أقلام وأجراس للبيت وموازين ذكية

تقنيات مبتكرة للمنازل الإلكترونية

هاتف «لايت فون 2»
هاتف «لايت فون 2»
TT

أقلام وأجراس للبيت وموازين ذكية

هاتف «لايت فون 2»
هاتف «لايت فون 2»

طرحت الشركات الإلكترونية حديثاً منتجات مطورة منها أقلام وموازين وأجراس للبيوت وصفت بأنها ذكية.
- أقلام وهواتف
قلم ذكي. تختص شركة «موليسكسن» بصناعة المذكرات والكتب والتقاويم السنوية وبعض الأدوات القرطاسية؛ لذا فهي تعتبر إحدى الوجهات المفضلة لمحبي السفر والرسامين والكتاب. وفي هذه المرة قدمت لنا الشركة منتجاً غير مألوف بالنسبة لها أسمته «بين+ إليبس» (Pen+ Ellipse)، وهو قلم ذكي يحوّل كل ما تكتبه على ورقة إلى هاتفك الذكي.
القلم يقوم بنقل خربشة أناملك مباشرة إلى هاتفك ليمكنك من رؤية كتاباتك على الورق وشاشة هاتفك في الوقت نفسه؛ وحتى إن لم يكن هاتفك بجابنك فإن القلم سيقوم بمزامنة ما كتبته حالما يستطيع القلم الاتصال بهاتفك. أيضاً، من المميزات المثيرة للإعجاب قدرة القلم على تسجيل الأصوات أثناء كتابتك لتتمكن من سماعها فيما بعد على هاتفك أو جهازك اللوحي.
يبلغ سعر القلم 180 دولاراً، وبمقارنته بأحد أقرب منافسيه قلم «لايف سكرايب» (LiveScribe) أول قلم ذكي في العالم، فلا يوجد اختلاف كبير بينهما في السعر غير أن «بين+ إليبس» يتفوق من ناحية جودة المواد المستعملة، وإمكانية تغيير لون خط الكتابة بينما يتفوق LiveScribe بطول عمر البطارية التي تدوم لمدة 15 ساعة مقارنة بـ4 ساعات فقط لـ«بين+ إليبس».
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الخيار الأكثر شعبية لكتابة ملاحظات رقمية Digital Notes كان عن طريق اقتناء هاتف «سامسونغ غالاكسي نوت» الذي يتميز بقلمه الذكي «إس بين» (S Pen)، الذي يوفر للمستخدم مزايا عدة، كالكتابة على الشاشة والهاتف مغلق والترجمة المباشرة لـ71 لغة.
> هاتف من الزمن الجميل. مشروع هاتف «لايت فون 2» (Light Phone 2) يأتي ليقدم لنا أحد الحلول للعودة بنا إلى فترة من الزمن الجميل، حيث لا يوجد إدمان على التقنية، ولا وجود لمواقع تواصل اجتماعية، ولا حتى بريد إلكتروني.
هاتف «لايت فون 2» هو هاتف بكل ما تعنيه الكلمة من معنى؛ إذ يوفر لك الأساسيات فقط كإمكانية الاتصال عن طريق الجيل الرابع 4G LTE، وإرسال رسائل نصية قصيرة وتفعيل المنبه، والبحث في قوائم الاتصال، وهذا من شأنه تقليل مدة استعمالنا الهاتف والالتفات إلى ما هو أهم في حياتنا.
تصميم الهاتف، بسيط جداً حيث تحتل الشاشة واجهة الهاتف الأمامية، التي تتحول إلى لوحة مفاتيح افتراضية عند الحاجة إليها، كما توجد سماعة خارجية أعلى الشاشة، ويوجد زران على جانب الجهاز للتنقل بين قوائم وإعدادات الهاتف بينما يتم شحنه عن طريق منفذ USB - C موجود أسفل الجهاز بجوار منفذ السماعة.
من المرجح أيضاً أن تضيف الشركة بعض المميزات الجديدة، كحالة الطقس والأوامر الصوتية والآلة الحاسبة، بالإضافة إلى دعم الخرائط والاتجاهات بينما أكدت الشركة المصنعة أنها ضد فكرة إضافة أي دعم للشبكات الاجتماعية أو المواقع الإخبارية أو البريد الإلكتروني، كما أنها لن تسمح بظهور الإعلانات في هواتفها.
بالنسبة للسعر فهو أغلى كثيراً من هواتف مشابهة له من حيث الفكرة كهاتف «نوكيا ماتريكس 8110» (نحو 90 دولاراً أميركياً)، حيث سيباع بمبلغ 400 دولار، وهذا سعر يضاهي أسعار هواتف ذكية متوسطة، فهل سيلاقي هذا الهاتف الإقبال المأمول من الجمهور؟
- أجراس وموازين
> جرس بيت ذكي. أعلنت شركة «نيست» Nest إحدى شركات «غوغل» عن جهازها الجديد «نيست هيلو» Nest Hello، رداً منها على جهاز «رينغ دوربيل 2» (Ring Doorbell 2) التابع لشركة «أمازون».
«نيست هيلو» عبارة عن جرس بيت ذكي يحتوي على كاميرا بدقة 3 ميغابكسل وميكروفون وسماعة خارجية لتتمكن من رؤية ومحادثة من يطرق باب منزلك حتى وإن كنت خارجه عن طريق تطبيق Nest الذي يمكن تحميله على هاتفك الذكي. ومن خلال هذا التطبيق، سيرسل لك الجرس الذكي إشعارات وتنبيهات إلى هاتفك، بالإضافة إلى رسالة إلكترونية كلما تحسس وجود حركة أو رأى شخصاً أو سمع صوتاً عالياً أمام باب بيتك.
أيضاً يمكنك عن طريق التطبيق تخصيص الكثير من الإعدادات لوقت الراحة مثلاً، بحيث لن يرن الجرس داخل البيت، لكن ستعرف من دق باب بيتك عن طريق الدخول إلى سجل الفيديو المتوافر عن طريق التطبيق الذي يسمح لك بمشاهدة ما يجري حول باب بيتك في الـ3 ساعات السابقة مجاناً، أما إن كنت تريد أكثر من 3 ساعات، فيجب أن تشترك في خدمة «نسيت أوير» Nest Aware المدفوعة بأسعار تبدأ من 5 دولارات في الشهر.
من مميزات هذا الجرس أن الكاميرا مزودة بتقنية الأشعة تحت الحمراء لتتمكن من رؤية زوار بيتك حتى في الظلام، كما أنه مزود ببطاقة شبكة ليتمكن من الاتصال بشبكة بيتك اللاسلكية Wifi، ويتم تحديد دقة الفيديو المسجلة على حسب سرعة الإنترنيت المنزلية.
الجرس يتوفر بالأسواق بسعر 230 دولاراً أميركياً وبالمقارنة مع جرس «رينغ دوربيل 2» (199 دولاراً أميركياً)؛ فهو لا يختلف عليه كثيراًن لكن يتميز بدقة كاميرا أعلى وتقنية التعرف على الوجوه بينما يتميز جرس «رينغ دوربيل 2» بأنه يشتغل عن طريق توصيله بالكهرباء أو عن طريق البطارية المدمجة، عكس «نسيت هليو» الذي لا يحتوي على بطارية، ولا بد من توصيله بكهرباء البيت.
> ميزان ذكي من «شاومي». بما أن الهواتف والتلفزيونات والثلاجات أصبحت ذكية، فلِمَ لا تصبح الموازين ذكية أيضاً؟ «شاومي» الشركة الصينية الواعدة التي تميزت بتصنيعها هواتف ذكية قوية الأداء وبأسعار منافسة تقدم لنا جهازها «مي بودي كوموسيشن» Mi Body Composition، وهو عبارة عن ميزان ذكي مصمم بالكامل من الزجاج المقوى Tempered Glass تتوسطه شاشة كبيرة تقوم بتعديل مستوى السطوع تلقائياً ليتمكن المستخدم من قراءة بياناته بكل أريحية مهما كانت حالة الإضاءة المحيطة.
وبمجرد أن تقف عليه سيعطيك الميزان تقريراً كاملاً عن وزنك وكتلة الدهون وكتلة العضلات وكتلة العظام، بالإضافة إلى نسبة المياه والدهون في جسمك والكثير من الخصائص الأخرى التي يصعب حصرها. أيضاً من مميزاته أن جميع أفراد العائلة يمكنهم استخدامه إذ يدعم الميزان إعداد 16 ملفاً شخصياً Profile، وسيتعرف عليهم الميزان تلقائياً، سواء كانوا أطفالاً أم أشخاصاً بالغين.
أيضاً، يتم تشغيل الميزان عن طريق 4 بطاريات بحجم AAA كافية لتشغيله لمدة 8 أشهر، كما يحتوي على تقنية البلوتوث؛ إذ يمكن توصيله بهاتفك عن طريق تنصيب تطبيق «مي فيت» Mi Fit المتوفر على منصتي «أندوريد» Android و«آي أو إس» iOS. وعن طريق هذا التطبيق ستتمكن من الحفاظ على صحتك بمتابعة وزنك أولاً بأول، كما سيساعدك أيضاً في تحقيق أهدافك، سواء كنت تسعى لتخفيف وزنك أم زيادة كتلة عضلاتك أم التخلص من الشحوم المتراكمة حول البطن.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».