سيتي لقلب خسارته الثقيلة أمام ليفربول... وروما يصطدم ببرشلونة

غوارديولا يطالب لاعبيه بمباراة مثالية لاجتياز الامتحان الأصعب في مسيرته بدوري أبطال أوروبا

لاعبو مانشستر سيتي يتطلعون لقلب خسارتهم أمام ليفربول في أهم مباراة لهم بدوري الأبطال (رويترز)
لاعبو مانشستر سيتي يتطلعون لقلب خسارتهم أمام ليفربول في أهم مباراة لهم بدوري الأبطال (رويترز)
TT

سيتي لقلب خسارته الثقيلة أمام ليفربول... وروما يصطدم ببرشلونة

لاعبو مانشستر سيتي يتطلعون لقلب خسارتهم أمام ليفربول في أهم مباراة لهم بدوري الأبطال (رويترز)
لاعبو مانشستر سيتي يتطلعون لقلب خسارتهم أمام ليفربول في أهم مباراة لهم بدوري الأبطال (رويترز)

سيكون هناك جبل يتحتم على مانشستر سيتي تسلقه خلال المواجهة الإنجليزية الخالصة التي تجمعه بضيفه ليفربول اليوم، في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، بينما يبدو برشلونة الإسباني في موقع الأفضلية للعبور إلى نصف النهائي، عندما يحل ضيفاً على روما الإيطالي.
على ملعبه الاتحاد، يخوض المدرب الإسباني الناجح جوسيب غوارديولا أحد أصعب الاختبارات في مسيرته اللافتة، عندما يواجه فريقه مانشستر سيتي نظيره ليفربول، محاولاً قلب خسارته الثقيلة بثلاثية نظيفة ذهاباً الأسبوع الماضي.
وتلقى سيتي الذي يقترب من التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، خسارة غير متوقعة الأسبوع الماضي أمام ليفربول على ملعب الأخير «أنفيلد» بثلاثية نظيفة. وفي حين كان يأمل الفريق في التعويض خلال عطلة نهاية الأسبوع وضمان لقب الدوري المحلي عندما يستضيف غريمه مانشستر يونايتد، باغته الأخير بقلب تأخره صفر - 2 إلى فوز 3 - 2. وأقر غوارديولا الذي توج باللقب القاري مرتين مع ناديه السابق برشلونة الإسباني 2009 و2011، بصعوبة مهمة فريقه، لا سيما من الناحية الذهنية بعد تفريطه بتقدمه على يونايتد وفشله في الاحتفال بالتتويج باللقب الإنجليزي على ملعبه وبين مشجعيه، وحسم البطولة قبل 6 مراحل من نهايتها.
وقال غوارديولا: «بالطبع نحتاج إلى تقديم مباراة مثالية إذا أردنا المرور لنصف النهائي، خلق فرص وتسجيل أهداف، كل شيء يجب أن يكون مثالياً إذا أردنا التأهل». وأضاف: «تتبقى 90 دقيقة وفي كرة القدم يمكن أن يحدث أي شيء، سنحاول تحقيق هذا، وبعد ذلك سنرى ماذا سيحدث. علينا أن نركز فيما نقوم به، إذا تلقينا هدفاً ليس علينا أن نستسلم، وإذا لم نتمكن من التسجيل سنحاول في فرصة أخرى». واستطرد: «نحتاج إلى تحقيق ألقاب في أوروبا وهو أمر معقد، ربما لا يكون ذلك اليوم ولكن مع كل ما قام به هذا النادي في العقد الأخير، سواء من ناحية المنشآت أو الرغبة في تحقيق هذا، سوف يحدث هذا الأمر، إذا لم يكن هذا في الموسم الحالي قد يكون في الموسم التالي، ولكنه سوف يحدث آجلاً أو عاجلاً». ولم ينجح المدرب الإسباني في الفوز بلقب بطولة دوري أبطال أوروبا منذ أن حقق هذا مع برشلونة الإسباني عامي 2009 و2011. وقال المدرب الكاتالوني، رداً على سؤال عما إذا كانت الخسارة أمام يونايتد ستؤثر في معنويات لاعبيه في مباراة اليوم: «الأمر صعب، صعب من الناحية الذهنية عندما لا تفوز وبالتالي يمكن أن يحصل هذا الأمر. لكن ربما ننجح في تطوير أنفسنا أيضاً في المستقبل فيما يتعلق بهذه الناحية وإدراك بأن ما نقوم به ليس كافياً للفوز».
وأضاف: «في الشوط الأول (عندما تقدم سيتي بهدفين) قمنا بما قمنا به طوال الموسم، لكن ربما لا يكون ذلك كافياً في دوري الأبطال».
وتقدم سيتي بهدفين في الشوط الأول عبر قائد الفريق البلجيكي فانسان كومباني والألماني إيلكاي غوندوغان، إلا أن يونايتد تمكن من تسجيل ثلاثية خلال نحو ربع الساعة في الشوط الثاني، بينها ثنائية للفرنسي بول بوغبا. ويدرك غوارديولا أنه في حال نجاح ليفربول في تسجيل هدف واحد، سيتعين على فريقه تسجيل 5 أهداف في مرمى الفريق الأحمر، وهو ما سبق له أن نجح به في مباراتهما الأولى في الدوري هذا الموسم، إلا أن 4 أهداف منها أتت بعد طرد مهاجم ليفربول السنغالي ساديو ماني. وقبل خسارته أمام يونايتد، لم يكن سيتي قد تلقى خسارة في الدوري الإنجليزي سوى أمام ليفربول، وذلك بنتيجة 3 - 4 في يناير (كانون الثاني). وأقر الإسباني بقلقه من عدم نجاحه في ضمان تركيز فريقه في المباريات الكبيرة، قائلاً: «فكرت بهذا الأمر مرات عدة. خسرت كثيراً من مباريات دوري الأبطال في مدى 10 أو 15 دقيقة».
وأشار إلى المباراة ضد برشلونة عندما كان مدرباً لبايرن ميونيخ في مايو (أيار) 2015: «كنا نواجه برشلونة وبعد 77 دقيقة كانت النتيجة صفر - صفر قبل أن نخسر صفر - 3 في نهاية المباراة، حصل هذا الأمر أكثر من مرة معي وربما هو خطئي، ويتعين علي التفكير بذلك».
وفي الموسم الماضي، تقدم مانشستر سيتي على موناكو 5 - 3 في ذهاب الدور ثمن النهائي، إلا أنه خسر 1 - 3 إياباً وخرج بفارق الأهداف. ولدى ليفربول، سيكون السؤال المطروح هو ما إذا كان هداف الدوري الإنجليزي هذا الموسم، المصري محمد صلاح، قادراً على المشاركة في المباراة أم لا.
وخرج صلاح في مطلع الشوط الثاني في مباراة الذهاب بعدما افتتح التسجيل وكان صاحب التمريرة الحاسمة للهدف الثالث الذي سجله ماني، وأخرجه مدربه الألماني يورغن كلوب بعد شعوره بألم أعلى الفخذ.
وغاب صلاح عن مباراة الديربي ضد إيفرتون (صفر - صفر) في الدوري المحلي، واكتفى كلوب بالقول بعد المباراة: «الجميع يعتقد أنه سيكون جاهزاً لمباراة الإياب ضد سيتي، لكن في نهاية المطاف سنرى».
إلا أن ليفربول سيفتقد قائده جوردن هندرسون بداعي الإيقاف بعد نيله البطاقة الصفراء الثانية ذهاباً، علماً أن الفريق يسعى إلى بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 2008 عندما خرج على يد فريق إنجليزي آخر هو تشيلسي. ومن المتوقع أن يعود إيمري تشان ليحل محل هندرسون، كما من المتوقع أن يشارك اندي روبرتسون في خط دفاع ليفربول بعد غيابه عن مباراة إيفرتون. وحول فرص التأهل قال ساديو ماني: «بالتأكيد لدينا فرصة، الأمور لن تكون سهلة للفريقين، لكننا عازمون على بذل قصارى جهدنا والتأهل، من أجل النادي ومن أجل الجماهير».
روما يحتاج إلى معجزة أمام برشلونة
وفي المباراة الثانية، سيكون روما على موعد مع أمل تحقيق «معجزة» إقصاء برشلونة من دوري الأبطال، رغم تأخره الكبير ذهاباً 1 - 4. ويدخل روما لقاء اليوم وهو يعاني معنوياً بعد سقوطه أيضاً مهزوماً صفر - 2 أمام فيورنتينا في الدوري الإيطالي، السبت.
وقال مدرب نادي العاصمة الإيطالية أوزيبيو دي فرانشيسكو أمس: «علينا أن نؤمن بأمر مهم ونقدم عليه مع كثير من الحب والشغف. سيقدمون أفضل ما لديهم لتأكيد النتيجة، إلا أننا قادرون أيضاً على تحقيق معجزة». وأضاف: «الأمر صعب، إلا أننا علينا أن نؤمن بقدراتنا. أوقفنا النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في الذهاب، وعلينا أن نحاول القيام بذلك مجدداً بالإياب».
وأوضح دي فرانشيسكو أن فريقه قدم مباراة جيدة أمام برشلونة ذهاباً، والخصم استفاد من هدفين بنيران صديقة، لكن الهزيمة أمام فيورنتينا لم ترُقْ للمدرب الذي تولى تدريب روما في يوليو (تموز) الماضي. وقال دي فرانشيسكو: «لم ندافع جيداً... الأمور لم تكن رائعة بالنسبة لنا في هذه الفترة. لم نستطع ترجمة هجماتنا وفرصنا إلى أهداف. تحصل على الشجاعة أحياناً من مستوى الأداء، ولكن كرة القدم تعتمد على بعض اللحظات التي لم تكن لصالحنا».
ولم تكن إحصائيات المباراة مشجعة لروما، حيث فشل الفريق في هز الشباك رغم وجود 21 محاولة على المرمى، منها 12 محاولة كانت بين القائمين والعارضة، فيما سجل فيورنتينا هدفين من 4 تصويبات فقط للفريق في اتجاه المرمى.
وعلى رغم الهدف الذي تمكن روما من تسجيله في كامب نو معقل برشلونة، يحتاج نادي العاصمة الإيطالية إلى تحقيق عودة مضنية على الملعب الأولمبي في روما، للعبور إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 1984. ويأمل روما أن تكون جماهيره المتحفزة هي سلاحه الرئيسي في مواجهة برشلونة لرد الاعتبار في أحلك فترة يمر بها الغريق خلال هذا الموسم العصيب.
وقال الصربي الدولي ألكسندر كولاروف مدافع روما: «نحتاج إلى النظر للأمام... أولاً، علينا التركيز في مباراة برشلونة ثم يأتي الحديث بعد ذلك عن مباراة لاتسيو بالدوري الإيطالي يوم الأحد المقبل لإظهار جدارتنا باللعب في دوري الأبطال الأوروبي مجدداً». ويحتل روما حالياً المركز الرابع في جدول الدوري الإيطالي، ولكن بفارق نقطة واحدة فقط أمام إنتر ميلان قبل آخر 7 مراحل من المسابقة. أما النادي الكاتالوني الذي بات قريباً من حسم لقب الدوري الإسباني لصالحه، فيحتفظ بذكريات طيبة من الملعب الأولمبي، حيث منحه ميسي في 2009 بهدف رأسي، اللقب الأوروبي على حساب مانشستر يونايتد. وقاد ميسي فريقه السبت لمعادلة الرقم القياسي في عدد المباريات دون هزيمة (38 مباراة)، بفضل ثلاثية في مرمى ليغانيس (3 - 1).
وعلى رغم أن مدربه إرنستو فالفيردي أكد في تصريحات سابقة أنه لا يؤمن بـ«النبوءات»، فإنه سيكون مسروراً بالتأكيد في حال تمكن من تكرار إنجاز سلفيه جوسيب غوارديولا ولويس إنريكي، بإحراز «ثلاثية» الدوري والكأس المحليين ودوري الأبطال في موسمه الأول مع النادي. واعتبر فالفيردي أن المواجهة مع روما «لم تحسم بعد». ولم يشارك الجناح الفرنسي الصاعد عثمان ديمبلي مع برشلونة في مباراة الذهاب أمام روما، لكنه ظهر بمستوى طيب السبت أمام ليغانيس، وحول ذلك علق فالفيردي قائلاً: «تعجبني الطريقة التي يلعب بها، كما تعجبني طريقة ضغطه لاستخلاص الكرة وإصراره على استعادة الكرة بمجرد فقدها».
وتحوم الشكوك حول مشاركة سيرجيو بوسكيتس مع برشلونة اليوم، بسبب الإصابة التي أبعدته عن مباراة ليغانيس وعن تدريبات الفريق أول من أمس.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.