المفوضية الأوروبية تحذر من تفاقم الغضب الاجتماعي بسبب ارتفاع البطالة

«المركزي الأوروبي» يخفض الفائدة للمرة الأولى في 10 أشهر إلى مستوى قياسي

المفوضية الأوروبية تحذر من تفاقم الغضب الاجتماعي بسبب ارتفاع البطالة
TT

المفوضية الأوروبية تحذر من تفاقم الغضب الاجتماعي بسبب ارتفاع البطالة

المفوضية الأوروبية تحذر من تفاقم الغضب الاجتماعي بسبب ارتفاع البطالة

ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس، بعدما قرر البنك المركزي الأوروبي خفض أسعار الفائدة، وقال مستثمرون إن استعداد البنك لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم النمو سيعزز الأسهم في الأجل القصير.
وأغلق مؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعا 49.‏0% عند 40.‏1207 نقطة، مقتربا من أعلى مستوى له أثناء التعاملات منذ بداية العام البالغ 09.‏1209 نقطة الذي سجله في 30 أبريل (نيسان).
وخفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيس للمرة الأولى في عشرة أشهر إلى مستوى قياسي منخفض عند 5.‏0%، بهدف دعم اقتصاد منطقة اليورو الذي تضرر من أزمة الديون السيادية في المنطقة.
ومن المنتظر أن تساعد أسعار الفائدة المنخفضة الشركات على التصدير إلى الخارج وتشجعها على الاقتراض بهدف التوسع.
وقاد مؤشر «داكس» الألماني أسواق الأسهم الأوروبية بصعوده 61.‏0%.
وارتفع مؤشر «فايننشيال تايمز» البريطاني 15.‏0% ومؤشر «كاك» الفرنسي 05.‏0%.
واعترفت المفوضية الأوروبية بعدم كفاية الإجراءات التي أقرها التكتل الموحد من أجل إعادة إطلاق الاقتصاد والقضاء على مشكلة البطالة المتفاقمة، خاصة لدى الشباب. وأشار مانويل باروسو، رئيس المفوضية، إلى أن أفكارا جديدة في هذا الصدد ستطرح في القمة الأوروبية القادمة والمقررة في بروكسل خلال يونيو (حزيران) المقبل. وقال «نحن نرى أن تطبيق ما تم الاتفاق عليه من إجراءات سابقة لم يرق إلى المستوى المطلوب». ووصف بالعاجل ضرورة العمل لمعالجة مشكلة البطالة في أوروبا لتفادي خطر تفاقم الغضب الاجتماعي، خاصة في الدول الأكثر تأثرا بالمشكلة.
جاء ذلك أثناء مؤتمر صحافي عقده باروسو، أمس الخميس، بالاشتراك مع رئيس الوزراء الإيطالي الجديد إنريكو ليتا، وأثنى رئيس الجهاز التنفيذي الأوروبي على ما لمسه من التزام لدى رئيس الحكومة الإيطالية بشأن تحقيق هدف تصحيح العجز المالي الإيطالي خلال العام الحالي، وأشار إلى تطابق وجهات النظر بين إيطاليا والمفوضية بشأن الاتحاد المصرفي في أوروبا. وقال رئيس المفوضية الأوروبية إن إيطاليا تسير على طريق طموح ويجب ألا تتوقف. وأشاد بما وصفه بالالتزام الأوروبي القوي لرئيس الحكومة الجديد، والذي يرى أن بلاده راسخة في الاتحاد الأوروبي، وأن هناك فوائد كبيرة عادت على المواطنين من التكتل الموحد. ونقل بيان صدر عن مقر المفوضية ببروكسل ما جاء على لسان باروسو خلال المؤتمر الصحافي، حيث لمح باروسو إلى التوافق في وجهات النظر الطموحة بشأن مستقبل أوروبا، وأن توحد أوروبا القوي سيجعلها قادرة على مواجهة تحديات القرن الحالي. وأشار باروسو في تصريحاته إلى أن الاستقرار السياسي عاد إلى إيطاليا سواء من خلال انتخابات برلمانية أو انتخاب رئيس الجمهورية إلى تشكيل الحكومة الجديدة وإقرارها من المؤسسة التشريعية، وقال «أعتقد أن هذا الاستقرار مهم جدا للبلاد لأنه شرط مسبق وحيوي لاعتماد وتنفيذ السياسات الصحيحة التي من شأنها مساعدة البلاد للتعافي من الأزمة».
وأشار باروسو إلى التوافق أيضا مع رئيس الوزراء الإيطالي الجديد في وجهات النظر بشان حاجة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى النمو وتنفيذ التدابير المهمة التي لا غنى عنها في هذا الصدد من أجل بناء نمو مستدام وقدرة تنافسية ومالية عامة سليمة، والاستثمار في فرص العمل، ومساعدة الشباب على مواجهة البطالة والتعليم والبحث العلمي. وحول سؤال بشأن إلغاء إجراء العجز المفرط في الموازنة قال باروسو إنه من الممكن ذلك شريطة أن تقدم إيطاليا بالتفصيل التدابير التي تعتزم القيام بها، وستكون روما قادرة على الخروج من إجراءات العجز المفرط، ولكن هذا يعتمد على العرض الذي ستقدمه ويتضمن خطط الحكومة الجديدة.
وعبر باروسو عن قناعته بعدم وجود أي تناقض بين سياسات تصحيح العجز المالي وترشيد المصروفات العامة وإجراء الإصلاحات الهيكلية، وبين التوجه إلى اتخاذ إجراءات محددة تساعد على إنعاش الاقتصاد وتحفيز النمو وفرص العمل. ومن جهته، أكد ليتا على التزام حكومته بالتعهدات التي قطعتها الحكومة الإيطالية السابقة على نفسها أمام المؤسسات الأوروبية بشأن خطط الإصلاح ومعالجة عجز الموازنة.
وأوضح أن روما تتمسك بالعمل الأوروبي المشترك لتحقيق الأهداف المقررة، حيث «لا يمكننا اتخاذ إجراءات تبقى من دون تنفيذ». وشدد رئيس الحكومة الإيطالية على ضرورة تحقيق الاتحاد المصرفي الأوروبي، وقال «علينا أن نحافظ على مصداقيتنا تجاه مواطنينا وشركاتنا، وأن نمكن الأخيرة من الاستثمار والاقتراض بفوائد منخفضة».
من جهة أخرى، أنهت وفود من البرلمان الأوروبي زيارات إلى عدد من الدول التي تعاني من أزمات اقتصادية ومالية في منطقة اليورو، للتعرف على خطط حكومات تلك الدول لتحقيق إصلاحات اقتصادية ومالية، وقال البرلمان الأوروبي ببروكسل إن وفدا من أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في المؤسسة التشريعية الأعلى للاتحاد الأوروبي زار البرتغال الأسبوع الحالي، وأجرى لقاءات مع عدد من المسؤولين الحكوميين ومحافظ المصرف المركزي البرتغالي والجهات الرئيسة الفاعلة في البلاد، للتعرف على خطط وبرامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، كما أجرى الوفد البرلماني لقاءات مع الشركاء الاجتماعيين، كما زار وفد من لجنة التوظيف والشؤون الاجتماعية في البرلمان الأوروبي إسبانيا للتعرف على تدابير الحكومة لمكافحة البطالة بين الشباب والتي وصلت إلى معدلات مرتفعة.
الجدير بالذكر أن مستوى البطالة في أوروبا يسجل حاليا نسبا مرتفعة قياسية، وهناك انتقادات لسياسات المؤسسات الاتحادية وأيضا مظاهرات احتجاجية في العواصم الأوروبية بين الحين والآخر ضد سياسات التقشف. وفي هذا الصدد ردت المفوضية الأوروبية ببروكسل على تشكيك بعض المواطنين الأوروبيين في قدرة الاتحاد الأوروبي على معالجة الأزمات الاقتصادية وتحميل الاتحاد مسؤولية الوصول إلى التدابير التقشفية. وجاء رد المفوضية الأوروبية من خلال ندوة قال فيها مانويل باروسو رئيس المفوضية إن أوروبا ليست مسؤولة عن الأزمة «حتما نحن قلقون حيال الأزمة الاجتماعية الحالية، وهنا يجب أن نكون واضحين ومنصفين لأن أوروبا لم تتسبب في هذه الأزمة التي أوجدتها التصرفات غير المسؤولة في الأسواق وعالم المال، وأحيانا يتم ذلك على المستوى الوطني، فكانت الديون التي لا تحتمل».
من جهته، قال أولي رين، المفوض الأوروبي للاقتصاد والشؤون المالية، إن الدول الأوروبية قطعت شوطا جيدا على صعيد الاندماج المالي بما في ذلك الإجراءات التقشفية، الأمر الذي يسمح لها الآن بتهدئة الخطى. وأضاف «يمكن أن يستريح السياسيون بعض الشيء الآن بفضل الإجراءات القوية السابقة». وأضاف رين أمام مؤتمر صحافي في بروكسل أن العمل الذي قامت به هيئات مثل البنك المركزي الأوروبي كان لها دور كذلك في مزيد من الاستقرار المالي في المنطقة. وقال رين «الآن أصبح إبطاء عملية الاندماج ممكنا بفضل الجهود التي بذلتها الدول التي تعاني من ضائقة، والالتزام الذي أبداه البنك المركزي الأوروبي والسياسات موضع الثقة الخاصة بالميزانية». وفي وقت سابق، قال مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي إن سياسات التقشف المستمر يمكنها أن تؤذي الاقتصادات الأوروبية، وإن السياسيين عليهم الآن التحول باتجاه دفع النمو.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.


مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
TT

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)
أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

أوقفت السلطات السورية عنصرا في الأمن الداخلي للاشتباه به في إطلاق نار في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية أدى إلى مقتل أربعة مدنيين من المنطقة، وفق ما أفاد قائد الأمن الدخلي للمحافظة.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن قائد الامن الداخلي في السويداء حسام الطحان قوله إن «جريمة نكراء وقعت في قرية المتونة في ريف السويداء، أدت إلى «مقتل أربعة مواطنين وإصابة الخامس بجروح خطيرة».

وأعلن الطحان أن «التحقيقات الأولية وبالتعاون مع أحد الناجين، بيّنت أن أحد المشتبه بهم هو عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة»، مضيفا أنه «تم توقيف العنصر على الفور وإحالته إلى التحقيق لاستكمال الاجراءات القانونية».

وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية في جنوب البلاد، بدءا من 13 يوليو (تموز) ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.

وتم التوصل الى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوترا والوصول الى السويداء صعبا.

ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي نزح عشرات الآلاف من سكانها، الأمر الذي تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.

وقدم قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء «التعازي الحارة لذوي الضحايا» مؤكدا أن «أي تجاوز بحق المواطنين يعد أمرا مرفوضا بشكل قاطع، ولن يتم التساهل مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم».