ملالا تزور مسقط رأسها للمرة الأولى منذ محاولة اغتيالها

أهالي المنطقة: لدينا ملالا واحدة اليوم لكن سيكون لدينا ملالات قريباً

ملالا الحائزة نوبل للسلام تكتب في سجل التشريفات في مدينة مينغورا بمسقط رأسها في سوات (إ.ب.أ)
ملالا الحائزة نوبل للسلام تكتب في سجل التشريفات في مدينة مينغورا بمسقط رأسها في سوات (إ.ب.أ)
TT

ملالا تزور مسقط رأسها للمرة الأولى منذ محاولة اغتيالها

ملالا الحائزة نوبل للسلام تكتب في سجل التشريفات في مدينة مينغورا بمسقط رأسها في سوات (إ.ب.أ)
ملالا الحائزة نوبل للسلام تكتب في سجل التشريفات في مدينة مينغورا بمسقط رأسها في سوات (إ.ب.أ)

مينغورا هي المدينة الباكستانية التي كانت تدرس فيها ملالا يوسف زاي عندما كانت طفلة تعيش مع عائلتها عندما تعرضت لإطلاق نار في حافلة مدرستها في أكتوبر (تشرين الأول) 2012، عندما صعد المهاجم على الحافلة، وسأل «من هي ملالا؟»، ثم أطلق عليها الرصاص. وفي الأمس قامت ملالا، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، بزيارة لوادي سوات في شمال غربي باكستان للمرة الأولى منذ محاولة «طالبان» اغتيالها قبل أكثر من خمس سنوات.
ولم يتم الكشف عن زيارتها حتى وصلت إلى البلدة بسبب مخاوف أمنية. وقالت شبكة «جيو نيوز» التلفزيونية الباكستانية إن ملالا، التي رافقتها وزيرة الإعلام، مريم أورنجريب، سافرت من إسلام آباد إلى وادي سوات على ظهر مروحية عسكرية.
وأغلقت السلطات الطرق المؤدية إلى منزل ملالا المدافعة عن حق الفتيات في التعليم، في مدينة مينغورا في ساعة مبكرة من صباح أمس. وشوهدت الطائرة تهبط عند دار ضيافة حكومية على بعد كيلومتر تقريباً من منزلها. وكانت قد وصلت وعائلتها صباحاً إلى مينغورا من العاصمة إسلام آباد، ثم توجهت إلى مدرسة غولي باق للفتيان التي تبعد 15 كلم عن المدينة. وكتبت في تغريدة على «تويتر»: «سعيدة جداً برؤية منزل عائلتي وزيارة أصدقائي وزيارة هذه الأرض من جديد».
وقال مظفر خان، أحد مدرسي يوسف زاي السابقين في مدرسة وكلية «خوشحال» في وادي سوات لوكالة الأنباء الألمانية: «إننا سعداء للغاية بأن ملالا في سوات اليوم».
وأطلقت تكهنات عديدة حول احتمال توجه ملالا إلى سوات خلال زيارتها. فهذه المنطقة الجبلية التي كانت وجهة سياحية معروفة بمناظرها الخلابة، سيطرت عليها حركة طالبان باكستان في 2007.
وذكر مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية أن ملالا بدت سعيدة عند وصولها إلى المدرسة يرافقها عسكريون باكستانيون. وقالت في المدرسة: «إنني سعيدة جداً. حلمي تحول حقيقة. السلام عاد إلى سوات بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمها إخوتي وأخواتي».
وقالت ملالا لوكالة الصحافة الفرنسية «غادرت سوات وعيناي مغلقتان وأعود الآن بعينين مفتوحتين»، في إشارة إلى نقلها جواً عندما كانت في حالة غيبوبة بعد تعرضها للهجوم.
ولزيارة ملالا إلى وادي سوات أهمية رمزية كبيرة لباكستان التي تشير إلى المنطقة باستمرار على أنها نجاح كبير في المعركة ضد التطرف، في إطار دفاعها عن نفسها من اتهامات الولايات المتحدة وغيرها بإبقاء المنطقة ملاذاً آمناً للناشطين. والتقطت ملالا صوراً لوادي سوات من المروحية العسكرية التي أقلتها. وكتبت في تغريدة على «تويتر» «إنه أجمل مكان في الأرض بالنسبة لي». وقد أمضت 45 دقيقة في التقاط صور، ثم عادت إلى إسلام آباد. ولم تستغرق زيارتها لوادي سوات سوى ساعتين.
وتحول شفاء الفتاة الباكستانية الأقرب إلى معجزة، ونشاطها المتواصل من أجل الدعوة إلى تعليم الفتيات، إلى رمز عالمي لحقوق الإنسان. والحملة الشجاعة التي قادتها ملالا لتعليم الفتيات في مسقط رأسها في سوات الواقعة في شمال غربي باكستان، منحتها عدداً من الجوائز العالمية. وفي 2014 أصبحت أصغر شخص يمنح جائزة نوبل للسلام عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.
وتزور ملالا، التي تدرس حالياً في جامعة أكسفورد في بريطانيا، مدينتها بعد يومين على عودتها إلى باكستان، حيث استقبلت زيارتها التي لم يعلن عنها مسبقاً، بمشاعر فرح وفخر.
وكان قد استقبلها الخميس الماضي رئيس الوزراء الباكستاني شهيد عباسي، الذي قال إنه سعيد بأن يرحب بعودة «ابنة باكستان». وبكت ملالا في كلمة متلفزة الخميس قالت فيها إن «حلمها» كان العودة ووعدت وسائل الإعلام الباكستانية بأنها ستعود نهائياً بعد إكمال دراستها. لكنها واجهت أيضاً انتقادات حادة.
فرغم الاحترام الذي تحظى به دولياً، إلا أن الرأي العام منقسم في باكستان حيث يعتبرها البعض «عميلة للغرب» يتم التلاعب بها، أو تتلقى أموالاً من أجل إلحاق الضرر بباكستان.
ويشتهر وادي سوات بأنه مقصد للعطلات في باكستان بمشاهده الجبلية الخلابة وأنهاره.
وظلت أجزاء من وادي سوات لنحو عامين تحت سيطرة «طالبان» الباكستانية. واستعاد الجيش الباكستاني السيطرة على وادي سوات من قبضة «طالبان» عام 2009. ومنذ ذلك الحين ساد الهدوء المنطقة معظم الوقت. لكن «طالبان» ما زالت تشن هجمات من آن لآخر، منها هجوم استهدف الجيش قبل بضعة أسابيع. وكان عدد من سكان المنطقة أشادوا في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية بملالا في الأيام الأخيرة، مشيرين خصوصاً إلى أنها ساعدت في إدخال تحسينات على التعليم، خصوصاً تعليم البنات، في المنطقة المحافظة الواقعة في ولاية خيبر بختونخوا.
وخلال الشهر الحالي افتتحت مدرسة للبنات بأموال من صندوق ملالا في إقليم شانغلا شمال شرقي مينغورا، حيث كان والداها يعيشان قبل أن يغادرا المدينة. وقال الطاف حسين غولاب مسؤول منطقة شانغلا لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة «هذا هو نوع الأعمال التي كان لا يمكن إنجازها خلال عقدين». وأضاف أن «ملالا جعلت ذلك ممكناً في فترة سنتين». وأكد فرمان الله الذي يمتلك محلاً تجارياً في شانغلا: «لدينا ملالا واحدة اليوم لكن بعد عقد سيكون لدينا ملالات في كل مكان».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».