بلدان عربية تواجه تحديات تفاقم الديون

حزمة من الإصلاحات مطلوبة للحد منها

مقر البنك المركزي الأردني في عمان
مقر البنك المركزي الأردني في عمان
TT

بلدان عربية تواجه تحديات تفاقم الديون

مقر البنك المركزي الأردني في عمان
مقر البنك المركزي الأردني في عمان

تعاني العديد من البلدان العربية من وطأة ارتفاع الدين العام بعد سنوات من الاضطراب السياسي أثرت سلباً على الأداء الاقتصادي لتلك البلدان، علاوة على استمرار معضلاتها الموروثة منذ عقود مضت، التي تتعلق باحتياجاتها لجذب استثمارات بشكل أكبر وتعزيز قدراتها الإنتاجية، وتحديث السياسات الاجتماعية لتصبح أقل تكلفة وأكثر إفادة للمواطنين.
- تونس... الأجور معضلة كبيرة
وفقاً للبرنامج الإصلاحي الذي تتبناه تونس في الوقت الحالي، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، في إطار اتفاق قرض في 2016، فإن البلاد تستهدف أن يكون الدين العام عند مستوى أقل من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2020، مقابل 72.1 في المائة متوقعة للعام الحالي.
وخلال السنة المالية الحالية، أقرت الحكومة التونسية مجموعة من الإجراءات الهامة للسيطرة على الإنفاق العام والحد من الاعتماد على الديون، كان من أبرزها استئناف برنامج المغادرة الطوعية للعاملين في القطاع العام، وربط زيادات الأجور الحكومية بالنمو الاقتصادي.
ويقول صندوق النقد إن فاتورة الأجور زادت من 10.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2010 إلى 14.5 في المائة من الناتج في 2016، وفي حال عدم تطبيق إجراءات للحد من هذه الفاتورة ستزيد الأجور إلى 15 في المائة من الناتج في 2018، وفقا للمؤسسة الدولية.
كما تستهدف تونس تطبيق زيادات ربع سنوية في أسعار الوقود للحد من تكلفة دعم الطاقة، ومثلت تكلفة التحويلات والدعم في 2016 نحو 4.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لتقديرات الصندوق.
وتمثل ديون العملة الأجنبية العامة الجزء الأكبر من عبء الدين التونسي، فحسب بيان صندوق النقد، من المتوقع أن تمثل هذه الديون في 2018 نحو 70.6 في المائة من إجمالي الديون، في ظل ما تعانيه البلاد من استنزاف لاحتياطات النقد الأجنبي وتذبذب في قيمة العملة المحلية أمام الدولار.
ووصل حجم الدين الخارجي في نهاية سنة 2016 إلى نحو 28.7 مليار دولار، وهو ما يعني أنه تضاعف أكثر من مرة بالمقارنة مع سنة 2010، حين لم يتجاوز حدود 13.4 مليار دولار. وتفرض هذه الديون ضغوطاً قوية على الوضع الاقتصادي في البلاد، بسبب خدمة الديون الخارجية بالعملة الصعبة التي تعرف بدورها ارتفاعاً قياسياً خلال الفترة الماضية.
ويحذر الخبير الاقتصادي، رياض الزاوي، من تأثير ارتفاع المديونية على النمو الاقتصادي في البلاد فـ«ارتفاع نسبة الدين لا يؤثر على الاقتصاديات الصلبة بالضرورة، وقد تتجاوز الديون في بعض البلدان نسبة مائة في المائة من الناتج الإجمالي، في حين أن الاقتصاديات النامية تبقى مطالبة بالسيطرة على هذه النسبة فإذا تجاوزت 60 في المائة، فإن النموّ يتراجع بنقطة كاملة، لأن التداين له كلفة على الاقتصاد الوطني وعلى الموارد المالية الموجهة للتنمية والتشغيل».
بينما يدعو المنجي الرحوي، رئيس لجنة المالية في البرلمان التونسي، إلى مراجعة البلاد لـ«الديون الكريهة» التي حصل عليها النظام السابق لزين العابدين بن علي، ولم توجه لإفادة البلاد، مشيراً إلى أن البلاد تتجه للتوسع في ديون جديدة دون النظر في ميراث النظام السابق، معلقاً بأن «حجم ديون البلاد ما بين 2011 و2016 بلغ ضعف ما تم اقتراضه منذ الاستقلال (سنة 1956) إلى غاية 2010».
وتنازلت عدة بلدان أوروبية على غرار ألمانيا وفرنسا عن جزء من ديونها المالية المستحقة، وحولتها إلى مشاريع تنمية في تونس، ومع ذلك حافظت فرنسا على سبيل المثال على المرتبة الأولى كأكبر دائن لتونس.
- مصر... الدعم قضية حرجة
تواجه مصر أيضاً تحديات تفاقم الديون العامة، مع ارتفاع إجماليها إلى 103 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2017، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.
ويأمل الصندوق الذي أبرم اتفاقاً مع البلاد على برنامج إصلاحي في 2016 أن تنخفض المديونية إلى 86.7 في المائة في العام المالي 2019، مع تطبيق إجراءات لكبح الإنفاق العام.
ويمثل الدعم والأجور أحد مصادر الإنفاق الرئيسية في مصر أيضاً، اللذان تستهدف الدولة الحد من الإنفاق عليهما لتقليل تكاليف الأجور.
وبحسب بيانات الصندوق، فإن الأجور مثلت نحو 6.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد خلال العام المالي 2017، بينما مثَّل الدعم 8 في المائة.
ويتركز الجزء الأكبر من تكاليف الدعم في دعم الطاقة الذي مثَّل في العام نفسه نحو 4.1 في المائة من الناتج الإجمالي، لذا فإن الدولة تستهدف منذ العالم المالي 2015 تحرير دعم الطاقة بشكل تدريجي.
ورغم هدوء الضغوط التضخمية في البلاد خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن تصاعدت بقوة في أعقاب تحرير العملة في نوفمبر (تشرين الثاني) من 2016، لكن المحللين يقولون إن الحكومة عازمة على المضي في برنامج تحرير الدعم خلال الأشهر المقبلة للسيطرة على فاتورة الطاقة في موازنة العام المالي الجديد، الذي يبدأ في يوليو (تموز).
وكانت معدلات التضخم السنوية، العام والأساسي، قد تراجعت في فبراير (شباط) الماضي لتسجل 14.4 في المائة و11.9 في المائة، بعد أن بلغ التضخم ذروته في يوليو (تموز) 2017 مستوى 33 في المائة و35 في المائة علي الترتيب.
- الأردن... مشكلات متراكمة
على صعيد الأردن، فقد بلغ حجم الدين العام حتى نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، بحسب آخر نشرة لوزارة المالية الأردنية، نحو 95.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب أحدث أرقام صادرة عن وزارة المالية الأردنية، فقد بلغت قيمة إجمالي الدين العام في نهاية الشهر الأول من العام الحالي 27.44 مليار دينار (ما يعادل 38.69 مليار دولار).
ويرى مراقبون أن هناك علاقة قوية بين القفزات الحاصلة في الدين العام الأردني، وبين الأوضاع السائدة في المنطقة، خصوصاً بعد الربيع العربي.
إضافة إلى تأثير تداعيات الأزمة المالية العالمية 2008، فقد زاد الدين العام، وفق الإحصاءات الرسمية، من 2008 ولغاية 2011، بنحو 7 مليارات دينار ليصل إلى 19 مليار دينار.
ويضيف المراقبون أن إغلاق الحدود السورية مع الأردن والحدود العراقية انعكس على حركة التجارة بين الأردن وبين دول الجوار، وانخفضت الصادرات بشكل ملموس، الأمر الذي ضغط على الاقتصاد، إضافة إلى الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، وما نجم عنها من تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين إلى البلاد، وهو ما كان له الأثر السلبي الكبير على الاقتصاد الأردني، مع عدم ملاءمة مستويات الدعم المقدمة للأردن من الدول المانحة لهؤلاء اللاجئين.
ويلاحظ خلال الأعوام الست الماضية تزايد عدد السكان في الأردن لمستويات فاقت التوقعات، ما أدى إلى الضغط على الكثير من الخدمات والمرافق كالصحة والتعليم، خصوصاً مع تجاوز أعداد اللاجئين السوريين 1.3 لاجئ.
- إصلاح ضريبي مطلوب
تحتاج عدة بلدان عربية لتعزيز إيراداتها الضريبية كبديل عن الاستدانة لتوفير الموارد المالية للحكومة، وتبدو مصر من ضمن الأكثر احتياجاً لذلك بالنظر إلى تدني نسبة إيرادات الضرائب إلى الناتج الإجمالي، حيث وصلت في العام المالي 2017 لنحو 13.3 في المائة من الناتج وفقاً لتقديرات صندوق النقد.
وقد اعتمدت مصر بقوة خلال الفترة الأخيرة على تعزيز إيراداتها الضريبية عبر التوسع في ضرائب الاستهلاك من خلال إصدار قانون ضريبة القيمة المضافة في عام 2016، الذي رفع السعر العام للضريبة من 10 في المائة إلى 14 في المائة، لكن البلاد لا تزال تحتاج لتعزيز مصادرها الضريبية من ضرائب الدخل من خلال مكافحة التهرب الضريبي، والتوسع في إخضاع الثروات والدخول المرتفعة للضريبة، حتى يستفيد الاقتصاد من معدلات النمو القوية التي حققها مؤخراً، التي بلغت 5 في المائة خلال عام 2017، وهو الأعلى منذ 2010.
وتتفوق تونس على المتوسط العالمي لنسبة الضرائب من الناتج الإجمالي، حيث وصل في 2017 لنحو 22.2 في المائة، وفق تقديرات صندوق النقد، بينما يبلغ المتوسط العالمي وفق أحدث تقديرات موقع البنك الدولي 15 في المائة عن عام 2015.
وكانت حكومة رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد استهدفت في موازنة 2018 زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة واحد في المائة، ورفع الضريبة على عدة سلع مثل المشروبات الكحولية والعطور والمكالمات الهاتفية، إضافة إلى فرض ضريبة على الإقامة بالفنادق.
وتصل نسبة إيرادات الضرائب من الناتج الإجمالي في الأردن إلى نحو ما يقرب من 17 في المائة في 2016، وفق تقديرات صندوق النقد. وتقول المؤسسة الدولية إن نحو 95 في المائة من السكان لا يسددون ضرائب دخل، داعية البلاد إلى تطبيق إصلاحات ضريبية تعالج هذا الخلل.



السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.