الزعيم الكوري الشمالي ثمّن انفتاح بلاده على موسيقى الجنوب

قال إنه «تأثر» بالحفل... واعتبره تمهيداً لـ«ربيع السلام»

كيم جونغ أون يخاطب موسيقيين من كوريا الجنوبية في مسرح بيونغ يانغ الأحد (إ.ب.أ)
كيم جونغ أون يخاطب موسيقيين من كوريا الجنوبية في مسرح بيونغ يانغ الأحد (إ.ب.أ)
TT

الزعيم الكوري الشمالي ثمّن انفتاح بلاده على موسيقى الجنوب

كيم جونغ أون يخاطب موسيقيين من كوريا الجنوبية في مسرح بيونغ يانغ الأحد (إ.ب.أ)
كيم جونغ أون يخاطب موسيقيين من كوريا الجنوبية في مسرح بيونغ يانغ الأحد (إ.ب.أ)

ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أمس، أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ابتسم وصفق بحرارة وأعرب عن «تأثره الشديد» خلال حضوره الحفل الموسيقي النادر من نوعه، الذي قدمه نجوم كوريون جنوبيون لموسيقى الكاي - بوب في بيونغ يانغ.
وكان حضور كيم جونغ أون وزوجته المغنية السابقة، ري سول جو، الحفل الذي أقيم الأحد أمرا استثنائيا، خاصة أن النظام الشمولي في الشمال يكافح لمنع الثقافة الكورية الجنوبية من إحداث أي اختراق في المجتمع الكوري الشمالي المعزول، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وصافح الزعيم كيم الفنانين الجنوبيين الذين قدموا عرضا لأغاني الكاي - بوب التي تجمع بين كل أنواع الموسيقى الشعبية في كوريا الجنوبية: «وعبّر لهم عن شكره العميق» كما قالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية. وأضافت أن كيم «أعرب عن تأثره العميق برؤية شعبنا يحيي بصدق هذا العرض، ويعمّق معرفته بالفنون الشعبية في الشطر الكوري الجنوبي».
تأتي زيارة الفنانين الكوريين الجنوبيين التي ينظر إليها كاختراق ناعم من قبل سيول، مع انفراج واضح في شبه الجزيرة الكورية تتزايد وتيرته قبل قمة بين الكوريتين مقررة في وقت لاحق هذا الشهر. وقال كيم سابقا إنه سينشغل على الأرجح «بسبب برنامجه السياسي الحافل بداية شهر أبريل (نيسان)»، لذا فإنه كان سعيدا لتمكنه من حضور الحفل الذي اعتبر أنه سيجلب معه «ربيع السلام».
وبلغ عدد أعضاء الفريق الموسيقي الذي حضر من كوريا الجنوبية 120 شخصا، بين مغنين وراقصين وتقنيين وأصحاب مهارات في الفنون القتالية، وقدموا حفلا واحدا من 11 فصلا، إضافة إلى حفل ثان مقرر الثلاثاء المقبل.
وشوهد كيم وزوجته يصفقان خلال حفل الأحد الذي استمر لساعتين، وحضرته أيضا الشقيقة الصغرى لكيم، يو جونغ، إضافة إلى الرئيس الفخري للشمال كيم جونغ نام. وأقيم الحفل على «مسرح شرق بيونغ يانغ الكبير» الذي يتسع لـ1500 شخص، وانتهى بوقفة تصفيق طويلة من قبل الجمهور بعد وصلة أخيرة للفنانين الجنوبيين الذين خرجوا جميعا لتحية الجمهور، وأنشدوا أغنية مشتركة عن الوحدة. أما العرض الذي تابعه الجمهور بشغف، فقد كان ذلك الذي قدمته فرقة «رد فالفيت» التي تنتمي إلى ظاهرة الكاي - بوب الرائجة في آسيا.
وحتى الزعيم كيم اعترف بأنه كان هناك «اهتمام كبير، إن كنت سأحضر لمشاهدة (رد فالفيت) أم لا». وقدّمت الفرقة المؤلفة من خمس فتيات والمشهورة بأسلوبها الخاص الذي يجمع بين الكاي - بوب والموسيقى الإلكترونية والرقص السريع، اثنتين من أغانيها الرائجة هي «باد بوي» و«رد فلايفر».
وقالت ييري العضو في الفرقة للصحافة، إن «الجمهور الشمالي صفق لعرضنا أقوى مما توقعنا، حتى أنهم شاركونا عبر ترديد أغنياتنا معنا (...) كان أمرا يبعث على الارتياح». والتقارب المستمر بين الشمال والجنوب بدأ مع الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ، حين أرسل كيم جونغ أون وفدا يضم رياضيين وفرق تشجيع إضافة إلى شقيقته.
وتابع كيم انفتاحه بالموافقة على قمة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن، كما عرض أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب. والأسبوع الماضي التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين خلال رحلته الخارجية الأولى. وستعقد في 27 أبريل القمة الثالثة من نوعها بين الكوريتين بعد قمتي 2000 و2007. لكن لم يتم تحديد موعد لقمة كوريا الشمالية مع الولايات المتحدة، علما بأنها متوقعة قبل نهاية مايو (أيار).
على صعيد آخر، أعلن البيت الأبيض أمس أن الرئيس الأميركي سيلتقي رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في 17 و18 أبريل (نيسان) لبحث القمة التي ستجمع دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، إضافة إلى قضايا أخرى.
وسيلتقي ترمب آبي في منتجع مارالاغو في فلوريدا، حيث «سيناقشان الحملة الدولية للاستمرار في أقصى الضغوط على كوريا الشمالية»، بحسب بيان البيت الأبيض. وسيبحث الرجلان في الاجتماع الثالث بينهما «وسائل تطوير التجارة المتبادلة والعادلة وتعزيز الروابط الاستثمارية» بين الولايات المتحدة واليابان.
بدوره، قال آبي الذي أعلن الزيارة خلال اجتماع مع نواب حزبه الحاكم أمس، إنه ينوي أن يطلب من الرئيس الأميركي مناقشة المسائل المتعلقة بخطف كوريا الشمالية لمواطنين يابانيين خلال القمة التي ستجمعه مع الزعيم الكوري الشمالي. ولطالما كان موقف اليابان متشددا إزاء إجراء مفاوضات مع بيونغ يانغ، محذرة دوما من «حوار لمجرد الحوار».
ويقول محللون إن الحوار بين الكوريتين والقمة المرتقبة بين ترمب وكيم دفعا على ما يبدو طوكيو إلى إعادة النظر في موقفها، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وتخشى اليابان ألا يتطرق المسار الدبلوماسي للقدرات الصاروخية القصيرة والمتوسطة المدى، ولقضية المواطنين اليابانيين الذين خطفتهم بيونغ يانغ إبّان الحرب الباردة.
وبرز آبي على الساحة السياسية بسبب مطالبته بالتشدد إزاء كوريا الشمالية، وأدّى إجراء بيونغ يانغ العام الماضي لاختبارين صاروخيين عبرا الأجواء اليابانية العام الماضي إلى مزيد من التشدد. وأعلن مسؤولون يابانيون أن آبي سيناقش خلال اجتماعه مع ترمب الرسوم الأميركية على منتجات الصلب والألمنيوم.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.