ترمب يقيل وزير المحاربين القدامى ويعين طبيب البيت الأبيض في منصبه

TT

ترمب يقيل وزير المحاربين القدامى ويعين طبيب البيت الأبيض في منصبه

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزير المحاربين القدامى، ديفيد شولكن، بإعلان على «تويتر»، مرشحاً الطبيب العسكري للبيت الأبيض، روني جاكسون، خلفاً له.
وقال ترمب: «يسرني أن أعلن أني اعتزم تعيين الأميرال روني إل جاكسون، الذي يحظى باحترام كبير، وزيراً جديداً لشؤون المحاربين القدامى». وأضاف الرئيس الأميركي في تغريدة على «تويتر»: «أنا ممتن للخدمات التي قدّمها شولكن لبلادنا ولمحاربينا الكبار الرائعين!»، موضحاً أن روبرت ويلكي، المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، سيتولى الوزارة بالنيابة، حتى موافقة الكونغرس على تعيين جاكسون.
وكانت إقالة شولكن (58 عاماً) متوقعة منذ أسابيع، بعدما تحدثت الصحف الأميركية عن مشكلات في إدارة وزارته، وهي الأكبر بعد وزارة الدفاع في الإدارة الأميركية، ويعمل فيها 310 آلاف شخص، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وروني جاكسون (50 عاماً) هو ضابط بحري محترف لا يملك خبرة حقيقة في إدارة بيروقراطية كبيرة مثل وزارة شؤون المحاربين القدامى، تقدم خدمات لأكثر من 9 ملايين من المحاربين العسكريين القدامى في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وتواجه الوزارة انتقادات لضعف خدماتها وسوء نظام الرعاية الصحية.
وعمل روني جاكسون، المولود في ولاية تكساس، في العراق في 2005، واختير في 2006 ليتولى منصب طبيب البيت الأبيض. وقد تابع ثلاثة رؤساء، هم جورج بوش الابن وباراك أوباما ودونالد ترمب حالياً. وفي 16 يناير (كانون الثاني)، ظهر في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، بعد الفحص الطبي الأول للرئيس ترمب، بينما كانت شائعات تتحدث عن عجز الرئيس عن تولي مهامه.
وأكد جاكسون حينذاك أن صحة ترمب «ممتازة»، على الرغم من زيادة طفيفة في الوزن، وأنه قادر على ممارسة مهامه، وأضاف: «أعتقد أنه سيبقى حتى نهاية ولايته، وحتى لولاية ثانية إذا أعيد انتخابه»، مؤكداً أنه لم يرصد «أي مؤشر إلى أي مشكلة في القدرات الإدراكية» للرئيس، وتابع: «إنه يتمتع بطاقة كبيرة، وبقدرة على الاحتمال»، مضيفاً: «أعتقد أن لديه جينات استثنائية، وهكذا خلقه الله».
ووعد ترمب بتحسين إدارة وزارة المحاربين القدامى، التي تواجه بعد أكثر من 15 عاماً من الحروب المتواصلة صعوبة في الاهتمام بملايين المحاربين القدامى في الولايات المتحدة، والمعلومات عن إدارتها الكارثية تتزايد منذ أكثر من عقد. وأدى نقص الأموال إلى إضعاف شبكة المستشفيات الخاصة بالمحاربين القدامى، الذين يضطر عدد كبير منهم لقطع مسافات طويلة لتلقي العلاج.
وينتقد عدد من المحاربين القدامى، أو جمعيات الدفاع عنهم، العناية التي تقدمها هذه المستشفيات، خصوصاً تلك المتعلقة بالآثار النفسية التي تنجم عن قيامهم بمهام في العراق أو أفغانستان. ويعاني مئات الآلاف من هؤلاء العسكريين السابقين من ضغوط نفسية تلي الصدمات بدرجات مرتفعة، وأحياناً خطيرة.
وكشف تقرير أخيراً أن أكثر من 6 آلاف موظف في وزارة المحاربين القدامى يستطيعون الوصول إلى المرضى، أو الاطلاع على معلومات شخصية حساسة، تمّ توظيفهم دون التحقق من ماضيهم، لفترة 5 سنوات.
ووزير المحاربين القدامى هو آخر التغييرات التي يدخلها ترمب على إدارته. وفي مارس (آذار) وحده، غادر مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي هربرت ريموند ماكماستر، وكبير مستشاريه الاقتصاديين غاري كون، منصبيهما. كما قدّم كل من هوب هيكس المسؤولة الإعلامية بالبيت الأبيض، وروبرت بورتر المستشار السياسي، استقالتهما.
كما شملت سلسلة الإقالات والاستقالات ستيف بانون كبير الاستراتيجيين في البيت الأبيض، ودينا باول نائب مستشار الأمن القومي، وخروج راينس بيربس كبير موظفي البيت الأبيض، وشون سبايس المتحدث باسم البيت الأبيض، ومايكل فلين مستشار الأمن القومي.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.