الطريق ممهدة أمام ريال مدريد وبايرن ميونيخ في دوري الأبطال اليوم

زيدان يرفض اعتبار مكان فريقه محسوماً في المربع الذهبي

لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات قبل مواجهة الريال الحاسمة اليوم (رويترز)
لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات قبل مواجهة الريال الحاسمة اليوم (رويترز)
TT

الطريق ممهدة أمام ريال مدريد وبايرن ميونيخ في دوري الأبطال اليوم

لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات قبل مواجهة الريال الحاسمة اليوم (رويترز)
لاعبو يوفنتوس خلال التدريبات قبل مواجهة الريال الحاسمة اليوم (رويترز)

على وقع ثلاثية أهدافه الأسبوع الماضي، يبدو ريال مدريد الإسباني حامل اللقب في الموسمين الأخيرين مرشحا لإزاحة يوفنتوس الإيطالي اليوم، في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الذي يشهد أيضا مواجهة تبدو في متناول بايرن ميونيخ الألماني مع إشبيلية الإسباني.
على ملعب سانتياغو برنابيو، يتطلع البرتغالي كريستيانو رونالدو الهداف التاريخي لريال مدريد، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، إلى مواصلة هوايته بتحطيم الأرقام القياسية، بعد تسجيله هدفا بمقصية خلفية رائعة في شباك الحارس المخضرم جيجي بوفون، سمحت له بتخطي الهداف الهولندي السابق رود فان نيستلروي، والتسجيل في 10 مباريات متتالية في المسابقة القارية الأولى.
ويقف رونالدو على بعد ثلاثة أهداف من أفضل رصيد له في نسخة واحدة من البطولة (17 هدفا في موسم 2014)، لينفض ابن الثالثة والثلاثين عنه غبار انتقادات طالته في بداية موسم غاب عن بعض فتراته بسبب الإصابة.
ونجح اللاعب السابق لمانشستر يونايتد الإنجليزي في تسجيل 14 هدفا حتى الآن في 9 مباريات، بينها ثنائيات في مرمى أبويل القبرصي، وبوروسيا دورتموند الألماني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، ويوفنتوس.
وبعد تسجيله هدف الافتتاح في دربي العاصمة مع أتلتيكو مدريد (1 - 1) الأحد، قال مدربه الفرنسي زين الدين زيدان: «كريستيانو هو كريستيانو... لا أحد غيره في الفريق يسجل بهذه الطريقة».
ولا شك في أن طريقة لعب رونالدو اختلفت حاليا، فبدلا من الركض على الأجناب لمسافات طويلة بات يركز على الدخول في العمق وإنهاء الهجمات.
وأراح زيدان مهاجمه الذي سجل 119 هدفا في المسابقة العريقة (رقم قياسي) في الدقيقة 64 من مواجهة الديربي الأخيرة أمام أتلتيكو، نظرا لانعدام آمال ريال في الاحتفاظ باللقب، إذ يحتل المركز الرابع حاليا بفارق 15 نقطة عن غريمه برشلونة، قبل 7 مراحل على النهاية.
وأراح زيدان أيضا لاعبي وسطه: الكرواتي لوكا مودريتش وايسكو، والبرازيلي كاسيميرو، والمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، بينما خاض الجناح الويلزي غاريث بيل 90 دقيقة، ما يؤشر إلى إمكانية غيابه عن التشكيلة الأساسية في مباراة اليوم، خصوصا أن زيدان لم يستخدمه في مواجهة تورينو الأخيرة.
ويرفض زيدان فكرة التعامل بتساهل مع المباراة، رغم النتيجة المريحة ذهابا، وقال: «الجميع يرانا في نصف النهائي، وهذا تحديدا ما لا يجب أن نفكر فيه».
وتنظر القارة الأوروبية كلها حاليا إلى الريال على أنه المرشح الأقوى للفوز بلقب دوري الأبطال، وأن بلوغه المربع الذهبي أصبح أمرا شبه محسوم.
ولهذا، لن تكون مباراة اليوم مجرد استكمال لمسيرة الفريق نحو المربع الذهبي، وإنما ستكون خطوة جديدة على طريق الدفاع عن اللقب.
ورغم هذا، يرفض زيدان سماع هذه الترشيحات، ويصيبه الغضب من كل شخص يقول إن الريال هو المرشح الأقوى للفوز باللقب الأوروبي هذا الموسم، وآخرهم الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مدريد، الذي قال بعد تعادل الفريقين 1 - 1 في الدوري الإسباني الأحد: «مدريد تذهب إلى مستوى آخر عندما تضيء أنوار دوري الأبطال... سيكون من الطبيعي أن يفوز الريال باللقب».
ولكن زيدان بدا غاضبا من هذه الإشادة، ورد على سيميوني قائلا: «لا أحب هذا، ولا أريد سماع هذا الكلام... ما زالت أمامنا مباراة الإياب، وعلينا بذل قصارى جهدنا من أجل اجتيازها».
وأوضح: «علينا فقط التفكير والتركيز في بلوغ المربع الذهبي. لا شيء آخر يهمني حاليا. علينا التركيز في مواجهة يوفنتوس... الجميع سيقولون إننا حسمنا المواجهة فعليا، ولكننا يجب أن نكافح في مباراة الإياب من أجل العبور إلى المربع الذهبي. نلعب من أجل إنقاذ موسمنا عبر هذه البطولة».
وبحال تسجيل ريال أي هدف على أرضه، وهي مهمة نجح فيها في آخر 24 مباراة في دوري الأبطال، سيكون يوفنتوس بحاجة إلى 4 أهداف لبلوغ نصف النهائي.
وقال المدافع المخضرم للأخير جورجيو كيليني بعد الفوز على بينيفنتو 4 - 2 السبت في الدوري المحلي، حيث بات يوفنتوس يبتعد بفارق 4 نقاط عن مطارده نابولي، ويتجه إلى إحراز لقبه السابع على التوالي: «نذهب إلى مدريد بنية لعب مباراة جيدة. في كرة القدم والحياة، لا أحد يعلم بالنتيجة. المباراة طويلة، ونحتاج إلى التوازن، لكن للقيام بذلك، نحتاج إلى دفعة مجنونة من الجميع».
أما ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس، فلم يهضم خسارة الذهاب الثقيلة على أرضه، وقال: «لا أحد يعرف ما حصل لنا في مباراة الذهاب، نأمل أن يتكرر ولكن معهم إيابا».
وسيكون التركيز كبيرا على مهاجم يوفنتوس الأرجنتيني غونزالو هيغواين، الذي سيلعب من دون مواطنه النجم باولو ديبالا المطرود من مباراة الذهاب، فيما يغيب عن ريال، الباحث عن بلوغ نصف النهائي للمرة الثامنة تواليا (رقم قياسي)، قلب دفاعه سيرجيو راموس، بسبب الإيقاف أيضا.
لكن صفوف اليوفي تشهد عودة قلب الدفاع المغربي المهدي بنعطية، وصانع الألعاب البوسني ميراليم بيانيتش.
وكان نهائي العام الماضي جمع ريال مدريد مع يوفنتوس في كارديف، وفاز الفريق الملكي 4 – 1، بينها ثلاثية في الشوط الثاني، وثأر لخروجه من الدور نصف النهائي للمسابقة موسم 2014 – 2015، عندما جرده يوفنتوس من اللقب بالفوز عليه 2 - 1 في تورينو، وتعادلهما 1 - 1 في مدريد.
وكانت تلك الخسارة الأخيرة في المسابقة لحامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (12)، والباحث عن لقبه الثالث عشر.
وتشير الإحصائيات إلى أنه في 49 مواجهة تقدم فيها الفريق الزائر ذهابا 3 - صفر، لم ينجح الخصم في قلب تأخره إيابا.
وعلى ملعب «إليانز أرينا»، سيقطع بايرن ميونيخ، حامل اللقب 5 مرات، احتفالات تتويجه باللقب الـ28 والسادس على التوالي في الدوري المحلي (السبت)، لأجل مواجهة إشبيلية، حيث يبدو مرشحا قويا لبلوغ نصف النهائي.
ونجح لاعبو المدرب المخضرم يوب هاينكس بالعودة من إشبيلية فائزين 2 - 1، بعد تأخرهم بهدف بابلو سارابيا.
وأراح هاينكس عناصر عدة من تشكيلته الأساسية على رأسهم هداف الفريق، البولندي روبرت ليفاندوفسكي، وزميله في خط المقدمة توماس مولر، بالإضافة إلى المدافع ماتس هوملز.
وقال هاينكس الطامح لقيادة بايرن إلى نصف النهائي للمرة السادسة في آخر سبع سنوات، قبل أن يترك منصبه في نهاية الموسم: «سنجد الفرصة للاحتفال في وقت لاحق ونقوم بذلك بقوة».
ويهدف بايرن ميونيخ، صاحب 55 هدفا في 16 مباراة في 2018، إلى تكرار الثلاثية النادرة التي حققها الفريق بإشراف هاينكس (72 عاما) بالذات عام 2013، من خلال الفوز بالكأس المحلية والتتويج بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، علما بأنه بلغ نصف النهائي في المسابقة الأولى؛ حيث يلتقي باير ليفركوزن في 17 الحالي.
وفي 48 مواجهة تقدم فيها المضيف 2 - 1 ذهابا، نجح الخاسر 8 مرات فقط في قلب تأخره إيابا.
وانتعش إشبيلية، سابع الدوري المحلي والذي لم يفز في آخر 4 مباريات، بعودة لاعب وسطه الأرجنتيني إيفر بانيغا بعد انتهاء فترة إيقافه، بينما يعاني بايرن من غياب لاعب وسطه التشيلي أرتورو فيدال المصاب في الركبة.
ويتعين على الإيطالي فينتشنزو مونتيلا مدرب إشبيلية تسجيل هدفين على الأقل في معقل بايرن للإبقاء على آمال التأهل. إلا أن الفريق الإسباني المتوج بلقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) خمس مرات، سقط سقوطا كبيرا أمام سلتا فيغو، صفر – 4، في نهاية الأسبوع، ما دفع مونتيلا إلى القول: «نحن غاضبون، لم نرد ونحن بحاجة إلى حلول».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.