أجهزة وتطبيقات حديثة لممارسة الرياضة والاسترخاء والنوم

لطلاب الرشاقة ومن يعانون التوتر والأرق

جهاز «سمارت سليب» للنوم من «فيليبس»  -  سوار «فتبيت التا إتش آر»
جهاز «سمارت سليب» للنوم من «فيليبس» - سوار «فتبيت التا إتش آر»
TT

أجهزة وتطبيقات حديثة لممارسة الرياضة والاسترخاء والنوم

جهاز «سمارت سليب» للنوم من «فيليبس»  -  سوار «فتبيت التا إتش آر»
جهاز «سمارت سليب» للنوم من «فيليبس» - سوار «فتبيت التا إتش آر»

التطبيقات والأجهزة الإلكترونية المساعدة الاسترخاء أو ممارسة التمارين الرياضية أصبحت متعددة ومتنوعة. ولذا فإن اختيارها يجب أن يتلاءم مع المتطلبات الجسدية لكل مستخدم.
- لياقة بدنية
> أجهزة اللياقة البدنية. قد يساعد جهاز رصد قابل للارتداء (أو ساعة ذكية) المستخدم في متابعة نشاطه البدني ويشجعه على الاستمرار. على سبيل المثال، يمكنكم أن تختاروا سوار «فيتبيت ألتا إتش آر» Fitbit Alta HR (149 دولارا)، بتصميمه الرفيع والعصري، الذي يعمل على رصد خطواتكم، والمسافة التي تقطعونها، والسعرات الحرارية التي تحرقونها، وسرعة نبضات قلبكم، ويرسل إليكم إشعارات صغيرة تذكركم بضرورة الحركة. وكمحفز إضافي، يتضمن هذا السوار ميزة للتهنئة الأوتوماتيكية بعد التمارين الرياضية، لتهنئتكم للحفاظ على نشاطكم البدني، بالإضافة إلى إشعارات اختيارية من الهاتف الذكي تسمح لكم بالبقاء على تواصل طوال اليوم.
يتيح لكم «فيتبيت» أيضاً فرصة الاهتمام بأناقتكم مع سواره القابل للتغيير بين المعدن والجلد والعصبة الكلاسيكية (تباع هذه الخيارات منفصلة).
تقدّم «فيتبيت» أيضاً إصداراً آخر مميز يتصل بالواي - فاي هو «فيتبيت آريا 2» Fitbit Aria 2 (120 دولارا) يعمل على قياس الوزن، ونسبة الدهون، ومؤشر كتلة الجسم. لماذا قد تحتاجون الاتصال بالواي - فاي؟ عندما تنسخ البيانات من السوار إلى تطبيق «فيتبيت» الموجود على هاتفكم، ستحصلون على رسوم بيانية توثق لكم معلومات عن خسارة الوزن.
> سماعات موسيقية. يمكن أيضاً أن تكون محفزاً آخر. تمّ تصميم سماعات «بوز ساوند سبورت فري» Bose SoundSport Free Headphones (249 دولارا) التي تأتي باللونين الأسود والأزرق، خصيصاً لممارسة الرياضة، لأنها تأتي دون أسلاك بسماعتين ثابتتين في الأذن، تقاومان التعرق والشتاء.
تقدّم لكم السماعات ميزات كثيرة كالاستماع إلى موسيقى واضحة ومتوازنة، إلى جانب إمكانية تشغيل وإيقاف الأغاني، والاتصال بـ«سيري» ومساعد «غوغل»، وتلقي الاتصالات عبر السماعة اليمنى.
- تطبيقات الرشاقة
أمّا فيما يتعلّق بالتطبيقات، كما تذكر «يو إس إيه توداي» فيمكنكم أن تحمّلوا «ماي فيتنيس بال» و«لوز إيت» MyFitnessPal and Lose It! (متوفر على آي أو إس وأندرويد)، الأكثر شعبية لاحتساب السعرات الحرارية، والطعام الذي تتناولونه خلال اليوم.
ومن الخيارات الأخرى، «فيتنيس بلاندر» Fitness Blender، وهو موقع وتطبيق مجاني (متوفر على آي أو إس. وأندرويد) يقدّم لكم الآلاف من مقاطع الفيديو الخاصة بالرشاقة، ويمكنكم أن تختاروا منها ما يناسبكم بحسب مجالات اختصاصها من تمارين التقوية إلى خسارة الوزن والتجهيز وغيرها.
أضف إلى ما ورد أعلاه، تطبيق «موف ويذ» MoveWith (متوفر على آي أو إس. فقط مقابل 7.99 دولار في الشهر، وتجربة شهر مجاني)، الذي يتميّز بأسلوب آخر لتشجيعكم. إذ إن هذا التطبيق يعتمد على الصوت لمساعدة جسمكم وعقلكم وروحكم، على حدِّ قول الشركة المطورة. ومن التمارين الرياضية القلبية الفعالة، وتمارين القوة والجري، إلى اليوغا للاسترخاء والتأمل، يقدّم لكم هذا التطبيق جميع الفوائد التي قد تتوفّر في مدرّب داعم وماهر، إلى جانب موسيقى من وحي التمارين لانسجام أكبر خلالها.
- نوم أفضل
تتجاوز وظائف غالبية أجهزة وتطبيقات التعقب وظيفة رصد التمارين الرياضية، فتعمل أيضاً على رصد سلوك الإنسان خلال نومه، كالاستيقاظ، وموعد الاستيقاظ، ومدته. إذ يقدّم تطبيق «فيت بيت آلتا» المذكور أعلاه خطوة إضافية يطلعكم خلالها على الأوقات التي كان فيها نومكم خفيفاً، عميقاً، أو في مرحلة نوم حركة العين السريعة.
كشفت شركة فيليبس في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية الماضي أنها طورت جهاز مبتكر قابل للارتداء قادر على معالجة المشكلة التي يعاني منها نحو 40 في المائة من الأشخاص بين 25 و54 عاماً، وهي الحصول على أقل من ساعات النوم السبع التي يوصي بها الخبراء، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى مشكلات في الذاكرة والتركيز.
يعرف ابتكار فيليبس الجديد بـ«سمارت سليب» SmartSleep (399 دولارا)، ويتألف من جهازي استشعار صغيرين يعملان على رصد فترات «الموجات البطيئة» المهمة خلال النوم، ومن ثمّ يصدر نغمات صوتية مخصصة ومباشرة يقال إنها تزيد عمق وطول موجة النوم البطيء.
تقول فيليبس إن دراساتها أظهرت نتائج مهمة لدى الأشخاص الذين جرّبوا الجهاز لأسبوعين. فقد لاحظ هؤلاء أنهم أصبحوا أكثر نشاطاً وطاقة خلال النهار، وأن ذاكرتهم أصبحت أفضل. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنتج سيصبح متوفراً في الأسواق في الربيع.
أمّا فيما يتعلق بالتطبيقات، فيستفيد تطبيق «سليب سايكل» Sleep Cycle متوفر على هواتف (آي أو إس وأندرويد) من الميكروفون ومقياس السرعة الموجود في هاتفكم الذكي، واللذان يعملان على تمييز حركاتكم خلال النوم عبر استخدام الصوت وتحليل الاهتزاز. ومن ثمّ يعمل التطبيق على تحليل البيانات لتحديد مرحلة النوم التي تمرّون بها سواء كان نوماً خفيفاً، أو عميقاً، أو في مرحلة نوم حركة العين السريعة، أو الأحلام، ويوقظكم في الوقت الصحيح (خلال 30 دقيقة من توقيت تحددونه أنتم). يسعى التطبيق إلى تحفيزكم أثناء أكثر مراحل نومكم خفة لتستيقظوا وأنتم تشعرون بالراحة والنشاط.
- الاسترخاء والتأمل
تقدم بعض التطبيقات المساعدة للمستخدمين الذين يرغبون بمزيد من الاسترخاء والتأمل.
يمكنكم مثلاً الاستفادة من تطبيق «سيمبل هابيت» Simple Habit (متوفر على آي أو إس. وأندرويد)، المصمم خصيصاً للأشخاص كثيري الانشغال، وهو منصة توفّر دروساً بسيطة مدتها خمس دقائق، ويعرض لكم أكثر من 1000 تمرين تأملي يقدّمها مدربون متخصصون من حول العالم. كما يمكنكم أن تختاروا درساً من أحد السلسلات الشهيرة أو دروساً يلقيها مدرّب من اختياركم.
يقدّم التطبيق أكثر من 50 درسا مجانيا، ويطرح عليكم خيار التحديث إلى النسخة البريميوم مقابل 11.99 دولار في الشهر، أو 99.99 دولار في السنة. يتوفر التطبيق على موقع إلكتروني للاستخدام عبر الكومبيوتر في المكتب، ويسهّل عليكم الأمور لأنه يتذكّر دائماً أين أوقفتم التدريب في المرة الماضية.
يمكنكم أيضاً أن تستعينوا بتطبيق «هيد سبيس» Headspace، الذي يعتبر بمثابة «عضوية لدماغكم في نادٍ رياضي»، ويمكنه ببساطة أن يعلّمكم كيف تحصلون على قليل من التأمل في دقائق قليلة يومياً. يعتبر هذا التطبيق (يتوفر على آي أو إس. وأندرويد) وسيطاً بسيطاً وسهل الاستخدام. لجلسات إضافية، يقدّم لكم «هيد سبيس» خيارين للتجديد الاشتراك أوتوماتيكياً مقابل 12.99 دولار في الشهر، أو 94.99 دولار في السنة. وأخيراً، هل تحتاجون إلى دفعة لمساعدتكم في الشعور بسعادة أكبر خلال هذا العام؟ يمكنك أن تستعينوا بتطبيق «هابيفاي» Happify (يتوفر على آي أو إس. وأندرويد) والذي يقدّم لكم الكثير من الألعاب والنشاطات التي ستعجبكم.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».