عندما كنت طالباً في الجامعة أدرس الأدب الإنجليزي بداية ثمانينات القرن الماضي كان لدينا أستاذ أميركي يعلمنا مادة الأدب الأميركي، وكان شخصية مختلفة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى؛ لهذا لم أنسَ صورته حتى بعد مرور 40 عاماً على تدريسه؛ لأنه كان بسيطاً غير متكلف، ويعرف كيف يوصل المعلومة بطريقة لا يمكن للطالب أن ينساها...
هذا الدكتور كان يرد على أي سؤال يبدأ بعبارة «واي Why» بعبارة مضادة «واي ناط why not» يعني تسأله: ليش؟ يقول لك «ليش لأ»؟
ومنذ تم الإعلان عن بطولة البلوت في السعودية وكُثُر يسألون «ليش»؟ وأعتقد أن الجواب الأنسب هو «ليش لأ»؟
نعم، ليش لأ، فإذا كانت اليوغا، والشطرنج، والسهام، والبلياردو، والسنوكر رياضات ولها بطولات عالمية حتى، فلماذا نستكثر على لعبة مثل البلوت أو ورق اللعب، أو الشدة، حسب اللهجات العربية المختلفة... بطولة بدأت كبيرة وتجمع 12288 لاعباً تم اختيارهم بنظام إلكتروني عشوائي من أصل ما يزيد على 80 ألفاً تقدموا بطلب التسجيل؟
بطولة تجمع كل هؤلاء الشبان والشيّاب تحت سقف واحد، وهي بالأساس تتطلب ذاكرةً وذكاءً وسرعة بديهة، والأجمل أنها تجري وسط أجواء «مرحة ولطيفة» من دون أي شد عصبي، رغم أن فيها بعض التعصيب، وشاهدنا وجود نجوم وأساطير يشاركون في البطولة مثل يوسف الثنيان، ومحمد الدعيع، وفؤاد أنور، وفهد الهريفي، وشاهدنا شعراء مثل ياسر التويجري، إضافة إلى مشاهير «السوشيال ميديا»، وكل من يلعب البلوت في المملكة، التي وصفها الثنيان بأنها اللعبة الأكثر شعبية، وربما أكثر من كرة القدم!
ولعل مشاركة الشيخ عادل الكلباني كانت من الأمور المميزة جداً، وهو الذي قال: إن التنافس الرياضي مطلوب دائماً، لكن يجب أن يكون داخل الحلبة أو الملعب فقط، دون حقد أو بغضاء، مؤكداً أنه «إذا كان التشجيع أو اللعب في حدود الحلبة فلا شيء يمنع ذلك».
ما يحدث في الرياضة السعودية منذ تسلم تركي آل الشيخ رئاسة الهيئة يواكب ما يحدث في المملكة من تطور سريع ومدروس لكل مناحي الحياة... تطور طال انتظاره، ورحّبت به دول العالم كلها، وهو يصبّ في البداية والنهاية لصالح المواطن والمقيم والزائر الذي بات متشجعاً جداً للقدوم لغير الأغراض السابقة التي كان يأتي للسعودية من أجلها... سيأتي للسياحة والاستجمام والاستمتاع بما سيجده من ترفيه ومتعة وتطور يواكب تطلعات الجميع على اختلاف أذواقهم.
13:30 دقيقه
ليش لأ؟!
https://aawsat.com/home/article/1229436/%D9%84%D9%8A%D8%B4-%D9%84%D8%A3%D8%9F
ليش لأ؟!
ليش لأ؟!
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


