدد - وسيضطر تشيلسي أيضا إذا كان يرغب في التعاقد معه لأن يدفع الشرط الجزائي في عقود مساعديه المفضلين - روبرت مورينو ورافيل بول وخواكين فالديس - الذين يعملون الآن مع نادي سيلتا فيغو. (دومينيك فيفيلد)
ثانيا: ماسيميليانو أليغري
نجح ماسيميليانو أليغري بالفعل في العمل بنجاح خلفا لكونتي من قبل، عندما تولى القيادة الفنية لنادي يوفنتوس الإيطالي خلفا لكونتي عام 2014. وكان كونتي قد قاد «السيدة العجوز» للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز ثلاث مرات متتالية، لكن أليغري تفوق عليه من خلال الفوز بالثنائية المحلية ثلاث مرات متتالية، كما قاد يوفنتوس إلى مراحل أبعد في أوروبا، حيث وصل بالفريق إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مرتين. وقد طور أليغري ما تركه كونتي وجعل الفريق يلعب بمرونة أكبر وتنوع في الهجوم. وحتى قبل توليه قيادة يوفنتوس، كان أليغري يمتلك سجلا تدريبا حافلا، حيث حصل على جائزة أفضل مدير فني في إيطاليا عام 2009 عندما كان يقود نادي كالياري. وخلال الموسم الحالي قاد يوفنتوس للإطاحة بتوتنهام هوتسبير من دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا.
ويختلف أسلوب أليغري في الإدارة عن أسلوب كونتي تماما، رغم أنه يتميز بالدقة نفسها، لكنه ليس لديه نفس الحماس والشراسة التي يمتلكها كونتي. ومع ذلك، ارتكب أليغري بعض الأخطاء، فقد حدثت خلافات بينه وبين النجم الإيطالي الكبير أندريا بيرلو عندما كان يلعب في ميلان عام 2011 لمجرد أنه اعتقد أن بيرلو لم يعد لديه ما يقدمه، لكن بيرلو أثبت أن أليغري كان مخطئا عندما انتقل إلى يوفنتوس وقاده للحصول على لقب الدوري الإيطالي تحت قيادة كونتي. ورغم أن أليغري لم يفز بلقب الدوري الإيطالي مرة أخرى مع ميلان، فإنه حقق نتائج جيدة بمجموعة من اللاعبين الشباب، بما في ذلك ماريو بالوتيلي. وعندما عمل مع بيرلو مرة أخرى في يوفنتوس عام 2014، نجحا سويا في قيادة النادي للحصول على الثنائية المحلية. (بول دويل)
• فكر تشيلسي جديا في التعاقد مع أليغري عام 2016؛ لذلك فالنادي الإنجليزي لديه كل الإحصائيات الخاصة بالمدير الفني الإيطالي. وقد أعرب أليغري عن رغبته في العمل خارج إيطاليا، لكنه مرتبط بعقد مع يوفنتوس حتى عام 2020 ويبدو أنه يعمل جاهدا لقيادة «السيدة العجوز» للحصول على لقب أوروبي. ويبدو هذا غير محتمل هذا الموسم، لذلك فهو بحاجة إلى الإقناع بأن الوقت مناسب للرحيل. (دومينيك فيفيلد)
ثالثا: ليوناردو غارديم
ولد غارديم لأبوين برتغاليين في مدينة برشلونة الفنزويلية، وواصل العمل حتى أصبح واحدا من أكثر المديرين الفنيين شهرة في أوروبا. لم يلعب غارديم كرة القدم على مستوى احترافي مطلقا، لكنه بدأ العمل في مجال التدريب وهو في أوائل العشرينات من عمره مع فرق الشباب والفرق النسائية وفريق لكرة اليد، قبل أن يعمل كمساعد مدرب مع نادي إيه إس كاماتشا الفنزويلي وهو في سن السابعة والعشرين من عمره. صنع غارديم اسمه في عالم التدريب من خلال قيادة فريقين من الفرق البرتغالية الصغيرة إلى الصعود للدوري الممتاز، قبل أن يتولى تدريب نادي براغا ويقوده لاحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري البرتغالي الممتاز عام 2012.
وبعد ذلك، تولى غارديم قيادة نادي أولمبياكوس اليوناني الذي أقيل من تدريبه بعد مرور سبعة أشهر فقط على الرغم من قيادته الفريق لاحتلال المركز الأول في الدوري اليوناني الممتاز بفارق عشر نقاط عن أقرب منافسيه. وقيل إن سبب الإقالة يكمن في أنه كان يلعب كرة قدم دفاعية وغير جذابة، لكن تقارير أشارت إلى توتر العلاقة بينه وبين رئيس النادي. عاد غارديم إلى البرتغال وتولى تدريب نادي سبورتنغ لشبونة، حيث أظهر مرة أخرى صفاته الرئيسية في التدريب: التنوع التكتيكي والاعتماد على الشباب. وجذبت هذه الصفات أنظار نادي موناكو الفرنسي الذي تعاقد معه عام 2014 وما زال يتولى تدريبه حتى الآن.
في البداية، تعرض غارديم لانتقادات كثيرة في فرنسا لأنه كان يلعب بشكل حذر للغاية، لكنه بعد ذلك حول موناكو لأحد أكثر الأندية التي تقدم كرة هجومية جميلة في أوروبا، وقاد النادي للفوز بلقب الدوري الفرنسي على حساب باريس سان جيرمان ووصل إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا في ظل الاعتماد على كوكبة من اللاعبين الصغار في السن، من بينهم تيموي باكايوكو، وبعض اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة مثل راداميل فالكاو. ويبلغ غارديم من العمر الآن 43 عاما، وسبق وأن صرح في عام 2012 بأنه سوف يعتزل التدريب وهو في الخامسة والأربعين لكي يستمتع بثمرة عمله، لكنه عاد الموسم الماضي ليؤكد أنه سيعتزل وهو في «الخمسين من عمره على الأكثر». (بول دويل)
•سيكون تشيلسي سعيدا بالتكتيك الهجومي الذي يتبعه غارديم في موناكو على مدار العامين الأخيرين، إضافة إلى قدرته على تطوير فريق ناشئ فيه الكثير من الشباب. غارديم صغير في السن وليس له متطلبات مغالى فيها، وهو ما قد يكون من الأشياء التي ستغري إدارة تشيلسي على التعاقد معه. (دومينيك فيفيلد)



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.